ultracheck
الاحتلال الإسرائيلي

"نظرية المجنون"..كيف بدأت "إسرائيل" في تسويق الرعب؟

7 مايو 2025

ما يحدثُ منذ السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر، وخصوصًا بعد سقوط الهدنة في الـ 18 من آذار/مارس الماضي، لم يكن صراعًا ولا حربًا ولا دفاعًا، بل إنتاجًا بصريًّا دمويًا. عشرات آلاف الشهداء قُتلوا بأبشع الطرق وأكثرها لؤمًا ووحشيّةً، أطفال بلا رؤوس، أناسٌ يحترقون أحياءً، أشلاء تتطاير مع عواميد الدخان. ما حدث وعدٌ بـ"احتلال دائم" قالهُ وزير الدفاع الإسرائيلي كخطةٍ طويلةٍ الأمد بالفم الملآن. أرادت إسرائيل أن تقول شيئًا واحدًا للعالم: "نحن الدولة الوحيدة التي يُمكنها أن تفعل كل شيء… ولا تُحاسب".

مع كل غارةٍ، ومع كل تصريحٍ يُهدّد بإعادة تشكيل المنطقة، كانت إسرائيل تُقدّم نموذجًا جديدًا من الهيمنة لا يُشبهُ أيّ نموذج احتلالٍ أو استعمار كلاسيكي. فهي لا تريد الموارد فقط، ولا تسعى للتوسّع على الأرض لأجل أسباب اقتصاديةٍ أو سياسيةٍ فقط، إنها أيضاً تُحوِّل القوة العسكرية إلى منتجٍ يُباع في بورصة الرّعب، حيث يسوّق التفوّق العسكري كشكلٍ من أشكال الوُجود ذاته، الذي يُعلن بصراحة، أن إسرائيل تحتاج أن تقتل، تحتاج أن تخرق القانون، تحتاج أن تُخيف، لأنها ببساطة لا تستطيع البقاء دون الترويج لهذا الموت.

جبهة مفتوحة 

في المشهد الإسرائيلي، لا يظهر نيتنياهو على أنه منقذٌ أو عقلٌ مدبّر أو مريض بجنون العظمة أو ملك يطارد العماليق، إنه رجلٌ يسير في خريطةٍ رسمها الخوف من السقوط. وكي لا يسقط؛ يحتاج إلى أرض تحترق. وكي لا يُحاكَم، يجب أن تُحوَّل غزة إلى مشهد متكرّر من الدمار؛ وهكذا، يصبح الدمار ضرورة وظيفية. ويُستأنف القصف كي يُستأنف الحُكم، تُشَنّ الحروب كي لا تُعقد المحاكم. 

نتنياهو، الذي حوَّل منصبَ رئاسة الوزراء إلى حصنٍ قضائي، يُواصل حُكمه من خلال جبهةٍ فُتحت لتُبقِيه واقفًا لا لكي تُحسَم، قوةٌ لا تريد الانتصار الكامل، بل تريد أن تبقى الحرب نفسها قائمةً، كي تبقى هي قائمة. تحوّلت السياسة الأمنية إلى بضاعة تصدير، تُباع للعالم عبر لغة فائقة الترويع، وتُبرّر باسم "استثنائية إسرائيل"، دولة لا تُطبَّق عليها المعايير، ولا تُربَط بالقوانين، لأنها "ليست كغيرها"، دولة بلا التزامات، وجيشٍ بلا قيد، وحكاية بلا خاتمة. 

حتى عام 1961 شنّت إسرائيل حروبًا استباقيةً، وأخرى تدّعي أنها كانت "دفاعًا عن النفس" وأخرى "للتحرير"، ولكنّها كانت تعمل بعقليّة الخائف المُهدَّد بالزوال. إلى هنا، يشير جلبير أشقر في كتابه "الشرق الملتهب من منظور ماركسي" أن التحوّل الكبير في ذهنيّة السياسة الإسرائيلية جاء بعد قرار عبد الناصر تأميم الاقتصاد وتحديد الثروات وفرض ضرائب على الدخل، دفعت بالقوميّة إلى اليسار أكثر، والتقارب مع الشيوعية، ما عنى حينها استعداءً للولايات المتحدة، التي لم يسبق لها قبل هذا التاريخ دعم "إسرائيل" في حروبها، بما في ذلك رفضها للعدوان الثلاثي على مصر. 

