ultracheck
الخبز والسلطة

سياسات الخبز: من القوت اليومي إلى هندسة الطاعة

29 نوفمبر 2025

في مدن تخلدُ إلى نومٍ ثقيل على وسادة الخوف مساءً، تفتح عينيها على صفوف وطوابير من البشر، الأزمنة، الحقائق، كل شيء يصطف أمام الأفران بانتظار طابور طويل لا يؤدي إلا لمزيدٍ من العتمة. في هذه المدن، لا يمكن التحدث عن الخبز دون أن نفتح نافذة على السلطة. فالرغيف خريطة سياسية وأداة ضبط، وهنا تبدأ القصة.

ليست قصةً عن الفقر ولا روايةً عن الجوع، إنّما محاولة في الكشف عمن يملكون مفاتيحه؛ حكاية عن: كيف يُدار الامتثال للسلطة بالطحين، وتُعاد كتابة الولاء على كيسٍ فيه بضعة أرغفة؟ أفرانٌ تُفصح عن بنية خفية لهذه الهندسة ومن يملك الطحين ويُحدِّد الحصص ويدعم ويستثني من الدّعم، وعمن يُرغم الناس على شكرِه لأنه أطعمهم بما يكفي لبقائهم في الطابور.

قد يبدو أننا نتحدث عن الخبز، لكن الحقيقة أننا نتحدث عن حياة بأكملها تُدار عند حافة الجوع؛ هذا نص عن كيف يمكن أن تفهم الدولة بالنظر إلى مخابزها، وبحث عن إجابة عن سؤال مفصلي: هل الرغيف ما زال قوتًا يوميًا طبيعيًا.. أم قيد وأداة سلطة؟

لو نتتبّع أثر الرغيف من غزة إلى اليمن، ومن دمشق إلى تونس، نرى أنه يتحوّل من خبز الحياة إلى صكّ الطاعة، من حقٍّ مكتوب في الدساتير إلى هِبة مشروطة تُوزَّع بالقطّارة. سنشهد كيف تصير الطوابير دساتير موازية عندما تُنسج العلاقة بين المواطن والدولة بخيوط الحاجة، فيصبح الخبز أكثر من طعام.

منذ بدايات القرن العشرين، والخبز أحد أبرز مؤشرات العلاقة بين الدولة والمواطن، بين السيادة والاحتياج. فالخبز في بلاد مثل سوريا ومصر ولبنان وتونس رمز للسيطرة الاجتماعية والاقتصادية، وأداة سلطوية تُمكّن الدولة من رسم حدود الطاعة والتمرّد. ورغيف الخبز واحد من آخر أدوات الدولة لضبط المجتمع وترويضه عبر سياسات الدعم والندرة المنظمة.

في السياق المغاربي الواسع، يتجلى دور الخبز في العلاقة بين الدولة والمجتمع منذ ثمانينيات القرن الماضي. فالاحتجاجات المعروفة بـ"ثورة الخبز" عام 1984 في تونس اندلعت إثر قرار الحكومة رفع أسعار الخبز والدقيق، استجابةً لضغوط من صندوق النقد الدولي.

لكن ردّة الفعل الشعبية جاءت قوية، وأجبرت الرئيس الحبيب بورقيبة على التراجع. هذه الحادثة لم تكن استثناء، بل نموذج مبكر يُظهر كيف يتحول الغذاء الأساسي إلى ساحة تفاوض بين الشعوب والدولة، يتدخل فيها الفاعلون الدوليون مثل المؤسسات المالية، فتُرسم سياسات الغذاء كجزء من مشهد السيادة والامتثال الخارجي في آن.

إن الدولة العربية المعاصرة، في لحظات انهيارها أو تشكلها الأمني، تحكم بمنهجين متوازيين، الأوّل عبرَ احتكار العنف، والثاني عبر إدارة الجوع. إذ يشكل الخبز في دول مثل سوريا ومصر وتونس ولبنان، تجليًا ماديًا لنمط من "السيادة الغذائية"، حيث تُدار الحاجة البيولوجية عبر جهاز بيروقراطي أمني، لا يكون الخبز فيه مجرد مورد غذائي، بل مفعولًا سياسيًا، وميدانًا لفرض الطاعة.

