ultracheck
تجويع الشعب الفلسطيني

نحنُ وسلاح الغذاء

18 فبراير 2025

لم يكن الغذاء يومًا مجرد سلعةً تُشترى وتُباع في الأسواق، بل أداةً للسيطرة السياسية والعسكرية التي استخدمتها الإمبراطوريات عبر التاريخ لإخضاع الشعوب وإملاء شروطها على الأنظمة السياسية. ولم يكن التجويع مجرّد نتيجة للحروب، بل سلاحًا متعمّدًا ووسيلة فعالة لتركيع الخصوم، إذ لا يقتصر أثره على إنهاك الشعوب، بل يمتد لشلّ الاقتصاد الوطني ويقوّض أسس الدولة نفسها.

في العقود الأخيرة، ومع احتدام الصراعات الجيوسياسية، تصاعد استخدام الغذاء كأداة ابتزاز واستنزاف، ووسيلة ضغط تُستخدم ضدّ الدول غير الخاضعة لمنطق الهيمنة. فالتحكم في الإمدادات وسلاسل التوزيع بات سياسة ممنهجة لتقييد الدول التي ترفض السير ضمن الأطر التي يرسمها النظام العالمي؛ ما جعل شعوبًا بأكملها، كما في فلسطين واليمن والسودان وسوريا، تدفع ثمن الحروب الاقتصادية قبل العسكرية.

في غزّة، يُستخدم الحصار الغذائي كسلاح رئيسي في العدوان الإسرائيلي، حيث تتحكم سلطات الاحتلال في كل شحنة غذاء ومياه، فتخلق أزمة مجاعة متعمدة طالت أكثر من مليوني فلسطيني. إدارة التجويع هذه انتهجت كوسيلة لتفكيك البنية الاجتماعية والضغط السياسي على الفلسطينيين للفظ المقاومة، لكنها لا تأخذ دائمًا نفس الشكل والهدف. ففي مصر، كشفت أزمة القمح التي فاقمتها الحرب الروسية الأوكرانية عن هشاشة الأمن الغذائي العربي، نتيجة عقود من التبعية الاقتصادية التي جعلت الاستيراد الوسيلة الوحيدة لضمان القوت اليومي. أما في السودان واليمن فيُستخدم الغذاء كأداة لإحكام السيطرة على أجندات الخصوم المتنازعة ما يعمّق الأزمة ويؤبّد الفقر والجوع.

لم تعد الحروب تُخاض في ساحات المعارك وحدها، وبالإمكان تحطيم الدول بقطع الإمدادات الغذائية عنها، مما يؤدي إلى انهيار بنيتها الاقتصادية والاجتماعية دون الحاجة إلى غزو عسكري مباشر. ومع اشتداد التوترات الدولية، تحوّل الغذاء إلى سلاح استراتيجي، تُستخدم به سلاسل الإمداد لإعادة رسم توازن القوى؛ ما يجعل المجاعة شكلًا حديثًا من أشكال الاستعمار والاحتلال الجديدين.

واستخدمت القوى الكبرى استراتيجية "تجويع العدو" منذ العصور القديمة، حيث اعتمدت الإمبراطوريات على محاصرة المدن ومنع الإمدادات عنها لأشهر ولسنوات لدفعها إلى الاستسلام. وقدّمت الإمبراطورية البريطانية مثالًا فجًّا لهذه السياسة خلال مجاعة الهند عام 1943، متسببة بهلاك أكثر من ثلاثة ملايين شخص تحت نير المجاعة.

العراق وهندسة الجوع

في العصر الحديث ازدادت هذه الاستراتيجية تعقيدًا ودموية. وكان العراق في التسعينيات نموذجًا صارخًا لهذه الهندسة، حين تحولت العقوبات الاقتصادية إلى عملية قتل بطيء، لم تُنفذ بالسلاح، بل بالحرمان من الغذاء والدواء، مما أدّى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وحرمان العراقيين من استيراد المواد الغذائية الأساسية، إلى وفاة مليون إنسان خلال 12 سنة حصار.

