ultracheck

فيلم "Kontinental '25".. عن امرأة وجثة وبلد يبيع ذاكرته

6 مايو 2025
كونتينال
فيلم "كونتينال 25" يخرج من من حلقة التناول المباشر لأزمة امرأة تُعاني من عذاب الضمير، إلى التعبير عن مأساوية وضعٍ راهن

دومًا ما يرافق السؤال التقليدي ماذا بعد؟ الأحداث السياسية الكبرى، وهذا ما جرت وقائعه مع الثورة الرومانية التي اندلعت شراراتها أثناء عيد الميلاد خلال عام 1989، لتنطفئ تلك الجذوة المُشتعلة بتنفيذ حكم الإعدام في حق الرئيس الأسبق تشاوسيسكو وزوجته، وينطلق من حينها عهدٌ جديد. 

وهنا لا بد أن يعود السؤال المُلح، عن التداعيات المرافقة لما جرى إلى الواجهة مرّة أخرى. وأحدث أفلام فنان السينما المخرج الروماني رادو جود "كونتينال 25"، (kontinal 25) تُقدم إجابة راسخة اليقين عن السؤال السابق ذكره، وهل يملك أحدٌ ما قراءة ملحقات التاريخ؟

يُجيب سيناريو الفيلم -الذي حصد جائزة الدبّ الفضي (فئة أفضل سيناريو) من الدورة الـ 75 لمهرجان برلين السينمائي- على السؤال السابق ذكره؛ فالأحداث تدور حول المُحضر القانوني أورسوليا (إستر تومبا) التي تتعرّض لهزة نفسية، على خلفية الإنتحار المفاجئ لأحد المشردين، أثناء تنفيذ واجبات عملها بإخلاء العقار المستوطن بداخله. 

الحقيقة أننا أمام حكايةٍ قد تبدو عاديةً الهيئة والقوام، لكن القدرة على تبطين جُدران القصّة بما هو مُستتر عن الماضي والحاضر، بما يجعل السرد يحفل بين سطوره بالكثير والكثير من الأفكار المتضمّنة، التي تحتاج بلا شكٍّ إلى قراءة متأنية، يُضفي على الفيلم ككل قيمة مضاعفة. فما الذي يرغب الفيلم حقًا في قوله والتعبير عنه؟ 

بالعودة إلى جذور الحكاية، يُمكن الوصول إلى حجر أساس المضمون العام، البداية أثناء توجه بطلتنا إلى منزل المتسول إيون (غابريل سابهيو) لتنفيذ حكم الإخلاء القسري عن منزله، لصالح أحد المستثمرين العقاريين، والذي سُيزيل هذا الحزام السكني، ويحوّله إلى منتجع فُندقي فاخر، إذن نحن أمام صياغة دلالية مُعبّرة عن تفشي أدخنة الرأسمالية، التي تُطبق رأئحتها على المحدود المهمش. 

وتلك النقطة البعيدة المُستترة هي ما يسعى الفيلم إلى إثبات معطياتها. 

أعمدة البناء

وحتى نبلغ تلك النُقطة المبتغاه، يبدأ السرد بالتمهيد، والذي يدور إطاره الزمني في سياق دقائق معدودات، تُتيح للمتفرّج قراءة بعضًا ميسورًا من ملامح شخصية إيون، هذا الرجل المشرّد، الذي يقتات على الإعانات، نراه في مشاهد متتابعة أثناء تجواله العشوائي في الشوارع، تجني يداه كل ما تستطيع الحصول عليه من فضلات، مُشكّلًا عالمًا قائمًا بذاته، ثم نصل إلى المشهد الأهم، وفيه تطالعنا أورسوليا برفقة زملائها من إدارة الإشغالات، يطالبون إيون بإخلاء مسكنه، وعند العودة للإستلام، يجدون جثة الرجل بجوار المدفأة، فقد رفض الامتثال للأمر، وجعل من جثمانه قربان تضحية. 

