ultracheck
دمية لابوبو واستراتيجيات التسويق الخفية (ميغازين).

دمية لابوبو: كيف يمكن لاستراتيجيات التسويق أن تحطمنا؟

4 سبتمبر 2025

انتشرت في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصةً منصة "تيكتوك"، فيديوهات ومقاطع مصورة لدُمى غريبة الأشكال ذات فراء ملونة، وأسنان حادة مُدببة، وكأنها وحوش صغيرة، ومن بين تلك الفيديوهات مقاطع لمشاهير الفنانات مثل ريهانا وليدي غاغا وكيم كارديشيان، حيث اهتممنَ بتصوير مجموعتهنّ الخاصة من عرائس لابوبو، أو ظهرنَ بها مُعلقة على حقائبهنّ الشخصية، وبعيدًا عن المشاهير فقد اهتم بتلك الدمى الغريبة ملايين المعجبين وصانعي المحتوى حول العالم، وتسابقوا في فتح صناديق اللعبة العمياء blind boxes وانتظار المفاجأة.

وبأسعار تتراوح بين 20 و30 دولارًا للدمية، قال أغلب المُشترين إنهم أنفقوا مئات وآلاف الدولارات خلال الشهور الأولى من العام الحالي، دون أن يحصلوا في مقابلها على أي شيء ذي قيمة، فالدمى كانت تأتي في صناديق مغلقة لا يعرف من يشتريها نوع الدمية التي فيها أو لونها، لذا كان الأمر ينتهي بالبعض إلى شراء نفس الدمية مرة واثنتين وحتى عشر مرات، بحثًا عن الدمية النادرة التي يمكنها أن تُكمل المجموعة الشخصية، ما يعني أن عملية الشراء أصبحت نشاطًا روتينيًّا متكررًا بحثًا عن شيء مفقود.

ارتفعت قيمة شركة Pop Mart المالكة لسلاسل دمى لابوبو وغيرها، لتصل إلى 44 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي، وحققت مبيعات في عام 2024 بقيمة 1.8 مليار دولار، وكان صافي أرباحها قد وصل إلى 460 مليون دولار بزيادة مقدارها 729% في عام 2023، فالشركة الصينية تقدم خدماتها عن طريق مئات الفروع وآلات البيع المنتشرة في الصين وخارجها، لكن ما قصة هذه الشركة الصينية التي شغلت الناس بدمية صغيرة؟

تأسست شركة Pop Mart الصينية عام 2010، على يد الطالب الجامعي وانغ نيغ والذي اهتم بتأسيس شركة لبيع المستلزمات المكتبية لزملائه الجامعيين، وفي العام 2011 افتتح فرعًا آخر في مول بالعاصمة بكين، ثم تلاه فرع للبيع عبر الإنترنت عام 2016، وخلال تلك الفترة كانت الشركة هامشية ووصلت إلى حافة الإفلاس، حتى لاحظ وانغ أن مبيعات الدمى والألعاب تمثل أغلب إيرادات الشركة، فقرر التعاقد مع فنانين ومصممين لتصميم أنواع مختلفة من الألعاب، وفي عام 2019 تعاقد مع الفنان كاسينغ لونغ وهو مصمم كتب أطفال وشخصيات كارتونية شهير، فتولى العمل على إخراج مجموعة كتب تُسمى "الوحوش"، ومن تلك الكتب خرجت شخصية لابوبو لتصبح دمية يمكن اقتناؤها، وبدأت في تحقيق معدل مبيعات مرتفع للغاية حتى مكّنت الشركة من أن تطرح أسهمها في بورصة هونغ كونغ بقيمة 6.9 مليار دولار، وتبدأ في منافسة شركات عمالقة الألعاب مثل Mattel و Hasbro وتتفوق عليهم وتلْتهِم حصصهم السوقية. حتى الآن لا تبدو قصة شركة Pop Mart استثنائية مقارنةً بغيرها، فلماذا حققت كل هذا النجاح خلال وقت قصير جدًّا؟

تمتلك الشركة الصينية استراتيجية مبتكرة جدًّا في الترويج لسلعتها، فمن ناحية تستهدف فئة معينة من الشباب وصغار السن، من خلال ترويج سلعتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعن طريق المشاهير والمؤثرين، لكنها بالإضافة إلى ذلك تمتلك سلاحًا سريًّا يتسبب في كل هذا النجاح الذي سيستدعي من الحكومة الصيني التدخل ومحاولة إيقافه.

