ultracheck

الدراما الرمضانية العربية.. هيمنة وثورات ونوستالجيا

6 مارس 2025
مسلسلات رمضان
يُنادي كثيرون بضرورة الالتفات إلى حقيقة التدهور الذي ما زال يشهده موسم الدراما الرمضانية في كلّ عام

دأبت العائلات العربية منذ عقودٍ على متابعة الإنتاج الدرامي باهتمام في رمضان، حيث تعود هذه العادات "الطقوسية" إلى ما قبل انتشار أجهزة التلفزيون في الأسواق العربية، إذ كانت الأسر  تجتمع للاستماع إلى البرامج الإذاعية بعد الإفطار.

كان الاستماع للراديو وقتها في الأماسي الرمضانية، يوفّر الاستمتاع ببرامج غنائية وإذاعية وكوميدية، وانشرت في بعض الإذاعات العربية ألعاب الفوازير وقصص ألف ليلة وليلة ومسلسلات اجتماعية قوية، الأمرُ الذي تحوّل في فتراتٍ لاحقةٍ إلى عادة جذبت أنظار المعلنين، وخلقت موسم الدراما الرمضانية كما يُعرَف اليوم.

جاء مصطلح "دراما رمضان" في السنوات الأخيرة، للإشارة إلى تحوّل رمضان إلى موسم الدراما العربية الأساسي، والذي يُعرَض فيه عدد كبير من المسلسلات العربية المصرية والسورية والخليجية وغيرها، التي تتنافس فيما بينها لجذب المشاهدين، وحصد أعلى نسب مشاهدات جماهيرية.

هناك العديد من الأصوات التي تَبْرز لتقول بانتهاء زمن موسم الدراما الرمضانية، لا سيّما مع ظهور منصّات المشاهدة العربية في صيغتها المعاصرة، التي تعمل على إنتاج المسلسلات الدرامية على مدار العام، وتُتيح للفرد إمكانية متابعة تفضيلاته الدرامية في كلّ يوم من أيام السنة.

لكنّ في مقابل ذلك، يُنادي كثيرون بضرورة الالتفات إلى حقيقة التدهور الذي ما زال يشهده موسم الدراما الرمضانية في كلّ عام، ليس على صعيد قلة الإنتاج الدرامي –الذي له مسبباته التي ارتبطت بالثورة في سوريا مثلًا-، بل على صعيد تردّي المحتوى، وغياب الأثر، وتراجع الدور الثقافي.

ترى الأصوات التي تنادي بضرورة إعادة الاعتبار للدراما الرمضانية، بأنّ الدراما هي قوّة ثقافية تؤثر في المجتمع بشكلٍ كبيٍر، وذلك يرتبط بانتشارها الواسع وقدرتها على الإبهار واستيلائها على أوقات المشاهدين، وتطلّع بعين الحنين إلى أزمنة كانت فيها الدراما الرمضانية تُساهِم في عملية البناء القيمي للإنسان، وتشتملُ على مضمون هادف يعكس واقع القضايا والمشكلات في المجتمعات الذي تُقدّم فيها.

يتتبّع هذا المقال نشأة الدراما الرمضانية في ثلاث سياقات عربية تُعتبر الأشهر في إنتاج الدراما في رمضان، وهي: الدراما المصرية، والدراما السورية، والدراما الخليجية، كما ويحاوِل رصد مدى وجاهة الادعاءات التي يرفعها من يقول بتراجع الدور التأثيري للدراما العربية في رمضان.

الدراما المصرية.. هموم البطل الشعبي

بدأت الدراما التلفزيونية في مصر في الستينات، فكانت أول تمثيلية تُعرض على التلفزيون المصري بعنوان "هروب" في عام 1960، ومن بين أوائل المسلسلات المصرية القديمة كان مسلسل "الخاتم الماسي" الذي عُرض في عام 1961، ومسلسل "هارب من الأيام" الذي عُرض في عام 1962. 

تُعد الدراما المصرية من أقدم وأشهر أنواع الدراما في العالم العربي والإسلامي، ويرجع ذلك إلى الميول الفنية والثقافية التي ورثها الشعب المصري من الحركة العلمية والأدبية منذ عهد محمد علي باشا، مؤسّس مصر الحديثة (1805-1848)، فقد اهتم المصريون كثيرًا بالأعمال السينمائية والدرامية، وهو ما أدى إلى احتلال السينما والدراما المصرية موقع الصدارة في الإنتاج السينمائي والدرامي العربي والإسلامي.

