ultracheck

الأغاني العربية والثورات.. تاريخ بلغة النوتات

2 أبريل 2025
أغاني الثورات
بقيت الأغاني العربية ملئية بأسماء الشخصيات الثورية والنضالية التي خلّدت في أرشيف المقاومة والوطنيات، أمثال الشيخ أحمد ياسين، وأبو إبراهيم، وكمال عدوان

نلجأ للموسيقى والغناء للتخفيف عن آلامنا وصراعاتنا ربّما، وفي أحيان أخرى للتعبير عن الوجود، أو قد يُصبح الغناء وسيلة للخلاص مثلما ذهب إليه نيتشه، إذ تتعدّى وظيفة الأغاني حقن مشاعر السعادة أو التعبير عن الأحزان، لتتحوّل إلى تراث شفوي أو أرشيف محفوظ، لا سيما الأغاني الثورية والوطنية، المستوحاة من المعارك والأزمات السياسية والحروب، أو قصص شخصيات أثّرت في روح الجماعة أو مسار القضايا العادلة، ويأتي هذا كنوعٍ من التوثيق العفوي ورد الجميل والاعتراف الطويل، الذي تتناقله الذاكرة الشعبية لأجيال.

تُمثّل الأغاني الرواية الشعبية عن الأحداث والشخصيات. ففي ظلّ وجودِ رقابةٍ صارمة في الأجواء الثورية والأحداث السياسية الكبرى، وعواقب لا تسمحُ بذكر بعض الحقائق صراحةً، تتسعُ الأغاني لاحتمال المجاز والاستعارة، ما يُحوّلها إلى فضاءٍ حرٍّ ينقل ما يُراد التعبير عنه مع التفافٍ على المحظورات؛ إذ إنّ الأغاني – كما هو معروف - تقع تحت عناية السلطات لاعتبارها صوتًا جماهيريًا، فتستخدمها لتمجيد قاداتها، ولتعزيز الحسّ الوطني لدى الشعوب في أحيانٍ كثيرة، لا سيما في فترات الحروب الخارجية، لكنها تضيق ذرعًا بالأغنيات التي تحمل أي نفَس معارض أو نقدي قد يثير الشعب عليها أو حتى يُشير إلى أخطائها، أو يطالبها باتخاذ موقف صارم، فتقمعه.

وقد جهرت الحنجرة العربية بأغانٍ خالدةٍ وثّقت للأحداث الكبرى من حروب وثورات ومآزق سياسية محتدمة، واتّسعت في هذه الأغاني رموز بعينها تُشير إلى الواقع العربيّ المتأزّم؛ فـ"الصرخة" تدلّ على الثورة، و"إخوة يوسف" تعبّر عن الأنظمة العربية، و"الزيتون" للصمود، و"الحديد والنار" للدبابات والاحتلال، و"الغريب" للمحتل، و"البندقية" رمز الصراع، "والخبز والملح" لكرامة العيش، و"الحجر" للانتفاضة.

وفي ظلّ هذا التنوّع، سيمرّ هذا المقال على مجموعة من الأغاني التي شكّلت حضورًا طاغيًا في ذاكرة الحروب والصراعات والثورات في العالم العربي في العصر الحديث، وذلك عبر تقسيمها في إطارين كبيرين، يمثلان ثيمتين بارزتين تُستخدَم الأغاني من أجلهما، الأوّل يتعلق بتوثيق الأحداث التاريخية والتفاصيل المختلفة للصّراعات، والآخر يتعلق بتخليد أسماء الشخصيات وجعلها نماذج أيقونية لا تُنسى. 

توثيق الأحداث التاريخية في الأغاني

رغم أن الصراعات، سواءً أكانت حروبًا أم ثورات داخلية، تتسمُ غالبًا بزخم الأحداث وطول وقت الصراع والشدّ والجذب، فإنّ ثمة أحداثًا معيّنةً تحظى بالتفات الشعوب إليها، ومن ثَمّ يُلتفت إلى ضرورة تخليد هذه الأحداث عبر الأغاني. فعلى سبيل المثال، جاءت أغنية "والله زمان يا سلاحي" عام 1956 (كلمات صلاح جاهين، وغناء أم كلثوم، وألحان كمال الطويل) لتخلّد العدوان الثلاثي على مصر. ففي حالة من القصف الجوي البريطاني والفرنسي والزحف البريّ الإسرائيلي على شبه جزيرة سيناء، كانت المقاومة المصرية تبذل الدماء دفاعًا عن التراب وعن استقلالية مصر وسيادتها، فجاءت الأغنية لتُعزز روح المقاومة، وتُعبّر عن الروح المصرية التي ترفض الهيمنة على أراضيها، وتدعو إلى النضال في وجه العدوان:

