ultracheck
دوستويفسكي

تعاطف دوستويفسكي.. ألمٌ يمشي على أطراف الأصابع

18 ديسمبر 2024

ترجمة لمقال "Dostoyevsky’s Empathy"، للكاتبة لوري شيك، الذي يقدّم لمحات من حياة دوستويفسكي المليئة بالمعاناة، وتأثيرها على أعماله الأدبية التي مزجت بين القسوة والجمال، وقدّمت تأملات عميقة عن معنى التعاطف والتضامن الإنسانيين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1)

بعض الحقائق الهامة عن دوستويفسكي:

 

ارتدى دوستويفسكي أصفادًا تزن خمسة أرطال حول كاحليه كل يوم لمدة أربع سنوات في معسكر اعتقال في أومسك، حيث كان يقضي عقوبة أشغال شاقة بعد إدانته بتهمة التحريض لكونه جزءًا من خلية ثورية تسعى لتحرير العبيد (الأقنان)، والدفاع عن حرية الصحافة. وبعد اعتقاله، قضى سبعة أشهر في الحبس الانفرادي في قلعة بطرس وبولس على نهر نيفا، وغُطيت نافذة زنزانته بمعجون زيتي لتحجب ضوء النهار تمامًا.  

وفي صباح أحد الأيام، أُخذ فجأة إلى ميدان سيميونوف، حيث أُعطي قميص الموت الأبيض ليرتديه وسُمح له بتقبيل الصليب. كان السادس في صف الإعدام، ولم يفصله عن الموت سوى دقائق معدودة، عندما جاء الإعلان بأن القيصر قرر العفو عن حياة السجناء. يبدو أن هذا القرار كان مخططًا له منذ البداية.  

 

وفي طريقه إلى معسكر السجن، توقفوا ليلًا في توبولسك، حيث نُفي جرس البلدة بتهمة "الرنين لأغراض تحريضية"، وحُكم عليه بالصمت الأبدي. 

وفي توبولسك، قابل دوستويفسكي رجلًا مقيدًا بسلسلة إلى حائط، وظل على هذا الحال لمدة ثماني سنوات. كان طول السلسلة سبعة أقدام، وتمتد من فراشه إلى الحائط المقابل، وكان يقضي كل يوم في المشي من الفراش إلى الحائط والعودة، لكنه قال إنه لا يمانع ذلك، وأشار إلى المكان الذي تتصل فيه السلسلة بملابسه الداخلية، وأوضح الطريقة الأكثر راحة للاستلقاء على الفراش. عندما تحدث، كان صوته هادئًا وله لدغة طفيفة، وأخبر دوستويفسكي أنه كان يشغل منصبًا حكوميًا ذات يوم.  

في أومسك، بدأت نوبات الصرع تهاجمه. كانت تحدث مرة أو مرتين في الشهر عادةً، وأحيانًا، وإن كان نادرًا، كانت تحدث مرتين في اليوم. قد تختفي النوبات لمدة تصل إلى أربعة أشهر، لكن بعد كل نوبة، كان يعصف به الحزن، وكان يشعر كأن الكلمات مكتومة بداخله لعدة أيام وأحيانًا لأسبوع، وكانت تبدو بعيدة وثقيلة ولم يكن بمقدوره الإمساك بها أو رفعها مهما حاول.

في السجن لم يُسمح له بقراءة أي كتاب لمدة أربع سنوات تقريبًا، باستثناء الكتاب المقدس. وبعد سنوات من سجنه، وصفه أحد الحراس الشباب بأنه: "غريب، وجامد، وصامت.. وكان وجهه الشاحب والنحيل مليء ببقع حمراء داكنة".

كتب دوستويفسكي لاحقًا في روايته "ذكريات من منزل الأموات": "أنظر إلى وجوههم الشاحبة، وإلى أسرتهم البائسة، وإلى هذا الفقر القاحل.. أتعمق في النظر، وكأنني أريد التأكد من أن هذا ليس امتدادًا لحلم مشوه، بل حقيقة. لكنها الحقيقة: أسمع أنين أحدهم، وأرى آخر يحرك يديه بصعوبة مُحدثًا ضوضاء بأصفاده".