شهدتْ مصر في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين أزهى مراحل الدراما الرمضانية المصرية، ففي تلك الفترة برز مجموعة من الكتاب والمخرجين والممثلين الذين ساهموا بإثراء التلفزيون العربي بأعمال درامية لا تزال محفورة في ذاكرة الجماهير، فمسلسلات مثل: "رأفت الهجان"، "ليالي الحلمية"، و"الراية البيضاء" التي تمّ إنتاجها في تلك الحقبة، تأتي وكأنّها تؤرّخ لحقبة ذهبية في الدراما الرمضانية المصرية.

تميّزت تلكَ الحقبة من عمر الدراما الرمضانية المصرية بتألُّق عدد من كتاب الدراما الذين كانوا يتمتعون بخلفية ثقافية، وكانت لديهم أهداف اجتماعية وسياسية عميقة، حيثُ تناولوا القضايا الحساسة للجماهير في صميم أعمالهم الدرامية، يعكس فهمهم العميق لاحتياجات الناس وأسئلتهم الملحة، ومن أبرزهم: أسامة أنور عكاشة، ومحمد جلال عبد القوي، ووحيد حامد، وأحمد مرسي، ومحمود أبو زيد.

اتّسم الإنتاج المصري الرمضاني في تلك الحقبة بتنوع ألوانه وأشكاله، حيث لم يقتصر على المسلسلات فقط، بل امتدّ إلى البرامج الترفيهية مثل الفوازير الرمضانية، وقد ساهمت هذه الأعمال في جعل اللهجة المصرية مألوفة جدًا في العالم العربي. 

استمرّت هيمنة الدراما المصرية على الموسم الدرامي الرمضاني، لعدة عقود حتى ظهرت الدراما السورية، التي اكتسبت شعبية كبيرة بفضل تأثير الدراما الشامية وغيرها، ومع انتهاء عصرها الذهبي، شهدت الدراما المصرية تدهورًا واضحًا في أواخر التسعينات وبداية الألفية الثالثة، وهو الذي جاء مترافقًا مع تعدّد القنوات الفضائية وبداية حقبة الإنتاج الإعلامي الخاصّ المستقلّ عن التلفزيون المصري الرسمي، إذ تحوّلت شركات الإنتاج إلى نموذج الشركات القابضة، وأصبح الربح هو المعيار الرئيسي، بينما أصبحت الإعلانات هي البطل الحقيقي في هذه العملية.

في هذه الفترة، ستتراجع قيمة النصّ الدرامي ليحلّ محله ما يُعرف بـ"الورق" وأصبح النجم أو النجمة هما المتحكمين في سوق الدراما التلفزيونية، وأصبحت العملية الإنتاجية تتمّ بشكل معكوس، فالنجم يوقّع عقدًا مع شركة الإنتاج ثم يحدّد اسم الكاتب، ويتدخّل في كتابة النصّ الدرامي ليطابِق متطلّباته الشخصية.

هناك تدهورٌ آخر شهدته الدراما الرمضانية المصرية بعد الانتكاسة التي أصابت ثورة 25 يناير، فقد بدأت الدراما تُصدّر ثقافة الشرّ والقتل والعنف، وأصبح هناك انتقائية درامية في تصوير حياة الطبقات الثرية أو المعدومة في العشوائيات بشكل يُمجّد من الأولى وينتقص من الثانية، وكأنّ الفوارق الطبقية هي العامل الوحيد الذي يؤثّر في تشكيل القيمة الأخلاقية للإنسان، ويصنع منه إما قديسًا أو شيطانًا، هذا إلى جانب بروز ما تُسمى دراما "البطل الشعبي" الذي يستعيد حقّه بيده من خلال ممارسة العنف والبلطجة، متجاهلًا سلطة المجتمع والدولة والقانون. 

الدراما السورية.. من سمة الواقعية إلى صبغة العنف

بدأت الدراما التلفزيونية السورية مع تأسيس التلفزيون العربي السوري الذي تزامن تأسيسه مع تأسيس التلفزيون المصري الرسمي، وذلك في زمن الوحدة بين مصر وسوريا عام 1960، وبدأ التلفزيون السوري بتقديم بعض التمثيليات التي كانت تبثّ على الهواء مباشرة.