هِمّو وضُمّو الصفوف

شيلوا الحياة على الكفوف

ياما العدو راح يشوف

منكم في نار الميدان

والله زمان يا سلاحي

اشتقت لك في كفاحي.

وبسبب الأثر المعنوي لهذه الأغنية، وتمثّلات الروح الوطنية المصرية المليئة بالكبرياء فيها، صدر قرار جمهوري عام 1960 باتخاذها نشيدًا وطنيًا لمصر، وبقي كذلك حتى عام 1979، إلّا أنّ الأغنية ما تزال تذكّر بالعزيمة وحسّ الكفاح المصري في التصدي لثلاثة حلفاء أرادوا بمصر الهزيمة ولم ينالوها.

وفي مثال آخر، جاءت أغنية ثوري بالحجار (كلمات علي الجيلاني، غناء فرقة أجاويد) خلال فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى (انتفاضة الحجارة)، التي اندلعت عام 1987، وذلك لتوثيق دهس مركبة إسرائيلية عمّالًا فلسطينيين وقيام الناس في فلسطين غضبًا، فانطلقت الأغنية تحكي الطابع الشعبي للانتفاضة التي امتدت من غزة إلى بلاطة، ومن القدس إلى رام الله، حيث نهض الشعب بكل شرائحه ليثور على الاحتلال:

صرنا في انتفاضة، كبّرنا باسم الله

نتحدّى بحرارنا ثايرين صغارنا

ما بتعود ديارنا وما بغسل عارنا إلا الدم والحجار.

ومن ثَمّ، أسهمت الأغنية في نحت صورة خالدة لأطفال الحجارة الذين حوّلوا حجارة الشوارع إلى رصاصات، وأصبحوا أيقونةً خالدة للانتفاضة، ورسمت لوحة نضالية لعزيمة الفلسطيني الذي قرّر أن يكتب حريته بالدم والحجارة.

ومن الأمثلة الأخرى أغنية "الطيارة الصفراء" (كلمات عائشة لعيايدة) ضمن أحداث الثورة الجزائرية على الاحتلال الفرنسي، فـ"الطيارة الصفراء" هي مرثية شعرية جزائرية عبّرت بها لعيايدة بلغة عامية متألمة عن مناشدتها للطائرة الصفراء الفرنسية التي كانت تحوم فوق الجبال لتقصف المجاهدين بألا تقتل أخاها "إبراهيم لعيايدة"، تقول:

الطيارة الصفرا حبسي ما تضربيش

عندي راس أخيّ

لميمة ما تضنيش

الله الله ربي رحيم الشهداء

رحيم الشهداء.

وقد تواترت هذه المرثية شفويًّا في العزاءات، ذلك أنّها كانت تلامس جرح المرأة الجزائرية التي فقدت بالثورة ضد الاستعمار أخًا أو أبًا أو ابنًا، حتى ذاع صيتها وتحوّلت لمرثية مُغنّاة تتقاسم النساء المكلومات أحزانهن في تردادها. ولا تزال "الطيارة الصفراء" حاضرةً في تاريخ الثورات على الاستعمار ليس لأنها عبّرت عن الألم والخوف الذي امتلأت به تلك المرحلة، بل لأنّها وثّقت الروح القتالية الجزائرية التي صمدت في وجه مختلف الآلات الحربية إلى أن وصلت لهدفها منتصرةً وحرّة:

أسّي أسّي يما أسّي ما تبكيش

طالع للجبل نموت

نموت وما نرونديش (أستسلم)

الله الله ربي رحيم الشهداء.

