ultracheck

البودكاست الديني.. سلطة الصوت المنخفض

23 يوليو 2025
يعد البودكاست الديني من أكثر الوسائط رواجًا (ميغازين).
عن البودكاست الديني الذي راج في السنوات الأخيرة مِن مختلف التيارات الدينية

في خطوة لافتة، أطلقت مؤسسة الأزهر مؤخرًا بودكاست يُناقش قضايا دينية وأخلاقية، وقد تناولت إحدى حلقاته الأخيرة بعض الإشكالات المثارة حول الأحاديث النبوية المتعلقة بالقتال وتغيير المنكر باليد، وغيرها من الموضوعات الحساسة. هذه المبادرة تُشير إلى إدراك متزايد داخل المؤسسة الدينية الرسمية لأهمية الوسائط الجديدة في تشكيل الرأي العام والتأثير الجماهيري، حتى مع الحضور الواسع للأزهريين في المنصات التقليدية، من الإذاعة إلى القنوات الفضائية الرسمية وغير الرسمية. لكن يبدو أن الأزهر، وهو أحد أعرق المؤسسات الدينية، بات يُدرك أن خطابه لا يكفي أن يُسمع، بل ينبغي أن يُعاد صياغته ليناسب وسائط جديدة وإيقاعات مختلفة.

انخراط الأزهر في إنتاج بودكاست خاص به، لا يعني فقط مجاراة التقنية، بل يكشف أنّ هذا النمط من الإعلام الصوتي قد فرض نفسه كوسيط مستقل له قواعده وأثره، واستدعى المنافسة من كبرى المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي.   

فلم يعد البودكاست مجرد مساحة للهواة أو الأصوات الهامشية، صحيح أنه نشأ بعيدًا عن المنصات الكبرى، وكان ملاذًا لمن لا يملكون نوافذ إعلامية تقليدية، لكنه بمرور الوقت تحوّل إلى فن معترف به، تنتجه اليوم الفضائيات الكبرى وشبكات التلفزة العالمية، وتوظّفه المؤسسات الرسمية والرموز الثقافية لصياغة خطابٍ أكثر قربًا وإنصاتًا لجمهورٍ يبحث عن صوت لا يُخاطبه من علٍّ.

وعلى اتساع هذا المشهد، يبقى السؤال المركزي: هل غيَّر البودكاست الديني بنية الخطاب الديني، أم أنه غيَّر فقط من طريقة تقديمه؟ وهل أسهم في إعادة تشكيل الضمير الديني المعاصر، أم أنه أدخل الخطاب التقليدي في وسائط جديدة دون مراجعة مضمونه؟

خريطة المنتجين.. أطيافٌ تتنافس تحت سقفٍ واحد

يتقاسم ساحةَ البودكاست الديني اليوم طيف واسع من الاتجاهات. هناك مشايخ تقليديون يسعون إلى مخاطبة جمهور جديد بلغة مبسطة، تُخفف من جمود الخطاب دون أن تمس جوهره. وفي المقابل، يظهر شباب مثقفون جمعوا بين التكوين الديني والمعرفة بالعلوم الإنسانية، يسعون إلى قراءة الدين بوصفه ظاهرة اجتماعية وثقافية. إلى جانبهم، يشارك أكاديميون يتحدثون من خارج المنظومة التقليدية، ويقدّمون أنفسهم كبديل مزدوج: للخطاب الحركي التعبوي من جهة، وللخطاب التراثي التقليدي من جهة أخرى. وفي زاوية أخرى من المشهد، يظهر المؤثرون (الإنفلونسرز) الذين يوظفون الدين كهوية عاطفية وعلاج شامل لكل شيء: من القلق الوجودي إلى العلاقات والنجاح الشخصي. ورغم هذا التنوع الظاهري، يبقى الاتجاه السلفي صاحب الحضور الأكبر والأكثر انتشارًا بين هذه الأصوات جميعًا.