وعند هذا المشهد نصل إلى المفصل الرئيسي للسرد، إذ تبدو حادثة الانتحار، هي الحدث المحفز، القائم عليه البنيان القصصي للحكاية، منه ستتغير دفة الأحداث، والتفاعلات الداخلية للشخصية الأساسية كذلك، فقد نسج السيناريو أحداثه تتكئ على المبادئ التقليدية المألوفة، البداية والوسط والنهاية، ودون الحاجة إلى استعراض العضلات الفنية، البداية أو التمهيد هنا، يكشف عن الملامح العامة للبيئة العامة للأحداث، ثم مع انتقالنا إلى الفصل الثاني، ينزاح برويةٍ وهدوءٍ ستارُ الغموض عن الشخصيات ودوافعها، وما يقبع وراء ردود أفعالها من حيثيات، وهكذا حتى وصولنا إلى الفصل الثالث، المُكمل للخيوط السردية. 

فنحن أمام قصّة ذات أبعاد مزدوجة، أحدهما يتعلق بتناول فرضيات التاريخ وسياقاته المُربكة، بينما في المقابل يبدو الجانب الآخر مهمومًا باستعراض النتائج المتوقعة على أزمات تأنيب الضمير، إذ تنعكس الحادثة تلقائيًا على بطلتنا، ويصيبها بالإرتباك المفاجئ، ويجعلها لا تدري من أمرها شيئًا. 

وهنا ومن أجل البحث عن علاج ناجع لحالتها المؤلمة، تلجأ إلى المُحيطين بها، بحثًا عمّا يُضمد جرحها الذاتي، وعندئذ يؤسّس السرد تلك الرحلة، على أساس خمسة مشاهد مطولة، تُمثل العمود الفقري للحكي، تلتقي خلالها مع أصدقائها والمقربين من دائراتها، وبالتالي لا تخرج مواطن الحوار عن معاناتها الروحية، وبين هذا الحديث وذاك، تتسرّب بعضًا من التأويلات الجانبية، والتي تحتوي بطريقة أو بأخرى على تلميحات ماكرة بشأن الوضع العام، وبذلك يُصبغ السرد تلك المعضلة الذاتية، بما هو أعمق، ويُحيلها إلى قراءة أكثر اتساعًا مما قد تبدو عليه، وهذه إحدى بواعث جماليات وحرفيات هذا السيناريو، الذي يُخفي أكثر مما يُظهر. 

إعادة تدوير التاريخ

قُبيل الإعلان الرسمي عن انتهاء الحرب العالمية الأولى، انطلقت المناوشات بين القوى العسكرية الرومانية والمجرية، صراعًا على إقليم ترانسلفانيا، ومنذ تلك الأثناء لا تزال العلاقات بين الجارتين تُعاني من الحمى المزمنة. 

استطراد قد يبدو بعيد عن محتوى فيلمنا، لكن الواقع أن تلك الحكاية التاريخية تضرب بجذورها الممتدة في نسيج السرد، فأورسوليا تنتمي إلى أصول مجرية، بينما المواطن المشرد ما هو إلا رياضي روماني سابق أدمن الخمر، وبناء على ما سبق، ينشغل الحكي الفيلمي طوال رقعته الزمنية البالغة نحو 110 دقيقة، بهذه القضية الحساسة، ولا يكف على الدوام والاستمرار عن إحالة  الأبعاد السردية إلى تلك الفرضية، التي تتكرر سواء عبر إضافة بعض من رموز الماضي في الحوارات المتناثرة بين الشخصيات وبعضها البعض، أو من خلال القول المباشر، مثلما تُقر أورسوليا في أحد المشاهد بخطأ هذا النزاع القديم، وكأن الشخصية ذاتها تُسدد فواتير الماضي الواجبة السداد. 