رحيم الشهداء

ولعل أغنية "يا حيف" (كلمات وغناء وألحان سميح شقير) مثلت صرخةً عميقة للثورة السورية عام 2011 تعكس آلام الشعب السوري وأحلامه، وقد جاءت الأغنية لتوثيق حدث قمع جيش النظام البائد مظاهرات أهل درعا بالرصاص الحي؛ تلك المدينة التي ثارت ضدّ الظلم حين اعتُقل أطفالها ظلمًا وعدوانًا. وقد انتشر صدى الأغنية كالنار في الهشيم في جميع أرجاء العالم العربي، الذي وقف مشدوهًا أمام وحشية نظام الأسد في تعامله مع شعبه.

زَخْ رصاص على الناس العُزّل يا حيف

وأطفال بعمر الورد تعتقلن كيف

وأنت ابن بلادي تقتل بولادي

وظهرك للعادي وعليي هاجم بالسيف

يا حيف!

أرّخت أغنية "يا حيف" لفصلٍ مظلمٍ من فصول القتل والاعتقالات التعسفية، ولكنها عكست أيضًا إرادة الحرية، وعبّرت عن قوة شعبٍ يؤمن بأنه "مثل القَدر" لا ينكسر أمام الظلم، وستبقى "يا حيف" وثيقة غنائية تُذكّر بأنّ الحق يُنتزع ولا يُمنح.

وأخيرًا، فإنّ أغنية الله أكبر فوق كيد المعتدي 1956، (كلمات عبد الله شمس الدين، ألحان محمود الشريف) التي صدرت في فترة العدوان الثلاثي على مصر بقيت حاضرةً في الإذاعات المصرية حتى في حرب أكتوبر 1973، لما تنهض به الأغنية من روح وطنية تأبى الخضوع للاستعمار، فكانت بمثابة نداء يقوّي عزم الشعب على الصمود والمقاومة:

يا هذه الدنيا أطِّلي واسمعي

جيش الأعادي جاء يبغي مصرعي

بالحق سوف أرده وبمدفعي

فإذا فنيت فسوف أفنيه معي.

ولتماشي كلمات الأغنية وحماسها الثوري مع خطاب القذافي الذي يشترك مع جمال عبد الناصر في رفض الاستعمار والدعوة للوحدة العربية، اُعتمدت هذه الأغنية نشيدًا وطنيًا في ليبيا منذ ثورة الفاتح 1969 إلى 2011.

توثيق أسماء المناضلين والمقاومين في الأغاني

ليست الأحداث المحورية فقط هي التي توثقها الأغاني، بل قد تبرُز خلال الصراعات والحروب والثورات شخصيات بعينها تتحول إلى أيقونات في ذاكرة الشعوب، ولعل أهم الأمثلة على ذلك شخصية محمد الدرّة، الطفل الذي استُشهد في سبتمبر 2000م خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية "انتفاضة الأقصى"، وأثّر مشهد قتل جنود الاحتلال له وهو يحتمي بأبيه في جميع أنحاء العالم، ليكون لاحقًا رمزًا لمعاناة الفلسطينيين من الاحتلال.

وبسبب صدمة المشهد، فقد وثّقت الأغاني الكثيرة اسمه باعتباره يمثّل ما يواجهه الأطفال الآخرون في فلسطين، وينقل القهر الواقع عليهم، فغناه وليد توفيق في أغنية "علّي صوت الحجر"، ومحمد عبده في أغنية " لبيك يا أمي لبيك"، ومجموعة من الفنانين المصريين في أغنية "القدس حترجع لنا":

كان شايل ألوانو

كان رايح مدرستو

وبحلم بحصانو وبلعبو وطيارتو

ثم انطلق الغدر وموّت حتى براءتو

وسال الدم الطاهر على كراستو.

ظلّت هذه الأغاني تُذكر الأجيال التي لم تشهد الحدث بأنّ محمد الدرة أحد شهداء انتفاضة الأقصى.

ومن الشخصيات الأخرى التي وثقتها الأغاني شخصية كلّ من محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير؛ الشهداء الثلاثة الذين قاوموا الانتداب البريطاني في فلسطين، وشاركوا في هبّة البراق (الثلاثاء الحمراء) قبل أن يعتقلوا ويعدموا في عام 1930، ولما خرجت جنازتهم من سجن عكا، اشتهرت قصيدة نوح إبراهيم "من سجن عكّا وطلعت جنازة" التي غنّتها أخيرًا فرقة العاشقين المشهد المهيب للجنازة، والروح الفدائية المتجلية في تسابق الشهداء على الموت:

محمد جمجوم ومع عطا الزير

فؤاد حجازي وعز الدخير

انظر المقدر والتقادير

بأحكام الظالم تايعدمونا

ويقول محمد أنا أولكم

خوفي يا عطا أشرب حسرتكم

ويقول حجازي أنا أولكم

ما نهاب الردى ولا المانونا.