وبعد عشر سنوات، أُطلق سراحه، وكتب في رسالة إلى شقيقه: "هذه ملاحظات من مجهول"، ثم اتجه إلى المقامرة بشكل مفرط في بطرسبرغ وأوروبا حتى توقف فجأة في أحد الأيام.  

كان دوستويفسكي متحديًا للقوانين حتى في أضعف حالاته وهو ضعيف ومصاب بالصرع، ففي إحدى المرات جرّ كرسيًا في متحف بازل أمام لوحة "المسيح الميت" لهانس هولباين، وبالرغم من رعب زوجته، صعد على الكرسي ليقف وجهًا لوجه مع الجثة المتحللة ذات العيون المفتوحة والفم المتجمد. لاحقًا، ذكر صورة هذه الجثة في روايته "الأبله".

وُلدت صوفيا، طفلته الأولى الحبيبة، في جنيف أثناء كتابته لرواية "الأبله"، لكنها توفيت فجأة بعد ثلاثة أشهر بسبب التهاب في الرئتين. شعر بعدها أنه لن يتمكن أبدًا من حب طفل آخر.

بعد صدور رواياته، وصفها النقاد بأنها خيالية للغاية، وقاسية، ومُبالغ فيها، ومريضة. لذا كتب إلى صديقه الكاتب إيفان تورغينيف: "كل ما يريدونه هو نفعية ضيقة الأفق، أما الحقيقة الشعرية فتبدو لهم ضربًا من الهذيان". ما يُذكرنا بالأمير ميشكين بطل رواية "الأبله" وهو يحدث نفسه قائلًا إن "روح الآخر مكان مظلم وغامض، ومليء بالفوضى".  

في رسالة من جنيف إلى صديقه أبولون ماكوف في بطرسبرغ، أوضح دوستويفسكي موقفه: "يا صديقي، لدي رؤية خاصة لتصوير الواقع في فني، فما يسميه الأغلبية أمرًا مذهلًا واستثنائيًا أحيانًا يشكل جوهر الواقع نفسه.. في كل صحيفة ترى أخبارًا عن أكثر الحقائق واقعية وأكثر الحقائق غرابة.. لكن كلها حقائق، حقائق تحدث في كل لحظة، وليست استثنائية بالمرة".  

والحقائق "لا تُدحض، ولا تَرحَم، ومرعبة، ومشوهة"، ولهذا يمكننا القول إن أعمال دوستويفسكي تطرح سؤال "كيف يمكن أن تكون هذه الأشياء (المرعبة والمشوهة) جميلة أيضًا؟".

في تلك السنوات التي قضاها دوستويفسكي في معسكر الاعتقال لم يقضِ سوى بضع ثوانٍ فقط بمفرده. وبالكاد أمسك بقلم أو قلم رصاص باستثناء الفترات القصيرة التي كان فيها في المستشفى، حيث أهداه الدكتور ترويتسكي ورقة وقلمًا خفيةً، وأمضى العديد من الأيام والليالي في عنبر مليء بالخنافس التي تزحف على الأرض، لكن مع مرور الوقت، بدأ يشعر بالارتباط مع الأشخاص من حوله الذين بدوا له في البداية غريبي الأطوار وغامضين ومخيفين.

 

(2)   

في ليلة ما داخل غرفة

 

تُقدِّم أعمال دوستويفسكي تعاطفًا متطرفًا، فوسط القبح، والنزاع، والتحريف، والتشويه، تمتد يد، كأنها تخترق النيران، لتلمس بلطف وجهًا يملؤه العذاب. يتساءل رجل في برد الشتاء: إذا كان الأثرياء يمتلكون هذا المال كله، فلماذا يوجد طفل يتجمد من البرد؟ قليلٌ جدًا يبقى من دون تدمير.  

في رواية "الأبله"، يقضي الأمير ميشكين ليلة كاملة وهو يحتضن القاتل روغوجين ويربت عليه برفق، وبالقرب منهما على سرير، توجد جثة ناستاسيا الباردة. تمر ساعات طويلة من الظلام، ثم يبدأ ضوء الصباح بالتسلل خافتًا من النافذة. يرتعش ميشكين، وفي بعض الأحيان لا يستطيع تحريك ساقيه، لكنه لا يتوقف.  

