ultracheck
قصيدة النثر اللبنانية

هوامش حول قصيدة النثر اللبنانية

20 ديسمبر 2025

تُعد قصيدة النثر وفق نماذجها اللبنانية من أبرز مظاهر التحوّل الإبداعي في الشعر العربي الحديث، لجهة كثافتها الدلالية وحرية التصوير التعبيري، إضافة إلى تعدّد أساليبها العائدة لكل شاعر على حِدَةٍ. وقد أسّس لها رواد بارزون مثل أنسي الحاج في مجموعته "لن" (1960)، وشوقي أبي شقرا مُبدع "حيرتي جالسة تفاحة على الطاولة"، وتأثّر بها كذلك حضورُ محمد الماغوط في بيروت الستينيات، قبل أن تتوسّع وتترسّخ مع أسماء لاحقة مثل وديع سعادة وعباس بيضون وبسام حجار وعقل العويط وعبده وازن وآخرين، منهم يوسف بزي ويحيى جابر. بهذا التحوّل غدت قصيدة النثر اللبنانية اختبارًا جماليًا يجمع بين التجريب الفني والرؤية الفكرية، وأسهمت في إعادة تشكيل ملامح القصيدة العربية المعاصرة.

أصداء سليم بركات وسركون بولص

ما من صدى للشاعر الكردي السوري سليم بركات ولا للعراقي سركون بولص في قصيدة النثر اللبنانية في طورها الثاني. كان كلٌّ من سليم وسركون مُجايلًا وبَعيدًا في آن واحد عن قصيدة النثر في لبنان، لكن لهما في بيروت محطة ومقام وأثر إن لم نقل هوية شعرية فرعية. رواية بركات "أرواح هندسية" ليست سوى شكل شعري بنائي للخراب الذي حل بلبنان سنيِّ الحرب الأهلية.

سليم الذي بدأ مما هو بعيد وقديم قدم الغبار المتطاير واللهاث الوحشي، مما هو بريّ وغير مصنوع من جلد غيره. سركون بولص وطّن الشعر الإنكليزي والأميركي بخاصة كما كان لدى والت ويتمان وآلن غينسبرغ، جَبَله بصوته وفرادته فما عدنا نجد للأجنبي أثرًا. دغمه ببصمته وصلابة أسلوبه المتميز بما يشبه الحفر والنحت الآشوريين. معه تجد الصورة المركبة داخل نسق مفاجئ، تجد السفر والترحال كسكن ومأوى كونيين. مضى سركون بولص بقصيدته نحو أفق رحب مفتوح، وجعل من العبارة غير القادمة من التفعيل الموسيقي، جَرسًا ووقعًا فريدين. قصيدته أساسها الحرية والتجريب، الإصغاء التأملي، وتحويل الإصغاء نفسه إلى صوت داخلي صلب وكثيف.

على الأرجح أن سليم بركات وسركون بولص أجنبيّان على قصيدة النثر، التي هي بدورها أجنبية على الشعر العربي كلّه. أجنبية بما هي غريبة وجديدة وظلت لفترة طويلة مرفوضة ومحاربة، إلى أن ترسخت وتحولت إلى أصلٍ وأساس، إلى مثال يُحتذى ومعمار يُبنى وفقه وعلى طرازه.

ملامح وأقيسة

في قصيدة النثر اللبنانية نجد الروح الإنشادية الروحانية لدى أنسي الحاج، والكتابة المسنونة لدى عباس بيضون، والهدوء الداخلي المصغي لدى بسام حجار، والصوت الأقرب إلى كلام يتنفس ويندثر لدى وديع سعادة. هؤلاء الشعراء أمثلة وتجارب وليست نماذج حصرية وحدها كي يقاس عليها تشابه أو اختلاف.

ثمة تقارب ضبابي ونوع من أثر خافت لشعر سعدي يوسف على التجربة اللبنانية والأصوات التي قدمت حسًا خاصًا بالأمكنة، قدمت ما هو محلي ومَديني وتفصيلي. ربما يقيم ريتسوس قليلًا أو كثيرًا في بعض الشعر النثري اللبناني. هنا نكون أمام ما يمكن أن يُسمى الشارع اللبناني الشعري، المدينة والبيت، التوتر بين المدينة والبيت، والهرب من الاثنين عبر الخطوات التي سلكت هذا الشارع وذاك لكن كل ببصمة خاصة وأثر مختلف.