أرّخت هذه الأغنية لحدث سجن عكّا الذي أصبح مقرونًا بصمود هؤلاء الشهداء، ما زرعهم بالوجدان الجمعي ولا سيما مع انتشار الأغنية في كل العالم العربي واستمرارها إلى يومنا الحاضر، لقد جعلتهم خالدي الذكر في كل المناسبات والمحافل التي تعبّر عن النضال الفلسطيني وروح المقاومة العنيدة.

ومن الشخصيات الأخرى التي خلدتها الأغاني شخصية جميلة بوحيرد التي تعدّ رمزًا للنضال النسائي الجزائري؛ إذ انضمت للثوار وأسهمت في العمليات الفدائية ضد الاستعمار الفرنسي. عززت الأغاني التي تأثرت بالروح النضالية لبوحيرد نشرَ اسمها في كل البقاع، والتعريف بمقاومتها، والتعبير كذلك عن الإعجاب والفخر بها، ما جعل اسمها جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الثورة الجزائية في أذهان كل المستمعين، فغنت لها وردة الجزائرية "كلنا جميلة"، وأيضًا فيروز "رسالة إلى جميلة بوحيرد":

صديقتي جميلة، لفتتكِ النحيلة تلفح كالإعصار كالبطولة

وفي جميع المدن القصية، وفي القرى الصديقة الفتية

يندفع الهدير في الشوارع، تلتمع الفؤوس في المزارع، تلوّح الأعلام

تحية إليك للحرية، تحية لكل شعب صالح يطمح بالحياة والسلام تلوّح الأعلام، تلوّح الأعلام

كذلك الحال مع دلال المُغربي، وهي فدائية فلسطينية استشهدت في عملية "كمال عدوان"، بعد أن اختَطفت هي ورفاقها الفدائيون باصًا محملًا بالركاب الإسرائليين متّجهين به إلى تل أبيب، مطلقةً نموذجًا يحتذى بالشجاعة والتضحية في تاريخ المقاومة الفلسطينية. تفاعلت الأغاني الوطنية والثورية مع هذه الروح المناضلة فخلّدت اسمها في سياق تمجيد المقاومة والاقتداء بالتضحيات التي رسمت طريق النصر، فنجد أغانيَ خصّصت لاسمها وتوثيق كفاحها مثل "وأخيرًا يا دلال" لمحمد مدلل، و"دلال سمراء عربية"، و"لعروسة فلسطين دلال"، وكذلك تردد اسمها في التراث الشعبي الغنائي مثل أغنية "هزّت كيان إسرائيل دلال المغربية"، و"تسع جنود مسلحين" التي كان يُتغنى بها بالأفراح وعرض مفاخر المقاومة الفلسطينية:

على ساحل تل أبيب نزلت دورية

تسع جنود مسلحين ومعهم صبية

 يا عين

نزّلهم ياسر عرفات

موّلهم بالرشاشات

15 كلاشينات.

أخيرًا، تأتي شخصية محمد الزواري الذي اغتيل عام 2016 في مدينته صفاقس التونسية، وقد نعته حركة "حماس" عقب اغتياله مطلقةً اسمه للعالم الذي كان يجهل ارتباطه بالمقاومة الفلسطينية قبل ذاك، وإشرافه على مشروع تطوير المسيّرات في الجناح العسكري لـ"حماس".

وسمت أغاني المقاومة الفلسطينية اسم الزواري بالبطولة والمجد، فكانت حريصة على حفظ أسماء أبطالها وتمجيد نضالاتهم، إذ تحدّثهم كلماتها وكأنهم لم يفارقوا الساحة الجهادية أحياءً في قلوب الثوار، فأطلقت الحركة نشيد "حيّوا شهيدًا قد رحل" ترثي به الزواري وتُذكر بجهوده (واشهد أبابيل احتفتْ بك أيها البطل العتيد)، وأصدرت فرقة الوعد أغنية (يا تونس زفّي الأصيل) ليبقى اسمه حاضرًا على كل مسمعٍ في الأرشيف الغنائي للمقاومة الفلسطينية.