التسويق لعالم ما وراء السلعة

في بداية عشرينيات القرن الماضي استهدفت شركة Lucky Strike الرائدة في صناعة السجائر التوسع من أجل السيطرة على السوق بأكمله، حيث كانت قد امتلكت في الأصل نصف السوق الذي يمثل المستهلكين الرجال فقط، فقد كانت السجائر سلعة أشبه ما تكون بـ"تابو Taboo" اجتماعي، يتحكم به الخطاب الذكوري في المجتمع الأمريكي ويمنع النساء من الاقتراب منه، ولكسر هذا التابو لجأت الشركة إلى المحلل النفسي إدوارد بيرنيز Edward Bernays، والذي ابتكر أول حيلة تسويقية لسلعة في تاريخنا الحديث، وافتتح بها تقليدًا طويلًا ومعقدًا من التسويق والعلاقات العامة مستمرًّا حتى اليوم.

اعتمد إدوارد بيرنيز على أعمال عمه سيغموند فرويد كي يبدأ مسيرة التسويق الطويلة، فبحسب بيرنيز وفرويد تنقسم الشخصية إلى ثلاثة مستويات: الهُوَ "ID"، والأنا "EGO"، والأنا الأعلى "Super EGO"، في عمق الشخصية يقبع الهُو، وهو جملة من الرغبات الجنسية والليبيدية libido، طاقة خام من الرغبات تريد التحرر والانطلاق، لكنها تتعرض للكبت الاجتماعي العقلاني والأخلاقي.

الطاقة المخزنة في الجزء الخفي واللاعقلاني من الشخصية أشبه بنار شمعة، فهي مثلها طاقة بلا موضوع، وكما تشتعل نار الشمعة ويتحرك لهبها يمينًا ويسارًا، وتتوهج وتخبو أحيانًا، كذلك مثلها تفعل طاقة الرغبات المكبوتة، وهي في حاجة إلى مؤثر خارجي للتأثير على شدتها والجهة التي تتحرك فيها.

اعتمد إدوارد بيرنيز على تلك المفاهيم في فلسفته واستراتيجياته التسويقية، فبينما اعتمدت الشركات على التسويق لنفسها من خلال عرض السلعة ومدى احتياج المستهلك إليها، لجأ بيرنيز إلى لغة أخرى، يتم فيها الترويج لمجموعة من المعايير، كالحرية، وامتلاك المصير، والجاذبية والرغبة، والثقة بالنفس، والجمال، والتخلص من القلق، والنضارة ودوام الشباب، والمجتمع المثالي.

تسويق سلعة مثل السجائر لجمهور نموذجي في حالتنا هنا، النساء، اعتمد بشكل أساسي على معيار (تدخين السجائر = حرية المرأة وامتلاكها مصيرها)، حيث قدم بيرنيز إعلانًا مصوّرًا تكلمَت عنه كل الصحف والمجلات، تجتمع فيه مجموعة من نسويات الجيل الأول suffragette، وهنّ يشعلن السجائر في مظاهرة وُسمَت فيما بعد باسم "مشاعل الحرية Torches of Freedom"، وكأن السلعة هنا ليست شيئًا يُشترى، بل قيمة تُكتسب.

