ultracheck
باتت الدولة تفهم بوصفها منصّة تُدار بمنطق الظهور (ميغازين)

حين تُدار الدولة بالترند.. السياسة في زمن الخوارزمية

19 يناير 2026

في سوريا اليوم، لا يحتاج المواطن إلى انتظار بيان رسمي أو خطاب سياسي ليعرف ما الذي يُفترض أنه مهم، يكفي أن يفتح هاتفه. ما يتصدر الشاشة يُعامل بوصفه قضية وطنية، وما يختفي منها يُمحى من الوعي العام مهما بلغت خطورته. هكذا، لا تُقاس أهمية الأحداث بما تُحدثه في حياة الناس، بل بقدرتها على البقاء في التداول. السياسة لا تُدار فقط عبر القرارات، بل عبر ما يُرى وما لا يُرى، وعبر التحكم في إيقاع الظهور والاختفاء أكثر مما تُدار بالمعنى أو المسؤولية.

لم تدخل سوريا مرحلة ما بعد الحرب بوصفها دولة في طور إعادة التأسيس، بل بوصفها كيانًا يسعى إلى إدارة حضوره قبل أي شيء آخر. لم يكن السؤال المركزي: كيف تُستعاد السياسة؟ أو كيف يُعاد بناء الفضاء العام؟ بل: كيف نُرى؟ كيف نبقى قابلين للتداول؟ كيف نتحول من دولة مأزومة إلى حدث دائم؟ بهذا المعنى، لم يكن الرهان على إعادة بناء الدولة كبنية سياسية وقانونية، بل على إعادة إنتاجها كصورة متحركة تُقاس قيمتها بقدرتها على الاستمرار في المشهد، لا بقدرتها على إنتاج معنى أو استقرار.

في هذا التحول، لم تعد الدولة تُفهم بوصفها إطارًا لتنظيم الفعل العام، بل بوصفها منصّة تُدار بمنطق الظهور. يُستبدل العمل السياسي بإدارة الانتباه، وتُختزل الشرعية في القدرة على البقاء حاضرًا في التداول. لا تعود الدولة معنية بما تُنجز بقدر ما تُعنى بكيف تظهر. يصبح الظهور هدفًا قائمًا بذاته، لا نتيجة طبيعية لفعل سياسي ناجح، وتتحول الاستمرارية في المشهد إلى بديل عن الشرعية.

هنا، لا يعود الغياب عن التداول تفصيلًا إعلاميًا، بل يتحول إلى الخطر السياسي الحقيقي. فالدولة التي لا تُرى تُعامل كأنها لا توجد، مهما كانت قراراتها أو سياساتها. وفي المقابل، يمكن لدولة عاجزة عن إنتاج حلول فعلية أن تحافظ على حضور دائم عبر إدارة الانتباه، حتى لو ظل الواقع راكدًا. الحضور يغدو قيمة مستقلة، منفصلة عن الإنجاز والمعنى والمساءلة.

من هذه الزاوية، لا يمكن قراءة التحولات السياسية والإعلامية في سوريا بوصفها أخطاء أو انحرافات عرضية، بل بوصفها تعبيرًا عن تحوّل بنيوي في منطق الحكم نفسه. فالسلطة لم تعد تُمارَس فقط عبر القرار السيادي أو العنف المنظم أو الخطاب الأيديولوجي، بل عبر آلية أكثر هدوءًا وأشد فاعلية: إدارة الانتباه العام. لم يعد السؤال: ماذا نقرّر؟ بل: ماذا نُظهر؟ ماذا نُضخّم؟ وماذا نترك يختفي قبل أن يتحول إلى مسألة عامة؟

هنا، لا تعود السياسة مجالًا لتنظيم المصالح أو إنتاج الخيارات، بل تتحول إلى تقنية عرض. تُقاس فاعليتها بقدرتها على شدّ النظر لا على بناء المعنى. وبذلك، لا يُدار الحكم فقط عبر التحكم في الأفعال، بل عبر التحكم في مجال الرؤية ذاته. ما يُرى يُمنَح وجودًا سياسيًا، وما لا يُرى يُقصى من السياسة حتى لو كان أكثر خطورة وتأثيرًا.