نبحث عن جذرٍ وأب لقصيدة النثر اللبنانية، نعود إلى جبران خليل جبران أو بدر شاكر السياب، لكننا نجدنا بعيدين عن النفس الجبراني الفلسفي والنبوي، بعيدين عن كلام يأتي من فوق، يأتي كما لو كان من أنفاس هوائية أو من باطن وديان ضبابية أثيرية. لسنا إزاء رموز وأحلام وأساطير كما لدى السياب.

لدى الحاج نجد التأويل الإنشادي بما هو استعارة دنيوية، شغف سبَّاق اللحظة والموضوع. يبقى النفس الرسولي وتبقى النبرة التبريكية والمتمردة. هناك الرفض لكنه بزي المرفوض ولسانه، القديم المندثر وقد تجدد وأينع في صورة بلا نظير. قد يصح هذا في وجه من وجوهه على بدء سليم بركات متمردًا. بل الأقرب أن سليم بدأ من صفر أحادي وذاتي القراءة، من رؤية للكتاب مصدرها الخيال والصورة الشبحية، الصورة القائمة على ضربٍ من تأويل قواعد النحو والمضي بها خارج أصلها. هناك الشبح الملحمي، هناك أثر قراءاته وخاصة للفرنسي سان جون بيرس بفضل ترجمات أدونيس ومجلة "شعر"، بيرس الذي لم ينجُ عباس بيضون منه في مطولته "صور". هنا نصل إلى الترجمة كرافد وأصل. قد يكون التأثر القصيدي النثري بأساسه قادمًا من هذه الجهة، من الغريب والجديد والوافد، الوافد النثري العربي اللبناني مرده المثال اللاعربي واللالبناني، مردُّه الترجمة بما هي بيت جيد وجديد وسهل وجاهز لمن كره بيته وما عاد ممكنًا الإقامة في تقليديته وتفعيليته وأساطيره وبعده الفلكي عن الحاضر اللغوي.

مقارنات

إذا قارنا، على سبيل المثال، بسام حجار بوديع سعادة لا نجد بينهما رابطًا فوريًا واتجاهًا مشتركًا، بل ربّما يصح القول إنهما لا يتشابهان في شيء، وإذا ما كان تشابه وصلة ما فمن العسير بلوغها وكشفها.

عبارة بسام حجار خضراء خافتة، صوفيته بيتية ضيقة الضيقَ الرحب والمتأمل. تأتي الرحابة من الهمس البيتي من الظل من الأثر لا الفعل. البيت هو الوجود الأكبر. هناك السأم الوجودي والغبطة البسيطة الأليفة. نداء بسام حجار مع ذلك أقرب إلى رثاء غائر. صوت خفيض خافت. لدى وديع سعادة الصوت قوة واحدة كتلة واحدة. صوت سعادة يبدأ على الفور من الفم متجهًا إلى الخارج. نداؤه مسموع في كل أرجاء نصّه، الذي يتلون بصوته. صوته ضد صمت الصوت، عبارته حادة حتى إن لم يتقصّد ذلك. أو أنها تأتي من نفس حاد خشن. لكن هذه الخشونة ملؤها غياب شامل. يبدأ وديع من الغياب، يحوله إلى بيت ومسكن. إذا كان بسام حجار يبدأ بالمنزل وينتهي فيه، فإن وديع سعادة يحول صوته إلى منزل ومقام. هناك بعد مادي عضوي في شعر سعادة، شيء يأتي من الجسد، من مذاق اللسان، من تجسيد الحس وبناء النبرة حجرًا صنو حجر، صوت يفجر من غور الفم وداخليّة اللسان. اللسان يفكّر ويحسّ لا العقل ولا الذهن. قصيدة بسام حجار لا تفكر ولا تسعى إلى ما هو خارجها. ليست نداء تمرّدٍ ولا تطالب بثورة في الشعر. ثَوَرانها داخلي مطفَأ، ذروة لهب مطفأة، أو أن بسام حجار نفسه أطفأ هذه اللوعة سكّنها وأخمدَها لتزداد شبهًا بنفسها ولا تسعى لالتقاط قرينٍ خارجها. تبدو مكتفية ومُغتنية من ذاتها وحسب. إنها بذلك توجد ما بعد قسوة التجربة ما بعد الصوت الذي قد يكون صراخًا لدى الآخرين.

