ultracheck
زهران ممداني وغضبة اليمين الأمريكي (ميغازين).

حمراء في الخطاب خضراء في الحساب.. زهران ممداني بين الشيوعية والتهويل الإعلامي

28 يوليو 2025

في وسط مدينة تُعرَف بالتنوّع الثقافي والعرقي، وفي قلب آلة إعلامية تُفاخر بانفتاحها، أطلَّ زهران ممداني عام 2021 وسط مؤتمر اشتراكي كأنه صدى مزعج في قاعةٍ رتيبة يملأها حضورٌ ناعس. لا يحمل سلاحًا، ولا يلوّح بأعلام ولا يرتدي قرونًا، لكنه يقول جملة واحدة كافية لإشعال كل الإنذارات: "هدف الاشتراكية في المدى البعيد هو الاستيلاء على وسائل الإنتاج". هكذا ببساطة، بلا تمويه أو إيماءة خجولة. اليوم، يُعاد نبش الأرشيف كمن يبحث عن جريمة مدفونة في صدر التاريخ.

لكن ما الجديد في ما قاله الرجل؟ ألا يُفترض أن يطالب الاشتراكيون بتأميم وسائل الإنتاج؟ أليس هذا، كما يقال، في صلب تعريفهم، تمامًا كما من المتوقّع أن يقول النيولبيرالي إن هدف منهجيته تحرير السوق؟ لكن ما يُقلق الطبقات الحاكمة ليس الجملة في ذاتها، بل من قالها، ومتى، وأين. 

زهران ليس أكاديميًّا هامشيًّا أو مغردًا مجهولًا، بل نائب صاعد فاز على منافسه "كومو" في انتخابات نيويورك، وأحد أبرز وجوه الحزب الديمقراطي في نسخته الراديكالية، في زمن تتقلّص فيه المسافة بين التصريحات ونتائج صناديق الاقتراع. في ذلك المشهد المسرحي الذي صنعه الإعلام، تحوّل ممداني من مرشح منتخب إلى شبح "بَلشفي". تضج وسائل الإعلام اليمينية بمقالات بعناوين مرعبة، محللون يتحدثون بعيون جاحظة عن "اللغة البلشفية"، ونواب يمينيون يلوّحون بدليل ماركس كأنه كتاب شيطاني. الفزع المصطنع كان صاخبًا، لكنه ليس جديدًا، ولا عفويًّا.

فمنذ السبعينات، باتت الدعاية الأمريكية الرأسمالية تسحب كل مشروع راديكالي نحو زاوية الجنون أو الإرهاب أو اليوتوبيا، لتستعيد السيطرة على الخيال السياسي وتُشيطن الحركات المناهضة لحرب فيتنام حينها والمنضوية في إطار "اليسار الجديد"، وشملت حركات طلابية وحركات حقوق مدنية وحركات نسوية. فأصبح من غير المقبول الحديث عن الملكية العامة أو عن اقتصاد لا يقيس النجاح بحجم الأرباح.

لكن هل ممداني فعلًا خطر؟ هل يمكن لرجل واحد، مهما كان صريحًا، أن يُقوّض إمبراطورية نيوليبرالية تمتد من قاعات وول ستريت إلى استوديوهات سي إن إن؟ الخطر، كما يبدو، ليس في الواقع، بل في الاحتمال. هو خطر الحكاية إذا صارت قابلة للتكرار، إذا شقّت طريقًا إلى البلديات، إلى مجالس المدارس، إلى القوانين. الخطر هو أن يسمع الناس نبرة مختلفة، أن يتذكروا أن هناك أصلًا خيارًا آخر. ولهذا، لا يُهاجَم زهران لأنه خطر، بل لأنه تذكير بأن النظام قائم على النسيان.

النهر الذي لا يعترف بروافده

لم يكن زهران ممداني أوّل من تحدّث باسم الاشتراكية في السياسة الأميركية، لكنه بدا – بالنسبة لعدسة الإعلام – وكأنه ارتكب جريمة اخترعها. وحين أعاد أحدهم نشر مقطع قديم له من مؤتمر شبابي قبل أربع سنوات، يتحدّث فيه بهدوء عن هدف الاشتراكية البعيد المدى، انفتحت شهية المنابر اليمينية على فريسة قُدّمت لها على طبق بارد، ومعها كل النكهات الممكنة من الذعر والتهويل.

وصفته شبكة "سي إن إن" بـ"البلشفي"، وعلّق أحد محلليها بلهجة تقارب الهستيريا: "إنه يتكلم بلغة لينين!"، بينما كتبت نيكول ماليوداكس، النائبة الجمهورية من نيويورك، أن هذا الكلام "مأخوذ حرفيًّا من دليل كارل ماركس"، وكأن ماركس نفسه هو من يترشّح لمنصب عمدة المدينة، لا شاب من بروكلين يحمل أفكارًا يسارية ناضجة.