في هذا النموذج، لا يُنظر إلى المجتمع بوصفه فاعلًا سياسيًا قادرًا على الفهم والمحاسبة، بل بوصفه كتلة انتباه ينبغي إدارتها واستنزافها. ما يُدار ليس الوقائع بل إدراكها، ليس الأزمات بل صورها، وليس الصراعات بل توقيت ظهورها واختفائها. جوهر السلطة هنا لا يكمن في مضمون القرار وحده، بل في الزمن الذي يُسمح فيه لهذا القرار أن يبقى حاضرًا في الوعي العام.

بعبارة أبسط، لا تُلغى المشكلات، بل تُجزّأ زمنيًا. كل أزمة تُمنح لحظة قصيرة من الانتباه، لا تكفي لفهمها، ولا تسمح بتحويلها إلى قضية سياسية مستقرة، ثم تُزاح بأزمة أخرى وموضوع جديد وترند جديد. هكذا، يصبح النسيان جزءًا من آلية الحكم، لا نتيجة عفوية لتغير الأحداث.

في هذا السياق، تُستبدل السياسة بإدارة المشهد. ويغدو التحكم في زمن التداول أهم من التحكم في مضمون القرار نفسه. فما لا يستقر في الوعي لا يمكن مساءلته، وما لا يتراكم لا يتحول إلى مطلب عام. تصبح الاستمرارية في الظهور شرطًا لبقاء السلطة، لا نتيجة لشرعيتها أو لثقة المجتمع بها.

لهذا، لا تُبنى الشرعية على الإنجاز أو التمثيل أو القبول العام، بل على القدرة على الاستمرار في التداول. فالدولة التي تفشل في تقديم حلول تستطيع أن تُنتج حضورًا، والدولة التي تعجز عن تقديم معنى جامع تستطيع أن تُنتج سلسلة متواصلة من اللحظات المشغولة التي تملأ الفراغ مؤقتًا دون أن تغيّر الواقع.

هنا، لا يعود الفشل خطرًا سياسيًا بحد ذاته، بل يصبح خطرًا فقط حين يتحول إلى موضوع ثابت، قابل للتثبيت والمساءلة. ما دامت الإخفاقات تتحرك وتُزاح سريعًا، فإنها تفقد قدرتها على التحول إلى قضية عامة. الشرعية لا تُدار بما يُنجز، بل بما يُؤجل التفكير فيه.

بهذا المعنى، تنزاح السلطة من كونها علاقة سياسية قابلة للنقاش، إلى كونها عملية تنظيم للرؤية نفسها. لم يعد السؤال: ما الذي يجب فعله؟ بل: ما الذي يجب إظهاره؟ وما الذي يجب إغراقه بالضجيج؟ وما الذي ينبغي أن يختفي قبل أن يتحول إلى مسألة عامة؟

وحين تصبح الخوارزمية هي التي تضبط إيقاع هذا المشهد، لا يعود القانون ولا النقاش العام ولا المؤسسات هي المرجعية الأساسية، بل سرعة التداول وقابلية الاستبدال. فالقانون يفترض زمنًا، والنقاش يفترض تراكمًا، والمؤسسات تفترض مسؤولية، بينما الخوارزمية تعمل بمنطق السرعة، حيث لا شيء يُمنح الوقت الكافي ليصبح قضية سياسية مستقرة.

بهذا المعنى، لا يكون التحكم في الانتباه وظيفة إعلامية مساعدة للسلطة، بل أحد أشكال ممارستها الأساسية. فالسلطة التي تُدير ما يُرى تُدير بالضرورة ما يُفكَّر فيه، وما يُؤجَّل التفكير فيه، وما لا يُسمح له بأن يتحول إلى سؤال عام.