من هذا المنظور، يحضر تحليل "السلطة" كتقنية للضبط تعمل من خلال التنظيم المتسق للجسد والوقت والمساحة. فالطوابير أمام الأفران ليست "فوضى" وإنّما تنظيم دقيق للفقر؛ طقوس للامتثال، التي يتم فيها تحويل الحاجة إلى سلوك خاضع؛ أو وفق تحليل كارل بوبر، الذي يربط بين أشكال الاستبداد التي تُفرض على المجتمعات تحت ذريعة الإصلاح، فالدولة، حين تدير الدعم الغذائي من أعلى دون مساءلة أو مشاركة شعبية، تمارس ما يسميه بـ "الهندسة الاجتماعية الشاملة"؛ حيث يُختزل الإنسان إلى كائن تُحدد احتياجاته من فوق، ويُعاقب إن تجاوزها.

من هنا، يمكن النظر إلى سياسات الدعم الحالية من حيث أنها تُفصّل خصيصًا لمنع اللحظة التي يمكن فيها للجوع أن يتحول إلى تمرّد، أو للاحتياج أن يتحول إلى وعي سياسي. فحين يُوزّع الخبز بالبطاقة، تُفكك علاقة "الجموع" بالدولة وتُعزل الأفراد في دوائر بيولوجية قابلة للإدارة، ولأن الخبز مرتبط بالكرامة، فإن السيطرة عليه تتحول إلى أداة هيمنة. فالدولة لا تُشبع مواطنيها، بل تُبقيهم على حافة الشبع، في منطقة رمادية بين الاكتفاء والعوز، حتى تظل يدها ممدودة كمنّة لا كواجب. وهنا تنقلب مفاهيم الحماية إلى احتواء، ويصبح الخبز رمزًا لإدارة الفقر.

وحين نقف أمام المخبز ننتظر اعترافًا بنا كمواطنين. لكننا بالمقابل نُراقَب عبر عدد الأرغفة، ونُصنّف عبر أنماط استهلاكنا، وتُقاس طاعتنا من خلال صمتنا، فمن يدير الخبز، عمليًا، يُدير الطاعة. وهكذا يتحول الرغيف من مادة غذائية إلى جهاز سياسي يوزع الأدوار في المسرح الاجتماعي. من يقف أولًا؟ من يُخدم؟ من يُؤجل؟ من يُستثنى؟ بنية سلطوية ناعمة تخلق نظامًا هرميًا خفيًا، يُعاد فيه ترتيب المجتمع كل صباح.

الخبز لم يعد رمزًا للمعيشة اليومية بقدر ما هو مرآة الدولة. نرى فيها طريقة إدارتها للجوع وتحكمها بمفاتيح الحياة اليومية، حوّلت خلال ذلك طابور الخبز إلى طقس تُمارَس فيه السيادة، حيث يصبح الانتظار فعلًا سياسيًا، وجزءًا من بنية الحكم. يقف الناس أمام الأفران. صه! لا أحد يحتج، لا أحد يشكك، الكل يعرف دوره، والكل يخاف فقدانه. هناك ما يشبه التنظيم الغريزي للفقر: كل جسد يعرف مكانه، وزمنه، وكم يستحق. لم تُنتج الطوابير من الفوضى، بل من الترتيب؛ ترتيب دقيق يصب في صالح الدولة التي تدير الجوع.

المشهد يبدو بسيطًا: فرن، طحين، ربما بطاقات، ومن المؤكد الطابور. لكنه في جوهره معقد: خلف كل رغيف تُخبَز خريطة سلطة، تُرسم وجوه المنتظرين حسب ساعات الانتظار، أن تنتظر ساعة أو ساعتين لا يعني أنك ضحية إدارة فاشلة، وإنما الخضوع لإدارة تتقن توزيع الوقت كوسيلة ضبط. الانتظار يُصمَّم ليستهلكك بلا أثر، ويجرّدك من كرامتك مع كل دقيقة إضافية.

في هذه اللحظة، تفقد الدولة صفتها كضامن للعيش، وتتحول إلى معمّدة للجوع. والمواطن، الذي يكرر هذا الطقس يوميًا، يعتاد الصمت كما يعتاد الطقس. هكذا يُعاد إنتاج الخضوع. فالصف هو النص السياسي الحقيقي، حيث يُكتب دستور الجوع كل صباح.