من المهم أن نفهم هذا التغيّر التاريخي لنفهم الواقع والمستقبل؛ فأميركا كانت مُنهمكة في حربها ضدّ الحركات الثورية في جنوب آسيا وأميركا اللاتينية، ولم يكن بمقدورها معاداة العرب صراحةً كي لا تضيع على نفسها "أكبر الجوائز المادية في التاريخ"، كما وصفَ ساستها النفط في المنطقة حينها. فوجدت في "إسرائيل" الورقة الاستراتيجية التي ستكون كلب حراسة لمصالحها وأداة ضغط سياسية؛ مقنعةً حلفائها العرب أنها من تلجمه عنهم، ما يضمن استمرار تدفّق أموال البترول على شكل مشتريات أسلحة وبضائع ومشاريع تعمير وسندات خزينة وودائع. 

هذا التحوّل، جاء مع كينيدي صاحب فكرة "العلاقة الخاصة" عام 1961، والتي أراد من خلالها "اسبارطة إسرائيلية" تعمل كوكيل للولايات المتحدة في المنطقة، وتزامن هذا مع تناقص شحنات الأسلحة الفرنسية للاحتلال، مع استلام ديغول للحكم في فرنسا، وحصول مصر على طائرات سوفيتية، فبدأت أميركا بتسليح "إسرائيل"، ليتجاوز انتصارها في حرب 1967 كل التوقعات الإسرائيلية والأميركية؛ مؤكدًا لواشنطن صدق نظرية كينيدي، وأن المعونات الأضخم على الإطلاق التي تُخصّص لهذا الكيان، ما هي إلا استثمار مربح جدًا، وأكبر من المنفعة وراء تسليح الجيش الأميركي نفسه، وحقق كل دولار دعمت فيه أميركا "إسرائيل" مردودًا أعلى بكثير من المنفق على الجيش الأميركي. 

نموذج الرعب

ومع بداية السبعينيات، كما يفصّل أشقر في كتابه، شكّلت بداية الهزيمة النهائية للقومية العربية نقطة التحوّل الثانية الكبرى؛ إذ كان لنكسة عبد الناصر وسحب قوّاته من اليمن الجنوبي، وتعرض بعث العراق لانقلاب صدام حسين الذي حرّف العداء من أميركا إلى الشيوعية حينها، وانقلاب "الحركة التصحيحية" في سوريا الذي أطاح بالجناح اليساري وكرّس حكم حافظ الأسد الذي يفضل سياسات أكثر انفتاحًا مع الولايات المتحدة (لاحقًا تحالف معها مرتين في حروبها في لبنان والعراق)، وخروج منظّمة التحرير من الأردن وسقوطها في فخّ الحرب الأهلية اللبنانية، ودعم السادات لجعفر النميري في سحق أكبر منظمة شيوعية في المنطقة "الحزب الشيوعي السوداني"؛ كل هذا قطفت "إسرائيل" ثماره، لتبدأ بالتحوّل إلى فاعل حقيقي وليس مجرّد ذراع.

منذ ذلك الوقت، والاحتلال الإسرائيلي يتبنّى تدريجيًا نموذج الرعب الذي تبيعه اليوم؛ ولكي نؤمن بأنها فوق القانون، تسوّق دماءنا كما تُسوَّق العقارات والأعمال في تل أبيب، وتقول: "انظروا ماذا نفعل… تخيّلوا فقط لو غضبنا أكثر"، وهو سلوك مشابهٌ لنهج نيكسون في فيتنام، وترامب في اغتيال سليماني "نظرية المجنون"، وليس بصدفة أيضًا. ولأنها بحاجة دائمة إلى هذا الصوت العالي، فهي لا تبحث عن سلامٍ، بل عن هدوءٍ مشروط بخوف الآخرين من جنونها، الأمر الذي يحتاجُ إلى كلّ هذه الحملة التسويقية من الدّم، والفظاعة.