هذا الزحام في تعدد منتجي البودكاست وتباين اتجاهاتهم الفكرية لم يُنتج مشهدًا متكاملًا بقدر ما رسم خارطة متشابكة من الأصوات. بعضها نقدي ومنفتح، يحاول مساءلة الخطاب الديني من الداخل، وتفكيك مسلماته بلغة جديدة، بينما تكتفي الغالبية بإعادة تدوير "الدرس القديم" في قالب رقمي أنيق، يُغيّر في الإخراج دون أن يمسّ البنية. فيبدو الخطاب أكثر حداثة من حيث الشكل، لكنه يظل حبيس المقولات نفسها، يعيد إنتاجها بوسيط مختلف، لا بفكر جديد.

سلفيون بلا عمائم: عناوين مرنة بمضامين تقليدية

في عالم البودكاست، لم تغب السلفية عن المشهد، بل دخلت إليه بقوة عبر جيل جديد من الشباب السلفيين الذين استبدلوا بالخطبة محادثةً تبدو عفوية، لإعادة إنتاج طرحهم التقليدي في قالب شبابي مرن، وبعناوين جذابة مثل: "فاهم، وعي، إيه المشكلة؟، بدون ورق، فلك"، وهي عناوين توحي بالتحرر والانفتاح، لكنها لا تعكس تحوّلًا حقيقيًّا في المضمون.

لا جديد يُذكر في المحتوى: مركزية "المنهج الصحيح"، التحذير من البدع، التقسيم الحاد بين الحق والباطل، واليقين المطلق في امتلاك الحقيقة. الجديد فقط في أدوات العرض: لغة عصرية، إيقاع سريع، نبرة ودودة، عناوين جذابة، وأحيانًا محاولات للسخرية أو الإفّيه. وهكذا يتحوّل البودكاست إلى وسيلة فعّالة لبث الخطاب السلفي، لا من خلال المواجهة، بل عبر التسلل الهادئ، متكئًا على ما تمنحه المنصات من خصوصية وسهولة نفاذ إلى المستمع.

ورغم ما يبدو من حداثة في الشكل، يظل الطرح القديم كما هو: خطاب يقيني، مُغلق على ذاته، لا يحتفي بالاختلاف، ولا يرى في التأمل الفردي أو التجربة الذاتية مسارًا مشروعًا للمعرفة الدينية، مجرد محاولة لتحديث الوسيط مع بقاء نفس المفاهيم.

الخلط بين التخصصات: من الشريعة إلى الطب النفسي

كثير من حلقات البودكاست الديني يتناول قضايا خارج اختصاص الضيوف أو المقدّمين، فيخوض أحدهم في الأمراض النفسية -الوسواس القهري مثالًا- كما لو كانت حالة روحية محضة، لا اضطرابًا نفسيًّا معقّدًا يحتاج تشخيصه إلى المعرفة الطبية، ويخوض آخر في التربية الحديثة دون أدنى خبرة تربوية أو دراية بالتحولات النفسية والاجتماعية التي تحكم هذا المجال. في الغالب، يُسلّح كلُّ موضوع بنص ديني جاهز، ويُقدَّم وكأن الدين يحتوي في ذاته على إجابات كاملة لكل شيء، دون حاجة إلى أدوات العلوم أو تخصصات الواقع.

كما تظل المشكلة الكبرى في الخطاب الديني حاضرة في الوسيط الجديد، وهي الشعور العميق بالاكتفاء، والإحساس بأن المتحدث في الدين يمتلك الإجابة عن كل شيء، ما يُغنيه عن طلب المعرفة من أي مصدر آخر، هذه الذهنية تجعل حتى أشد الأصوات تواضعًا في نبرتها تبدو وكأنها فوق الحاجة إلى العلوم الأخرى.

وهكذا، يتحول البودكاست من مساحة تعلّم وسؤال، إلى قناة لإعادة بث المعلوم المسبق، دون مساءلة أو اعتراف بالحدود.

من الفتوى إلى الحكاية

ربما كان التحول الأبرز في البودكاست الديني يتمثل في الانتقال من نبرة الخطابة الوعظية إلى أسلوب الحكي الشخصي. فلم يعد المستمع يتلقّى خطابًا مباشرًا يُملي عليه ما يجب أن يكون، بل يصغي إلى قصة، أو تجربة ذاتية، أو حوار تبدو فيه المسافة بين المتحدث والجمهور أقرب. هذا التغيير في الشكل يمنح انطباعًا بالتحرر والانفتاح، لكنه كثيرًا ما يُخفي خلف نبرته الهادئة نفس البنية السلطوية القديمة، وإن بصيغة أكثر لُطفًا لا تقل إقصاءً عمّا سبقها.