يقدم الاقتصاد الرأسمالي نفسه بوصفه قائمًا على الاختيار العقلاني الحر للإنسان، بحيث يخدم هذا الاختيار مصلحته المباشرة وبالتبعية مصلحة المجتمع ككل، لكن ما كشف عنه فرويد ثم إدوارد بيرنيز أنه لا يوجد اختيار عقلاني ولا حتى حر؛ فالسلع يتم التسويق لها من خلال تقديمها على هيئة "صورة"، شيء مفارق لطبيعته، فمثلاً تُقدم السلع في فضاء مصمم بعناية لينقل دفئًا أسريًّا، أو صورة لعالم أكثر سعادة بدون أي مصدر لتكدير تلك السعادة، في بيئة أكثر نظافة واكتمالًا، أي عالم أفضل وأجمل. في بيئة محكومة لنقل هذا المعيار إلى المُشاهد بوصفه مستهلكًا محتملًا.

وتعتمد استراتيجيات التسويق المعاصرة على وجود منطقة خلفية مسؤولة عن اتخاذ القرارات، هذه المنطقة هي اللاوعي Un-Conscious وهي مصنع للرغبات، لكنه مصنع يحتوي على المواد الخام فقط، وهي مواد خام خاصة جدًّا بكل فرد، فبينما يقوم الإعلان بتقديم صورة تصنع المادة وتُشكّلها تبعًا لتوجهات ومعايير البراند Brand، يقوم الفرد في النهاية بأخذ قرار شراء المنتج.

لا تعمل تلك الاستراتيجية بشكلٍ خطي في اتجاه واحد، من الرغبة الداخلية الخاصة وصولًا إلى قرار الشراء، لكنها تعمل بشكل دائري أيضًا، فالمادة الخام للرغبة تحاول محاكاة الرغبة المصطنعة التي يقدمها المنتج، فيحصل تقارب بين الذاتي والخارجي/الأخر، وهنا يحدث شكل من أشكال الولاء"Loyalty" لمنتج وعلامة تجارية معينة، ويمكن أن تتولد حالات إدمانية معينة نتيجة العلاقة الدائرية للرغبة والصورة الخارجية.

حيلة الصندوق الأعمى Blind box

من منا لا يتذكر بيضات شوكولاتة كيندر Kinder Eggs، والتي اشتهرت في أوروبا والخليج، وجاءت شهرتها بوصفها التكثيف الأقوى لفلسفة "التسويق فيما وراء السلعة"، فبيضة الشوكولاتة الواحدة هي عبارة عن قشرة شوكولاتة خارجية مُغلفة بورق فضي ملون، وفي داخل البيضة توجد لعبة بلاستيكية للأطفال أو جزء من لعبة، ما يجعل الأطفال يُقبلون عليها لا لطعم الشوكولاتة ولا جودتها، وإنما بحثًا عن اللعبة القابعة والمتخفية داخلها، التي تملأ فراغها المادي كما تملأ فراغ الرغبة داخلنا.

في مقدمة كتاب "رأس المال Das Kapital" يشير كارل ماركس إلى السلعة بوصفها مزيجًا بين شيء مادي تكنولوجي وعنصر سحري وثني من عصور قديمة، فبينما يفترض من السلعة أن تحقق غرضها النفعي المباشر الذي صُنعت لأجله، يلجأ المسوقون دائمًا إلى حيل مُعينة من أجل توفير حالة من الاستدامة في الطلب على سلعتهم، ما يضمن لهم معدلات ربح مستقرة وتوسُّعًا على حساب المنافسين.

تُسوَّق السلعة بوعد الحصول على شيء إضافي، فلو شربت هذا المشروب لن تحصل فقط على تجربة طعمه وإنما ستحصل على شيء آخر فوقه، هذا الشيء الآخر هنا يأتي مُجسدًا في لعبة بلاستيكية، وفي أدبيات التحليل النفسي؛ تعتبر تلك الحيلة نوعًا من التعويض النفسي، فـ "الشيء الإضافي" يأتي لملء الفراغ الفنتازي من السلعة والتي فشلت في إشباعه.