إن أكثر ما يُثير الحيرة، ويبعثُ على الاشمئزاز في آنٍ معًا، ليس فقط أن تُقصف غزّة بلا هوادة، وإنّما تقديم هذا القصف بوصفه فنًّا استراتيجيًا، منتجًا سياديًا، استعراضًا لبراعة الجريمة. صارت إسرائيل تروّج ردعها كما تروّج الشركات العملاقة تكنولوجياتها: هذه آلة قادرة على محو مدن في دقائق، وهذا سلاحٌ يعرف كيف يخترق مباني المستشفيات بدقّة. وهنا قيادة عسكرية تملك الحق في تعريف من هو الإرهابي، ولو كان طفلًا.

منذ السابع أكتوبر، تسير "إسرائيل" على طريق لا تنحرف فيه، بل تتعمد أن تُظهر أنها لن تنحرف. لم تعد تناقش، بل تُعلن. لم تعد تبرّر، بل تُملي. لم تعد تضع خطط حرب، بل تضع عروض ردع تسويقية للعالم: هذا ما يمكننا فعله بغزة. وهذا ما سنفعله بالضفّة. وهذه خارطة سوريا بعد أن نعيد ترتيبها. وها هي لبنان بشكلها الذي نريده، كل هذا الموت "منتج الخوف" لم يعُد سرًّا ولا تكتيكًا مؤقتًا. 

وكلما هدّدت أكثر، تدفّقت الأموال والأسلحة والدعم. كلّما اقتربت من الجنون، قالت لها العواصم -العربية والأجنبية- "حسنًا، سنمنحك ما تشائين". الغرب الذي ربّاها كحليف لا يمكن المساس به، صار يتعامل معها كما يُعامل الوحوش: نُطعمها… لكي لا تعضّ. نُرضيها.. لكي لا تنفجر. نسايرها.. حتى لو أحرقت  البشر أحياءً في غزة، لأن البديل أسوأ.

الحروب الطويلة

وهكذا، صار الخوف من "إسرائيل" أهمّ من "إسرائيل" ذاتها. صار منتجًا جاهزًا للتصدير. إنها تتصرّف بمنطق إثبات أهميّتها كلما عمّقت القتل، لم تعد حروبها لأنها تشعر بتهديد وجودي، وإنما لترسيخ صورتها كقوة تتجاوز النمط، ككيان لا يُقاس بميزان القانون أو الأخلاق، بل بالخوف الذي تزرعه.

في آذار/مارس من هذا العام، تحدّث جنرالاتها عن بقاء طويل الأمد في غزّة وتهجير مناطق بأكملها وعن احتلال لن يكون مؤقتًا. هل قالوا هذا في جلسة عسكرية سريّة؟ لا، بل في مؤتمرات، على المنصّات، في العلن، كأنهم يُسوّقون سلعة جديدة في معرض تسليح دولي. إعلان دائم، مستمرّ، حيّ، على الهواء مباشرة، لِمَن يريد أن يرى كيف يُدار العالم عندما تكون القوة وحدها هي المعيار.

يُشير تقرير مجلة الإيكونوميست، إلى الوضع في الضفة الغربية أيضًا، فـ"إسرائيل" تشنّ أكبر عملية عسكرية منذ عقود هناك، رغم عدم وجود قوّة ضاربة للمقاومة أو حلفاء لإيران، تم تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني من أربعة مخيمات للاجئين في شمال الضفة. وصرح كاتس أن الجيش قد يبقى هناك حتى نهاية العام على الأقل. في الوقت ذاته، صوّت مجلس الأمن القومي على إضفاء الشرعية على 13 "بؤرة استيطانية" أُنشئت دون موافقة الحكومة، هل هذا شيء اعتيادي؟ هل يمتّ للسياسة والدبلوماسية والتفاوض بصلة؟ لا، أبداً.