فالبودكاست، بما يتيحه من خصوصية في الاستماع وحرية في الاختيار واتساع في التلقّي، يخلق نمطًا جديدًا من الإنصات المتأمل، يختلف جذريًّا عن الإيقاع الصارم للخطاب الديني التقليدي الذي يُلقى في المساجد والمنابر. هنا، لا ينصت المستمع ليُنفّذ، بل ليتفكّر. لا ليُعبّأ، بل ليبحث. ومن هذا النمط الجديد يُفترض أن ينشأ وعي ديني أشد فردية، وأكثر اتصالًا بالتجربة الذاتية، وأقل خضوعًا لسلطة التدين الجمعي أو الإكراه الرمزي باسم "الالتزام".

يسهم هذا التحول، ظاهريًّا، في كسر مركزية الواعظ وتفكيك انفراده بالمعرفة، ويمنح المستمع شعورًا بأنه شريكٌ في تشكيل المعنى لا مجرد متلقٍ سلبي. ومع ذلك، فإن هذا الانفتاح يظل نسبيًّا، إذ تتخفى وراءه أحيانًا سلطة ناعمة تُعيد إنتاج نفس اليقين، ونفس القداسة، ونفس الطرح القطعي الحاسم، ولكن بلغة ودودة أشد التصاقًا بالوجدان.

تكمن خطورة هذا التحوّل الشكلي في أنّه يُنتج وهمًا بالتحرر، ويمنح الخطاب التقليدي فرصة جديدة للبقاء والاستمرار، ولكن في هيئة جديدة أكثر قبولًا لدى الأجيال الشابة. فاللغة تغيّرت، لكن التصنيفات الحادة ما زالت حاضرة؛ والأسلوب أصبح سرديًّا أقرب إلى القلب، لكن المحتوى لا يزال يُكرّس الطرح الأحادي، ويُقصي الاختلاف، ويعيد تشكيل الضمير الديني كما تُحدده صورة الداعية لا تجربة المتلقي.

بهذا المعنى، فإن الشكل الجديد لا يحرر الخطاب، بل يُعيد ترميمه وإعادة تدويره بلغة العصر، ما يمنحه حصانة مضاعفة؛ إذ يتسلل إلى الوعي الجمعي تحت غطاء الألفة والود، بينما يحتفظ بجوهر سلطوي لا يزال يُملي على المتلقي كيف يرى نفسه، ويُعيد ضبط إيمانه وفقًا لنموذج جاهز يُقدّم على أنه الحقيقة المطلقة.

تجد الثنائيات القديمة حاضرة، مثل: الحق والباطل، المطيع والعاصي، السنة والبدعة. ما زال الخطاب يصنّف الناس وفق مظاهر الالتزام الديني، ويحوّل التوبة إلى لحظة فاصلة بين زمنين -لا تجربة إيمانية دائمة ومستمرة- يُعاد فيها إنتاج الإنسان وفق معايير صارمة، هكذا يبدو أن هذا النمط من البودكاست لم يُحدِث تحولًا حقيقيًا في الخطاب، بل غيّر فقط في نبرته، مضيفًا بعض الضحك والنكات والإفيهات، بينما بقي المضمون كما هو: خطاب وعظي تقليدي مغلّف في عبوة عصرية.

يُعيد هذا النوع من البودكاست ترويج نفس البنية الشعورية التي تضع الإنسان في حالة دائمة من التقصير، لكنه يفعل ذلك بابتسامة، لا بعصا. بدلًا من التأنيب المباشر، يتسلل الخطاب إلى داخل النفس، مشبعًا إياها بفكرة أنها "ليست كافية" بعد، وأن التوبة الحقيقية، أو الإيمان الكامل، لا يكتملان إلا باتباع النموذج الذي يُقدّمه صاحب البودكاست. هذا ويُولّد شعورًا خفيًا ومزمنًا بالذنب، يعوق النمو الروحي الحر، ويستبدل مكاشفة الذات بتقليد "القدوة الصوتية".