وهنا تبدأ السياسة بالانحسار لا لأنها مُنعت بالقوة، بل لأنها جُرِدت من شروطها الزمنية والمعرفية. فالنقاش يحتاج إلى بطء نسبي، وإلى زمن يسمح بتراكم الأسئلة. أما في فضاء تُدار فيه الرؤية بالخوارزمية، فإن كل شيء يُدفَع إلى حركة دائمة، حيث لا استقرار ولا تثبيت ولا إمكانية حقيقية للمساءلة.

هذا هو الأساس الذي يقوم عليه المشهد السياسي الراهن: دولة تتحول إلى منصّة، وسلطة تُمارَس عبر تنظيم الرؤية، وسياسة تُختزل إلى إدارة انتباه. ويبدأ السؤال الأخطر: ماذا يحدث حين ينهار الفضاء العام الذي كان يفترض أن يضع لهذا المنطق حدودًا ويعيد السياسة إلى معناها بوصفها فعلًا مشتركًا ومسؤولًا؟ ماذا يحدث حين لا يعود هناك مجال مشترك يمكن فيه تثبيت الوقائع، وتنظيم الخلاف، وتحميل الكلام والفعل معنى ومسؤولية؟

الفضاء العام ليس مساحة للتعبير فقط، بل هو الشرط الذي يجعل السياسة ممكنة أصلًا. فيه تتحول الآراء إلى مواقف، والغضب إلى مطالب، والاختلاف إلى صراع منظم يمكن إدارته ضمن قواعد مشتركة. وحين يغيب هذا الفضاء، لا تختفي السياسة فجأة، بل تتحول إلى شكل بلا مضمون: حركة بلا اتجاه، وكلام بلا أثر، وصراع بلا قواعد.

في الحالة السورية، لا يقتصر غياب الفضاء العام على ضعف الحريات أو هشاشة التعبير، بل يمتد إلى غياب البنية التي تسمح للسياسة أن تتشكل. فلا توجد أحزاب سياسية فاعلة قادرة على تمثيل مصالح واضحة أو بلورة برامج قابلة للنقاش، ولا قانون ينظم العمل السياسي بوصفه حقًا عامًا لا امتيازًا، ولا مؤسسات مستقلة يمكن الاحتكام إليها لتثبيت الوقائع أو محاسبة السلطة. في هذا الفراغ، لا يُدار الخلاف، بل يُطفأ مؤقتًا أو يُستثمر ظرفيًا، ولا تُنتَج السياسة، بل يُستعاض عنها بالتفاعل والانفعال.

غياب الأحزاب هنا ليس مسألة تنظيمية، بل خلل بنيوي في معنى السياسة نفسها. فالحزب، في جوهره، ليس مجرد أداة انتخابية، بل وسيط يحوّل الرأي إلى موقف، والغضب إلى برنامج، والمطالبة إلى مشروع قابل للاستمرار. وحين يُلغى هذا الوسيط، يُدفَع الأفراد إلى التعبير المباشر والآني، حيث لا يتراكم الموقف بل يُستهلك، ولا يتحول الاحتجاج إلى سياسة، بل يبقى في مستوى رد الفعل السريع القابل للاشتعال ثم للانطفاء. وهكذا، يفقد الفعل السياسي قدرته على التراكم، ويصبح أشبه بنبض متقطع لا يصنع مسارًا.

أما القانون، فحين يغيب بوصفه إطارًا ناظمًا للفعل العام، لا يُلغى الصراع، بل يفقد شكله السياسي. فالقانون لا يمنع الخلاف، بل يمنحه حدودًا، ويحوّل القوة إلى مسؤولية، والكلام إلى التزام. وحين يُستبعد من المجال العام، لا يعود هناك فرق واضح بين الرأي والإشاعة، ولا بين القرار والتسريب، ولا بين النقد والتحريض. كل شيء يصبح قابلًا للتأويل، لأن لا شيء مُثبَّت، ولا شيء مُلزِم، ولا شيء يمكن الرجوع إليه بوصفه مرجعية نهائية.

في هذا المناخ، لا يتعزز الوعي النقدي، بل تتآكل القدرة على التمييز. لا يعود السؤال: ما الصحيح؟ بل: هل ما زال للتمييز معنى؟ وحين يفقد هذا السؤال قيمته، لا يعود الخطأ فضيحة، ولا يصبح الصدق فضيلة عامة. كلاهما يتحول إلى احتمال ضعيف داخل ضجيج لا يتوقف، حيث تختلط الوقائع بالتسريبات، والقرارات بالاختبارات، والمواقف بالمناورات.