يا تونس زفّي الأصيل

لمهندِس زحف الأبابيل

يا محمد يا فخر الجيل

دمّك يا زواري حِنّا

من لونو الأقصى تحنّى

في ثوب العز تهنّى.

وبقيت الأغاني العربية ملئية بأسماء الشخصيات الثورية والنضالية التي تخلّدت أسماؤها في أرشيف المقاومة والوطنيات، أمثال الشيخ أحمد ياسين، وأبو إبراهيم، وكمال عدوان، وعبد الكريم الخطابي، وأحمد عُرابي وغيرهم الكثيرين ممّن سيظلّ اسمهم محفورًا في الوجدان العربي إلى الأبد.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

موسيقاتنا وموسيقات إيران: أي تاريخ ومصير مشترك؟ (ميغازين).

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

فادي العبد الله

الحرب العالمية الثالثة وأسئلة العدالة في السينما (ميغازين).
الحرب العالمية الثالثة وأسئلة العدالة في السينما (ميغازين).

فيلم "الحرب العالمية الثالثة".. الواقعية بوصفها خيانة

لا يكتفي الفيلم الإيراني "الحرب العالمية الثالثة" بإدانة السلطة، بل يضع السينما ذاتها في قفص الاتهام عبر سؤال: من يستفيد من تحويل المأساة إلى صورة؟

محمد العربي

المسلسل المصري "ظلم المصطبة" (ميغازين)

المرأة تحت حكم "ظلم المصطبة".. هل تملك النساء حرية الاختيار؟

من قاسم أمين إلى درية شفيق، ومن هدى شعراوي إلى دراما ظلم المصطبة، تستمر معركة المرأة العربية من أجل أبسط حقوقها: الاختيار

ممدوح النابي

لام شمسية

لام شمسية.. البيدوفيليا التي نراها ولا ننطقها

يطرقُ المسلسل موضوعًا مسكوتًا عنه في الثقافة المصرية، يتوارى خلف نسق العادات والتقاليد والخوف من مواجهة المجتمع

ممدوح النابي

تشارلي

شارلي تشابلن وباستر كيتون.. أساتذة الصمت

كان شارلي تشابلن وباستر كيتون عبقريين في تحويل الصمت إلى أداة تعبيرية قويّة، وبينما جعلنا تشابلين نضحك ونبكي بفضل شخصياته العاطفية أبهرنا كيتون بحركاته الجسدية المدهشة

غطفان غنوم

المزيد من الكاتب

ميادة نصار

أخصائية وباحثة نفسية

من الهلع إلى الوعي.. تطور مفهوم المرض النفسي في السينما

تعاملت السينما في بدايتها مع المرض النفسي بوصفه أداة درامية تثير عاطفة المشاهد بغض النظر عن نوع هذه العاطفة

رغبة الحياة تُطفئها شهوة الموت.. نظرة في غريزة الموت لدى الانسان

إلى جانب غريزة الحياة توجد لدى الإنسان أيضًا غريزة نحو الموت يتم التعبير عنها بطرق مختلفة

وراثة الخوف

الخوف حالة نفسية تهدف لحماية الإنسان، لكن تجاوزه يتطلب تجربة شخصية، لا الاكتفاء بوراثته عن الأسلاف

في حضن التراب.. ماذا تقول قبورنا عنّا؟

يلجأ الدكتاتور في حالة الإبادة الجماعية إلى محو الإنسان وفكرته وجموع البشر الذين على شاكلة مخالفة ما يتبناه النظام

التشخيص الديني للأمراض النفسية: جدلية الموروث والعلم الحديث

بين قوة الموروث وحُجة العلم، يبقى التشخيص الديني للأمراض النفسية ظاهرة مثيرة للجدل ولانتقادات المختصّين النفسيين.

مِن الدراما إلى السياسة.. كيف صار اللجوء نمطًا إنتاجيًّا؟

عبر الفن والإعلام والسياسة، تستغل الرأسمالية أزمة اللجوء بالشكل الذي يُربحها، لكنه نادرًا ما يفيد اللاجئ