اعتمدت الشركات والماركات العالمية في التسويق لمنتجاتهم الأحدث، على حيلة مُعدلة من حيلة بيضات شوكولاتة كيندر، وهي ما يُعرف اليوم باسم "الصندوق الأعمى Blind Box"، حيث يشتري الزبون صندوقًا مُغلقًا تمامًا وبلا أي ملامح، ولا توجد فرصة لمعرفة ما في داخل الصندوق دون فتحه، مِن ثم يستعمل صناع المحتوى تلك الحيلة في الترويج للسلع عن طريق فتح تلك الصناديق أمام متابعيهم.

تقول جيس وهي مواطنة أيرلندية ذات 28 ربيعًا؛ إنها تتعامل مع الصناديق العمياء بطريقة أشبه بالإدمان، فما إن تمنع نفسها من الشراء، إلا وتكتشف أن الوقت لم يمضِ كثيرًا حتى اشترت 25 صندوقًا لسِلع متفرقة بل ولماركات لا تُحبها، فقط لتستدعي الشعور الذي يغمرها بالسعادة والرضا عن نفسها عند مجرد فتح الصندوق.

تعبر الكندية دانا ناجوين عن إحساسها أنها في ورطة، فقد أنفقت منذ بداية عام 2025 ما يقارب 4000 دولار على هذه الدمى غير المفيدة، وعندما تجد نفسها أمام آلة لبيع صناديق الدمى العمياء، تقول لنفسها: "أنا أريد أن أسافر إلى أوروبا، أريد أن أسافر العالم بأسره، ولكن كيف يمكنني أن أفعل ذلك وأنا أنفق 4000 دولار على الفراء والقطن والفينيل أو أيًّا كانت المواد التي صنعت منها هذه الأشياء"، باختصار شعر كثير من المشترين بتولد سلوكيات إدمانية، والبعض أقر صراحةً بأنها أشبه بالإدمان على المقامرة، ففي كل مرة يُفتح الصندوق المغلق لا يستطيع أحد أن يعرف تحديدًا نوعية الدمية التي بداخله، ما يجعل الجميع في انتظار الدمية النادرة التي صعّبت الشركة من الحصول عليها بشكلٍ عمدي.

تطابقت تلك السلوكيات مع دراسة نشرت في مجلة eClinicalMedicine عام 2022، اهتمت ببحث العلاقة بين المقامرة Gambling والاضطرابات النفسية والانتحار، ولاحظت أن الشباب الذين يقضون وقتهم أمام الألعاب الإلكترونية وخصوصًا التي تتضمن شراء وفتح صناديق افتراضية Loot Chest من المفترض أن تحوي معدات وملابس للشخصيات التي يخوضون بها ألعابهم، هؤلاء الشباب كانوا أكثر عرضة لتغيرات نفسية واضطرابات مثل الندم والغضب والقلق والخزي، وهم أيضًا أكثر عرضة للمشكلات المالية نظرًا لأن هذه الصناديق الافتراضية تصنع حالة إدمانية يمكنها أن تعرضهم لخطر الإفلاس وضياع المدخرات.

وبذلك تخلص الدراسة إلى وجود شكل من أشكال التماثل بين الصناديق العمياء blind boxes والصناديق الافتراضية داخل الألعاب loot boxes، فهي تُشتري عن طريق المال في النهاية، تستهدف الشرائح العُمرية نفسها من سن 18 وحتى 40 عامًا، ومنذ ظهور تلك الدراسة توالت الدراسات التي تربط بين الصناديق الافتراضية وإدمان المقامرة في أعمار مبكرة، او المساهمة في خلق حالة من القلق الشديد لدى الشباب.

الشهرة المهولة لدمى لابوبو والنجاحات التي حققتها الشركة؛ دفعت الحزب الشيوعي الصيني للتقصي وراءها، فوجد أن استراتيجية الصندوق الأعمى هي رأس حربة التسويق، وبعد مراجعته للدراسات المرتبطة بالإدمان نشرت وكالة الإعلام الحكومية تصريحًا يدين تلك الاستراتيجية ويطلب من الشركة أن تعدل عنها، وبذلك لا يختلف الموقف الرسمي كثيرًا بين الدول الكبرى، فكما منعت الحكومة الأمريكية بيع بيضات شوكولاتة كيندر لأنها تصنع حالة إدمانية لدى الأطفال، يبدو أن الحكومات الصينية والغربية سوف تتجه إلى منع استراتيجية الصناديق المغلقة، الواقعية منها والافتراضية.