هكذا، لا يعود الفضاء العام مجالًا للنقاش العقلاني، بل يتحول إلى ساحة انفعالات تُدار بمنطق الخوارزمية لا بمنطق القانون. لا يُكافَأ من يملك حجة أو برنامجًا، بل من يملك قدرة على إثارة الانتباه. ولا يُحاسَب من يخطئ، بل من يفشل في ضبط صورته العامة. وبذلك، لا يُلغى العمل السياسي بالقوة، بل يُفرَّغ من أدواته الأساسية: التنظيم، والتمثيل، والمساءلة.

الأخطر أن هذا التشويه لا يُنتج فراغًا صامتًا، بل فضاءً صاخبًا يبدو حيًا ومتحركًا، لكنه في جوهره غير سياسي. فالضجيج لا يعوض النقاش، والتفاعل لا يحل محل المشاركة، والانتشار لا يصنع شرعية. ومع غياب الأحزاب والقانون، يُعاد تعريف الفضاء العام بوصفه ساحة تداول لا ساحة قرار، ومجال عرض لا مجال مسؤولية.

هنا تتضح المفارقة المركزية: كلما تراجع الفضاء العام الحقيقي، اتسع الفضاء الرقمي البديل. وكلما غاب القانون، تعاظم دور الإشاعة. وكلما انعدمت الأحزاب، تحول الأفراد إلى جمهور متفرق، لا يملك أدوات الفعل الجماعي، بل فقط أدوات التعبير اللحظي. وبهذا، لا تصبح الخوارزمية مجرد وسيط تقني، بل بديلًا مشوهًا عن السياسة نفسها.

وهنا يمكن فهم ما قد يسمى "دولة بلا توقيع". دولة لا تُدير الشأن العام عبر القرار والمؤسسة والمسؤولية، بل عبر المشهد، والإشاعة، والتكذيب، وإدارة الانتباه. لا تكتب سياساتها بوضوح، بل تُسربها. لا تعلن قراراتها، بل تختبرها. ولا تتحمل نتائج أفعالها، بل تُغرقها في ضجيج يمنع تثبيتها ومساءلتها.

وحين تفقد الدولة توقيعها السياسي، لا يعود ممكنًا تحديد من قرر، ولا متى، ولا على أي أساس. لا وثيقة تُلزِم، ولا خطاب يُحاسَب، ولا حقيقة تُدافَع عنها حتى النهاية. كل شيء قابل للتعديل والتراجع، لا بوصفه تطورًا ناتجًا عن نقاش أو مراجعة، بل بوصفه مناورة إدراكية تُدار وفق إيقاع اللحظة. الغموض هنا لا يُعد خللًا، بل أداة حكم.

وما يُفقد في هذه العملية ليس الثقة فقط، بل الزمن السياسي نفسه. الزمن الذي تحتاجه الأفكار كي تُفهم، والقرارات كي تُناقَش، والمسؤوليات كي تُحدَّد. يُستبدل هذا الزمن بزمن الترند: قصير، متقلب، غير قابل للتراكم. وفي زمن لا يتراكم، لا يمكن بناء سياسة، ولا إنتاج وعي، ولا حتى ترسيخ اعتراض مستقر.

هكذا، يُعاد تشكيل المواطن لا بوصفه فاعلًا سياسيًا، بل بوصفه مُشاهِدًا دائمًا. مستهلكًا للأحداث، مُنهكًا من التناقضات، وغير معنيّ بالبحث عن حقيقة لا تستقر. لا لأن هذا المواطن لا يريد الفهم، بل لأن الفضاء الذي يُدفَع إليه يعاقب الفهم ويكافئ الانفعال، ويحول الصمت من موقف إلى نتيجة منطقية لإنهاك الثقة.

