ultracheck
تجاوز دور طه حسين مع سهير القلماوي دور الأستاذ إلى دور الأب (ميغازين)

طه حسين.. الأستاذ وتلاميذه

18 يناير 2026

"فما أنا إلا كِتاب مِن كُتبكَ"

سهير القلماوي                                                             

لعب عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين (1889-1973) دورًا محوريًّا في الحياة الثقافية العربية برمتها، وهذا غير خافٍ على أحد، فاسم طه حسين حاضر في كثير من المؤسسات التي ساهم بشكل مباشر في إنشائها كالمجلس الأعلى للآداب والفنون (الذي يُعرف اليوم المجلس الأعلى للثقافة)، وإشراف الحكومة على الجامعة الأهلية، والمجلس الأعلى للجامعات، وتأسيس جامعة الإسكندرية، ومجلة "الكاتب المصري"، وإشرافه على نشر اللغة العربية في شمال إفريقيا، وتعزيز دور المعاهد التي تضطلع بتعليم غير الناطقين بها في لبنان وسوريا، وغيرها من هيئات ومؤسسات ثقافية وعلمية، جميعها انبثقت من أفكاره التي كانت تروم إلى الإصلاح والنهضة، حتى صار يوصف بأنه "مؤسسة كاملة تمشي على قدمين". على الجانب الموازي، كان له دورٌ كبيرٌ في تخريج أجيال لعبت هي الأخرى أدوارًا مماثلة، ويمكن القول إنها سارت على خُطى العميد ذاته، دون تجاوزه، بما قدمته من إثراء للحياة النقدية والثقافية.

الدور الخفي الذي لعبه طه حسين مع تلاميذه يكشف عن أبعاد إنسانيّة جمّة تتسم بها شخصيته، على عكس ما راج عنه بأنه كان عنيفًا، ومُعنّفًا لتلاميذه؛ هذا التعنيف لو نظرنا إليه من زاوية أخرى، لوجدنا أنه أشبه بالتوجيه الأبوي والأدبي في الوقت نفسه. فطه حسين مارس مع تلاميذه دور الأبوة الأدبية، وتعامله بغلظة في بعض الأحيان معهم لم يخرج عن هذا الإطار. فطبيعة علاقة طه حسين بتلاميذه تكشف هذا الجانب الأبوي والتوجيهي، حتى مع غير تلاميذه، ممن كانوا يحضرون مجلسه، أو يذهبون إليه للجلوس في حضرته أو لمراجعته في أمور صحفية أو حوارات وغيرها.

حضور هذا الجانب الإنساني في شخصية طه حسين، يعود إلى عوامل نفسيّة في المقام الأول، تمثلت أوّل ما تمثلت في شعوره بالوحدة والإهمال من عائلته، والآخرين الذين كانوا مسؤولين عنه، هو ما جعله يُنمّي هذا الجانب في ذاته، ويُولي الآخرين (خاصة مَن يستحقون) اهتمامًا كبيرًا، فآفة العمى التي أنكرها طه حسين، لكن دون جدوى، خلّفت لديه إحساسًا بالوحدة، تضاعف كثيرًا في مراحل عمره المختلفة. بمعنى آخر، كان طه حسين يشعر بأنه شيء زائد، لا قيمة له، وهو الأحوج إلى مزيد من الاهتمام والرعاية على عكس الآخرين المُبصرين، وهو ما تحقّق في مواقف كثيرة، فهو أشبه بالمتاع الذي يُحْمل ويوضع دون رغبة منه أو استئذان. ويحكي طه حسين في رائعته "الأيام" (1929) عن هذا الشعور المضني بأنه أشبه بالمتاع، فعند وفاة أخيه محمود وهو ابن الثامنة عشرة، وكان يستعد لدخول مدرسة الطب، لكن وباء الكوليرا عاجله، وقد تضاعف أثره لأنه جاء بعد وفاة أخته الصغرى، التي وصفها بأنها كانت "خفيفة الروح، طلقة الوجه، فصيحة اللسان، عذبة الحديث، قوية الخيال" (الأيام، ج 1: ص118).

