ultracheck
الأمن الغذائي، عقد ضائع وإخفاق عالمي (ميغازين).

من وعود القضاء على الجوع إلى واقع المجاعة.. عقد ضائع وإخفاق عالمي

17 سبتمبر 2025

يتخلف العالم بشكل كبير عن تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، إذ يهدف التعهد الأممي الذي أقره قادة العالم قبل 10 سنوات، إلى عالم خالٍ من الجوع، وإلى تحقيق الأمن الغذائي بحلول عام 2030، بينما تتفاقم أزمة الجوع بسبب الظواهر الجوية المتطرفة التي يخلّفها تغيّر المناخ، والتضخم في أسعار المواد الغذائية، والاضطرابات الجيوسياسية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والحرب في السودان.

وقد تركت هذه الأزمات آثارها بشكل غير متناسب على السكان ذوي الدخل المنخفض، وأدت إلى زيادة مستويات الجوع العالمي وانعدام الأمن الغذائي إلى حدود غير مسبوقة، وهددت أهداف التنمية المستدامة الأخرى مثل القضاء على الفقر، وضمان الصحة الجيدة.

يقدم تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025، والصادر مؤخرًا عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، بالتعاون مع منظمات دولية، تحليلًا مركزيًّا حول دور موجة التضخّم في أسعار المواد الغذائية خلال فترة 2021–2023 وما بعدها، في إضعاف القدرة الشرائية وتقليل إمكانية الوصول إلى أنظمة غذائية صحية، خصوصًا لدى الفئات ذات الدخل المنخفض، ويربط التقرير بين ارتفاع أسعار الأغذية والأثر المباشر على النظم الغذائية والتغذية، وسياسات التخفيف الممكنة، اعتمادًا على بيانات وطنية محدّثة لتقدير عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع وانعدام الأمن الغذائي.

ويتزامن صدور هذا التقرير مع تحذير أممي عن منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، يؤكد حدوث المجاعة في قطاع غزة المحاصر، والذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر يقترب من عامه الثاني، إذ أفاد تحليل جديد للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، بأنّ أكثر من نصف مليون من سكان غزة، وقعوا في براثن المجاعة التي تتجلى من خلال انتشار الموت جوعًا، والعوز والوفيات التي كان يمكن تفاديها، ويتوقع التحليل امتداد ظروف المجاعة من محافظة غزة إلى محافظتي دير البلح وخان يونس خلال الأسابيع المقبلة.

الجوع وانعدام الأمن الغذائي

يشير تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية إلى بوادر انخفاض في معدلات الجوع العالمي في السنوات الأخيرة، وتشير التقديرات إلى أن 8.2% من سكان العالم – أي نحو 673 مليون شخص – قد واجهوا الجوع في عام 2024، بانخفاض عن نسبة بلغت 8.5% في عام 2023 و8.7% في عام 2022. 

ويعود هذا التقدم بحسب التقرير إلى تحسّن ملحوظ في وضع الأمن الغذائي في جنوب شرق وجنوب آسيا وأمريكا الجنوبية، على عكس الارتفاع المستمر في معدلات الجوع في معظم المناطق الفرعية في إفريقيا وغرب آسيا. 

وبينما شهدت آسيا الجنوبية وأمريكا اللاتينية تحسّنًا في انخفاض نسبة الجوع، إذ انخفضت في آسيا من 7.9% إلى 6.7% في عام 2024، فإن نسبة الجوع في أفريقيا تجاوزت 20% (أي نحو 307 مليون شخص)، ووصلت في غرب آسيا إلى حوالي 12.7% (أكثر من 39 مليون شخص). 

ويُقدّر التقرير الأممي أن نحو 512 مليون شخص قد يتعرضون لسوء تغذية مزمن بحلول عام 2030، معظمهم في قارة أفريقيا بنسبة تصل إلى 60%. 