إن أخطر ما في الحكم بالخوارزمية ليس القمع المباشر، بل تفريغ السياسة من شروطها. فحين تختفي الأرضية المشتركة للواقع، وحين يُستبدل المعنى بالانتشار، والمحاسبة بالتفاعل، لا تعود السياسة ممكنة حتى بوصفها صراعًا. ما يبقى هو ظلّها الرقمي: مشاهد بلا مضمون، خلافات بلا حقيقة، وسلطة بلا توقيع.

سوريا، في هذه اللحظة، لا تحتاج إلى ترند جديد، ولا إلى ضجيج أشد، ولا إلى مشهد أكثر لمعانًا. ما تحتاجه هو قطيعة جذرية مع منطق الاستعراض، واستعادة بطيئة ومؤلمة للفضاء العام، حيث يمكن للكلام أن يُحاسَب، وللخلاف أن يُدار، وللحقيقة – مهما كانت قاسية – أن تستعيد قيمتها السياسية.

فالدول لا تُبنى بما يُشاهَد أكثر، بل بما يبقى أطول. والسلطة التي تراهن على الانتباه قد تربح اللحظة، لكنها تخسر ما لا يُعوَّض: إمكانية السياسة نفسها.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

جيفري إبستين

تسريبات جيفري إبستين: بُنى السلطة والمال والجيوبوليتيكس

يقدّم المقال قراءة تحليلية قائمة على ملفات جيفري إبستين، تكشف كيف تُنتج الشبكات المؤسسية المعقّدة فراغًا ممنهجًا في المساءلة، دون افتراض تواطؤ شامل، عبر تداخل المسارات القانونية والمالية والاجتماعية والإعلامية

مهيب الرفاعي

هندسة العتمة
هندسة العتمة

ضوء على المقاس: الكهرباء الإسرائيلية بوصفها هندسةً للعتمة في فلسطين

يتتبع المقال سياسات الإنارة والكهرباء في المناطق العربية الفلسطينية، منذ اللحظة الأولى لدخول التيار الكهربائي إلى البلاد، مرورًا بالنكبة فالنكسة، وما صاحبهما من استثمارٍ إسرائيلي في شبكات البنية التحتية كأدوات ضبط وهندسة

سجود عوايص

ثورة بلا إنترنت

ثورة بلا إنترنت في إيران: من قمع الشارع إلى إدارة الذاكرة

يتناول المقال فكرة قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، منطلقًا من أن الشبكة لم تُطفأ خارج إيران، إذ الدولة التي تتحكم بالجغرافيا لا تتحكم بالزمن العالمي، لتتشكل ظاهرة موازية: ثورة بلا إنترنت في الداخل، وثورة فائضة بالإنترنت في الخارج

حسن زايد

مرثيات وخوارزميات

مرثيات وخوارزميات: ثقافة الموت على منصات التواصل الاجتماعي

يناقش المقال من خلال الأبحاث العلمية وآراء متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي والأدب الرقمي، بعض أبرز التغييرات التي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي على ثقافة الموت

أحمد مستاد

تترقب شعوب القارة السمراء ما ستحمله القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي (ميغازين)

تجريم الاستعمار في إفريقيا.. صراع قانوني أم مواجهة سياسية؟

يناقش المقال بحث قمة الاتحاد الإفريقي إصدار قانون يجرّم الاستعمار ويطالب بالتعويض، في خطوة تاريخية لمحاسبة القوى الاستعمارية واستعادة حقوق الشعوب الإفريقية المتضررة من جرائمها التاريخية القديمة

عبد الحفيظ سجال

المزيد من الكاتب

مها غزال

كاتبة وصحفية سورية

العلويون.. من سياسة الغياب إلى لحظة الانكشاف

لا يبدو تشكّل ما بات يُعرف بـ"المجلس العلوي"، ولا التجاوب الواسع مع دعوات الشيخ غزال غزال، تعبيرًا عن اندفاعة طائفية مفاجئة أو مشروعًا سياسيًا مكتمل المعالم، بقدر ما يعكسان لحظة إدراك جماعي بأن مرحلة "الذوبان داخل الدولة" قد انتهت