لو طبّقنا نظرية هايزنبرغ، في تأملاته حول العلاقة بين المراقِب والموضوع المُراقَب "الفعل ذاته في المراقبة يُغيّر ما يُراقَب". فسنرى أن المراقبة الرقمية (البطاقات، الطوابير، الكاميرات، الإحصاءات) تغيّر طبيعة الجوع نفسه، يتحوّل من كونه حالة بيولوجية إلى حدث سياسي مرصود يُعاد إنتاجه وتوجيهه وتغذيته كعنصر من عناصر الهندسة السيادية.

الخبز صار آلية دقيقة لإعادة إنتاج السلطة عبر مسارات تبدو محايدة تقنيًا، لكنها مسيّسة جوهريًا. بأدوات تبدو مخصصة لتسهيل الحياة، لكنها في الواقع تعيد صياغتها ضمن حدود يمكن إدارتها بسهولة. فلا تقول الدولة للمواطن "سوف تعاني"، وإنّما -ببساطة- "هذا هو نصيبك".

وهكذا، تصبح حصّتك من الخبز جزءًا من هندسة الوعي، والمواطن لا يُجبر على الطاعة، بل يُشجّع على طلبها، ويُكافأ حين ينسى أنه يستحق أكثر. فكل رغيف يُعطى يقابله نوع من الضبط، وكل تأخير يُمارَس هو تذكير بمن يملك مفتاح الجوع. وفي ظل هذا النظام، يفقد المواطن إحساسه بالاستحقاق. يتوقّف عن الذهاب إلى المخبز كمواطن له حقوق، بل كمتسوّل مؤدب يخشى أن يُستثنى. ومع الوقت، يُنتج مواطن جديد غير صاخب، غير محتج، قابل للقياس والإدارة.

إنها تطبيق للسيادة تعمل من دون سجون، من دون عنف مباشر. تخلق إطارًا نفسيًا من الترويض، حيث يصبح الإنسان رقيبًا على رغباته، وعقبة أمام نفسه. وفي هذا الإطار، لا يعود الجوع ظرفًا اقتصاديًا، بل مشروعًا سياسيًا طويل الأمد. ولذلك، فإن الرغيف هنا لا يُشبع فقط المعدة، بل يملأ مساحة كاملة من الوعي بالخوف، بالذنب، بالتطبيع مع النقص. وتصبح الدولة، في هذا السياق، مصنعًا لإنتاج الولاء عبر إعادة تعريف الحدود: حدود الكمية، وحدود الرغبة، وحدود السؤال.

حين يُعاد تأمل مشهد الطوابير الطويلة أمام المخابز، تبدو كأنها بُنى اجتماعية قائمة بذاتها. الطابور في حد ذاته هو آلة فرز طبقي، سلوكي، وحتى أخلاقي؛ جهازٌ يُعيد ترتيب ملامح المجتمع يوميًا. كل مشهد أمام الفرن هو مشهد سياسي. الرجل العجوز الذي يتقدم الصف لأنه "مُسنٌّ وضعيف"، الشاب التالي "يعرف العامل"، المرأة التالية في منتصف الطابور، يمكنها التقّدم وأخذ حصّتها لأنها "مجرّد امرأة"… كل هذا يعبّر عن بنية سلطوية ناعمة تُدار بلغة الحياة اليومية.

يصبح الطابور نفسه تمثيلًا للنظام الاجتماعي والسياسي. صورة مصغرة عن الدولة، ليس حالة طارئة بل كقاعدة يومية. والأهم، أن هذه البنية تُكرّس قبول المواطن بموقعه. فهو لا يحتج على أنه في آخر الصف، لأنه تعوّد أن هناك من هو أولى في عملية إعادة إنتاج دائمة للتراتبية في الكرامة.

عند ربط نموّ الفهم لدى الإنسان بقدرته على بناء "أنساق ثابتة للمعنى" كما افترض جان بياجيه؛ فإنه حينما يتعرض المواطن لهذا التلاعب المستمر في مفاهيم الدعم والجوع، سيصبح كائنًا مُعاد تكوين وعيه الغذائي والاجتماعي والسياسي بشكل متواصل، وفق جدول لا يملكه سوى النظام الحاكم وحده. فتحويل الجوع إلى متغير في اللعبة السياسية لا يعني فقط التحكم بالناس، بل بناء نوع جديد من السيادة التي تمارس عبرَ إدارة نقص الحياة نفسها. وهكذا تعني السيادة تنظيم مساحة حياة المواطن بالحد الأدنى: أن تأكل كي لا تثور، لا أكثر.