خطوة أبعد وراء السلعة

تعمل السِّلع بطرق مُلتوية بأشد ما يكون، فنحن لا نشتري هواتف آيفون الأحدث لمجرد إمكاناتٍ أعلى أو مزيد من الخدمات، بل لما يقع وراء الهاتف المادي مِن صورة تُسوّقها الشركة لسلعة قيّمة Premium تخبر عن مالكها أنه مُقتدر ماديًّا وعصري ومتابع للتكنولوجيا، لكنها لا تتوقف هنا، بل تذهب إلى منطقة أبعد مرة أخرى حيث يلتقي كل مستخدمي منتجات آبل (مليار مستخدم) ويكوّنون شبكات ومجتمعات خاصة، توفر لهم الشركة خدمات خاصة بهم، تُسوّق السلع اليوم بنفس الكيفية وخصوصًا منتجات الشركات الكبيرة.

لا تتوقف استراتيجية التسويق لدمى لابوبو عند الصندوق الأعمى الذي يوفر شعورًا غامرًا بالمفاجأة والانتظار وتحقيق إنجاز متخيل عند الحصول على الدمية النادرة، لكنه يوفر لمن يقتنيها مجتمعًا خاصًّا، تتأكد خصوصيته مع هواة التجميع والتبادل وصانعي المحتوى وغيرهم، ففي دراسة لمتخصص التسويق الأسترالي كاري لي، يقول إن العامل المالي الذي يحدد قيمة هذه الدمى يُعتبر هامشيًّا تمامًا بالمقارنة بالحافز العاطفي والاجتماعي، والشعور بالذات وخصوصًا في ظل حالة ثقافية عامة من اللايَقين والتخبط بين الأجيال.

تستهدف شركات الدمى والألعاب مثل Pop Mart الشباب دونًا عن الأطفال وهو شيء غريب لأول وهلة، فالشباب اشتروا في عام 2025 ما يزيد عن 18% من الألعاب مقارنةً بأطفال المدارس، في ظاهرة جديدة آخذة في الانتشار تُعرف باسم "طفولة الشباب Kidulting" فالشباب اليوم يبحثون عن مهرب من أزماتهم الشخصية والاضطرابات العالمية، في تمثيل وهمي لنوستالجيا الطفولة والمراهقة التي يفتقدونها، كما يفتقدون حياتهم الآمنة المستقرة، تقول ناجوين: "إننا بالفعل نعاني كما يعرف الجميع، مرة مع الاقتصاد ومرة مع المجتمع، لكن يمكن أن نفكر: حسنًا، فلأدللْ نفسي وأحصل على مكافأة صغيرة بما أنني لا أستطيع أن أتحمل ماديًّا متع الحياة الأخرى".

تستخدم الشركات كل أنواع الحيل الممكنة لتسويق منتجاتها حتى لو دمرت حياة زبائنها، ولا تتحمل أي مسؤوليات تجاه ذلك، بل تلقي باللوم على المشتري Buyer’s guilt، وتقنع الجميع بذلك مرة أخرى، وهو ما يستدعي منا التفكير مرة واثنتين قبل شراء أي سلعة والتفكير في أقصى فائدة يمكن أن تقدمها لنا، وأخذ قرار عقلاني في الأمر قدر الإمكان.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

بيت عنان

الاستيطان الرعوي: كيف يعيد الاحتلال هندسة الجغرافيا من بيت عنان إلى الضفة الغربية؟

لا يتراجع النشاط الزراعي في بيت عنان بفعل القيود المباشرة فقط، بل نتيجة تحولات بنيوية أعمق تداخلت فيها البنية الاستعمارية مع أنماط الاقتصاد المحيط، بما دفع تدريجيًا نحو العمل المأجور خارج القرية

