ultracheck
جورج أورويل

ليس أناركيًا ولا محافظًا.. اقتفاء أثر لرحلة أورويل السياسية

5 يناير 2025

ترجمة لمقال "لا أناركي ولا محافظ: اشتراكي"، لكاتبه جون جاك روسات، المنشور في مجلة "Lire". يتناول المقال عن رحلة جورج أورويل السياسية وانتقاله من الأناركية إلى اشتراكية متمردة على التصنيفات التقليدية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قد يبدو التعبير "الأناركي المحافظ "، الذي استخدمه أورويل بشكل عرضي، مغريًا لتلخيص فكره السياسي، لكنه مضلل: فالكاتب يدافع بوضوح عن اشتراكية مناهضة للستالينية.

منذ عام 1936 إلى غاية موته، كان جورج أورويل يعلن باستمرار أنه "اشتراكي". لكن في أي معنىً كان يستعمل هذا المصطلح؟ لقد كان أورويل أكثر مساواة وثورية من أن يكون اشتراكيًا ديمقراطيًا أو عماليًا، لكنه كان أيضًا أكثر ديمقراطيةً ومناهضةً للشمولية من أن يكون شيوعيًا. كما أنه كان شديد الوضوح بشأن حقيقة علاقات القوة بين الناس والدولة، مما جعله بعيدًا عن أن يكون تحرريًا، لكنه كان واثقًا جدًا في رفضه للظلم ومن وجود "حياء مشترك" بين الناس العاديين، مما منعه من الانجراف، مثلما فعل كثيرون غيره، إلى التشاؤم المحافظ.

لقد كان أورويل وطنيًا بما يكفي حتى لا يبحث عن طريق للعبور إلى اشتراكية إنجليزية خالصة، لكنه كان دوليًا أكثر من أن يكون مناهضًا شرسًا للاستعمار، ومؤيدًا لولايات متحدة اشتراكية في أوروبا.

في فرنسا، اعتقد المعلّقون القلائل الذين تناولوا هذا الموضوع أنه بإمكانهم توصيف "فرادة" موقفه من خلال الجمع بين سمتين تُعتبران عادة متضادّتين. فمن جهة، كان ثائرًا ضد كل أشكال القمع والرقابة الممارسة على الإنسان ومدافعًا غير مهادن عن الحرية الفردية في مواجهة كل أشكال السلطة، سواء الصغيرة منها أو الكبيرة. ومن جهة أخرى، يرفض كل أشكال "التقدمية" التي تسعى، باسم العلم والتقنية والاقتصاد أو السياسة، إلى محو الماضي وتبشّر بمستقبل سعيد. وكان يدافع في الغالب عن قيم ترتبط بموقف سياسي محافظ: تقدير الجهد، الوطنية، التشجيع على الإنجاب، والارتباط بأشكال الحياة القريبة من الطبيعة ضد تلك غير الطبيعية والآلية.

لقد قادتهم هذه الازدواجية لوصفه بصفة متناقضة، وهي صفة، حسب العديد من الشهادات، أطلقها هو على نفسه بداية سنوات الثلاثينيات، إذ وُصِفْ بأنه "الأناركي المحافظ" (Anarchiste Tory). ويرى سيمون لايسأنه "أفضل تعريف لمزاجه السياسي"، في حين استخدمه جون كلود ميشيه كعنوان لمقالته. وعلى الرغم من أنه اعترف بأنها مجرد مزحة، إلا أن ذلك أسهم في ترسيخ مصداقية هذه العبارة.

أورويل
لقد كان أورويل أكثر مساواة وثورية من أن يكون اشتراكيًا ديمقراطيًا أو عماليًا (ميغازين)

يبدو هذا التناقض الظاهري مغريًا عند الوهلة الأولى، لكن عند فحص نصوصه عن كثب، يتضح أنه مضلل: يطمس الفترات الزمنية، ويجعل من سيرة جورج أورويل غير واضحة، ويفتقد لجوهر فكره وعمله السياسي. لقد كان فعلًا في مراهقته "أناركيًا محافظًا"، حتى منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، لكن هذا الموقف بالضبط هو ما كان يتعين عليه التخلص منه حتى يتمكن من أن يكون الاشتراكي الذي هو عليه منذ 1936.