كما يُقدِّر التقرير أن حوالي 2.3 مليار شخص في العالم قد عانوا من انعدام الأمن الغذائي بشكل متوسط ​​أو حاد في عام 2024، وقد انخفض انعدام الأمن الغذائي المتوسط ​​أو الحاد عالميًا بشكل تدريجي منذ عام 2021، ليصل إلى 28.0% في عام 2024.

ويشهد انعدام الأمن الغذائي ارتفاعًا في إفريقيا، وانخفاضًا تدريجيًّا في آسيا لعدة سنوات متتالية، وعلى الصعيد العالمي، ينتشر انعدام الأمن الغذائي بشكل أكبر في المناطق الريفية منه في المناطق الحضرية، ويؤثر على النساء أكثر من الرجال.

ولم يحقق سوى حوالي ثلث الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 شهور و23 شهرًا وثلثي النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا الحد الأدنى من التنوع الغذائي، وفقًا لأحدث تقديرات مؤشر التغذية العالمي الجديد لرصد الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، ويلزم اتخاذ إجراءات لتمكين النساء والأطفال من استهلاك أنظمة غذائية متنوعة.

كما يُبرر التقرير ظاهرة ارتفاع أسعار الأغذية عالميًّا من عدة جوانب، إذ تختلف دوافع التضخم باختلاف المنطقة والمرحلة الزمنية، وتشمل هذه الأسباب عوامل إمدادية مرتبطة بالتغير المناخي، والتقلبات في أسعار الطاقة، والتوترات السياسية التي أثرت في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، والتغيّرات في عادات الاستهلاك والاستثمار الزراعي.

المنطقة العربية على خط المواجهة

تُعدّ المنطقة العربية من المناطق المعرضة بشكل كبير لآثار الجوع وانعدام الأمن الغذائي، ويرجع ذلك إلى الاعتماد بشكل كبير على واردات الحبوب والمواد الغذائية في بعض البلدان، وتحرّك أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية وانعكاسه بسرعة على أسعار التجزئة المحليّة. 

كما يعزز وجود صراعات مسلّحة ونزوح داخلي، ضعف الإنتاجية الزراعية والقدرة على الوصول إلى الأسواق، كما في سوريا والسودان وقطاع غزة، بينما تُفاقم الضغوط الاقتصادية وانهيار العملة المحلية تأثير التضخّم على القدرة الشرائية.

وتتحمل البلدان منخفضة الدخل والمجتمعات الفقيرة العبء الأكبر من الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، وتتأثر بتضخّم أسعار الأغذية بدرجات غير متناسبة، وفي هذا السياق، تنفق الأسر المعيشية الأفقر حصة أكبر من دخلها على الأغذية، ما يعني أن زيادات الأسعار -حتى الطفيفة منها - يمكن أن تجعل الأغذية بعيدة المنال.

قد تؤدي زيادة تضخّم أسعار الأغذية إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، ولا سيّما في البلدان منخفضة الدخل، فكل زيادة بنسبة 10% في أسعار الأغذية ترتبط بارتفاع نسبته 3.5% في انعدام الأمن الغذائي المعتدل إلى الشديد، وزيادةٍ نسبتُها 1.8% في انعدام الأمن الغذائي الشديد.

وعند ذروة التضخّم، واجهت 65% من البلدان المنخفضة الدخل و61% من البلدان متوسطة الدخل، التي يعيش فيها 1.5 مليار نسمة، بما في ذلك النساء والأطفال، تضخّمًا في أسعار الأغذية تجاوز 10%، مما أدى إلى تفاقم أوجه عدم المساواة وتهديد التقدم المحرز في الحد من الفقر وتحقيق الأمن الغذائي والتغذية.

تُبرز الأمثلة الحديثة تنوع آثار الصدمات الجوية، تبعًا للنطاق الجغرافي والأهميّة العالميّة للمنطقة المتضررة، فعلى سبيل المثال، خلال عامي 2018 و2019، أدى الطقس الرطب الشديد والأعاصير في شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية إلى واحدة من أسوأ موجات الجراد منذ عقود، وعلى الرغم من أن الأضرار التي لحقت بالزراعة والأمن الغذائي كانت شديدة في المنطقة، فإن تأثيرها على أسعار الغذاء العالمية ظل محدودًا نظرًا لدور المنطقة الصغير نسبيًّا في إنتاج الغذاء العالمي.

