ultracheck
الترجمة

الأدب العربي والترجمة.. ورطة ثقافية

27 أبريل 2025

تلقّى مترجمٌ إنجليزي رسالةً من روائي عربي يخبره فيها، بثقة ويقين، أنه لو ترجم روايته الفلانية لباعت مليون نسخة على أقل الاحتمالات، مع أن الرواية منشورة بالعربية ذاتيًّا قبل عقد من الرسالة، ولم تثر اهتمام أي جهة ناشرة لتتبناها، كما لم تثر أي اهتمام نقدي لدى كتّاب المراجعات في الصحف والمواقع، ولا توجد أية إشارة عنها، حتى لو على شكل عبارة من سطر واحد من قبل قرّاء المواقع المتخصصة بالكتب.

وتلقّى مترجم ألماني رسالة تقريع من شاعر عربيّ، لا يطالبه بترجمة شعره وحسب، بل يُحمّله الذنب على عمله المتواصل ليس في حذف اسمه من اقتراحات الترجمة عند الناشرين فقط، بل وعلى تهميشه بشكل متعمّد حتى لا يتلقى أية دعوة من المهرجانات الأدبية، وما ذلك إلا لأنّ هذا المترجم يضع نفسه في مكان غير مؤهّل له، لأن مجاله الحقيقي هو ترجمة الوثائق الرسمية وليس الأدب، حسب رأي الشاعر. وبعد التوبيخ العنيف، ختم الشاعر رسالته بالتأكيد على أنّ موهبته تُشرِّف العالم العربي وألمانيا وأوروبا والعالم أجمع.

تخبرنا هذه الأمثلة عن النظرة الأسطورية التي تُحاط بها الترجمة من قِبل بعض الكتّاب العرب، وفي الوقت نفسه ترينا مقدار استصغار النشر والعمل باللغة العربية. فالجهد الذي يوضع على هذا التواصل، العدوانيّ أو المتملق، لو وُضع على دوائر معينة كأندية القراءة والصالونات والملتقيات، خصوصًا مع استعمال الإلكتروني منها، لفتح للكاتب المجال ليُقرأ على نحو مقبول، في حين أن الهدف الواضح من هذه المساعي في نهاية الأمر هو الحصول على الاعتراف الخارجي كي يستحق الجدارة بين أبناء جلدته.

أصبحت الترجمة مرتجى كل من يكتبون في اللغة العربية، انطلاقًا من اعتقاد راسخ بأن الدخول إلى اللغات الأخرى سيفتح أبواب الشهرة والمال على اتساعها، دون أي مراجعة للواقع الحقيقي لكتّاب تلك اللغات الذين يعانون كما يعاني كل الكتّاب في أنحاء العالم، باستثناء من يحظون بأعلى المبيعات أو الجوائز المرموقة. وكذلك دون بحث جاد عن الحضور الحقيقي للأعمال العربية المترجمة إلى لغات العالم، والتي لم يحدث أن أثارت حولها اهتمامًا واسعًا، إلا في حالات محددة جدًا، ولا يتعلق الأمر حصرًا باللغة العربية ومن يكتبون بها، بل إننا لا نعرف من كتّاب اللغات المجاورة لنا كالتركية والفارسية من حقّقوا حضورًا واسعًا في المجال الثقافي الغربي يوازي ما يحظى به من يكتبون بلغات ذلك المجال، وعلى وجه الخصوص بالإنجليزية والفرنسية. وربما يشكّل الروائي الياباني هاروكي موراكامي حالة خاصة على المستوى الثقافي في العالم، لجهة تحقيقه شهرة وانتشارًا، مع أنه يكتب بلغته الأصلية وليس بإحدى اللغات المهيمنة. 

نتحدّث عن لغات تحظى بالمكانة، وكل ما يصدر عنها يلقى الاهتمام والقبول، في مقابل لغات مرذولة هي وما يُكتب بها، وهذا الأمر يعود إلى خيارات القارئ الأوروبي الذي يبدو قليل الاهتمام في القراءة خارج المكتوب بلغته، وإن حدث وقرأ فإنه يقرأ ما يترجم عن الإنجليزية بدرجة أولى، ثم الفرنسية بدرجة ثانية.

ومع كل ما يعيشه الكتّاب من هوس بالترجمة، والاعتقاد أن الوصول إلى العالمية يقتصر على صدور كتاب، يغدو مترجمو اللغات المهيمنة بمثابة الكهنة عندهم، فيقدمون لهم الطاعة والخضوع، ظانين أن المترجم هو من يحدد ويختار، متجاهلين أن الأمر منوط بمؤسسات نشر عملاقة، لها سياساتها وتوجهاتها. ربما تسمع من المترجمين لكن ذلك لا يشكّل نسبة حاسمة أو كافية كي يلعبوا دورًا مهمًا.