من جهة أخرى، تحوّلت الأزمة الأوكرانية الروسية إلى عامل زعزعة للاستقرار الغذائي العالمي؛ وبينما تحتكر روسيا وأوكرانيا ما يقرب من 28% من تجارة القمح العالمية، و29% من الشعير، و15% من الذرة، و75% من زيت دوار الشمس. أدّى تعطل هذه الإمدادات إلى آثار كارثية على أوروبا ودول الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تعتمد بشكل أساسي على الحبوب المستوردة.

وحتى قبل اندلاع الحرب، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن عام 2022 سيكون عامًا عصيبًا، إذ أعلنت الصين، أكبر منتج للقمح عالميًا، أن محصولها في خطر بسبب تأخّر الزراعة الناجم عن الأمطار الغزيرة، فيما شهدت الهند، ثاني أكبر منتج، موجات حرّ تهدد بإضعاف الإنتاج. الوضع في الولايات المتحدة وفرنسا لم يكن أفضل، حيث أدى الجفاف إلى انخفاض إنتاج سهول القمح في هذين البلدين، وفي القرن الأفريقي، تواصلت أزمة الجفاف الأسوأ منذ أربعة عقود، مما ضاعف من حجم المأساة الإنسانية.

امتدّت هذه الأزمة لتضرب المستهلكين مباشرة، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة؛ فالأسر في هذه البلدان تنفق ما يقارب 25% من دخلها على الغذاء، بينما تصل النسبة في أفريقيا جنوب الصحراء إلى 40%. وفي مصر، حيث الخبز يشكّل ما يقارب ثلث إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة، يؤدي انهيار الدعم الحكومي في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة إلى ارتفاع أسعار الغذاء مقترنًا بأزمة الطاقة، ما يجعل الحكومات عاجزة عن الاستجابة فيما تتراكم الأعباء على الطبقات الفقيرة التي تجد نفسها أولى ضحايا هذه السياسات الدولية.

وليس مصادفة أن تمسك (أقطاب العالم الحديث) الولايات المتحدة، الصين، وروسيا بزمام السيطرة على الأسواق الزراعية العالمية، وإنتاج الحبوب الأساسية كالقمح، الذرة، والأرز، ما يمنحها القدرة على توجيه السياسات الاقتصادية للدول الضعيفة وإملاء شروطها عليها، وإضافة إلى الاحتكار الإنتاجي، تُستخدم العقوبات الاقتصادية والحصار الغذائي كوسيلة مباشرة لإخضاع الدول.

المناخ في معادلة الجوع

ومع دخول أزمة المناخ كعاملٍ إضافي في المعادلة، راكمت الدول الصناعية الكبرى مخزونات غذائية هائلة لضمان بقائها في موقع القوة، بينما تتحمل الدول النامية التي تعتمد على استيراد الغذاء التبعات الكارثية للجفاف، والفيضانات، ونقص الموارد الطبيعية. وبدلًا من تقديم حلول لمجابهة الأزمة، تتحوّل هذه الكوارث إلى ورقة ضغط إضافية على الدول التي تعاني أصلًا من تبعية غذائية مزمنة للأقطاب المذكورة.

اليوم، يعيش أكثر من 800 مليون شخص في حالة جوعٍ مزمنٍ، نتيجة سياسات لا تستهدف سوى إبقاء ميزان القوى مختلًا لصالح قلة تهيمن على الأسواق العالمية. والأمن الغذائي، الذي يُفترض أن يكون حقًا إنسانيًا غير مشروط، أصبح أداة في معركة جيوسياسية تُحدد فيها مصائر الدول وفقًا لمصالح القوى المسيطرة.

في سوريا، تبدو الأزمة أكثر حدّة، حيث أظهرت تقارير برنامج الغذاء العالمي أن نحو 13 مليون سوري، أي أكثر من نصف السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم 3.1 مليون شخص في حالة حرجة من سوء التغذية؛ وتضاعفت تكاليف المعيشة ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، ما جعل الحد الأدنى للأجور غير قادر على تغطية أكثر من خُمس الاحتياجات الغذائية الأساسية، وعُشر المتطلبات المعيشية الأخرى. ولا يمكن فصل هذا الواقع عن السياسة العالمية التي تجعل من الغذاء وسيلة للتحكم، بدلًا من أن يكون حقًا تكفله المبادئ الإنسانية.