ولا يتوقّف الأمر على إعادة نبش هذه الثغرة التاريخية فحسب؛ لكن يتم تطعيم السرد على طول الخط الدرامي، بإحداثيات النقد اللاذع للحقبات السابقة والحالية، فالحقيقة التي يرغب الفيلم في تعرية مضمونها، القائم على أن الأنظمة السابقة بخضوعها بين أجنحة الاشتراكية، لا تختلف كثيرًا عن النظام الحديث، الذي تهاوت أركانه بين براثن الرأسمالية، في انسياق أعمى لمفاهيم الأسلوب العالمي الجديد. والضحية بين هذا الزمن وذاك، واحدٌ لا يتبدل. 

ذنب لا يُغتفر

لكل صانع سينمائي ثيمته الإخراجية التي تتناسخ من فيلم لآخر، بما يخلق معه البصمة الذاتية، أو ما يُطلق عليه الرؤية الأخراجية، ومخرج فيلمنا رادو جود بلا شكّ ليس أحد أهم مخرجي السينما الرومانية الحديثة فحسب، لكن السينما الأوروبية المعاصرة كذلك، وبنظرة بانورامية على مُنتجه الإبداعي، يُمكن استخلاص معالم سينماه التي تختلف بالتأكيد عن غيره من زملائه. 

فالتغيرات الديمغرافية والسياسية تُلقي بظلالها الكثيفة على التجربة الفنية، وتُساهم بقدرٍ لا بأس به في إضافة رتوشها الخاصّة، التي تطفو على سطح العمل السينمائي، ويُمكن ملاحظة بعض من خطوطها الملونة، وبتطبيق تلك النظريات السابق ذكرها على رادو جود، يُمكن بمنتهى السهولة واليسر إدراك مدى حجم تأثير تبعات التغيرات السياسية على رؤيته العامة، إذ تُشكل فترة ما بعد الثورة حيزًا مُضاعفًا من همه الإبداعي، ففي فيلمه الوثائقي السابق "ثماني بطاقات بريدية من اليوتوبيا" إنتاج عام 2024، يجمع عبر نسيجه الزمني، مجموعة من أهم الإعلانات التجارية عن المنتجات الاستهلاكية، التي تبلورت بعد الثورة، أما وثائقي "طباعة بأحرف كبيرة" إنتاج عام 2020، يستعرض مغامرة فنان الغرافيتي ماغور كالينسكو، الذي واجهت لوحاته الجدارية قبضة تشاوسيسكو الحديدية.

ومن ثم نحن أمام مخرج يُدرك جيدًا ما يرغب في التعبير عنه، سواءً من ناحية الالتزام الفكري أو السياسي، أو ما يقف على الناصية الأخرى من معايير إنسانية أو أخلاقية، فشخصيات أفلامه محاصرة بين أسوار نتائج أفعالها، بما يضعها بين خضم قوى أكبر منها، مهما تباينت أنوع هذه القوى، مجتمعية كانت أو ذاتية، مثل واجهت إيمي بطلة فيلمه الأسبق "جنس سيء الحظ" إنتاج عام 2021، الضغوط المحيطة عقب تسريب مقطع إباحي تظهر فيه برفقة زوجها. 

وبالعودة إلى فيلمنا، فإن أورسوليا تُصاب بعقدة ذنب، على إثر الانتحار المفاجئ للمشرد البائس إيون، بما يضع حياتها تحت الوطأة المؤكّدة لعذاب الضمير، مما يجعلها تندفع في رحلة سيزيفية، قوامها البحث عن علاج فعّال لما تُعاني منه، حيث البداية أثناء نقاشها مع زوجها، وعندما يفشل في تطييب جراحها تلجأ إلى صديقتها التي بدورها لا تُقدّم لها ما يلزم من مسكن، لتلتقي بعد ذلك بأمّها التي تُعيدها إلى صراعات الماضي السياسية، التي لم تنخفض سعراتها الحرارية بعد، أما صديقها القديم فتندمج معه في جلسة شراب يعقبها وصلة جنسية محمومة، لا تُسفر سوى عن مضاعفة إحساسها بآلالام الداخل، وعندها لا مفرّ من لقاء قسٍ لتقديم اعترافها، الذي يسعى هو الآخر إلى مواساة ضعفها، بما يليق من مواعظ ونصائح، قد تبدو مُعينة لها. وهكذا في دوامة دائرية، لا يبدو لأفقها نهاية. 