تحمل عبارة "أناركي محافظ"، بالنسبة لأورويل، معنى محددًا: فهي تصف من ينتقد السلطة والنخب الحاكمة دون أن يكون ديمقراطيًا أو تحرريًا إلى ذلك الحد (في المعنى الذي يستعمله أورويل تعني مدافعًا غير مشروط عن الحرية)، ودون أن يتخلى عن أحكامه الطبقية إزاء الأشخاص العاديين وكلّ من هم أدنى منه اجتماعيًا.

لم يلجأ أورويل في كتاباته إلى هذه العبارة إلّا مرة واحدة: للإشارة إلى سويفت (Swift) في مقال خصصه له سنة 1946، حيث عبر عن إعجابه بالكاتب وامتنانه له ككاتب ساخر، وانتقد بحدة الرجل وموقفه السياسي. كان عنوان المقال بالضبط هو "السياسة ضد الأدب: حول رحلات غوليفر". كتب أورويل: "أفكار سويفت.. لا تعكس حقًا أفكار ليبرالي. لا شك أنه يكره النبلاء، والملوك، والأساقفة، والجنرالات، والسيادات الأرستقراطيات، والألقاب، والشعارات، وجميع مظاهر الطبقية، ولكن لا يبدو أنه يملك رأيًا أفضل عن الناس العاديين مقارنةً بقادتهم، ولا يبدي تأييدًا لمزيد من المساواة الاجتماعية، ولا يتحمس للمؤسسات التمثيلية.. إنه أناركي محافظ، يحتقر السلطة دون أن يؤمن بالحرية، ويدافع عن تصور أرستقراطي، رغم وعيه أن أرستقراطية عصره منحطة وجديرة بالاحتقار".

هذا السلوك بالضبط – رفض السلطة وازدراء الطبقية – هو ما نسبه أورويل في سن 35 عامًا بأثر رجعي للشاب إريك بلير – الاسم الحقيقي لأورويل – عند تخرجه من مدرسة إيتون: "في سن السابعة عشرة تقريبًا، كنت في الوقت ذاته متكبرًا صغيرًا ومستعرضًا وثوريًا.. كنت ضد كل سلطة، ولم أكن أتردد في الادعاء أنني اشتراكي، لكن.. كان من المستحيل عليّ أن أتصور العمال ككائنات بشرية [...] عندما أتأمل تلك الفترة، أشعر كما لو أني أمضيت نصف وقتي في انتقاد الرأسمالية والنصف الآخر في التذمر من وقاحة محصلي الحافلات".

في سن 25، عندما عاد من بورما، كان هذا الموقف لا يزال راسخًا لديه. من المؤكد أن كرهه للسلطة تعزز بسبب شعوره بالذنب لأنه ساهم طيلة خمس سنوات في تشغيل آلة القمع الاستعماري. تبنى وقتها، كما كتب لاحقًا في "رصيف ويغان"، موقفًا: "نظريًا مستوحى من الأناركية: كل حكومة هي في الأساس سيئة، والعقاب دائمًا أكثر ضررًا من الجريمة. بالإمكان الوثوق في الناس ليتصرفوا بشكل جيد طالما تُركوا في سلام". 

ومع ذلك، لم يتخلص من تحيزاته ضد العمال، تلك التي يحملها أفراد الطبقة المتوسطة العليا (كما يصف عائلته) وطالب سابق في مدرسة نخبوية عامة. لكنه عمل لاحقًا على القضاء على هذه التحيزات لديه من خلال النوم ليلًا في الملاجئ بين المتشردين، وسط أشخاص بلا مأوى، والعمل في غسل الأطباق في مطعم باريسي، وجنيّ الجرجير مع عمال المواسم. ثم، في بداية عام 1936، تقاسم لمدة شهرين الحياة اليومية لعمال المناجم والعمال في شمال إنجلترا، وقد دمره اكتئاب كبير. لقد تمكن فور عودته من هذا التحقيق الميداني من التخلص من أحكامه المسبقة، وأصبح قادرًا على معاملة المستغلين والمعدمين كمتساوين بحق، من دون شفقة أو أبوية، وباتجاه أن يحمل أخيرًا، ومن دون خداع، صفة "الاشتراكي".