هذا الموت صبغ جوّ البيت كله بالحزن، وهو في هذه الحالة "جاءه وهو يبكي في غرفة أخيه مَن جذبه جذبًا وهو ذاهل حتى انتهى به إلى مكان بين الناس، فوضعه كما يوضع الشيء". يتكرّر هذا الموقف الذي أشعر بأنه مجرد حِمْل زائد، مرة ثانية مع صاحبه الذي يقوده إلى الأزهر، فكان يضعه كما يصف في "الأيام"، "كما يوضع المتاع عند عمود الشيخ أستاذه". ثالثة الأثافي عندما نسيته عائلته في القطار أثناء انتقالها إلى عمل الوالد الجديد في "كوم أمبو"، نزلوا من القطار ونسيوه، وهو ما قوّى لديه الشعور بأنه لم يكن في بال أحد، ولا محور اهتمامهم، فلم يشعر أهله بفقده إلا بعد وقت طويل. وفي فرنسا، قبل معرفته بسوزان كانت هناك فتاة أخرى ترافقه إلى قاعة الدرس، فيصف فعلها هكذا: "تعطيه ذراعها وتمضي معه صامتة كأنما تجرّ متاعًا لا ينطق ولا يفكر".

سأتوقف في هذه المقالة عند دور طه حسين مع تلاميذه، وكيف كان طه حسين بمثابة الموجه، الذي ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تغيير مصير هؤلاء التلاميذ، وعندما حادوا عن اتجاهاتهم التي كانوا يخططون لها، صاروا مِن ألمع الشخصيات في المجال الأدبي. ثلاثة من تلاميذ طه حسين أثّر فيهم بشكل كبير، بل غير مصيرهم كليًّا، وهو ما كانت ثماره على الأدب مجزية، الشخصية الأولى هي الدكتورة سهير القلماوي، والشخصية الثانية الدكتور محمد مندور، وأخيرًا الناقد الدكتور محمد النويْهي.

بداية، لطه حسين تلاميذ كُثر في جميع أصقاع الأرض، هناك مَن أشاد به، وبتأثيره عليهم، وكذلك فضله عليهم، على نحو تلميذته سهير القلماوي، التي كتبت عنه "ذكرى طه حسين"، على غرار ما كتبه أستاذها عن علاقته بأبي العلاء، وراحت تستقصي مواطن الجمال والإبداع في كتاباته الإبداعيّة والفكرية. لم تمدح طه حسين بشكل مباشر، وإنما وضعت أعماله تحته مجهر النقد، وراحت تظهر عبقرية طه حسين في تجاوز آفة العمى البصري، والمجتمعي، وقدمت درسًا على قوة الإرادة والعزيمة، في أن يصبح ما يكون، لا ما يريدون أن يكونه.

تجاوز دور طه حسين مع سهير القلماوي دور الأستاذ إلى دور الأب، فهو منذ أن عرف بقصة صعوبة التحاقها بكلية العلوم بناء على رغبتها؛ لتصبح طبيبة، بعد رفض العميد الأجنبي دخولها الكلية؛ لأن اللائحة تمنع قبول الفتيات، تواصل مع والدها الدكتور محمد القلماوي، واقترح عليه بإلحاقها بكلية الآداب، خاصة هي الكلية الوحيدة في الجامعة التي كانت تستقبل الطالبات. وبالفعل بعد محاولات مضنية لإقناع سهير، قبلت في الأخير، ولكن كانت المفاجأة أن لغتها العربية ضعيفة، فقد درست معظم سني عمرها في مدارس أجنبية، وهنا بدأ دور طه حسين في الأخذ بيدها، لا إحباطها عندما تتحدث، واستطاعت أن تجتاز الامتحان. كانت سهير القلماوي واحدة من أول أربع فتيات يلتحقن بكلية الآداب في الجامعة المصرية عام 1929. كما كانت الطالبة الوحيدة في قسم اللغة العربية ومعها ثلاثة عشر طالبًا هم كل الدفعة، وصارت من الطالبات المفضلات عنده، ثم جاء دوره مرة ثانية عندما رغبت في أن تعمل في الصحافة، لكن طه حسين كان له رأي آخر، فحثها على استكمال دراستها الجامعية، وبالفعل اقترح عليها الانصراف عن دراسة التصوف الذي كان ترغب فيه إلى الاهتمام بالأدب الشعبي، وتحديدًا "ألف ليلة وليلة"، التي درس المستشرقون أصولها، وكان طه حسين يرغب في دراستها من الداخل. وبعد الماجستير بدأت بالفعل في دراسة "ألف ليلة وليلة"، وكما تحكي كانت تذهب إليه لتقرأ فصول دراستها، وينصحها بحذف هذا، وتثبيت هذا؛ حتى أتمتها وحدد موعد مناقشتها في الخامس من مايو/أيار، وهو يوم عزيز عليه؛ لأنه يوافق اليوم الذي ناقش فيه رسالته عن أبي العلاء المعري عام 1914.