وركّزت الدراما السورية في بداياتها، على تجسيد البيئة الدمشقية التراثية، مثل قصص الحارات الشامية القديمة، واستمرّت كذلك حتى ظهرت شركات الإنتاج الخاصة في أوائل التسعينات، مما أدى إلى ازدهار الإنتاج الدرامي في سوريا.

مع بداية الألفية الثالثة، بلغت الدراما السورية ذروة شهرتها، وعاشت عصرها الذهبي، ولمَعتْ في تلكَ الفترة أسماء العديد من المسلسلات الاجتماعية الناقدة، والمسلسلات الشامية التراثية، في المواسم الرمضانية المتعاقبة مثل: "أشواك ناعمة"، و"الشمس تشرق من جديد"، و"أحلام كبيرة" و"زمن العار"، و"ليالي الصالحية" و"بيت جدي"، و"باب الحارة في أجزائه الأولى".

تميزت الدراما الرمضانية السورية بتفوّقها في صناعة الدراما التاريخية، الأمر الذي جعلها منافسة قوية للدراما المصرية في هذا المجال، ويعود جزء من النجاح الذي حقّقته الدراما السورية في مجال الصناعة التاريخية إلى وجود مخرجين متميزين مثل الراحل حاتم علي، الذي أقام مع الكاتب الفلسطيني وليد سيف ثنائية كتابية إخراجية لا تتكرّر، وأخرج أعمالًا تاريخية خُلّدت في ذاكرة الأجيال العربية مثل: "ثلاثية الأندلس"، و"التغريبة الفلسطينية"، وغيرها من الأعمال التي كان حريصًا على الإنفاق السخيّ عليها لضمان جودتها من حيث التصوير والملابس والديكور.

ازدهر التسويق الخارجي للدراما الرمضانية السورية حيث زاد عدد المحطات الفضائية التي تشتري الأعمال السورية، خاصّة بعد أن أصبحت اللهجة السورية مفهومةً بشكل أكبر.

تميّزت الدراما الرمضانية السورية في العقد الأول من الألفية الثالثة بأنّها دراما الواقع، وطالما جاءت المسلسلات السورية لتحكي عن المجتمع السوري ولتعكس واقعه ومشكلاته المعاشة، لكن آفة السوق والربح التجاري لم تترك الدراما السورية دون أن تؤثر على مستواها الفني، فقد أدّت سيطرة العامل الاقتصادي ومزاج الجهات المنتجة ومتطلّبات السوق إلى بروز عجز في النصّ الدرامي عن مقاربة الواقع بشكلٍ حقيقي، كما أن تركيز الدراما السورية على الدراما الدمشقية القديمة، على غرار مسلسل "باب الحارة"، جعلها تبدو مكرّرة وتعيش في نمط موحد. 

أثّرت الظروف الأمنية التي مرّت بها سوريا منذ انطلاق الثورة في عام 2011 على صناعة الدراما الرمضانية السورية بشكل كبير، فمواقع تصوير الدراما انحصرت إما في المناطق الهادئة والمستقرة أمنيًا داخل سوريًا، أو التصوير في مواقع خارج سوريا، كما أنّ العديد من كتاب الدراما المعارضين الذين غادروا سوريا لم يعودوا على اتصال مع الشركات الإنتاجية الموجودة داخلها، وهو ما كان يدفعهم إلى التعاون مع شركات إنتاجية عربية مثل: الشركات اللبنانية وغيرها، وهي شركات كان لها منطقها الجديد في نمط الدراما السورية أو المشتركة المطلوب كتابتها لتلّبي شروط السوق حتى لو أدى ذلك إلى التخلّي عن العلامة والصبغة الواقعية التي طالما ميزتها. 

عملت الدراما الرمضانية السورية في الفترة التي تلت اندلاع الثورة وما رافقها من تحوّلات، على تكريس فكرة العصابات والمافيات والإجرام في المجتمع السوري، وجعلها السمة الغالبة على الأفراد والجماعات، كما تمّ تصوير العنف باعتباره صبغة طاغية على المجتمع السوري.