حتى في أكثر البودكاستات هدوءًا، يظل خطاب الاستعلاء الإيماني حاضرًا. يُقال بلطف إن "الحقيقة معنا"، وإن من يختلف "يحتاج إلى هداية"، يُعاد إنتاج التمايز المعرفي والأخلاقي بلغة أقل صخبًا، لكنه يظل قائمًا: نحن نملك النور، وغيرنا في الظلام. 

حدود التغيير: فرصة مهددة بالاستهلاك

ما يزيد المشهد التباسًا، أن منطق الخوارزميات المسيطر على منصات النشر الرقمي يُفضّل المحتوى السريع، الجذاب، المُطَمْئِن، القادر على إثارة الانفعال أو خلق الولاء، لا المحتوى الذي يوقظ السؤال، أو يوسّع المسافة النقدية، أو يزعج اليقين. وهنا يكمن الخطر: أن يُعاد تشكيل الخطاب الديني ليتوافق مع معايير السوق الرقمي، فيتم اختزاله إلى "منتج معرفي" قابل للاستهلاك السريع، لا إلى أفق تفكير روحي أو أخلاقي أو إنساني.

تُنتج هذه المعادلة شكلًا من "التدين التسويقي"، حيث يتكيّف المضمون مع سلوك الجمهور الرقمي لا مع حاجاته المعرفية أو وجوده القَلِق، ويُعاد تشكيل الهوية الدينية داخل دوائر الإعجاب والمتابعة والتفاعل، ويُختزل الدين إلى جرعات من الطمأنينة السريعة، أو وصفات أخلاقية مختصرة، أو سرديات وعظية تكرّر ذاتها في عباءات حديثة.

متى يصبح البودكاست الديني مفيدًا؟

سيُصبح البودكاست الديني أداة تغيير حين يعترف بحدود التخصص، فيحرر المتكلم من موقع العارف الأوحد، ويحتفي بالحوار لا التلقين، وينفتح على أصوات متنوعة وتجارب مختلفة، فيتحول من منصة بث إلى مساحة تفكير.

دون ذلك، سيظل البودكاست مجرد وسيط حديث لخطاب قديم، يستبدل فيه الزي التقليدي بسماعة رأس، ويبقى الجوهر كما هو: مغلق، مكتفٍ، مطمئنٌّ إلى ما لديه.

لن يكون البودكاست الديني فعّالًا إلا إذا تخلّى عن خطاب الامتلاك، وتبنّى خطاب المشاركة، فتحوّل من تلقين إلى تفكير، ومن يقين إلى سؤال، ومن سلطة إلى رفقة، فالمعرفة لا تُلقى على الرؤوس، بل تُبنى بين العقول.

وهذا ما يميّز البودكاست حين يُحسن استعماله: فليس مطلوبًا منه أن يُقنع، بل أن يُقلِق، ولا أن يُعلّم فحسب، بل أن يتعلّم مع المستمع في الطريق ذاته.

ينبغي الاستفادة من الحالة الحوارية التي يتيحها البودكاست، تلك الحالة التي تُعيد الفكر إلى سيرته الأولى، حين كان سقراط يمشي في الأسواق محاورًا لا خطيبًا، سائلاً لا واعظًا، يُقوّض البديهيات بالأسئلة، ولا يُثبّت اليقين بالخُطب. فالحوار كان —ولا يزال— رحمًا للفكر الحيّ، لا تلك الفضاءات المغلقة التي يُملى فيها المعنى من أعلى، ويُسلَّم به دون مساءلة.