وثاني هؤلاء التلاميذ هو محمد مندور. بدأت علاقة مندور بطه حسين قبل قدومه إلى القاهرة للالتحاق بكلية الحقوق، إذ كان قد تجهّز جيدًا لدراسة الأدب بفضل أستاذيه السباعي بيومي وأحمد هاشم عطية، اللذين تبرّعا له، مع زميلين آخرين، بدروس خصوصية في الأدب العربي، فقرأا معًا "العقد الفريد" و"الكامل في التاريخ". وما إن وصل إلى الجامعة حتى كان متزوّدًا بمعارف علمية وسلوكية، فالأدب، حسب رأيه، هو الوسيلة السليمة لتهذيب النفس والذكاء، وهو ما جعله متميزًا عن بقية زملائه. غير أن رغبته الجامحة في أن يكون عضوًا في النيابة هي التي جنحت به إلى كلية الحقوق بدلًا من كلية طه حسين، كما كانت تُسمّى كلية الآداب في ذلك الوقت.

وفي إحدى المحاضرات التي جمعت بين طلاب كليتي الحقوق والآداب ضمن برنامج السنة التحضيرية في "الأدب والتاريخ وعلم النفس والاجتماع واللغات الكلاسيكية"، دخل عليهم، ذات يوم، أستاذهم طه حسين، وأعلن أنه سيلقي محاضرة في ثلث ساعة عن "الشعوبية وانتحال الشعر". وبعد أن انتهى من إلقائها طلب منهم تلخيصها في مدة خمس دقائق. وحين انتهوا قدّموا ملخصاتهم، وبعد أن اطّلع عليها الأستاذ أعلن في اليوم التالي أن أفضل تلخيص هو تلخيص الطالب محمد عبد الحميد موسى مندور، واستدعاه لمقابلته بعد انتهاء المحاضرة، مبديًا إعجابه بميوله الأدبية، فراح يغريه بترك الحقوق والالتحاق بكلية الآداب. ومع إصراره على دراسة الحقوق، اقترح عليه الدراسة في كلية الآداب أيضًا، بل أعفاه من مصاريفها.

ونظرًا لتفوّقه في مادة علم الاجتماع، عرض عليه أستاذ المادة، هوستليه، هو الآخر، الالتحاق بقسم الاجتماع بدلًا من قسم الأدب العربي واللغات السامية، وعندما رفض شجّعه على الجمع بين القسمين، فقبل. وهكذا صار مندور يدرس في قسم اللغة العربية وقسم الاجتماع بكلية الآداب، وفي كلية الحقوق في الوقت نفسه، وكان ترتيبه الأول في قسم اللغة العربية، ومن الخمسة الأوائل في القسمين الآخرين.

وبعد التخرج منحه طه حسين رعايته، وتدخّل لدى وزير المعارف عندما رسب في امتحان الكشف الطبي، وهو أحد مسوغات إرساله في بعثة، فذهب طه حسين بنفسه إلى وزير المعارف آنذاك محمد حلمي عيسى باشا، وقرأ عليه فقرات من بحثه عن الشاعر ذي الرمة، فأُعجب به الوزير، وعندما علم بأن كاتب البحث رسب في الكشف الطبي وافق على إعفائه منه. هكذا تدخّل طه حسين للمرة الثانية ليدرج اسم تلميذه في البعثة ويحقق أمله فيه، منذ أن تنبّأ له بالسفر للدراسة في الخارج.