وفي المقابل، أدت موجات الجفاف الناجمة عن ظاهرة النينيا بين عامي 2020 و2023 في الأرجنتين، وهي مُصدّر رئيسي للقمح، إلى انخفاض إنتاج القمح بنسبة 35% وانخفاض حاد في الصادرات، ويوضح هذا التباين أن الأحداث الجويّة المحليّة قد تظل محصورة إقليميًّا أو تؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية اعتمادًا على وزن الدولة المتضررة في أسواق الغذاء العالمية.

ويكشف تقرير أممي سابق أن معدل نقص التغذية (Prevalence of Undernourishment) في الدول العربية بلغ ما يعادل 14% من سكان المنطقة عام 2023، مع أكثر من 66.1 مليون شخص يعانون من الجوع، حيث ما يزال الحصول على غذاء كافٍ بعيد المنال للملايين.

وبحسب التقرير ذاته يواجه نحو 186.5 مليون شخص انعدامًا معتدلًا أو شديدًا في الأمن الغذائي، كما يعاني أكثر من 72.7 مليون شخص من انعدام شديد في الأمن الغذائي.

وتتصدر النزاعات أسباب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في المنطقة العربية، إلى جانب التحديات الاقتصادية، والتفاوت الكبير في الدخل، والظواهر المناخية المتطرفة، ويهدد استمرار النزاعات بمزيد من التدهور في حالة الأمن الغذائي والتغذية، إضافة إلى موجات الجفاف المتواصلة في مناطق واسعة من المنطقة.

سوريا

تُعدّ سوريا ضمن أكبر عشر دول من حيث عدد السكان الذين يعانون من أزمة غذائية حادة، وذلك بحسب “التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2025”، حيث يواجه أكثر من 9 مليون شخص في سوريا، يشكلون نحو 40% من إجمالي عدد السكان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

ويشير التقرير إلى الدور الذي تلعبه النزاعات المسلحة والصدمات الاقتصادية وما نتج عنها من نزوح قسري، في تأجيج انعدام الأمن الغذائي، كما لعبت الأحوال المناخية المتطرفة عاملًا مهما في تراجع الأمن الغذائي وتفاقم الجوع، وذلك بسبب تأخر زراعة الحبوب الشتوية لعام 2025 نتيجة تأخر هطول الأمطار في شتاء 2024، والجفاف في بداية الموسم الزراعي خلال الربع الأخير من العام.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في وقت سابق، من أن الجفاف الشديد في سوريا هذا العام قد يؤدي إلى فشل ما يقدر بنحو 75% من محاصيل القمح، مما يهدد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص في البلاد.

وتتوقع المنظمة نقصًا حادًّا يبلغ 2.7 مليون طن من القمح هذا العام، وهو ما يكفي لإطعام 16.3 مليون شخص على مدى عام واحد.

السودان

وفقًا لأحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فمن المتوقع أن يواجه حوالي 24.6 مليون شخص في السودان، أي أكثر من نصف السكان، مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الثالثة (الأزمة)، ويشمل هذا الرقم حوالي 8.1 مليون شخص في المرحلة الرابعة (الطوارئ) من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي و637 شخص يواجهون مستويات من المرحلة الخامسة (الكارثة) من انعدام الأمن الغذائي الحاد. 

وما تزال المجتمعات المعزولة في الفاشر وجبال النوبة تعاني من نقص حاد في الغذاء، وتدنٍّ شديد في فرص الحصول على الخدمات الأساسية، واستنزاف كبير لأنظمة الدعم الاجتماعي. 

ويعد الصراع الدائر العامل الرئيسي وراء تردي حالة الأمن الغذائي في السودان، والذي أدى منذ اندلاعه في نيسان/إبريل 2023، إلى تعطيل سبل العيش بشكل حاد، وتدمير بنى تحتية اقتصادية رئيسية، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، وتسبب في نزوح سكاني واسع النطاق.