لطالما كانت فلسطين، وخاصّة قطاع غزة، النموذج الأكثر وضوحًا لاستخدام الغذاء كأداة للهيمنة السياسية والعسكرية. فمنذ فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع في عام 2007، لم يعد الغذاء حقًا أساسيًا، بل تحوّل إلى ورقة مساومة تُستخدم لخنق المجتمع الفلسطيني وإخضاعه. ولا تقتصر الحرب الإسرائيلية على الغارات والقصف وارتاكب مجازر جماعية على الهواء مباشرة، بل تمتد إلى لقمة العيش، حيث تتحكم إسرائيل في كمية ونوعية الإمدادات الغذائية.

الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عامًا ليس مجرد إجراء أمني، بل هو وسيلة لتركيع الفلسطينيين عبر التحكم في أساسيات الحياة، حيث تخضع المواد الغذائية، والوقود، والأدوية لرقابة صارمة، وتفرض "إسرائيل" قيودًا تمنع دخول الكميات الكافية منها، ما يجعل 70% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعتمد أكثر من 80% على المساعدات الإنسانية -المحدودة- لسد حاجاتهم اليومية.

وفي العدوان الإسرائيلي الأخير، قُطعت إمدادات المياه والكهرباء والوقود، ما أدّى إلى شلل كامل في شبكات الإنتاج الغذائي. وأُغلقت المخابز واستُهدفت الغارات المزارع والمخازن والموانئ، مما أدى إلى كارثة إنسانية جعلت حتى المساعدات الإنسانية غير قادرة على الوصول إلى السكان المحاصرين.

استراتيجية الاحتلال في التجويع

قبل الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وضعت حكومة نتنياهو نظامًا دقيقًا لتحديد الحد الأدنى من السعرات الحرارية التي يُسمح للفلسطينيين بالحصول عليها، بحيث تبقيهم في دائرة الجوع دون الوصول إلى حدّ الموت الجماعي، ووفقًا لمركز غيشا الإسرائيلي، فإن "إسرائيل" كانت تحسب السعرات الحرارية التي تُبقي الغزيين على حافّة المجاعة وتسمح بدخول مساعدات مساوية لها فقط، لكن عندما تم وضع "جدول السعرات الحرارية" هذا في وثيقة "الخطوط الحمراء" كان يعيش في قطاع غزة نحو 1.4 مليون نسمة، بينما يقدر عددهم، اليوم، بنحو 2.2 مليون نسمة، مع بقاء نفس آلية الاحتساب فعّالة، ما يعكس أن التجويع في غزة ليس مجرد نتيجة للحرب، بل استراتيجية ممنهجة لإضعاف الشعب الفلسطيني.

يعتمد الاقتصاد الغزّي على قطاع زراعي هشّ، لكنه يتعرض لهجوم ممنهج. فوفقًا لتقارير الأمم المتحدة، دمرت "إسرائيل" أكثر من 35% من الأراضي الزراعية منذ عام 2008 حتى قبل السابع من أكتوبر، عبر رش المبيدات السامة، وتجريف الأراضي، واستهداف أنظمة الري، مما يجعل أيّة محاولة لتحقيق الأمن الغذائي المحلي شبه مستحيلة؛ وخلال حربها الأخيرة، وفقًا لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، دمرت "إسرائيل" خلال حربها المروعة والمتواصلة، للشهر الخامس على التوالي على قطاع غزة، أكثر من 75% من القطاع الزراعي في غزة، وقوضته بشكلٍ كبيرٍ في الضفة الغربية بطريقة غير مسبوقة، بحسب التقارير الميدانية لاتحاد لجان العمل الزراعي.

إضافة إلى ذلك، يتحكم الاحتلال الإسرائيلي في موارد المياه الفلسطينية، حيث يتم تحويل أكثر من 80% منها إلى المستوطنات الإسرائيلية، فيما يضطر الفلسطينيون إلى شراء المياه بأسعار باهظة أو استهلاك مصادر غير صالحة للشرب. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 97% من مياه غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، مما يزيد من حدّة الأزمة الصحية. كما تستخدم إسرائيل الإمدادات الغذائية كورقة ضغط خلال المفاوضات والهدن، فتقدم تسهيلات اقتصادية مؤقّتة مقابل تنازلات سياسية. هذه الاستراتيجية تكرس مفهوم الاحتلال القائم على الإخضاع، حيث تتحوّل لقمة العيش إلى أداة للتحكم في مصير الشعب الفلسطيني. 