والمشهد في غزة ليس استثناءً، هذه المرّة من يدير الجوع هو الاحتلال لا الدّولة، لكن بنفس المنهجية. ليس صدفة أن تقصف المخابز، وأن يتحول طابور الانتظار إلى أشلاء في انتظار رغيف لم يُخبز. هنا، الجوع لم يعد سياسة داخلية بل صار سلاحًا عسكريًا. من يملك الطحين، يطلب الطاعة. ومن يقصف الخبز، لا يدمر منشأة، بل يقصف وعيًا جماعيًا. وليس صدفة أن يكون كيس الطحين جزءًا من مفاوضات إطلاق رهائن أو أسرى، وليس عبثيًا أن تُستهدف المساعدات وطالبوها دون رحمة وبلا أخلاقيّات حرب وبشكل متجرد من الاتفاقيات والقوانين الدولية؛ فالسلطة هنا لا تتعلق بالحياة بل بتنظيم الموت.

في دول أخرى، مثل لبنان، تخلّت الدولة تدريجيًا عن النموذج الأبوي الذي يربط الدعم بالسيادة، وبدأت ترتدي قناعًا جديدًا: السوق. حيث يُترك الناس لمصيرهم، ويتحوّل الخبز إلى سلعة سوداء، حيث الدولة لا تغيب لكنها تُدير الفوضى بصمت بارد. وفي تونس، تُنذر ثورة جديدة بانفجار الجوع مرة أخرى، لكنه هذه المرة قد لا يُقايض. وهكذا يتجاوز الخبز حدوده اليومية ليصبح رمزًا لأداء الدولة. وحين تفشل في توزيع الرغيف بعدل، تفشل في الادعاء بأنها دولة. فالرغيف ليس فقط طحينًا وماءً، إنّه وعدٌ بالكرامة الإنسانية.

تُظهر هذه المشاهد كيف أن سياسات الخبز لا تُصمَّم لحل الأزمة، بل لإدارتها. الأزمة هنا مورد سياسي، لا خلل مؤسسي. تُدار كما يُدار النفط، والسلاح، والإعلام. وحين ينحني المواطن ليلتقط رغيفه، ينحني لسلطة قررت أن تُطعمه بشروط. وكلما طال الصف، طال عمر النظام. حين تُدار حاجات الإنسان ببطاقات، ويُقاس استحقاقه بولاءاته، يُفكك تعريف المواطن. لا تعود المواطنة حقًا طبيعيًا، تُصبح الطوابير مؤسسات تفتيش يومية: هل أنت أهلٌ لأن تأكل اليوم؟

في مصر، تُروّج السلطة لأكل أقدام الدجاج، وفي سوريا يُبتكر "الخبز البديل"، وفي لبنان يُترك المواطن بين السوق والمجهول. إنها دول لا تحل الأزمة، بل تُبدع في روايتها. تُعيد تدوير العجز إلى خطبة، والنقص إلى دعوة للزهد. وهكذا، يتحول الدعم إلى سياسة خوف. لا أحد يعرف متى يُرفع، أو يُقلص، أو يُحوَّر. الدعم يُدار داخل ضباب، والمواطن لا يعرف إن كان جائعًا بحق، أم أنه فقط خارج جدول الاستحقاق.

في "رأسمالية المراقبة"، السلطة لم تعد تفرض السيطرة بالقوة وحدها، فهي الآن في زمن تصميم الحقول السلوكية. سمّها "البطاقة الذكية" أو "بطاقة التموين" أو "مُستحق للدعم" كلها أدوات للمراقبة ووسائط لإنتاج أنماط استهلاك قابلة للتحليل والتوجيه السياسي، تصبح الدولة بواسطتها نظامًا معلوماتيًا يتحكم بالجوع من خلال هندسة الانتظار.