ومع تفاقم صعوبة الوصول إلى الطرق، يُعدّ العمل السياسي الفوري والاستجابة واسعة النطاق أمرًا بالغ الأهمية، ويُعدّ توفير الغذاء والتغذية والمياه والمساعدات الصحية بشكل مستدام، ودعم الخدمات الأساسية والبنية التحتية العامة، أمرًا أساسيًّا لتخفيف المعاناة الإنسانية ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح. 

قطاع غزة 

دخلت محافظة غزة حالة مجاعة مؤكدة اعتبارًا من 15 آب/أغسطس 2025، مع تراجع حالة الأمن الغذائي فيها إلى المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الصادر مؤخرًا عن عدة منظمات عالمية، بعد 22 شهرًا من العدوان الإسرائيلي والحصار المتواصل على قطاع غزة.

وبحسب التصنيف الأخير، يواجه أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة ظروفًا كارثية تتسم بالجوع والعوز والموت، ومن المتوقع أن يواجه ما يقرب من ثلث السكان (641 ألف شخص) ظروفًا كارثية من انعدام الأمن الغذائي مع دخولهم المرحلة الخامسة من تصنيف المجاعة، بينما من المرجح أن يرتفع عدد من هم في حالة طوارئ ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف إلى 1.14 مليون شخص.

ومن المتوقع أن يستمر سوء التغذية الحاد في التفاقم بسرعة، مع توقع امتداد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس، كما تشير التقديرات إلى تفاقم الأوضاع في محافظة شمال غزة حيث لا تقل خطورة عن تلك في محافظة غزة، أو أسوأ منها.

كما من المتوقع أن يعاني ما لا يقل عن 132 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، حتى حزيران/يونيو 2026، ويشمل ذلك أكثر من 41 ألف حالة خطيرة من الأطفال المعرضين لخطر الوفاة المتزايد، كما ستحتاج قرابة 55 ألف امرأة حامل ومُرضع تعاني من سوء التغذية إلى استجابة غذائية عاجلة.

ويكشف تقييم جديد أجرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ومركز الأمم المتحدة المعني بالأقمار الصناعية (UNOSAT) أن 98.5 في المائة من الأراضي الزراعية في قطاع غزة إما متضررة أو يتعذر الوصول إليها أو تنطبق عليها الصفتان. 

وقيّمت المنظمتان المساحة المتضررة اعتبارًا من 28 تموز/يوليو 2025، استنادًا إلى مجموعة بيانات الأراضي الزراعية لعام 2023، وخلصت إلى أن 86.1% من إجمالي الأراضي الزراعية في القطاع قد تضررت بشكل كامل، فيما يتعذر الوصول إلى 12.4% أخرى من الأراضي الزراعية غير المتضررة والتي تُعتبر، على الرغم من سلامتها، غيرَ صالحة بسبب تصنيفها كمناطق "محظورة" وغير آمنة. 

ويعني هذا أن 1.5% فقط من الأراضي الزراعية في غزة تُعتبر صالحة للزراعة حاليًّا، وهو تدهور خطير في منطقة يزيد عدد سكانها عن مليوني نسمة. 

ويعتمد تقييم الضرر على الانخفاض في صحة المحاصيل وكثافتها في تموز/يوليو 2025، مقارنة بالمواسم الستة السابقة الممتدة من 2017 إلى 2024، إذ يمكن ملاحظة انخفاض صحة وكثافة المحاصيل بسبب تأثير أنشطة مثل التجريف وحركة المركبات الثقيلة والقصف الجوي وغيرها من الأعمال العدائية، ويتضمن التحليل تقييم الأضرار التي لحقت بالبساتين والأشجار الأخرى والمحاصيل الحقلية والخضروات. 