إذا كانت فلسطين نموذجًا صارخًا لاستخدام الغذاء كسلاح استراتيجي، فإن بقية الدول العربية ليست سوى امتداد لهذا المشهد؛ فاعتماد الدول العربية المتزايد على الاستيراد، مقرونًا بتبعية اقتصادية عميقة وصراعات داخلية مستمرة، جعل الأمن الغذائي ساحة معركة أخرى في الصراع على النفوذ في المنطقة، إذ تتلاعب القوى المهيمنة بسلاسل الإمداد وتفرض العقوبات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة، مما يدفع بملايين العرب نحو حافة الفقر الغذائي.

الحصار الغذائي

لم تكن أزمة القمح في مصر نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية فحسب؛ بل حصيلة عقود من التبعية للأسواق العالمية، باعتبارها أكبر مستورد للقمح في العالم، تستورد مصر أكثر من 12 مليون طن سنويًا، وتعتمد بنسبة 85% على روسيا وأوكرانيا. 

الحرب لم تكن مجرد نزاع بين قوتين عالميتين، بل كشفت هشاشة النموذج الاقتصادي المصري الذي لم يستطع بناء اكتفاء ذاتي. وإلى جانب أزمة القمح، يأتي الماء كسلاح آخر يُستخدم ضد المصريين، فسد النهضة الإثيوبي، الذي يهدد بتقليل تدفق مياه النيل بنسبة 30%، يُعرّض الأمن الغذائي والزراعي المصري للخطر، إذ تحولت المياه، مثلها مثل الغذاء، إلى أداة ضغط جيوسياسية، وأصبح التحكم في تدفقات النهر جزءًا من منظومة السيطرة على الاقتصاد المصري.

أما السودان الذي كان يُعرف تاريخيًا بأنه "سلة غذاء العالم العربي"، أصبح اليوم رمزًا لانهيار السيادة الغذائية؛ فالحرب الداخلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع دفعت أكثر من 20 مليون سوداني نحو المجاعة، وفي اليمن فرض أطراف الصراع حصارًا غذائيًا منذ عام 2015، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة تزامنًا مع قصف موانئ الغذاء في الحديدة وتعز، في استكمال لنهج الحرب الاقتصادية الذي يحكم المنطقة.

ما نعيشه اليوم من تحوّلات جذرية في أدوات الحرب يتطلّب استجابة لا تقتصر على حلول ترقيعية مثل رفع الحظر عن صادرات غذائية هنا أو هناك، واعتماد الحكومات على مصادر استيراد بديلة، بل تتطلب إعادة بناء نموذج اقتصادي قائم على الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية. ولا يمكن للعالم العربي أن يظل رهينة سياسات صندوق النقد الدولي والأسواق العالمية. فاستمرار الاعتماد على الاستيراد، سواء في الغذاء أو الطاقة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإفقار والتبعية.

والحل لا يكمن فقط في استجداء المساعدات أو تعديل السياسات النقدية، بل في بناء منظومة زراعية مستقلة، تضع الإنتاج الغذائي في يد الشعوب، وليس في يد الأسواق التي تتحكم فيها حفنة من الشركات العابرة للقوميات، فالسيادة الغذائية لم تعد مجرد قضية اقتصادية، بل هي اليوم المعركة الحقيقية ضد الاستعمار الجديد.