إذ يحكي دوستويفسكي: "أحيانًا يبدأ روغوجين فجأة بالتمتمة، ثم الحديث بصوت عالٍ، وبشكل مفاجئ وغير مترابط يبدأ بالصياح والضحك، وحينها يمد الأمير يده المرتجفة نحوه، ويلمس رأسه وشعره، ويمسح برفق على وجنتيه".

وفي فقرة أخرى: "ومع اشتداد ضوء الصباح، استلقى الأمير أخيرًا على الوسادة مُنهك القوى، ومستسلمًا لليأس، ثم وضع وجهه على وجه روغوجين الشاحب والساكن حتى انهمرت دموعه على خدود روغوجين، وربما بحلول ذلك الوقت لم يعد يشعر الأمير بدموعه، أو يدرك وجودها".  

وبحلول الوقت الذي وصلت فيه الشرطة في الصباح، كانت عينا ميشكين زجاجيتان من كثر البكاء، ولم يستطع التفوه بكلمة، وبدا وكأنه فقد القدرة على الكلام إلى الأبد. اعتقد الجميع أنه عاد ليصبح "أبلهًا" من جديد، إذ أعادت تلك الليلة التي قضاها مع روغوجين حالة الصرع التي تُفقده القدرة على الفهم والتعبير وإصدار الأحكام، ومن ثم لم يجد من حوله بدًا سوى إرساله مجددًا إلى المصحة في سويسرا.  

لكن كل ما يظنونه مجرد تخمين لا أكثر، فلا أحد يستطيع رؤية ما بداخله. والحقيقة الوحيدة المؤكدة هي أنه بقي مع القاتل، لمسه برفق، وارتعش، وبكى، واحتضن بتعاطفٍ غامضٍ لا يمكن وصفه، جسد وعقل شخص آخر يعاني الألم والهذيان.  

 

(3)

داروفوي 

عندما كان في التاسعة من عمره، اشترت عائلة دوستويفسكي منزلًا ريفيًا صغيرًا في داروفوي. وفي يوم من الأيام، مد رجل فلاح يُدعى ماري يده برفق وربت على وجه الصبي. قال دوستويفسكي لاحقًا إن هذه الذكرى عادت إليه أثناء وجوده في السجن، وساعدته على الصمود.

 

(4)  

الصرع

 

كتب دوستويفسكي بعد جلوسه لرسم بورتريه له على يد فاسيلي بيروف: "لا يبدو الإنسان دائمًا مثل نفسه". عبارة هادئة جدًا، ولكن يتضح معناها في دفاتره حيث يسجل نوبات صرعه التي يتحطم فيها الزمن، واللغة، والاستقرار، والنوايا مرارًا وتكرارًا. العالم نفسه يتحطم عنده مرارًا وتكرارًا.  

ولكن قبل النوبة يوجد بصيص من الضوء: "فجأة، وسط الحزن والظلام الروحي والاكتئاب، بدا وكأن شرارة أضاءت عقله، وغمر فكره وقلبه نورٌ ساحر أذاب قلقه وشكوكه ومخاوفه، تاركًا خلفه سلامًا داخليًا وفهمًا عميقًا".

ويقول كذلك: "كما لو أنك فجأة تدرك جوهر الطبيعة بالكامل وتقول: نعم.. هذه ليست مجرد عاطفة رقيقة، بل فرحة صافية.. والأمر الأكثر رعبًا أنها واضحة للغاية، وأن هذه الفرحة موجودة ومتاحة، لكنها إذا استمرت أكثر من خمس ثوانٍ، لن تتحملها الروح وستختفي". لكن للأسف: "هذه اللحظات المُضيئة ليست سوى تمهيد لتلك اللحظة النهائية التي تبدأ معها النوبة نفسها، النوبة التي لا تُحتمل".

بين عامي 1860 و1881، عانى دوستويفسكي على الأقل من مائة نوبة، وربما أكثر. في أعماق جهازه العصبي، يوجد ذلك الضوء الغريب الذي لا ينفصل عن الدمار، وتوجد تلك البهجة والسكينة التي تختفي في ما يليها من عارٍ وخراب.

ذلك الانكسار المشرق يقود دوستويفسكي إلى تعاطفٍ متطرفٍ يُنظر إليه على أنه مشوه وخيالي، وقبيح، كصورة يد غارقة في جهلها وغموضها، ومع ذلك تمتد لتواسي يدًا أخرى.