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

تاريخ المشي

بين الخطوة والفكرة.. المشي بوصفه رحلة في البحث عن المعنى

مع تطور المجتمعات، نشأت علاقة معقّدة بين المشي والتنظيم العمراني، إذ أعادت المدن تشكيل هذه الممارسة من خلال تخطيط الشوارع وظهور الحدائق العامة ومسارات تسلّق الجبال

يونس أوعلي

المرأة الإيرانية
المرأة الإيرانية

المرأة الإيرانية بين السردية الغربية وتعقيد الواقع الاجتماعي

يتناول هذا المقال ما يمكن تسميته بـ"قصور النظر" في هذه الأطروحات، مسلطًا الضوء على كيف يمكن لتبسيط التجربة النسوية في إيران أن يؤدي، رغم النوايا التحررية، إلى إعادة إنتاج أنماط من الخطاب الاستعماري الثقافي

مهاب محمد حسنين

 إدوين مونتاغو

كيف يُحاكَم إدوين مونتاغو اليوم بسبب معارضته وعد بلفور؟

من المفارقات أن أشدّ معارضي وعد أرثر بلفور كان زميله في الحكومة البريطانيّة، إدوين مونتاغو، الذي رفض الفكرة، انطلاقًا من كونه يهوديًا، معتبرًا الصهيونية حركة معادية للسامية ستؤدي إلى الإضرار بحقوق اليهود

بسام بونني

الغلاء غير المرئي

الغلاء غير المرئي: كيف ترفع الحرب على إيران كلفة المعيشة في الشرق الأوسط؟

لا ترفع الحرب على إيران تكلفة المعيشة في الشرق الأوسط في الدول المشاركة فيها مباشرة فقط، بل تمتد آثارها إلى دول أخرى عبر قنوات غير مباشرة تشمل التجارة والطاقة والشحن والتأمين والسياحة والتمويل

عبد الرحمن عاطف أبو زيد

سياسات الموت

من السجن إلى المشنقة: "سياسات الإماتة" التشريعية للاحتلال

يوسّع الاحتلال الإسرائيلي السجن من فضاء احتجاز مؤقت إلى عتبة قانونية للموت، معيدًا تعريف العلاقة بين القانون والعنف والإبادة في الحالة الفلسطينية المعاصرة، عبر إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

إيمان بديوي

المزيد من الكاتب

زاهر هاشم

صحافي وكاتب سوري

مفارقات الطبيعة: الاقتصاد الذي دمّر المناخ سيدمّره المناخ

تنتج البلدان ذات الدخل المنخفض عُشر الانبعاثات العالمية لكنها الأكثر تأثرًا بتغيّر المناخ، ويعاني سكانها من تداعيات مدمرة في مجالات الصحة والغذاء والمياه والتعليم

دماء لا مرئية.. البيئة في عالم الحروب

تمتد الآثار الكارثية البيئية للحروب إلى تدمير الطبيعة واستنزاف الموارد، وإلحاق أضرار جسيمة بالتنوع البيولوجي، مما يسهم في تسريع وتيرة التغير المناخي وتهديد مستقبل البشرية

كثير من الكلام قليل من العمل.. مؤتمرات مناخية على صفيح كوكب ملتهب

تُثير مؤتمرات المناخ تساؤلات لا تنتهي حول جدواها وقدرتها على مواجهة الأزمة المناخية، خاصةً أنها تُنتج الكثير من الكلام، والقليل من العمل

أزمة المناخ العالمية.. النساء يدفعن الثمن وقد يمتلكن الحلول

تدفع النساء الثمن الأكبر للأزمات المناخية والبيئية، العائدات على الأراضي التي تديرها النساء أقل من تلك التي يديرها الرجال

المجاعة الصامتة: التلوث البيئي وجهٌ آخر لأزمة الغذاء

يترك التلوّث البيئي، سواءً كان تلوّثا في التربة أو المياه أو الهواء، آثارًا سلبية على الزراعة، مُشكلًا تهديدًا خطيرًا للأمن الغذائي العالمي

أهداف التنمية المستدامة: التحديات تزداد والوقت ينفد

يلخص هذا المقال أسباب تعثّر تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالميًا بسبب الديون والمناخ واللامساواة وضعف التمويل والسياسات