الأكثر قراءة

1

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

2

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

3

القطن المصري.. ذهبنا الأبيض الملطخ بالدماء

قاد توسّع زراعة القطن، في ظل بنية ري وصرف غير متوازنة وفوارق اجتماعية واقتصادية حادة، إلى تراجع ملحوظ في خصوبة التربة وتفاقم مشاكلها البنيوية في مناطق شاسعة من الريف المصري

4

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

5

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

اقرأ/ي أيضًا

حرب النبوءات

حرب النبوءات: كيف تحوّلت التوراة إلى ساحة صراع بين إيران وإسرائيل

يحلّل المقال كيف تتحول النصوص التوراتية، خصوصًا نبوءات دانيال، إلى أداة رمزية في الصراع بين إيران وإسرائيل، حيث تُستخدم لإعادة تأويل التاريخ وسقوط الإمبراطوريات ضمن معركة الوعي والسرديات الدينية

مهاب محمد حسنين

الأضرار الجانبية
الأضرار الجانبية

الأضرار الجانبية.. شرعنة القتل وطمس الوجه الإنساني

يسعى المقال إلى تحليل مفهوم "الأضرار الجانبية" في القانون الدولي الإنساني، واستعراض استخدامه الأداتي في الخطاب العسكري والسياسي، وكشف العنف الرمزي الذي يخفي معاناة المدنيين

إسراء عرفات

جيفري إبستين

ملفات إبستين: لماذا لا يكفي العنف الجنسي لإثارة الغضب في النقاش العربي؟

يكشف تفاعل العرب مع وثائق إبستين ميلًا لتحويل الاغتصاب إلى مادة للسخرية السياسية، وتجاهل العنف الذكوري بوصفه نمطًا اجتماعيًا، عبر اختزاله في مؤامرة أو فساد غربي

ماسة عورتاني

الحركة النسوية الفلسطينية

نساء على خط المواجهة: مسارات الحركة النسوية الفلسطينية من التشكّل إلى الصمود

يستعرض المقال أثر النساء الفلسطينيات وأطيافهن في مسار القضية، متتبعًا تحولات الهوية بين النكبة الأولى والنكبة الأخيرة، باحثًا في سؤالٍ وجودي: هل أعادت الحرب تشكيل هوية المرأة الفلسطينية؟ أم حكمت عليها بالفناء؟

سجود عوايص

دونالد ترامب

دونالد ترامب: مشكلة العالم أم نتيجة أزماته؟

يناقش المقال صعود دونالد ترامب بوصفه نتاجًا لبنية الرأسمالية المعاصرة وأزماتها، محاولًا الإجابة عن سؤال: هل ننطلق من ترامب لفهم العالم، أم ننطلق من العالم لفهم ترامب؟

أحمد منتصر

المزيد من الكاتب

حسن زايد

كاتب أردني

"نظرية المجنون"..كيف بدأت "إسرائيل" في تسويق الرعب؟

لا تخوض حربًا دفاعية أو صراعًا تقليديًا، بل تنتج نموذجًا جديدًا للهيمنة يقوم على تسويق العنف والرعب. القتل ليس وسيلة، بل غاية بحد ذاته تُقدَّم للعالم كمنتج استراتيجي

من غزة إلى سازان.. الاستعمار العقاري ورسم خرائط الإمبراطورية الجديدة

عن جزيرة سازان الألبانية التي أصبحت أرضها فريسة لأطماع استثمارية يقودها جاريد كوشنر

أشباح "سموت هاولي" تحوم فوق المعادن النادرة

ليست هذه حربًا تُخاض بالسيوف، بل بالأجهزة الدقيقة، بالبطاريات، بالمغناطيسات الصغيرة، بالثقة التي لا تُرى في سلاسل الإمداد

حمراء في الخطاب خضراء في الحساب.. زهران ممداني بين الشيوعية والتهويل الإعلامي

عن زهران ممداني وصراحته الاشتراكية التي أثارت عليه غضبة رأس المال الأمريكي ومنابره الإعلامية

تاريخ موجز للنقود.. من أوعية الملح إلى سلاسل البلوكتشين

كان الناس يثقون في الطين الذي يرمز إلى الشعير. ثم في الملح، ثم في الذهب، ثم انتقل إلى النقود المعدنية المزخرفة، ثم الأوراق النقدية التي تطبعها الدولة

كيرتس جونز.. يدٌ حمراء في العاصفة

لم يكن كيرتس جونز مجرد لاعبٍ فقد أعصابه في مباراة ديربي الميرسيسايد، بل كان انعكاسًا لصراع أوسع، أعمق، يتجاوز حدود الملعب