كانت "إسرائيل" تتجنبُ الصراعات الشاملة والحروب الطويلة، لكنها اليوم على العكس تمامًا، تريد الحروب وتريد التوسّع الواضح الصّريح المُعلن عنه في وسائل الإعلام، يحلمون بإعادة بناء مستوطنات يهودية في غزة التي أخليت في 2005، وضم الضفة الغربية. ويروّج لفكرة "إسرائيل الكبرى" التي تمتد من النيل إلى الفرات في مؤتمرات صحفية رسميّة بحضور زعماء وقادة، والدافع الوحيد وراء كل هذه الوقاحة السياسية، هو حملة تسويق الرعب العاملة على الأرض منذ عام ونصف.

ويسأل المرء نفسه، متى بدأ هذا الجنون؟ ومتى صار ممكنًا أن يُعاد تأهيل الجلّاد مرّة بعد مرة، فقط لأنه يُجيد القتل أكثر مما يُجيد الضحية البكاء؟ لم يكن القتل مجرّد وسيلة. بل كان – في الحالة الإسرائيلية – لغة بحد ذاتها. لغة تتقنها الدولة أكثر من لغاتها الرسمية، لغة يُتفاهم بها مع الحلفاء، ويُهدَّد بها الخصوم، ويُروَّض بها الشركاء. لكن لهذه اللغة حدودًا – حتى وإن بدا أنها بلا سقف.

انهيار العدالة 

فكل نموذج استثنائي ينهار تحت ثقل تكراره، وكل نظام يبني وجوده على الخوف وحده، يصل لحظةً لا يعود فيها قادرًا على إقناع أحدٍ بالخوف. فالناس لا يعيشون في الخوف إلى الأبد. حتى العبيد، في لحظة ما، يكسرون السلسلة لا لأنها ضعيفة، بل لأنهم سئموا من انتظار المفتاح. "إسرائيل" في لحظتها الحالية تبدو كأنها تربح كل شيء: تمدد استيطاني، صمت دولي، تفكيك سوري، صفقات مع ترامب، وانهيار في الثقة الفلسطينية بالعدالة. لكنها تسير أثناء ذلك على حبل رفيع، تمدّه بين السماء والجريمة، بين التفوّق العسكري والانهيار الأخلاقي، بين سردية المظلومية القديمة، وصوت العار الذي لا يستطيع أحدٌ أن يسكت ضجيجه بعد اليوم.

رغم قتامة المشهد، يأتي ذكر التحوّلين الكبيرين اللذان أثّرا على العقلية الإسرائيلية اليوم، وذلك للتأكيد أن الثابت الوحيد هو التحوّل في هذا العالم، وأن التغيرات التي أدّت للوضع الاستثنائي الإسرائيلي، قد يتبعها يومًا ما تحوّل إلى الخلف، وعلينا أن لا ننسى، أننا ساهمنا في هذه المنطقة بوصول "إسرائيل" إلى ما هي عليه، وربما قد نحدث شيئًا آخر معاكسًا تحت وقع الضرورة مع توسّع بقعة الدم.

ربّما، ونأمل، أننّا -والعالم- وإن تأخرّنا، سنتذكّر أن الدم لا يُسوّق. وأن الخوف لا يمكن أن يكون منتجًا دائمًا، وأن المجازر، حين تُكرّر، تفقد قوتّها الرمزية وتتحوّل إلى لعنات تاريخية. وأن غزة، هذه المدينة التي تقصف كل دقيقة، هي المدينة الوحيدة التي كلما دمّروها أعادت تعريف ما تبقى من الإنسان فينا.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

2

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

3

القطن المصري.. ذهبنا الأبيض الملطخ بالدماء

قاد توسّع زراعة القطن، في ظل بنية ري وصرف غير متوازنة وفوارق اجتماعية واقتصادية حادة، إلى تراجع ملحوظ في خصوبة التربة وتفاقم مشاكلها البنيوية في مناطق شاسعة من الريف المصري