لكن ما بدا مدهشًا في الضجيج المصطنع حول ممداني، لم يكن شجاعته في تسمية الأشياء بأسمائها، بل في مقارنةٍ لا يمكن للإعلام أن يتفاداها: ما الفرق بين زهران ممداني وبيرني ساندرز؟ هل هو فارق حقيقي في الفكر، أم تباين شكلي يتعلّق بالمرحلة واللغة والبشرة؟

ساندرز هو العجوز اليهودي القادم من طبقة فقيرة، والذي بدأ نشاطه السياسي في رابطة شباب الحزب الاشتراكي، وطرح منذ عقود شعارات تطالب بتأميم البنوك والمرافق العامة. لم يكن هذا سرًّا، بل تصريحات منشورة ومقابلات أرشيفية واضحة. بل إن برنامجه في حملتيه الرئاسيتين ضمّ مطالب "واقعية" لكنها اشتراكية الطابع: تأمين صحي شامل، رفع الحد الأدنى للأجور، إلغاء ديون التعليم. كل هذا لم يُترجم حينها إلى اتهامات "بالبلشفية"، أو على الأقل لم تبلغ حد الهستيريا التي طالت ممداني.

الاختلاف، هو أن بيرني "أحبّ الحزب الديمقراطي أكثر"، أو أنه لم يقطع جسور التحالف مع المؤسسة التقليدية. لكنّ الحقائق تعاند هذا الطرح: ساندرز ترشّح طيلة حياته كـ"مستقل"، بينما ممداني التحق بالحزب الديمقراطي منذ بدايته. وإن وُجد اختلاف، فهو في الفارق الزمني لا الإيديولوجي: ساندرز لطّف خطابه بفعل المسار الطويل والمساومات، أما ممداني، فما زال يقف عند منبع الفكرة، يجرؤ على تسميتها دون تورية. كأنّ النهر يتدفق من جديد، لكن بعض من شهدوا الموجة الأولى باتوا ينكرون أن للماء روافد أخرى، أو أن زمنه، ببساطة، لم ينتهِ.

بين البرج الزجاجي والكوفية

في محاولةٍ لتأطير ظاهرة زهران ممداني ضمن سردية مألوفة للذوق الأميركي المتشائم، كتب الصحفي مات تايبي وصفًا ساخرًا للمشهد: ممداني بطل خارق من عالم مارفِل لكل ناشط طلابي يقرأ مجلة جاكوبين ويرتدي الكوفية". لم يكن التشبيه مجرد نكتة ثقافية، بل ضمّ في طياته استهزاءً مزدوجًا: استهزاء بالشباب الراديكالي، وبالرموز التي يحملونها معهم في شوارع بروكلين، من الملابس والرموز والأمل.

لكن هذا الاستهزاء، الذي استتر خلف لسانٍ ساخر، لم يُخفِ ضيقًا حقيقيًّا. فاليسار الأميركي، الذي بدا لوهلة كأنه حكاية من الماضي، وجد صوته من جديد في شكل جيل جديد. جيل لا يرى في النظام السياسي مؤسسة تستحق التجميل، بل نظامًا ينبغي خلخلته. وهنا يبرز ممداني، لا كنسخة أكثر صخبًا من ساندرز، بل كمؤشر على تحوّل أعمق: انتقال الخطاب الاشتراكي من طور المطالب الإصلاحية إلى العودة للمنبع النظري، إلى أسئلة السيطرة على البنية الاقتصادية ذاتها، لا توزيع فتاتها فقط.

قال ممداني بوضوح: "لا أحب الرأسمالية". عبارة صريحة، بلا مجاز. ومع ذلك، لم تكن هذه العبارة – بحد ذاتها – أصل الذعر، بل لأنها خرجت من فم شاب مهاجر، ولد في أوغندا لأب منظّر في ما بعد الاستعمار وأمّ مخرجة سينمائية، وتعلم في مدارس نخبوية. كان المختلف في ممداني ليس أنه يتكلم لغة الاشتراكية، بل أنه يفعل ذلك من خارج "الذاكرة السياسية" الأميركية التي تدّعي احتكار الخطاب باسم التجربة.