 

(5)

القسوة

 

في عام 1882، نشر الناقد الكبير ن. ك. ميخايلوفسكي مقالًا بعنوان "دوستويفسكي: موهبة قاسية" هاجم فيه دوستويفسكي بشدة، إذ ذكر فيه أنه "يجبر شخصياته على ارتكاب جرائم غريبة، وخيالية، أو على الأقل يجعلهم يفكرون بمثل هذه الأفكار فقط ليُعانوا إلى الأبد"، وأضاف أن "كل أفكار دوستويفسكي السياسية وأعماله المنشورة ليست سوى سلسلة مستمرة من الفوضى والغموض، لكنها تتميز بصفة واحدة مستقلة وأصيلة: قسوة بلا مبرر، وبلا سبب، وبلا نتيجة".

 

(6) 

ميشكين 

 

يقول دوستويفسكي على لسان بطله "الأبله": "لا أعرف كيف أقول ذلك.. ولكن هناك الكثير من الأشياء الجميلة في كل خطوة، وحتى أكثر الناس اضطرابًا يستطيعون رؤية هذا الجمال. انظر إلى وجه طفل، انظر إلى شروق الشمس الذي خلقه الله، انظر إلى العشب وهو ينمو، انظر إلى العيون التي تنظر إليك وتحبك".

"بعد سلسلة من النوبات الشديدة والمؤلمة بِفِعل مرضي، ورغم أن عقلي كان يعمل، إلا أن تسلسل أفكاري توقف كما لو أنه انكسر.. لكنني كنت مستيقظًا تمامًا من ذلك الظلام، أتذكر ذلك.. وما أيقظني كان نهيق حمار في سوق البلدة.. ولسبب ما أحببته بشدة، وفي الوقت نفسه، بدا كل شيء واضحًا في رأسي.. بدأت أسأل عن الحمير لأنني لم أرها من قبل، وسرعان ما اقتنعت بأنها حيوانات مفيدة للغاية، وقوية، وصبورة، ورخيصة، وقادرة على التحمل.. واختفى حزني السابق تمامًا".

"أتعلم، أرى أنه من الجيد أحيانًا أن تكون سخيفًا، إن لم يكن ذلك أفضل، إذ يساعدنا ذلك على أن نسامح بعض بسرعة أكبر، وأن نتواضع، فالحقيقة أننا لا يمكننا أن نفهم كل شيء دفعة واحدة... بل يجب أن نبدأ أولًا بعدم فهم الكثير من الأشياء، لأننا إن فهمنا شيئًا بسرعة، فقد لا نكون فهمناه جيدًا".  

 

(7)

الآن

 

لم أكن أعلم أن كلمة "تعاطف - Empathy" لم تظهر في اللغة الإنجليزية إلا في عام 1909، وأنها مشتقة من الكلمة الألمانية "Einfühlung" التي تعني حرفيًا "الشعور إلى الداخل"، والتي صاغها روبرت فيشر، مؤلف كتاب "On the Optical Sense of Form: a Contribution to Aesthetics" عام 1873. وفي عام 1909، ترجم عالم النفس الأمريكي إدوارد تيتشنر كلمة "Einfühlung" إلى "Empathy".  

تُعرف "الخلايا العصبية المرآتية" بأنها خلايا عصبية تنشط عندما يُنفِّذ كائن فعلًا ما أو عندما يراقب كائنًا آخر ينفذ الفعل نفسه. تم اكتشاف هذه الخلايا لأول مرة في التسعينيات من قِبَل فريق من أخصائيي الأعصاب في بارما، الذين وضعوا أقطابًا كهربائية في القشرة الحركية البطنية للقرود. يرى ماركو إياكوبيني، وهو عالم أعصاب بجامعة (UCLA)، بأن هذه الخلايا العصبية هي "الأساس العصبي لقدرة الإنسان على التعاطف".  