سؤال الشكل

لا أدري إذا كان شعر عباس بيضون يبحث عن شكل. لنقل إنه دائرة ولنقل إنه سير داخل دائرة قوامها كلمات لا تشبه الكلام ولا تتقدم وفق مقياسه. شعرٌ يدور باحثًا عن شكل ، أثناء البحث يكتشفه ويجعل منه طبعة وبصمة. ليس وليد بحثٍ متعمد إذ هو أقرب إلى لُقية أو أثر. شيء من مرئي لم يرسم ومن حطام ظل متروكًا. هذا يعني أن الشعر والشكل يأتيان معًا وأن أحدهما يلتبس بالآخر ويتداخل به حد عدم التمييز. وزمنُ اللاتمييز هذا هو زمن الشعر. شعر يشبه الكلام لكنه لا يأتي على وقعه وليس له صداه. على الأرجح أنه لا يأتي من صوت سابق عليه ولا من إيقاع يسحبُه نحوه. على هذا هو شعر بلا نحو مضبوط بلا خُطا مُقتفاة. بذا يكون شيئًا من مادة تسبق الكلام لكنها تتخلّله وتصنع منه دون أن تشبهه. شعرٌ هو بهذا البعد وقعٌ داخليٌ، تنفسٌ وتلاقٍ داخل التنفس الذي هو تقطّعٌ ومتابعةٌ في آن واحد. هو أشبه بصوت يرتطم بالفم الذي يكاد لا يقوى على تحمله وجعله مثالًا.

اتجاه آخر

مع عقل العويط وعبده وازن يحل صوتٌ مختلف واتجاهٌ آخر.

قصيدة عقل العويط فورية حالة. لا شيء يؤجَّل أو يتراخى أو يتمهّل. ليست متدفقة ولا سريعة، لكنها أيضًا ليست في وارد التأمل أو الوعظ أو الإرجاء والدوران حول نفسها. لنقل إنها خطيّة إلى الأمام ومخططة نحو القادم. على الأرجح هي من مادة مزيجة من شهوة القول واندفاع العاطفة. ليست قصيدة عاطفية ولا رومانسية. لكنها قادمة من مصدر عاطفي. العاطفة والشعور هما المصدر والأساس، صوت الشاعر ليس فقط ذاتيًا متراجعًا إلى الخلف أو الماوراء قدر ما هو متحوّل على مدار تحوّل عاطفته وجيشان مشاعره. صوت يظل في طور التقدم والسير إلى الأمام. الأمام هو أفق القصيدة ومسعاها، وهو أمام مرهف ومقصود وواضح. لا إلغازَ ولا تعقيدَ ولا التباسَ، لا مكان للرمز ولا قيمة للأسطورة أو الانبعاث من رماد. إذا كان من التباسٍ أو حيرة فهي في الشعر ذاته والقصيدة نفسها بما هي تطلع وشهوة وسعي ومراد.

لعبده وازن نهجٌ آخر إذا كان النهج تعبيرًا مناسبًا أسلوبه الشعري. هناك الوضوح البسيط غير البعيد عن الرهافة والدقة. دقة تصنيع الجملة الشعرية مما يجعلها تبدو نظيفة ومتماسكة ومتناسقة. هناك الشكل الذي هو خامة القصيدة. لا يتأخر الشكل عن المعنى، فيبدوان معًا كثوب العروس التي هي فرحة واحتفال غنائي بالشهوة والجمال. لدى عبده وازن أيضًا شعور قوي بالغياب الوجودي والفلسفي ، لكن الغياب هنا لا يشكو ولا يتذمر. على الأرجح هو يتسامى ويرقّ حتى يغدو ذاك البناء النحيل الصامت. لنقل إن عبده وازن يهندس قصيدته، يوازن بين الكثافة والسلاسة بين التأمل الوجودي ورهافة التعبير، بين الحد الأقصى للمعنى وبين جودة الصياغة.

ما يشبه المحطة الأخيرة

مع يوسف بزي ويحيى جابر تأتي المحطة الأخيرة من قصيدة النثر اللبنانية، أو المحطة الأخيرة على مقياس الأجيال وتوالي الأزمنة والأساليب الكتابية.