عبء الترجمة الأدبية

هل يحتاج قراء اللغة العربية إلى مترجمين لا إلى مؤلفين؟ تدفعنا إلى هذا السؤال الكميات الهائلة للترجمات الروائية التي تظهر بشكل مفرط في غزارته في مشهد النشر من حولنا، إلى درجة أنه باتت هناك دور نشر متخصصة في الترجمة الروائية وحسب، كما تفعل "دار المدى" على سبيل المثال.

إلى جانب ذلك، يصر ناشرون عرب كثيرون على أن يتكلموا في حواراتهم الصحافية والشخصية عن تفوّق العمل المترجم على المؤلَّف عربيًّا، من خلال رصدهم الواقعي لحركة سوق الكتب. لكن هذا بحد ذاته أمر يستدعي المراجعة الشديدة، فحتى لو كان القرّاء ميالون إلى الأعمال المترجمة، ألا يتحمل الناشرون جزءًا من ذلك؟ لا سيما وهم يعملون على تقديم تلك الأعمال بطرق مخادعة، حيث تزخر أغلفة الروايات الأجنبية بعبارات التمجيد: "الكتاب الأكثر مبيعًا في العالم"، "الرواية التي تحولت إلى ظاهرة"، "الآن بالعربية الكتاب الأكثر مبيعًا في نيويورك تايمز". 

لماذا لا نجد مثل هذه العبارات على رواية شهيرة مثل "مدن الملح" لعبد الرحمن منيف، وهي الرواية التي باعت آلاف النسخ، وطُبعت مرات عديدة، وقرئت على نطاق جغرافي واسع، وأثارت جدلًا ثقافيًّا وسياسًّا لعقود طويلة، وكتبت عنها مئات المقالات والأبحاث؟ أو رواية "الرهينة" لزيد مطيع دماج؟ 

لا تبدو دور النشر العربية مهتمة بشكل حقيقي في اكتشاف الأعمال الأدبية الجديدة في العالم بطريقة منهجية، لهذا نرى غالبية ما يترجم هو الناجح بشكل رئيسي. أي أنه لا توجد رؤية محددة لتقديم أدب لغة معينة، أو تقديم خط او اتجاه أدبي جديد، بل الأساس هو الرهان التجاري.

فتنة الكتاب

هناك حديث متصاعد بين كتّاب الأعمال الأدبية حول الترجمة إلى اللغات الأجنبية، ويبدون في ذلك مهتمين بمد جسور ثقافية أو معرفية، لكن الهدف البسيط هو الوصول إلى تحقيق حضور وتقدير. 

هذه أحلام مشروعة، خاصة في ظل الواقع البائس للكتابة في العالم العربي، حيث لا يحصل الكتّاب على حقوق مادية، ولا يوجد وضوح في أرقام المبيعات، إلى جانب أن كتبهم لا تلقى الترويج الكافي عبر قراءات وحفلات توقيع، فكل ذلك يشير إلى أن الكاتبات والكتّاب حينما يبحثون عن ترجمة، فإنما يبحثون جدوى للكتابة نفسها. أي عن شعور كاف من الأهمية لما أفنوا أعمارهم فيه، وليس الشعور بعبثية الوقت والجهد في عملهم.

ومع غياب التقاليد المهنية، تبقى الكتب محصورة في أُطر محلية، ولا تصل إلى الانتشار العربي إلا عبر دور نشر قليلة، وربما لو حصلت كاتباتنا وكتّابنا على تلك الأشياء القليلة العادية لخفتَ عندهم هوس الترجمة.

طبعًا ثمة بحث قائم على مصلحة ذاتية يحمل غلافًا ثقافيًّا حول إيصال صوتنا للآخر، لكن الآخر المقصود مقتصر على اللغات المهيمنة، وبهذا نجد أن الكتّاب يبدؤون بتقديم التنازلات العديدة، كي يرضوا الفكر المركزي الغربي، أو يندرجوا فيه، وهنا يصبح كل الحديث عن إيصال الصوت كذبة، إذا يتم تبني صوت آخر لا علاقة له بالسياق العربي فكريًّا وعاطفيًّا، ومثلما هناك أعمال تُفصّل على مقاس الجوائز، هناك أعمال تُكتب على مقاس الترجمة. إلى جانب أن ذلك يخلق دوائر من الفساد الثقافي، محكومة بالنفوذ الشخصي والعلاقات، أكثر مما تؤثر فيها المواهب والجدة الفنية والأفكار الفريدة.