فهل يُحسب على زهران أنه لم يكن يهوديًّا أبيض من بروكلين كما كان ساندرز؟ وهل سيُسمح لأبناء المهاجرين بإطلاق شعارات راديكالية؟ السؤال هنا لا يدور حول السياسات، بل حول الشرعية الرمزية. من يُسمح له بأن يكون راديكاليًّا؟ ومن تُمنح أفكاره فرصة المناقشة بدلًا من النفي الغريزي؟

والسؤال الأهم: هل حقًّا تختلف رؤية ممداني عن رؤية ساندرز؟ كلاهما دعا لتأميم قطاعات حيوية. كلاهما آمن بأن وسائل الإنتاج يجب ألا تبقى في قبضة حفنة من الأثرياء. الاختلاف، كما يبدو، ليس في جوهر الفكرة بل في الجرأة على البوح بها.

وفي هذا، كان ممداني صادقًا حدّ الإزعاج. لا يلفّ ولا يدور. لم يموّه اللغة، بل أعلنها كما هي. وهذا – في السياسة الأميركية – يُعد خرقًا للأدب لا للبرنامج فقط.

ما بعد الرأسمالية في قلب المدينة

حين يتحدث زهران ممداني عن "الاستيلاء على وسائل الإنتاج"، لا يفعل ذلك كمن يلوّح بشعار على منصة مهجورة. هو لا يُنشد الحنين إلى ثورةٍ لم يشهدها، بل يطرح السؤال ببرودة قانونية: من يتحكم في أدوات العيش؟ من يقرر كم يُنتج، وبأي ثمن، ولمصلحة من؟ واللافت أن من ينتفضون على هذه اللغة لا يمانعون في اليوم ذاته أن تُحكم نيويورك بمنطق الشركات العقارية والبنوك الكبرى، وكأن هذه السيطرة الطبيعية لا تحتاج إلى تبرير.

هذا التناقض ليس جديدًا. فالرأسمالية، منذ أن زرعت جذورها في المدن، اتخذت شكل الطبيعة الثانية. فهي ليست نظامًا نحتاج للحديث عنه، بل مناخ نعيش فيه. أن تشكك في مناخ كهذا، هو كأن تُنكر الهواء. وهنا تبرز خطورة ممداني، لا كمؤدلج ماركسي، بل كمحامٍ للوضوح؛ يصرّ على تسمية ما لا يُسمى.

وإن بدا التصريح عن تأميم وسائل الإنتاج صادمًا في برنامج مرشح لمنصب بلدي، فهو كذلك فقط لأن النظام السياسي حوّل البلديات إلى أدوات إدارية بلا خيال. ومع ذلك، فإن تجربة القرن العشرين حافلة بعمدٍ وبلديات تبنّت مبادئ اشتراكية دون أن تسقط في الهاوية. في فيينا مثلًا، قامت منظومة إسكان بلدي تُضرب بها الأمثال. وفي مدن بريطانية عديدة، كان البند الرابع من حزب العمال – الذي ينص على الملكية الجماعية – جزءًا من سياسات يومية، لا وثيقة مهجورة.

لكن الإعلام الأميركي لا يقرأ التاريخ، بل يطرده من الذاكرة حين لا يناسب المزاج السائد. وهكذا، تُحشر كلمة "تأميم" في خانة الرعب، إلى جانب كلمات مثل "البلشفية" و"ماركس"، وكأنها أسماء طاعون. تُنسى التجارب البلدية الناجحة، ويُطمر النقاش تحت ركام الصور النمطية.

ما فعله زهران، ببساطة، هو استدعاء البوصلة. قال إن المطلوب ليس فقط رفع الحد الأدنى للأجور، بل تغيير من يملك أدوات تحديد هذا الحد. قال إن المسألة ليست فقط توزيع الخبز، بل من يملك الطاحونة.

وحين يُرد عليه بالذعر، لا يكون ذلك نقاشًا، بل هروبًا. فالخوف من الاشتراكية اليوم ليس خوفًا من أفكار طوباوية، بل من احتمال أن تُطرح تلك الأسئلة – للمرة الأولى منذ عقود – في ساحة الانتخابات لا في زوايا الحلقات الدراسية، ومن قِبَل عرق لم يسبق أن سُمحَ له بالخروج من السرب.

الوحش الأحمر وصناعة الفزاعة

في بيئة إعلامية مشحونة برهاب الأيديولوجيا، يكفي أن تلفظ كلمة "وسائل الإنتاج" حتى تتحول إلى فزاعة، كأنها تعويذة محرّمة في معبد السوق. فاليمين الأميركي لم يُفوّت الفرصة. إذ سارع كتّابه إلى اجتزاء تصريحات زهران وتحويلها إلى مادة تشهيرية، ووُصِفَ بأنه "شيوعي حرفيًّا"!، كنوع من التخويف والتهويل وكأنه يقول "إنه زومبي حرفيًّا"!. 