إن عبارة "أناركي محافظ" غير موفقة لسبب آخر أيضًا، وهو أنه لا مفردة من بين هاتين المفردتين تصف بدقة النزعة التي يتصف بها أورويل. صحيح أن اشتراكية أورويل تتضمن مكون محافظ وتقليدي ووطني، لكنه لم يكن يعتبر نفسه "محافظًا" أكثر من كونه "عماليًا": إنه ببساطة إنجليزي. ويتعين على الاشتراكيين أن يتبنوا هذا البعد الوطني وألا يتركوه حكرًا على المحافظين. لم يقدم أورويل لهؤلاء الآخرين – المحافظين – أي تنازل، حتى باسم مناهضة الستالينية. 

وعندما اقترحت عليه الدوقة آثول (Atholl) – التي لُقبت بالدوقة الحمراء بسبب مواقفها المناهضة لفرانكو، لكنها كانت إحدى الشخصيات البارزة في الحزب المحافظ – أن يلقي كلمة في اجتماع نظمته لإدانة الهيمنة الشيوعية على أوروبا الشرقية، أجابها أورويل بحزم: "أنا أنتمي إلى اليسار وعلي العمل داخله، مهما بلغ كرهي للشمولية الروسية وتأثيرها الكاسح على بلادنا". 

أما فيما يتعلق بالأناركية، فإن أورويل الناضج يعارضها لسببين. أولًا، يعتبرها موقفًا غير واقعي وغير مسؤول. كتب في "رصيف ويغان" أن نظريات الأناركيّة مجرد غباء عاطفي.. وسيكون من الضروري دائمًا حماية الناس المسالمين من العنف. كل مجتمع يمكن أن يُجنى فيه من الجريمة يتطلب قانونًا جزائيًا قاسيًا يتعين تطبيقه بلا هوادة". إنها ذات اللاواقعية واللامسؤولية التي سينتقدها أورويل لدى الأناركيين المسالمين تجاه هتلر، بسبب الجدال الذي دار بينه وبين ثلاثة منهم سنة 1942.

لكن الأهم من ذلك أن تأمله حول الشمولية قاده في نهاية المطاف إلى الكشف عن "نزعة شموليّة كامنة في الرؤية الأناركية أو السلمية للمجتمع". في حديثه عن مجتمع الهويمينمز (Houynhnms)، تلك الخيول الحكيمة التي نلتقي بها في الكتاب الرابع من "رحلات غوليفر"، كتب أورويل: "في مجتمع يغيب فيه القانون، ونظريًا ليس ثمة حاجز، فإن الرأي العام هو من يملي السلوكيات. لكن الميل إلى التطابق مع الحيوانات الجماعية قوي جدًا لدرجة أنه يجعل من الرأي العام أقل تسامحًا من أي عقوبة قانونية.

وعندما يخضع البشر للقيود، يحتفظ الفرد ببعض الهامش للانحراف. وعندما يُفترض أن تحكمهم المحبة أو العقل، فإنهم يتعرضون باستمرار لضغوط تجعلهم يتصرفون ويفكرون بالضبط مثل الباقين. يتفق الهويمينمز في جميع المواضيع تقريبًا. في الواقع، بلغوا المرحلة الأعلى من التنظيم الشمولي، حيث يكون الامتثال عامًا إلى درجة يصبح من غير المجدي وجود شرطة".

لدى أورويل حساسية تجاه الحريات، وقد أسس مع شخصيتين بارزتين في الأناركية الإنجليزية، هربرت ريد وجورج وودكوك، في عام 1945، لجنة للدفاع عن الحريات (Freedom Committee)، لكن تصوراته السياسية كانت بعيدة، بل ومعادية لكل نزعة أناركية.