والبودكاست، بوصفه وسيطًا حواريًا بالأساس، يُمكن أن يُعيد إلى الخطاب الديني شيئًا من هذه الروح الأولى، إن هو تحرّر من نمط الوعظ المُعلَّب، وتبنّى طابع المجلس المفتوح، حيث يُسمع الصوت ويُناقَش، ويُترَك المجال للشك قبل أن يُقفل بالإجابة.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

محمود درويش.. شاعر تحت رحمة الذكاء الاصطناعي

يسير محمود درويش في مدينة قديمة ملقيًا قصيدة لم يكتبها. صحيح أنّ الشاعر مات منذ 18 عامًا و4 أيام بالضبط لكن المحتوى لم يعد مضطرًا إلى التوقف

2

من قوارب الهجرة إلى جبهات القتال: عسكرة المهاجرين الأفارقة في اليمن

تمثل ظاهرة تحويل المهاجرين الأفارقة إلى مقاتلين بين اليمن والقرن الإفريقي تحديًا أمنيًا متعدد الأبعاد يتجاوز الأطر التقليدية للهجرة غير النظامية، ويخلق ديناميكيات جديدة للصراع تهدد الاستقرار الإقليمي

3

صورة إفريقيا في كأس العالم وإرث التمثيلات الاستعمارية

يقف الاحتفال بالثقافة الإفريقية في أناشيد كأس العالم في تناقض مع الحقائق الاقتصادية والسياسية للقارة. أين تذهب أموال "فيفا"؟ كم من الإيرادات الناتجة عن هذه الأحداث العالمية يستفيد منها فعليًا تطوير كرة القدم الإفريقية؟

4

في بيت خوسيه ساراماغو الأخير: مخطوطات وذكريات كاتب غزا لشبونة

يفتح خوسيه ساراماغو أبواب ذاكرته في بيته الأخير بلشبونة، حيث تختزن المخطوطات والمقتنيات الشخصية مسيرة كاتب برتغالي شق طريقه من الفقر والعزلة إلى العالمية، تاركًا إرثًا أدبيًا خالدًا.

5

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

اقرأ/ي أيضًا

معطّر بالنعناع

"معطّر بالنعناع".. ديستوبيا سينمائية عن انتكاسات الثورات العربية

يصوّر فيلم "معطّر بالنعناع" مدينة غارقة في الخراب، تتداخل فيها الظلال والمرض ورائحة النعناع والجسد والمطاردة ضمن منظومة استعارات متماسكة، تحيل إلى واقع الشباب العربي بعد انتكاسات الثورات

إسراء عرفات

من لا يزال حيًا
من لا يزال حيًا

"من لا يزال حيًا".. خريطة سينمائية للوجع والأمل في غزة

تدور أحداق الفيلم الوثائقي "من لا يزال حيًا"، للمخرج السويسري نيكولا واديموف، حول تسع شخصيات من مدينة غزة الفلسطينية، نزحت فجأة على إثر اشتداد وتيرة العدوان الإسرائيلي بعد عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر

خالد عبد العزيز

الأوديسة

العودة الخالدة: الملاحم الكلاسيكية وأزمات العصر في فيلم "الأوديسة"

يقدّم المقال مقارنة تقديم الملحمة من عصر النهضة الأوروبية، مرورًا بعصر التنوير والحداثة، وصولًا إلى السينما المعاصرة في القرن الحادي والعشرين انطلاقًا من فيلم "الأوديسة" لكريستوفر نولان

أليسا الحلبي

أبو بكر شوقي

"القصص" في حديقة البروة: قراءة سياسية لفيلم سينمائي

تعتبر الفترة التاريخية التي تدور أحداث الفيلم خلالها حافلة بالتقلبات السياسية في مصر والمنطقة بأسرها، إذ شهدت ثلاثة حروب بين مصر وإسرائيل، وتعاقب ثلاثة رؤساء

مؤيد طنينة

كريستوفر نولان

من "Following" إلى "The Odyssey": كيف بنى كريستوفر نولان عالمه السينمائي؟

المتأمل في تجربة نولان السينمائية سيلاحظ أن ثمة موضوعين يتكرران، هما الخير والشر والعلاقة الأزلية بينهما، والزمن وتعقيداته، وهو ما كشفه عدد من الباحثين في السينما

يونس أوعلي

المزيد من الكاتب

عبد السلام صلاح

كاتب وباحث مصري

مدرسة الإسكندرية الفلسفية.. الجسر الروحي بين أثينا وبغداد

مدرسة الإسكندرية، الحاضنة التي حوّلت الفلسفة من أصولها اليونانية الوثنية إلى صيغتها التوحيدية التي بنى عليها الفلاسفة المسلمون.