ورطة القرّاء

لو ذهبنا إلى جهة القراء لوجدنا أنّ هناك فعلًا ما يشدهم إلى اللغات الأخرى، فالكتب التي يعرضون صورها على صفحاتهم في المنصات، والتي يقترحونها على بعضهم بعضها، هي روايات مترجمة بالدرجة الأولى.

ومن الأشياء اللافتة على المنصات الإلكترونية أنه كلما طُرح سؤال حول الكتب المفضلة، أو الكتب التي تستحق الترشيح للقراءة، فإن عشرات الأسماء التي تضاف على ذلك المنشور هي أسماء روايات مترجمة، وهي في العموم من الروايات الأوروبية، أو المكتوبة بلغات أوروبية لغير الأوروبيين (هنود وباكستانيون بالإنجليزية، مغاربة بالفرنسية، أتراك بالألمانية)، وقلما يكون بينها روايات مترجمة مباشرة من لغات بلدان آسيوية أو أفريقية، أو حتى من بلدان أوروبا الشرقية.

وبالطبع تغيب الأعمال الفكرية المترجمة التي تقدمها المراكز البحثية المتخصصة في ترجمة الفكر والعلوم الإنسانية عن هذه القوائم والمقترحات المتداولة، مع أننا حين نتحدث عن وظيفة ودور للترجمة، فإنما يكمن في هذه الأعمال بالدرجة الأولى كونها تتعامل بمنطق جدلي وحواري، وتسعى دائمًا لتقديم سرديات مضادة.

مكانة المترجم في الثقافة العربية

تُقدّر الثقافة العربية المترجمات والمترجمين تقديرًا نادرًا، حيث تضع أسماءهم على الأغلفة الأمامية للكتب، في حين أن اللغات الأخرى لا تفكر بذلك مطلقًا، لأن عمل المترجم في رأيها ليس سوى عمل تقني، وبسبب هذا فاقت شهرة المترجمين عندنا شهرة بعض الكتّاب، لنتذكر هنا عبد الرحمن بدوي، وسامي الدروبي، وصالح علماني. لكنّ الأمر تعدى المترجمين الأكفاء وما يقدمونه، إلى إيلاء الأهمية للكتاب المترجم بحد ذاته، بغض النظر عما يقول أو يقدم، ما أوصل الكثير من دور النشر إلى اعتماد ترجمات من طلبة الأدب الإنجليزي والفرنسي، توفيرًا لتكاليف العمل مع المحترفين، الأمر الذي أخرج ترجمات غامضة تحتاج إلى جهد عسير كي تُفهم، إلى جانب كوارث في النحو الإملاء، دون أن تجري وقفات نقدية صارمة حيال هذا، حيث إن من يُخطئ بلغته الأم ويزيّف المعاني والأفكار سوف يفعل المثل مع اللغات الأجنبية. ولأّن من يُقدم الكتاب لا يهتم بتحريره وتدقيقه لغويًّا، فبالتأكيد لن يهتم أيضًا للدور التخريبي الذي يلعبه هذا الفيضان.

ويمكن أن نضيف إلى ذلك غياب العدالة في التعاطي السلبي مع الكاتب، حيث إنه لا يُدفع له غالبًا، بمقابل حصول المترجمين على حقوق مادية، تصل إلى أرقام كبيرة لدى بعض المؤسسات العربية، مع أن الأعمال التي نقلوها في أسابيع أو شهور، أخذت سنوات من أعمار مؤلفيها.

تحول المترجم إلى أهم فاعل ثقافي عربيًّا، مع أنه في آخر الآمر ناقل، وذو جهد محدود في الرواية قياسًا إلى جهود مترجمي الدراسات الفكرية، الذين يقدمون مساهمات كبرى في نقل الأعمال الفكرية الضرورية. وهذه الإشكالية ستظل حاضرة، ومن مفارقاتها المتعددة أن من يترجمون الروايات يحظون بالاهتمام الأوسع والأكبر مقارنة بمن يترجمون الدراسات.

عن هذه الترجمات

تشير الترجمة الروائية السائدة إلى اتجاه واحد لحركة الفكر، من المركز إلى الهامش، من الشمال إلى الجنوب، ومن القوي إلى الضعيف، مع التأكيد أن ترجمة رواية ليست جريمة، لكنها تصبح كذلك حينما تأخذ موقفًا فاعلًا في التصنيع الثقافي، وعدم الإصغاء إلى الطرف الأضعف في المعادلة، ومن المؤسف أن هذا يحدث من الأضعف، حتى دون وجود خطة غزو واضحة من القوي.