إذا أردنا أن نفهم تعقيد الفكر السياسي لجورج أورويل، فمن الأفضل أن نترك جانبًا العبارات الرنانة والجذابة ونعود قليلًا إلى التاريخ، ونطرح سؤالين: في أي سياق ووسط أي تيار تطورت اشتراكية أورويل؟ وما هي المشكلات التي واجهها أورويل في الاشتراكية؟ وهل بحث لها عن حل؟

في دراسته عن "سنوات تريبيون" (Les années Tribune 1943-1947)، يجيب بول أندرسون بوضوح عن السؤال الأول: حتى في الفترة الزمنية التي كان فيها قريبًا من قادة اليسار في حزب العمال، لم يكن أورويل يومًا "في جوهره اشتراكيًا برلمانيًا".. لقد كان منبثقًا – وظل ملتزمًا – من اليسار الاشتراكي الثوري المعارض والمعادي للستالينية (بول أندرسون، «خاتمة» في حسب رغبتي). في الواقع، كان كُتّاب ومحرري مجلة "تريبيون" (Tribune) كلهم ثوريين أو ثوريين سابقين منفيين من أوروبا.

أورويل
أشار أورويل إلى أن أسباب فشل الاشتراكية ليست خارجية (ميغازين)

كما أظهر المؤرخ البريطاني جون نيوسينجر، فإن أعمال وفكر جورج أورويل يندرجان ضمن ثقافة سياسية تم تهميشها إلى حد كبير اليوم. هذه الثقافة انبثقت من مجموعات صغيرة تراوحت بين الاشتراكيين الثوريين والمنشقين عن التروتسكيّة، مثل الحزب العمالي المستقل البريطاني (ILP)، وحزب العمال الماركسي الإسباني (POUM)، في ثلاثينيات القرن العشرين، ومجلة "Partisan Review" ثم "Politics" التي أدارها دوايت ماكدونالد في الولايات المتحدة خلال أربعينيات القرن نفسه.

وماذا عن فرنسا؟ عندما أقام أورويل في باريس لفترة وجيزة سنة 1945، اكتشف أن نصوصه تُنشر بانتظام في "ليبرتيه" (Libertés)، وهي أسبوعية يسارية متطرفة أصبحت اليوم منسيّة. تأسست المجلة خلال فترة المقاومة وأدارها اثنان من الاشتراكيين الثوريين، وهما معارضان شيوعيان سابقان. لقد حظي أورويل بحفاوة استقبال وأخوية (أندرسون، حسب رغبتي) من قبل فريق تحرير المجلة، التي اعتبرها بمثابة عائلته.

كل هؤلاء المناضلين كانوا يملكون قاسمًا مشتركًا: قبل الحرب العالمية الثانية، وبينما كانوا يبحثون دون توقف عن طرق لتحقيق تحول اشتراكي للمجتمع، أقروا بفشل الحركة العمالية والثورية تاريخيًا. حتى جورج أورويل نفسه، في اللحظة التي أعلن فيها أخيرًا أنه اشتراكي، صرّح بصوت عالٍ بأن الحركة الاشتراكية قد فشلت. ففي أوروبا الغربية، إما تم سحقها على يد الفاشيّة (كما حدث في ألمانيا وإيطاليا)، أو عجزت عن الترويج لإصلاحات جذرية بشكل كافٍ، حتى عندما وصلت مؤقتًا إلى الحكم (في إنجلترا بين 1929 و1931، وفي فرنسا عام 1936). وبطبيعة الحال، فشلت الاشتراكية أيضًا في روسيا، حيث لم تقد الثورة إلى الاشتراكية، بل إلى "الأوليغارشية الجماعية"، أي إلى شكل من أشكال استعباد الشعب.

منذ عام 1936، أشار أورويل إلى أن أسباب فشل الاشتراكية ليست خارجية. فإذا كانت الاشتراكية قد فشلت، فذلك لأنها سمحت بظهور أشكال جديدة من الهيمنة داخلها، في حين كانت تدعي أنها تحاربها. أبرز هذه الأشكال هو سيطرة مثقفي السلطة على الإنسان العادي: انتصار مختلف أشكال الاشتراكية من الأعلى (الإصلاح الفابياني أو حزب الطليعة اللينيني) مقابل الاشتراكية من الأسفل، الاشتراكية الديمقراطية. يقول أورويل: "بالنسبة لكثير ممن يعتبرون أنفسهم اشتراكيين، فإن الثورة ليست حركة جماهيرية يأملون الانضمام إليها، بل هي مجموعة من الإصلاحات التي سنفرضها نحن، الأشخاص الأذكياء، على الطبقات الدنيا".