4

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

5

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

اقرأ/ي أيضًا

حرب النبوءات

حرب النبوءات: كيف تحوّلت التوراة إلى ساحة صراع بين إيران وإسرائيل

يحلّل المقال كيف تتحول النصوص التوراتية، خصوصًا نبوءات دانيال، إلى أداة رمزية في الصراع بين إيران وإسرائيل، حيث تُستخدم لإعادة تأويل التاريخ وسقوط الإمبراطوريات ضمن معركة الوعي والسرديات الدينية

مهاب محمد حسنين

الأضرار الجانبية
الأضرار الجانبية

الأضرار الجانبية.. شرعنة القتل وطمس الوجه الإنساني

يسعى المقال إلى تحليل مفهوم "الأضرار الجانبية" في القانون الدولي الإنساني، واستعراض استخدامه الأداتي في الخطاب العسكري والسياسي، وكشف العنف الرمزي الذي يخفي معاناة المدنيين

إسراء عرفات

جيفري إبستين

ملفات إبستين: لماذا لا يكفي العنف الجنسي لإثارة الغضب في النقاش العربي؟

يكشف تفاعل العرب مع وثائق إبستين ميلًا لتحويل الاغتصاب إلى مادة للسخرية السياسية، وتجاهل العنف الذكوري بوصفه نمطًا اجتماعيًا، عبر اختزاله في مؤامرة أو فساد غربي

ماسة عورتاني

الحركة النسوية الفلسطينية

نساء على خط المواجهة: مسارات الحركة النسوية الفلسطينية من التشكّل إلى الصمود

يستعرض المقال أثر النساء الفلسطينيات وأطيافهن في مسار القضية، متتبعًا تحولات الهوية بين النكبة الأولى والنكبة الأخيرة، باحثًا في سؤالٍ وجودي: هل أعادت الحرب تشكيل هوية المرأة الفلسطينية؟ أم حكمت عليها بالفناء؟

سجود عوايص

دونالد ترامب

دونالد ترامب: مشكلة العالم أم نتيجة أزماته؟

يناقش المقال صعود دونالد ترامب بوصفه نتاجًا لبنية الرأسمالية المعاصرة وأزماتها، محاولًا الإجابة عن سؤال: هل ننطلق من ترامب لفهم العالم، أم ننطلق من العالم لفهم ترامب؟

أحمد منتصر

المزيد من الكاتب

حسن زايد

كاتب أردني

تاريخ موجز للنقود.. من أوعية الملح إلى سلاسل البلوكتشين

كان الناس يثقون في الطين الذي يرمز إلى الشعير. ثم في الملح، ثم في الذهب، ثم انتقل إلى النقود المعدنية المزخرفة، ثم الأوراق النقدية التي تطبعها الدولة

من غزة إلى سازان.. الاستعمار العقاري ورسم خرائط الإمبراطورية الجديدة

عن جزيرة سازان الألبانية التي أصبحت أرضها فريسة لأطماع استثمارية يقودها جاريد كوشنر

أشباح "سموت هاولي" تحوم فوق المعادن النادرة

ليست هذه حربًا تُخاض بالسيوف، بل بالأجهزة الدقيقة، بالبطاريات، بالمغناطيسات الصغيرة، بالثقة التي لا تُرى في سلاسل الإمداد

حمراء في الخطاب خضراء في الحساب.. زهران ممداني بين الشيوعية والتهويل الإعلامي

عن زهران ممداني وصراحته الاشتراكية التي أثارت عليه غضبة رأس المال الأمريكي ومنابره الإعلامية

كيرتس جونز.. يدٌ حمراء في العاصفة

لم يكن كيرتس جونز مجرد لاعبٍ فقد أعصابه في مباراة ديربي الميرسيسايد، بل كان انعكاسًا لصراع أوسع، أعمق، يتجاوز حدود الملعب

الصورة السياسية للخوف

إذا كانت الأنظمة العربية تخشى الفوضى؛ فالفوضى ليست شبحًا يتسلل من قفل الباب، بل يُصنع داخليًا بالقمع حين وغياب العدل ومنع السؤال