قرابَةُ يوسف بزي إلى الشعر مزيجٌ من المهابة والعشق. يهابُ الشعر لأنه يحبّه ويُجلّه. إجلال يشبه الطمع! الشاعر داخل الصحافي لا يتوقف عن الصراخ والغناء. الناثر يراقص الشاعر، لكن غناء يوسف غير رومانسي. ليس من الطبيعة ولا يعود إلى الوراء والماضي. ليس ذاتيًا ولا تصخّم للأنا فيه. على الأرجح أن شعره ليس سليل اللغة بما هي تقليد وإعاقة وتصنع بلاغي لا أسف على رحيله ونسيانه.

شعره يأتي على وتيرة لحظة حاضر قصوى، يأتي من الصورة من النداء الحميم ، مما يشبه السينما والمونتاج أكثر من الكتب والتأليف. مع ذلك ثمة شعرًا داخل صحافة يوسف، ثمة الكثافة وجَبْهة اليأس القاحل والعضّ على الأسنان. من هنا يمكن النظر إلى "في فم الغراب" ديوانه الشعري الأخير، وفهم كلمات الطائر التي هي شعرٌ خالص، يكتب بلا ندم لأن العشقَ ـ الشعرَ "يغفر الطمع في المعشوق"!

مع يحيى جابر جاء الشعر الراكض، والرافض لمثاليّة الشعر وأبوّته السلالية. جاء التسكّع على الأرصفة والابتعاد عن الشارع الرئيسي. جاءَ اللا أبُ واللا ابنُ.

مع ذلك النسب اللاعائليّ والهارب من العائلة ، لنقل إنه شعرٌ مراهق ولا يضيره وصف كهذا، بل ربما يثريه ويظهر وجهه الخفي غير الحليق.

الشعر ليس جنة ولا جحميًا. ليس خلقًا لكنه أساسه الخلق والبشر. جاء الجوع الفطري وجاب أرضًا شعرية جديدة. جوعٌ أقرب إلى وليمة مصنوعة من الشوارع والأزقة والحانات، مما هو شفاهي وعامي وإن قُدّم بلباس الفصحى التي ليست سوى اختراع مشكوك فيه، اختراع سلطوي.

هنا شعرٌ يسابق نفسه، ذلك أن الشاعر يقفز من عبارة لأخرى ومن حال إلى حال. ليس مهمًا ما يقوله، هو لا يبحث عن أهمية أو جدوى أو حصيلة. نقلَ يحيى الصحافة والشعر إلى المسرح، الذي خاض فيه إلى مدى جديد وشديد التميز. مسرح يحيى شعرٌ لأنه مكثف وساحر وراقص. مسرحٌ شعري بمعنى يكون فيه المسرح مزيج السخرية والكثافة. اختار يحيى الطريق الأصعب والأسرع: السخرية بما هي فن يتجاوز الوعظ والتلقين والأمثلة. كتب بالجسد واللحم والعظم. رفع العامية اللبنانية بمختلف مناطقها إلى ذرى شعرية ممسرحة متألقة. مصدر يحيى المسرحي هو الشعر وقد تجسّد وتحرّك وغدا صوتًا وصورة في آن، حسًا وفكرًا يأتي من الطرافة والمرارة والحب سوية.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

علي جازو

شاعر وكاتب كردي سوري

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

فيلم "ريش": اللاواقعي والسحري دليلان إلى الحقيقة

يجسد فيلم "ريش" لعمر الزهيري واقعية سحرية تكشف قهر المرأة والفقر بأسلوب بصري متقشف وصمت دلالي عميق

"عائشة لا تستطيع الطيران": سينما القسوة والتحوّل الصامت

يروي الفيلم قصة مهاجرة مقهورة يصنع صمتُها وتحولُها الرمزي عالمًا قاسيًا يتقاطع مع العنف والخيال

أم كلثوم في "إلبفيلهارموني".. تكريم ألماني لأسطورة الغناء العربي

يناقش المقال تكريم قاعة "إلبفيلهارموني" في هامبورغ لأسطورة الغناء العربي أم كلثوم، مسلطًا الضوء على إرثها الموسيقي وتأثيرها العابر للزمن في الثقافة العربية والأوروبية

ريلكه بعد 150 عامًا.. شاعر وراء الزمن

لا يزال ريلكه شاعرًا وكاتبًا حيًا في أسئلة يومنا الحاضر، في فوضاه وضيقه وأفق تحولاته المتسارعة، في الشكوك حول أنماط الشعر والكتابة، ولا يزال قادرًا على السير بموازاة إنسان القرن الـ21 بقلقه ذاته