وبعد عودته من البعثة من دون أن ينجز رسالته، شنّ عليه أستاذه حملة شعواء، ورفض تعيينه في الكلية. ومع ذلك، فما إن تقابلا في دار الأوبرا حتى أسرع إليه وقبّل يديه، وقال له طه حسين: "ولتعلم أنك أحب التلاميذ إلينا". وقبلها كان قد أهدى إليه كتابه "في الميزان الجديد"، مظهرًا فضل أستاذه ودوره في تغيير مساره إلى الأدب بعدما اتجه إلى دراسة القانون. ولم ينقطع تأثير طه حسين على محمد مندور بعد أزمتهما، بل على العكس اقتفى أثره؛ فبعدما ضاقت به سُبل العيش اشتغل في الصحافة، وأبلى فيها بلاءً حسنًا، فذاع صيته وصار قلمًا يتهافت القرّاء على قراءة ما يسطره.

أما الشخصية الثالثة، فهي الناقد الدكتور محمد النويْهي، وهو الآخر ثمرة من ثمار غرس طه حسين التي غرسها في الجامعة، وأينعت. فإن كان محمد نجيب البهبيتي حالة خاصة، وهو أحد تلامذة العميد، قدح فيه، وأكال عليه الاتهامات، فإن محمد النويْهي على النقيض تمامًا، كتب ما يشيد بأستاذه، مظهرًا فضله، وكيف غرس فيه حب البحث والتحليق بعيدًا عن جموع الطلاب. حكى أنه في تحليله لسينية البحتري، ذكر أن حرف السين يلائم بحره الخاص جو الحزن، والذكرى الآسية التي يريد الشاعر إثارتها في قصيدته، بل وقال: إنه تذوق للسين طعمًا ويرى فيها لونا، وأخذ يصف هذا الطعم وذلك اللون ومطابقتها لعاطفة البحتري المعنية، فضج الطلاب بالضحك والسخرية من زميلهم، لكن طه حسين انتصف له، وأيّد ما قاله بذكر أمثلة من الشعر الجاهلي. وراح يشرح لهم معنى النقد الخالق، وضرورته لاستكمال بناء الشعر وإجادة فهمه وتذوقه.

اللافت أن طه حسين في كتابه "خصام ونقد" انتقد أفكار النويهي التي أذاعها في كتابه عن أبي نواس، وقال بالنص: "إن كتابه متكلّف؛ لأنه لا يقوم على أساس متين من تاريخ أبي نواس أو من شعره، وإنما يقوم على أساس من الفرض الذي عمد إليه المؤلف ليكون مبتكرًا مُجدّدًا أسرف على نفسه، وعلى قرائه". غير أننا لم نرَ انتقاصًا من النويهي من قامة أستاذه على نحو ما فعل البهبيتي. بل ظلّ دائمًا يفتخر بأنه من تلاميذ الأستاذ العميد، فيذكر في إهداء كتابه "الشعر الجاهلي.. منهج في دراسته وتقويمه"، الأدوار التي لعبها العميد لصالح الطالب محمد النويهي، انتهاء بترشيحه ليشغل بعد تخرجه منصب محاضر مساعد في معهد الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، ثم بذل جهدًا كبيرًا في تذليل العقبات التي أحدثها نشوب الحرب العالمية الثانية، وكادت تحول دون سفره.