الدراما الخليجية.. الدوران في الحلقة المفرغة للتراجيديا

دخلَت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات والكويت وقطر) عالَم الدراما التلفزيونية في وقت متأخّر نسبياً، وظهرت الأعمال الدرامية الخليجية في بداية السبعينات من القرن العشرين، وكان المسلسل الكويتي "الملقوف" من بين أوائل هذه الأعمال، حيثُ يُعتبر من بدايات الكوميديا الكويتية التي اعتمدت على الارتجال، وتم عرضه في عام 1973.

تميّزت الدراما الخليجية بالتركيز على إنتاج السلاسل أكثر من التمثيليات والمسلسلات، وكانت التراجيديا تأتي دائمًا على رأس أولوياتها، لكنّها عانت منذ بداياتها من انغلاقها على البيئة الخليجية، وعدم قدرتها على تصوير العلاقات الإنسانية التي تهمّ كل الناس مهما كانت بيئاتهم، ولعلّ هذا الانغلاق هو ما يفسّر عدم تتمكّن الدراما الرمضانية الخليجية من اجتياز اختبار الوصول إلى المشاهد العربي والتحوّل إلى جزء من أولويات المشاهدة لديه بجوار الدراما الرمضانية المصرية والسورية.

تواجه الدراما الخليجية التي يتمّ إنتاجها في رمضان عوائق كثيرة، أبرزها شيوع حالة من الجمود والتقوقع حول تصوير الحياة كسلسلة مستمرّة من التراجيديا، وهو ما يُمكن ردّه إلى هيمنة وسطوة مجموعة من مديري الإنتاج في بعض القنوات الخليجية على المزاج الإنتاجي لنوعية المسلسلات المقدمة، حيثُ يقوم بعض هؤلاء بفرض قوانينهم وأمزجتهم الخاصة عبر علاقات الصداقة، ويقيدون الإنتاج الدرامي بمصالحهم الشخصية ضيقة، بما يؤدي إلى فقدانه إمكانية التطوّر والارتقاء، وإلى استمراره في الدوران في نفس حلقة التراجيديا المغلقة. 

الدراما الرمضانية العربية.. قوة ثقافية غائبة

تَهدف الدراما التلفزيونية التي تُقدّم للمشاهدين إلى تحقيق ثلاث أنواع من الإشباع لديهم؛ الإشباع العاطفي والإشباع المعرفي، وإشباع الإثارة والترفيه، وقد تغلّب هدف الإشباع المعرفي في الدراما الرمضانية العربية خلال عقديْ الثمانينات والتسعينات على الهدفين الآخرين، فقد تميّزت دراما هذه الفترة –خصوصاً في مصر- بتنوعها بين الدرامي والكوميدي والوطني والتاريخي، وتناولها للمشكلات والقضايا الاجتماعية والإنسانية في المجتمعات العربية، واعتمدت الأعمال الدرامية في هذه الفترة على البطولة الجماعية، وليس على مبدأ النجم الواحد.

قدّمت الدراما الرمضانية التي سادت في تلكَ الفترة، معارف كثيرة للإنسان العربي، واستخدمت أسلوبًا فريدًا لتخبره عن طبيعة العلاقات الاجتماعية مسلسل "الشهد والدموع"، وعن طبيعة التاريخ المصري المعاصر مسلسل "ليالي الحلمية"، وعن تطوّرات السياسة العربية تجاه الاحتلال الإسرائيلي مسلسل "رأفت الهجان"، ولم تعتمد الدراما في هذه الأعمال على معايير استهلاكية قائمة على الإثارة الجنسية وترويج العنف أو الكوميديا التافهة.

يُفسّر التراجع الذي شهدته الدراما الرمضانية العربية، في جزءٍ منه، إلى انفكاك صناعة الدراما من دعم القطاع العام، وتخلّصها من سيطرة حكومات كانت تتبنى –ولو ظاهريًا- مشاريع تنموية لبلدانها، وتتنافس فيما بينها لإثبات تفوّق مشاريعها من خلال ميادين الثقافة وعلى رأسها الدراما، كما يُفسّر التراجع كذلك، إلى الانتكاسات الذي شهدتها ثورات الربيع العربي (مصر مثلًا)، أو إلى الأوضاع الأمنية السيئة التي طغت على أجواء الصناعة الدرامية (سوريا مثلًا).