ويحدث ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الجهود لجسر اختلال القوة، ونزع اقتصار صفة العالمية على ما يكتب باللغات الأوروبية حصرًا، والبحث عن مشهد ثقافي إنساني أكثر تعددًا وإنصافًا. 

في بداية موجة اللجوء السوري إلى ألمانيا، ومع الاهتمام الملحوظ وقتها بالشعراء السوريين، كان مفاجئًا لهؤلاء الشعراء أن يجدوا أنفسهم في فعاليات ثقافية متنوعة يعرفون عن الأدب والفكر والفن الألماني أكثر مما يعرف الألمان عنا في المقابل.

يشير الحضور الكثيف لهذه الترجمات الروائية، مع ما يرافقه من تقدير مبالغ فيه، إلى عطب في الإنتاج باللغة الأم. ما يقود المراقب إلى طرح أسئلة: هل ثقافتي قاصرة؟ هل هي ثقافة تستحق الازدراء؟ ومن هذه الأسئلة سيصل إلى سؤال يحمل في صيغته جوابًا من قبيل: إذا كان الآخر يقول لي كل ما أودّ قوله عن نفسي فليس عليّ سوى الأخذ بتعالميه بهذه الكمية من التشويش، تتحقق تبعية لم يكن في بال صنّاع استراتيجيات السيطرة أن يحققوها من قبل. 

بكتابة عبارة "روايات مترجمة من العربية إلى الألمانية" في جوجل، فإننا نحصل على نتيجة عكسية هي: روايات ألمانية مترجمة إلى العربية. في ألمانيا قاعدة بيانات بمثابة دليل للأدب المترجم، تجمع ضمن محتوياتها الروايات المترجمة من العربية إلى الألمانية والمتوفرة حاليًا، ولديها حاليا أكثر من 500 إدخالات.

اسم هذا الموقع هو "LitProm"، يركز على الأدب من الجنوب العالمي. المشروع يستحق الثناء سياسيًا، لكنه يُظهر حقيقة يعرفها الجميع مرة أخرى: بالنسبة للقراء الغربيين، يُعد الجنوب العالمي مثيرًا للفضول، في حين يتم تقديم الشمال العالمي باعتباره ضروريًا للناس في العالم. 

من الصعب العثور على مقال حول هذا الموضوع في الإنترنت دون أن يكون قديمًا أو يستخدم الصور النمطية، لأنّ الأدب يُستخدم كأداة لتوجيه الخطاب الاجتماعي في اتجاه معين، وذلك ضمن رؤية ساذجة تحاول الحدّ من التناقضات بين الثقافات. كل هذا في حد ذاته لا يمثل مشكلة، وفي بعض الأحيان يكون إيجابيًا، ولكن في حالة الأدب العربي ثمة تغاضٍ واضح عن أمر واحد: قيمة الفن نفسه.

ومن بين الذين يترجمون من العربية إلى الألمانية لاريسا بندر، التي تصف مدى صعوبة كسب العيش من مهنة الترجمة فقط عندما تكون اللغة المترجمة عنها هي العربية. أما في الإنجليزية فإن عدد الترجمات أعلى كما هو متوقع، حيث يوجد بالطبع سوق أكبر بسبب العدد الكبير من القراء. 

في الفترة بين عامي 1990 و2010، أحصى الباحثون 310 كتب مترجمة من العربية إلى الإنجليزية نُشرت في المملكة المتحدة وإيرلندا، وهذا رقم بائس. لكنه تضاعف إلى النصف تقريبًا حين نُشر 596 كتابًا بين عامي 2010 و2020. 

يفترض البحث، الذي تموله مؤسسة الأدب عبر الحدود، أن الاهتمام المتزايد بالأحداث الجارية والجغرافيا السياسية في العالم الناطق بالعربية أدى إلى هذا الارتفاع. ويشير الباحثون أيضًا إلى أنه على الرغم من تزايد حجم الأعمال المترجمة، إلا أن الأدب العربي لا يزال أمامه طريق طويل ليقطعه لتحقيق رؤية سائدة في العالم الناطق باللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية لا توجد أرقام واضحة، هناك معلومات متداولة مفادها أنه لا يتم ترجمة أكثر من 300 كتاب من العربية إلى الإنجليزية كل عام. وبين هذا الإعلان عن هذه الأرقام وما تعرضه لنا قواعد البيانات هناك اختلاف كبير. 

هناك طريقة أخرى للاقتراب من رقم موثوق به، وهي قاعدة بيانات الترجمة "Publishers Weekly"، والتي تدّعي أنها تدرج جميع المنشورات المنشورة باللغة الإنجليزية. ومع ذلك، يبدو هذا موضع شك نظرًا لأنها تعرض 338 ترجمة فقط من العربية إلى الإنجليزية للفترة من عام 2008 حتى وقتنا.