الصحافة التي تهاجمه اليوم هي ذاتها التي احتفت ببيرني ساندرز منذ أعوام قليلة، حين قدّم شعارات الاشتراكية بلغة إصلاحية ناعمة. لكن زهران مختلف. ليس لأنه أكثر راديكالية، بل لأنه لا يضع كلماته في قفازات حريرية. لا يُسوّق لفكرته بعبارات وسطية، ولا يتبنى الخطاب التقدمي المسالم الذي يرضي الجميع. بل يكتب الجملة كاملة، غير معتذر عن فكرتها ولا عن جذورها.

وربما هنا تكمن نقطة الافتراق: الإعلام الأميركي، حتى في أقسامه الليبرالية، يرحب بيسارٍ لا يهدد البنية العميقة للسلطة. يسار يُطالب بفتات الإصلاح، لا بهدم البيت وإعادة بنائه. ولذلك يُحب بيرني حين يتحدث عن التأمين الصحي، لكنه ينفر من ممداني حين يتحدث عن الملكية الجماعية.

في النهاية، تبدو "قضية زهران" اختبارًا مزدوجًا لقدرة اليسار على أن يكون أكثر من ظل في مشهد استهلاكي سريع، ولإعلام لا يزال يختبر حدود ما يُقال وما يُمسح. لكن على عكس ما يتخيله خصومه، فإن الوحش الذي يصرخون من حضوره ليس قادمًا من القبو وإنّما من المستقبل، حيث السياسة لا تكتفي بإعادة ترتيب الطاولة وتسأل من يملكها أصلاً بكل جرأة.

الخوف من الفكرة أكبر من خطرها

لا تبدو كلمات زهران ممداني خارجة من فوهة مدفع بقدر ما هي صادرة عن ذاكرة مكسورة تبحث عن توازن. ليس الشيوعي الذي تهاجمه الشاشات وحسابات "الإكس"، هو من يهدد العالم؛ فالخطر الحقيقي هو العالم نفسه حين يصبح بقاء الأغلبية مشروطًا برضا الأقلية.

زهران لا يحمل بندقية ولا يقود ثورة بلشفية ولا يدعو لديكتاتورية بروليتاريا، كل ما هنالك أنه يحمل برنامج رعاية. وحافلات مجانية للفقراء ويسمّى الأشياء بأسمائها في زمن تغيّر فيه قاموس الصواب السياسي. ولعلّ المأساة هنا ليست أن اليمين خائف منه، بل أن بعض "التقدميين" أيضًا يهمسون في الخفاء "لو أنه فقط خفّف من لهجته"، في بلد تُعدّ فيه الرغبة بتحقيق العدالة خطرًا على الأمن القومي، والاقتصاد النيولبيرالي إلهًا لا يُناقش، يبدو زهران ممداني مثل شاعر دخل إلى سوق للبورصة، لا أحد يفهم قصيدته، لكنهم جميعًا يشعرون أنها تهدد أرباحهم.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

حسن زايد

كاتب أردني

"نظرية المجنون"..كيف بدأت "إسرائيل" في تسويق الرعب؟

لا تخوض حربًا دفاعية أو صراعًا تقليديًا، بل تنتج نموذجًا جديدًا للهيمنة يقوم على تسويق العنف والرعب. القتل ليس وسيلة، بل غاية بحد ذاته تُقدَّم للعالم كمنتج استراتيجي

الطفل الذي لم يرَ النهر: مستقبل الماء في العالم العربي

عن مستقبل الماء في العالم العربي، بين سدود الجيران والصراعات السياسية والخوف على الأجيال القادمة

من غزة إلى سازان.. الاستعمار العقاري ورسم خرائط الإمبراطورية الجديدة

عن جزيرة سازان الألبانية التي أصبحت أرضها فريسة لأطماع استثمارية يقودها جاريد كوشنر

أشباح "سموت هاولي" تحوم فوق المعادن النادرة

ليست هذه حربًا تُخاض بالسيوف، بل بالأجهزة الدقيقة، بالبطاريات، بالمغناطيسات الصغيرة، بالثقة التي لا تُرى في سلاسل الإمداد

سياسات الخبز: من القوت اليومي إلى هندسة الطاعة

الدولة لا تُشبع مواطنيها، بل تُبقيهم على حافة الشبع، في منطقة رمادية بين الاكتفاء والعوز، حتى تظل يدها ممدودة كمنّة لا كواجب

تاريخ موجز للنقود.. من أوعية الملح إلى سلاسل البلوكتشين

كان الناس يثقون في الطين الذي يرمز إلى الشعير. ثم في الملح، ثم في الذهب، ثم انتقل إلى النقود المعدنية المزخرفة، ثم الأوراق النقدية التي تطبعها الدولة