ماهد جمهور

حسين نعمة
يا حريمة

"يا حريمة": أغنية عن الفقد في بلاد تُكثر من الخسارات

أغنية "يا حريمة" ليست مجرد قصة حب مكسورة، بل عمل فني وُلد من الخسارة وتحوّل إلى رمز للفقد العراقي، جامعًا بين الألم الفردي والذاكرة الجمعية والمقاومة

رامي العاشق

إدغار موران

إدغار موران.. دفاعًا عن الإنسان في قرن مضطرب

يترك إدغار موران خلفه بوصلة فكرية وأخلاقية للأجيال القادمة، ترتكز على مفهوم "إيروس" (قوى الحب والحياة) في مواجهة "ثاناتوس" (قوى الموت والدمار)، مؤمنًا بأن الأمل ممكن دائمًا حتى في أحلك الظروف، وأن التاريخ مليء بالمفاجآت غير المتوقعة

يونس أوعلي

كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 وأزمة الصورة الدولية: صراع العلاقات العامة واقتصاد الأمن

يستعد كأس العالم لكرة القدم 2026 للانطلاق وسط ضغوط متداخلة تتجاوز حدود الرياضة، محولة ما صُمم ليكون أكبر وأشمل بطولة في تاريخ كرة القدم إلى حدث جيوسياسي متعدد الأوجه

مهيب الرفاعي

العدالة والتنمية في المغرب

حزب "العدالة والتنمية" المغربي: من الزعامة الانتخابية إلى أزمة الثقة

تجربة حزب "العدالة والتنمية" لا تُقرأ فقط باعتبارها صعودًا وهبوطًا انتخابيًا، بل كحالة سياسية تستحق التحليل في سياق أوسع يهم أحزاب المرجعية الإسلامية في المنطقة المغاربية والعالم العربي

أسامة باجي

المزيد من الكاتب

مصطفى هشام

كاتب مصري

العزوبية الاضطرارية: كيف يصبح المحرومون من الجنس مصدرًا جديدًا للإرهاب؟

من هم الإنسيلز حقًا؟ متى بدأت هذه المجموعات نشاطها؟ ولماذا تنشط على الإنترنت تحديدًا؟ وما هي الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي ولدت تلك المجموعات التي تتبنى وجهة نظر عدوانية تجاه النساء حصرًا؟

أزمات أكثر أطفال أقل: كيف تشكل معدلات المواليد المنخفضة المستقبل؟

يهدِّد انخفاض معدلات المواليد مستقبل البشرية أكثر مما تفعل التغيّرات المناخية

الاستراتيجية الأميريكية مع روسيا.. هل خلقت عدوًا مُتخيّلًا؟

بدأت الحرب الباردة الثانية بعد احتلال جزيرة القرم، والتي أخذت في التطور بدعم رموز اليمين المتطرف في أوروبا والذي يسعى إلى هدم الاتحاد الأوروبي والخروج من الناتو

تيلور سويفت والاقتصاد العاطفي: كيف تعيد الموسيقى إنعاش المدن

في أعقاب وباء كوفيد ونتيجة للإغلاقات، تعرض الاقتصاد العالمي وخصوصًا الأميركي، إلى حالة شديد من الركود، انهارت على إثرها أسواق البورصة والأصول العالمية

ستيف بانون أو عقل ترامب: ما المشروع الشعبوي الذي يحمله ترامب للأميركيين وللعالم؟

قراءة في خلفيات الأجندة الاقتصادية لترامب، وجذورها منذ الأزمة العالمية عام 2008 وصولًا إلى تحَكُّمها في مشهد الاقتصاد العالمي

حروب أمريكا الاقتصادية: هل تسقط الصين في الفخ كما سقط السوفييت من قبل؟

حروب أمريكا الاقتصادية، ضد الاتحاد السوفيتي واليابان بالأمس، والصين اليوم.