لعلّ الطابع النوستالجي الدائم الذي تشعر به الأجيال العربية التي عاشت عصور الدراما الرمضانية الذهبية في السياقين المصري والسوري، هو الدليل الأكبر على الافتقاد الذي تستشعره الجماهير العربية اتجاه الدراما، من ناحية حضورها كقوة ثقافية مؤثرة، تعكس الواقع الاجتماعي العربي كما هو، وتصوّره في أعمال يشعر المشاهد العربي كلّما شاهدها بأنّها تحكي عنه، وتُلامِس تفاصيله، كما هو الحال مع مسلسل "الفصول الأربعة"، الذي ستبقى ذاكرة الأجيال العربية تستعيده في طقس حميمي يتكرّر ويتكرّر حتى نهاية الزمن.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

موسيقاتنا وموسيقات إيران: أي تاريخ ومصير مشترك؟ (ميغازين).

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

فادي العبد الله

الحرب العالمية الثالثة وأسئلة العدالة في السينما (ميغازين).
الحرب العالمية الثالثة وأسئلة العدالة في السينما (ميغازين).

فيلم "الحرب العالمية الثالثة".. الواقعية بوصفها خيانة

لا يكتفي الفيلم الإيراني "الحرب العالمية الثالثة" بإدانة السلطة، بل يضع السينما ذاتها في قفص الاتهام عبر سؤال: من يستفيد من تحويل المأساة إلى صورة؟

محمد العربي

المسلسل المصري "ظلم المصطبة" (ميغازين)

المرأة تحت حكم "ظلم المصطبة".. هل تملك النساء حرية الاختيار؟

من قاسم أمين إلى درية شفيق، ومن هدى شعراوي إلى دراما ظلم المصطبة، تستمر معركة المرأة العربية من أجل أبسط حقوقها: الاختيار

ممدوح النابي

لام شمسية

لام شمسية.. البيدوفيليا التي نراها ولا ننطقها

يطرقُ المسلسل موضوعًا مسكوتًا عنه في الثقافة المصرية، يتوارى خلف نسق العادات والتقاليد والخوف من مواجهة المجتمع

ممدوح النابي

تشارلي

شارلي تشابلن وباستر كيتون.. أساتذة الصمت

كان شارلي تشابلن وباستر كيتون عبقريين في تحويل الصمت إلى أداة تعبيرية قويّة، وبينما جعلنا تشابلين نضحك ونبكي بفضل شخصياته العاطفية أبهرنا كيتون بحركاته الجسدية المدهشة

غطفان غنوم

المزيد من الكاتب

إسراء عرفات

كاتبة وباحثة فلسطينية

حزب البعث وأدلجة الطفولة في سوريا

عبر أدوات مثل الأنشطة المدرسية، الأغاني، وتكرار الشعارات، نجح النظام في تحويل العملية التعليمية إلى وسيلة لتدجين الأطفال وإخضاعهم نفسيًا وفكريًا

آلة الموت الأسدية.. وثائقيات تَروي حكاية المقابر الجماعية في سوريا

لجأ نظام بشار الأسد إلى المقابر الجماعية لطمس جرائمه بحقّ المعتقلين والمدنيين السوريين

مجلّات عصر النهضة العربية.. ثورة الورق

اصطلح الباحثون على تسمية تلكَ اليقظة الفكرية التي بدأت في أواخر القرن الثامن عشر، وامتدت إلى بداية القرن العشرين بـ "عصر النهضة العربية"

التعليم التحرّري.. بين خوف الطغاة وحاجة المقهورين

أولى التجارب التطبيقية للتعليم التحرّري في فلسطين تعود إلى سنة 1909، حيث ألغى خليل السكاكيني العقوبة البدنية للطلبة بوصفها "بربرية وتعود إلى القرون الوسطى"

من الحريم إلى خطاب الإنقاذ.. تشريح الاستشراق الجنسي

انطلق الاستشراق الجنسي مع الحركة الرومانسية، وتجلّى في لوحات المستشرقين التي رسمت جسد المرأة الشرقية كرمز للفتنة والخضوع، ثم تحوّل التخيل إلى أداة استعمارية، عبر خطاب "إنقاذ المرأة المسلمة"

هندسة الغضب المسموح: فن التنفيس في الأنظمة السلطوية

فن التنفيس في العالم العربي، أداةً لتخفيف الاحتقان الجماهيريضمن مساحات ضيقة ومحددة سلفًا