إذا كانت النخب المثقفة اليسارية البريطانية قد أصبحت مفتونة بالنظام الستاليني منذ بداية عام 1935، أي في أسوأ فترات حكمه، فهذا يعني أنها رأت فيه تحقيقًا لرغبتها السرية: "تدمير النسخة القديمة المتساوية للاشتراكية ونشوء مجتمع هرمي حيث يتمكن فيه المثقف أخيرًا من إمساك السوط". الاشتراكية الحقيقية لا يمكن أن تكون إلا اشتراكية الإنسان العادي: فهي تتطلب الدفاع عن قدرات التجربة وحكم كل فرد على مختلف المثقفين ذوي السلطة. هنا تتجلى مصفوفة الأفكار التي سيطورها أورويل حتى 1984، والتي تتضمن: بكل تأكيد، استقلالية الفرد ضد جميع أشكال المعسكرات القسرية، والاعتماد على الماضي ضد محاولات محو الذاكرة، وكذلك المطالبة بالمساواة ضد الفوارق الاجتماعية، والأخلاق المشتركة ضد التهكم، والحقيقة الموضوعية ضد آلة التزييف، والنثر "الواضح مثل زجاج النوافذ" ضد التلاعب باللغة، و"الرجل الأخير في أوروبا" ضد المثقف المتعالي بسلطته.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

2

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

3

القطن المصري.. ذهبنا الأبيض الملطخ بالدماء

قاد توسّع زراعة القطن، في ظل بنية ري وصرف غير متوازنة وفوارق اجتماعية واقتصادية حادة، إلى تراجع ملحوظ في خصوبة التربة وتفاقم مشاكلها البنيوية في مناطق شاسعة من الريف المصري

4

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

5

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

اقرأ/ي أيضًا

النسوية السوداء

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

هنادي عدامة

الصحافة
الصحافة

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

آمنة بعلوشة

السلاف

الموتى الأحياء في معتقدات السلاف والأدب الروسي

كان السلاف يدفنون هؤلاء الموتى ووجوههم نحو الأسفل، وتُغلق الحفرة بعناية بالحجارة والأغصان، لاعتقادهم أن ذلك يمنعهم من الخروج من القبور والتجول ليلًا

آية حسن حسان

طلاب مدرسة وودميد 1970

مدرسة وودميد.. في مواجهة الأبارتايد بجنوب أفريقيا

لمدّة لا تقل عن عقدين من الزمن، كانت وودميد قد ازدهرت بطريقتها الخاصة، وقد فعلت ذلك رغم الفصل العنصري الوحشي، والاضطهاد، والرقابة التي كانت تحيط بها من كل جانب

آمنة بعلوشة

معركة تلو الأخرى

تفكّك أميركا على شاشة السينما

تناقش مونيكا ماركس أفلامًا هوليوودية حديثة تتخيّل أميركا غارقة في عنف سياسي، مركّزةً على "One Battle After Another"، لتبيّن تحوّل السينما إلى مرآةً لهواجس تراجع الديمقراطية وصعود اللا-سياسة

رولا عادل رشوان

المزيد من الكاتب

كريمة سماعلي

كاتبة ومترجمة جزائرية

الحايك الجزائري: نسيج التراث والحرية

ارتبط الحايك بسردية تاريخية تخص النضال الجزائري في مواجهة الاستعمار الفرنسي في جميع مراحله، وكان واحدًا من أبرز وجوه التصدي لسياسة فرنسا التغريبية

التعليم الاستعماري في الجزائر.. حرب على العربية

محاربة المؤسسات التعليمية الجزائرية ومنع التعليم باللغة العربية، كانا جزءًا من محاولات فرنسا قطع كل رابط من شأنه أن يضع الجزائريين في إطار يمكّنهم من التواصل المستمر مع مكونات هويتهم

فانون والاستقلال الناقص

ارتكزت أطروحات فانون على تشخيص سُعار ووحشية النظام الاستعماري وآليّاته بغية محو أمّة قائمة واستبدالها بأمّة أخرى

المنفيون في اللغة.. لغة نقولها ولا تقولنا

أدباء كتبوا بغير لُغتهم الأم، اضطرارًا أو اختيارًا، ليواجهوا جميعًا اغترابًا ومنفًى من نوع خاص