وصف النويْهي ذات مرة محمد مندور بأن "نظافته تامة"، وحسب قوله "أعني ترفعه عن المغالطة والمهاترة، برغم ما لقيه من المهاترين المغالطين، فربأ بنفسه عن أن يتدلّى إلى مستواهم وأبى إلا أن يحتفظ بقداسة ثقافته، وألا يدنِّسها"، وهو وصف ينطبق على النويْهي نفسه، الذي ما خاض في مهاترة، ولا سقط في جدال عقيم، كان ديدنه العلم فحسب؛ أخلص له، فقدّم نتاجًا يليق به كتلميذ وَفيّ لأستاذه الدكتور طه حسين.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

جيفري إبستين

تسريبات جيفري إبستين: بُنى السلطة والمال والجيوبوليتيكس

يقدّم المقال قراءة تحليلية قائمة على ملفات جيفري إبستين، تكشف كيف تُنتج الشبكات المؤسسية المعقّدة فراغًا ممنهجًا في المساءلة، دون افتراض تواطؤ شامل، عبر تداخل المسارات القانونية والمالية والاجتماعية والإعلامية

مهيب الرفاعي

هندسة العتمة
هندسة العتمة

ضوء على المقاس: الكهرباء الإسرائيلية بوصفها هندسةً للعتمة في فلسطين

يتتبع المقال سياسات الإنارة والكهرباء في المناطق العربية الفلسطينية، منذ اللحظة الأولى لدخول التيار الكهربائي إلى البلاد، مرورًا بالنكبة فالنكسة، وما صاحبهما من استثمارٍ إسرائيلي في شبكات البنية التحتية كأدوات ضبط وهندسة

سجود عوايص

ثورة بلا إنترنت

ثورة بلا إنترنت في إيران: من قمع الشارع إلى إدارة الذاكرة

يتناول المقال فكرة قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، منطلقًا من أن الشبكة لم تُطفأ خارج إيران، إذ الدولة التي تتحكم بالجغرافيا لا تتحكم بالزمن العالمي، لتتشكل ظاهرة موازية: ثورة بلا إنترنت في الداخل، وثورة فائضة بالإنترنت في الخارج

حسن زايد

مرثيات وخوارزميات

مرثيات وخوارزميات: ثقافة الموت على منصات التواصل الاجتماعي

يناقش المقال من خلال الأبحاث العلمية وآراء متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي والأدب الرقمي، بعض أبرز التغييرات التي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي على ثقافة الموت

أحمد مستاد

تترقب شعوب القارة السمراء ما ستحمله القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي (ميغازين)

تجريم الاستعمار في إفريقيا.. صراع قانوني أم مواجهة سياسية؟

يناقش المقال بحث قمة الاتحاد الإفريقي إصدار قانون يجرّم الاستعمار ويطالب بالتعويض، في خطوة تاريخية لمحاسبة القوى الاستعمارية واستعادة حقوق الشعوب الإفريقية المتضررة من جرائمها التاريخية القديمة

عبد الحفيظ سجال

المزيد من الكاتب

ممدوح النابي

كاتب وناقد

صنع الله إبراهيم.. الروائي كاذب كبير ولو صدق

رجل الروائي صنع الله إبراهيم، بعد أن شكّل حالة استثنائية في الأدب العربي والمصري، خاصة ضمن "جيل الستينيات"، حيث تبنى كتابة صادمة وصادقة

من التنوير إلى زمن السوشيال ميديا.. أفول المعارك الأدبية

معارك التنوير في النصف الأول من القرن العشرين، سياقات مشتعلة ونتائج باقية

صورة الزعيم.. بين الأدب الرسمي والمخيال الشعبي

هنا بحث في صورة جمال عبد الناصر كما رآها التاريخ الرسمي والأدب والنخب من جهة، وكما صاغها المخيال الشعبي والذاكرة الجمعية من جهة أخرى

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

المرأة تحت حكم "ظلم المصطبة".. هل تملك النساء حرية الاختيار؟

من قاسم أمين إلى درية شفيق، ومن هدى شعراوي إلى دراما ظلم المصطبة، تستمر معركة المرأة العربية من أجل أبسط حقوقها: الاختيار

تاريخ إسطنبول: المدينة التي اشتهاها العالم

يعدُّ نظام الحريم في الدولة العثمانية واحدًا من أهم التمثيلات التي اشتغلت عليها العقلية الغربية ساعية إلى تشويه نساء الشرق