إذا أصبحت الدولة تُعيد تعريف من يستحق الطعام، تفقد السيادة معناها الأخلاقي، وتبقى فقط بوظيفتها التقنية في تنظيم الجوع. وتكشف أزمة الخبز في الدول العربية أن الدولة لا تضمن الحقوق بقدر ما توزّع المِنح. والخطير أن هذه المِنح تُمنح ضمن شروط غير مُعلنة كالصمت والولاء والخضوع. وهذا ما يجعل من الدعم الغذائي جزءًا من "اقتصاد العقوبات"، حيث لا يُعاقب المواطن على العصيان بشكل مباشر، بل يُترك ببساطة خارج دورة الموارد، فيصير غير مرئي، غير مسموع، غير مُطعَم. وفي انتظار الرغيف، تتجلى الدولة بكامل حضورها السلطوي القاسي مهددة العقد الاجتماعي، فما دامت الأرغفة تُوزّع بالندرة، وتُصادَر الكرامة بالدور، فما الذي نعيش من أجله؟ 

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

سقوط الأسد

عام على سقوط الأسد.. سوريا بين إعادة تشكيل السلطة وصعود الدولة الجديدة

تكشف سنة ما بعد سقوط الأسد تحولات سياسية وأمنية عميقة تعيد تشكيل الدولة السورية وسط تحديات متصاعدة

مهيب الرفاعي

فانون في غزّة
فانون في غزّة

فانون في غزّة.. العقل كملجأ أخير

يُقدم هذا المقال قراءة في ممارسات الاستعمار الإسرائيليّ خلال حرب الإبادة على قطاع غزّة من منظور فرانز فانون

هبة حمارشة

كريستيانو رونالدو

من طفولة ماديرا إلى رمزية القوة الناعمة: رحلة صعود كريستيانو رونالدو

تحوّل كريستيانو رونالدو من طفل فقير في ماديرا إلى أيقونة عالمية تجمع بين المجد الرياضي والتأثير السياسي والإنساني

محمد العربي

عملية بيت جن

اقتصاد الأمن وصناعة المُخبرين المحليين كبنية خفية لعملية جنوب سوريا

يكشف هذا المقال تفكك المنظومة الأمنية جنوب سوريا وصعود سوق معلومات معقّد يدمج الانهيار الاجتماعي بالاختراق الاستخباراتي

مهيب الرفاعي

الفلسطينيون

الفلسطينيون في المختبر: تطويع العلوم الاجتماعية والسلوكية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية

تحويل المعرفة الاجتماعية والسلوكية إلى أداة استعمارية يتيح للمشروع الصهيوني ترسيخ تموضع عسكري وسياسي وجغرافي دائم على حساب الفلسطينيين

سجود عوايص

المزيد من الكاتب

حسن زايد

كاتب أردني

الصورة السياسية للخوف

إذا كانت الأنظمة العربية تخشى الفوضى؛ فالفوضى ليست شبحًا يتسلل من قفل الباب، بل يُصنع داخليًا بالقمع حين وغياب العدل ومنع السؤال

تاريخ موجز للنقود.. من أوعية الملح إلى سلاسل البلوكتشين

كان الناس يثقون في الطين الذي يرمز إلى الشعير. ثم في الملح، ثم في الذهب، ثم انتقل إلى النقود المعدنية المزخرفة، ثم الأوراق النقدية التي تطبعها الدولة

كيرتس جونز.. يدٌ حمراء في العاصفة

لم يكن كيرتس جونز مجرد لاعبٍ فقد أعصابه في مباراة ديربي الميرسيسايد، بل كان انعكاسًا لصراع أوسع، أعمق، يتجاوز حدود الملعب

"نظرية المجنون"..كيف بدأت "إسرائيل" في تسويق الرعب؟

لا تخوض حربًا دفاعية أو صراعًا تقليديًا، بل تنتج نموذجًا جديدًا للهيمنة يقوم على تسويق العنف والرعب. القتل ليس وسيلة، بل غاية بحد ذاته تُقدَّم للعالم كمنتج استراتيجي

نحنُ وسلاح الغذاء

لطالما كانت فلسطين، وخاصّة قطاع غزة، النموذج الأكثر وضوحًا لاستخدام الغذاء كأداة للهيمنة السياسية والعسكرية

الهندسة الديموغرافية كسلاح في الصراعات

لم يعد التهجير القسري مجرّد ظاهرة عارضة في النزاعات، بل أصبح أداة استراتيجية تُستخدم لتحقيق أهدافٍ سياسية واقتصادية ونفسية بعيدة المدى