أخيرًا ستظل الترجمة الأدبية واقعة في حيّز القوة المختلة ما دام العمل عليها، والسعي المحموم نحوها، يجري بهذه الطريقة العشوائية والفردية دون وجود مشاريع منهجية لنقل الأدب العربي إلى اللغات الأخرى، في دول الشمال والجنوب على السواء، بعيدًا عن الخضوع لاعتبارات التبعية أو التنميط الثقافيين.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

جيفري إبستين

تسريبات جيفري إبستين: بُنى السلطة والمال والجيوبوليتيكس

يقدّم المقال قراءة تحليلية قائمة على ملفات جيفري إبستين، تكشف كيف تُنتج الشبكات المؤسسية المعقّدة فراغًا ممنهجًا في المساءلة، دون افتراض تواطؤ شامل، عبر تداخل المسارات القانونية والمالية والاجتماعية والإعلامية

مهيب الرفاعي

هندسة العتمة
هندسة العتمة

ضوء على المقاس: الكهرباء الإسرائيلية بوصفها هندسةً للعتمة في فلسطين

يتتبع المقال سياسات الإنارة والكهرباء في المناطق العربية الفلسطينية، منذ اللحظة الأولى لدخول التيار الكهربائي إلى البلاد، مرورًا بالنكبة فالنكسة، وما صاحبهما من استثمارٍ إسرائيلي في شبكات البنية التحتية كأدوات ضبط وهندسة

سجود عوايص

ثورة بلا إنترنت

ثورة بلا إنترنت في إيران: من قمع الشارع إلى إدارة الذاكرة

يتناول المقال فكرة قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، منطلقًا من أن الشبكة لم تُطفأ خارج إيران، إذ الدولة التي تتحكم بالجغرافيا لا تتحكم بالزمن العالمي، لتتشكل ظاهرة موازية: ثورة بلا إنترنت في الداخل، وثورة فائضة بالإنترنت في الخارج

حسن زايد

مرثيات وخوارزميات

مرثيات وخوارزميات: ثقافة الموت على منصات التواصل الاجتماعي

يناقش المقال من خلال الأبحاث العلمية وآراء متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي والأدب الرقمي، بعض أبرز التغييرات التي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي على ثقافة الموت

أحمد مستاد

تترقب شعوب القارة السمراء ما ستحمله القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي (ميغازين)

تجريم الاستعمار في إفريقيا.. صراع قانوني أم مواجهة سياسية؟

يناقش المقال بحث قمة الاتحاد الإفريقي إصدار قانون يجرّم الاستعمار ويطالب بالتعويض، في خطوة تاريخية لمحاسبة القوى الاستعمارية واستعادة حقوق الشعوب الإفريقية المتضررة من جرائمها التاريخية القديمة

عبد الحفيظ سجال

المزيد من الكاتب

رائد وحش

كاتب وشاعر فلسطيني - سوري

ريبربان: تاريخ ألمانيا الحديث في شارع دعارة

يقف ريبربان كعلامة متطرفة على الحرية في قلب حي سانت باولي، معقل اليسار في مدينة هامبورغ، الذي يجذب النشطاء والحركات البديلة ويرحّب بالثقافة المضادة للنظام الرأسمالي

الشهادة والشهداء.. الموت من المقدس إلى العادي

كيف ولد مفهوم الشهيد وكيف تطور عبر الزمن؟ وهل كل من يموتون في الحروب شهداء؟ وهل الشهيد شخص عادي أم أسطوري؟

لبنان.. صُور ومرايا بلدٍ يصر على مواصلة الحياة

يعكس لبنان فوضى وتعقيدات وهشاشة المنطقة، وتظهر فيه كل مفارقاتها

من يمتلك الإنترنت؟

تقول ولادة شبكة الإنترنت الكثير من ناحية تحولها إلى مجال للسيطرة والربح، خصوصًا حين نضع نصب أعيننا أنها استراتيجية اتصالية أميركية

المرآة.. عين العالم الكبيرة

تتجاوز علاقتنا بالمرايا مجرد رؤية ذواتنا إلى رمز فلسفي يعكس الهوية ويفتح باب التساؤلات حول الغامض والمجهول

حين صارت الطبيعة غنيمة.. القصة المظلمة لحدائق الحيوان

تقع حديقة الحيوان في قلب خارطة قهرية. رسمناها وصمّمناها وبنيناها بأنفسنا، وعلى مدار تاريخ طويل.