أسوار شائكة

بينما تكافح أورسوليا للوصول إلى مرفأ آمن من عذاباتها النفسية، تمارس كاميرا هاتف الآيفون –فقد تم تصوير الفيلم بالكامل بكاميرا الهاتف المحمول- دورها المأمول في اقتناص ما يكفي ويفيض من اللقطات والمشاهد المطولة للمدينة، التي يمزج طرازها المعماري بين الكلاسيكية الأصيلة، والحداثة الوحشية، حيث النمو المطرد لعمليات بناء المدن السكنية الحديثة، ذات الأسوار المرتفعة، أو ما يُطلق عليها "الكمبوندات السكنية". 

ومن ثم تعقد الصورة حالة من المقارنة البصرية بين هذا الأسلوب وذاك، لا بقصد بيان مدى التغيرات الحداثية التي أصابت المجتمع، بقدر ما هو وثيقة إدانة لما وصلت إليه الأمور، فالسيطرة تقع بين أيدي المستثمرين العقاريين، بحسب قول أورسوليا، التي تتهكم في أحد المشاهد على أنظمة السكن الحديثة، لكنها في ذات الآن، تقطن في أحد تلك المجمعات الحديثة، بحثًا عن نمط معيشي ملائم مترف لأبنائها؛ فالسطوة الحقيقة هنا للمتن، الذي ينمو ويتوغل على حساب الهامش. 

وبالتالي يُمكننا حينها تأويل معالم الصراع الدرامي الثنائي التكوين، حيث الطرف الأول يبدو معنيًا بما يُعتمل في إطار النفس البشرية من آلام ذاتية، تسعى أورسوليا إلى الوثوب عليها، أما الطرف المقابل يدور في فلك الصراع بين جغرافية الهامش وتوحش المتن، أولهما يسعى إلى البقاء بين حدود حيزه الآمن، أما الثاني يواصل تضخمه وابتلاعه لما يجاوره، وفي سياق متقارب يقول الكاتب البريطاني أوين هاثرلي عن فلسفة العمارة الوحشية الحديثة، "كانت العمارة الوحشية الوجه الغاضب للحداثة، ولم تكن قط كما يتمنّى البعض أسلوبًا جماليًا، بل كانت جمالية سياسية وسلاحًا". 

تحت المجهر النقد

"انطلقت شرارة القصة من خبر قرأته قبل سنوات، ومع مرور الوقت ظل الموضوع عالقًا بذهني، لا سيما مع تفاقم التطوّر العقاري، وإتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء". هذا ما يقوله مخرج الفيلم رادو جود، عن الفيلم وبدايات نمو النبتة الرئيسية للعمل، والتي التقطها من حادثة عابرة قد تتكرّر يوميًا، تُرى هل نجح السياق العام في التعبير عن ما في جعبته من أفكار؟ 

الإجابة هي نعم بكل تأكيد، فقد جنح البناء إلى الأسلوب المتمهل البطيء، الذي يُميز سينما الشرق الأوروبي، مع الحفاظ على مكونات الجاذبية الفيلمية، ودون الإخلال بالإيقاع، الذي رغم سريانه الهادئ، إلا أن الإطار العام، بدا مشدودًا، لا لقطة زائدة ولا أخرى ناقصة، بما يكشف عن التوازن بين الغلاف الشكلي والمحتوى الفكري. 