مرّ دوستويفسكي بأكثر من مئة نوبة صرع، وسار مُكبَّلًا بالأغلال مرتديًا زي السجناء، ولم يُسمح له بحمل ورقة أو قلم لما يقرب من أربع سنوات، ولم يُسمح له إلا بقراءة كتاب واحد. فقد طفلين من أبنائه، وكتب مرارًا عن شعور الشخص في الدقائق والثواني التي تسبق الإعدام. جعل شخصية ميشكين تتأمل في أهمية الحمير وفضلها، وقاد بطله إلى الغرفة التي سيواسي فيها روغوجين.  

تُقدِّم كتب دوستويفسكي كلمات تنفذ إلى أعماق الشعور، وتجسد التعاطف بكل قوته، التعاطف الذي لا يهتم بالتحليل، أو الفهم، أو الشفاء، أو إدعاء المعرفة بل يهتم بمحاولة التقرب من شيء أعمق، شيء أقرب إلى نور غامض لا يمكن وصفه، نور يحمل جراحًا أكثر خصوصية، لكنه يظل حاضرًا دائمًا وأبدًا.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

الصحافة

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

آمنة بعلوشة

السلاف
السلاف

الموتى الأحياء في معتقدات السلاف والأدب الروسي

كان السلاف يدفنون هؤلاء الموتى ووجوههم نحو الأسفل، وتُغلق الحفرة بعناية بالحجارة والأغصان، لاعتقادهم أن ذلك يمنعهم من الخروج من القبور والتجول ليلًا

آية حسن حسان

طلاب مدرسة وودميد 1970

مدرسة وودميد.. في مواجهة الأبارتايد بجنوب أفريقيا

لمدّة لا تقل عن عقدين من الزمن، كانت وودميد قد ازدهرت بطريقتها الخاصة، وقد فعلت ذلك رغم الفصل العنصري الوحشي، والاضطهاد، والرقابة التي كانت تحيط بها من كل جانب

آمنة بعلوشة

عصر تدفق المعلومات

عصر فرط "تدفّق" المعلومات.. عن الانتباه كمسألة سياسية

هنا نقل ترجمة لفصول كتيب عنوانه "Stand Out of Our Light" للباحث الأميركي جيمس وليَمز، وهو في أصله رسالةٌ هدفها لفتُ الانتباه إلى مسألة الانتباه

محمد زيدان

السحر في روسيا القديمة (ميغازين).

الفولخف.. قصة السحر في روسيا القديمة

ممارسات السحر والتنبؤ في روسيا القديمة بين رغبات الناس ورفض الكنيسة

آية حسن حسان

المزيد من الكاتب

يارا أبو زيد

كاتبة ومترجمة

ظاهرة الميمز: كيف شكَّلت ثقافة الإنترنت عالمنا المعاصر؟

الميمز لقطات من وعينا الجماعي، والمرايا التي تلتقط المراوغات والفكاهة والخصوصيات في مجتمعنا

الصحة النفسية: عار الأمس و"ترند" اليوم

لم تعد الأمراض النفسية محاطة بالخوف والصمت والوصم، لكنها أصبحت في نظر كثيرين في عصرنا هذا أمراضًا رومانسية متعلقة بالعبقرية والإبداع

عشر سنوات من دون غابرييل غارسيا ماركيز.. تاريخ شفوي للغياب

لم يتوقف ماركيز عن الابتكار حتى في أيامه الأخيرة، حيث كان يستمر في إلقاء النكات وخلق العبارات الأدبية

التمشي بصبحة دي بوفوار

تتحدث آنابيل آبس عن تجربتها في استكشاف الحرية من خلال المشي، كما كانت تفعل الفيلسوفة الفرنسية سيمون دي بوفوار، التي أعادت بناء نفسها كامرأة قوية ومستقلة من خلال المشي

حس تولستوي النادر وسخافة الحس المشترك

على الرغم من كثرة لحظات الحس النادر في "الحرب والسلم"، فإنها لا تعدو كونها لمسات جمالية في الرواية، إذ انصب اهتمام تولستوي على البشر وقيودهم، وعلى الأمم وتواريخها

جيمس بالدوين وجذور التضامن بين السود والفلسطينيين: في مواجهة الاستعمار والعنصرية

انتقد بالدوين إسرائيل بحدة، واعتبر أن ما يُعرف باستعادة الأرض، بعد 3 آلاف عام، واستنادًا إلى وصايا توراتية، ليس إلا استمرارًا للسياسات الاستعمارية والإمبريالية الغربية