هذا السياق المشفوع بجرعة مكثفة من النقد اللاذع نحو الأنظمة السياسية والاقتصادية، لا للدولة الرومانية فحسب، لكن نحو النمط العالمي، المتُشابه مع بعضه البعض، ولا يُعنى سوى بتضخم موارده الذاتية على حساب الآخرين، بما يُخرج الفيلم من أسر التناول المباشر المحدود لأزمة امرأة تُعاني من ويلات عذاب الضمير، إلى رحابة واتساع الإشارة بالقول والتصريح عن مأساوية وضعٍ راهن، يُرجح كفّة مصالح فئة على حساب أخرى. 

وأنت عزيزي القارئ إلى أي جناح تنتمي؟

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

موسيقاتنا وموسيقات إيران: أي تاريخ ومصير مشترك؟ (ميغازين).

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

فادي العبد الله

الحرب العالمية الثالثة وأسئلة العدالة في السينما (ميغازين).
الحرب العالمية الثالثة وأسئلة العدالة في السينما (ميغازين).

فيلم "الحرب العالمية الثالثة".. الواقعية بوصفها خيانة

لا يكتفي الفيلم الإيراني "الحرب العالمية الثالثة" بإدانة السلطة، بل يضع السينما ذاتها في قفص الاتهام عبر سؤال: من يستفيد من تحويل المأساة إلى صورة؟

محمد العربي

المسلسل المصري "ظلم المصطبة" (ميغازين)

المرأة تحت حكم "ظلم المصطبة".. هل تملك النساء حرية الاختيار؟

من قاسم أمين إلى درية شفيق، ومن هدى شعراوي إلى دراما ظلم المصطبة، تستمر معركة المرأة العربية من أجل أبسط حقوقها: الاختيار

ممدوح النابي

لام شمسية

لام شمسية.. البيدوفيليا التي نراها ولا ننطقها

يطرقُ المسلسل موضوعًا مسكوتًا عنه في الثقافة المصرية، يتوارى خلف نسق العادات والتقاليد والخوف من مواجهة المجتمع

ممدوح النابي

تشارلي

شارلي تشابلن وباستر كيتون.. أساتذة الصمت

كان شارلي تشابلن وباستر كيتون عبقريين في تحويل الصمت إلى أداة تعبيرية قويّة، وبينما جعلنا تشابلين نضحك ونبكي بفضل شخصياته العاطفية أبهرنا كيتون بحركاته الجسدية المدهشة

غطفان غنوم

المزيد من الكاتب

خالد عبد العزيز

كاتب من مصر

بين كعك المحبين وأوهام السلطة.. كيف صوّرت السينما الإيرانية حرّيتها؟

تبدو تيمة الحرية والتمرد هي المُسيطرة على مضمون أعمال سينمائية تقدم رؤية خاصة عن الحرية المرهونة بالتمرد على المألوف

فيلم "The Light".. عن مجتمع يتهاوى

الفيلم مهموم بالتعبير الجريء عن ملامح مجتمع شوهته التبدلات الحديثة، لكنه لا يزال يبحث، ولو بقوة واهنة، عن روح جديدة

بيلا تار.. فيلسوف السينما وراهبها

يُمكن القول إن أفلام بيلا تار تنتمي للسينما الخالصة، أي تلك التي تعتمد في بنائها على توالي الصور والمشاهد ومزجها عضويًا في النسيج الدرامي للفيلم

فيلم "قيمة عاطفية".. سينما المواجهة مع الماضي

يبدو الإناء السردي للفيلم يغلي بمحتويات فكرية متنوعة المقادير، ليست مُتعددة المذاقات فحسب، لكنها باعثة كذلك على التأمل المشفوع بالتساؤل، عن سطوة الماضي وتأثيره، ومدى فعالية الشفاء من تلك الآثار الجانبية الممتدة

فيلم "Calle Málaga": نوستالجيا المكان وسؤال البقاء

انطلاقًا من فكرة تحوّل المكان والذاكرة إلى معركة هادئة حول سؤال البقاء بين الحاجة والنوستالجيا، يناقش المقال قصة فيلم "Calle Málaga"، الذي يروي حكاية أم وابنتها تتصارعان حول بيع منزل في طنجة