ultracheck
حمامات القاهرة.. إرث حي ينتظر إحياءه (ميغازين).

حمامات القاهرة: خريطة متجددة للسياحة الشعبية

4 أكتوبر 2025

تستطيع القاهرة القديمة أن تقدم لك تجربة ساحرة وتنتقل بك إلى عوالم أخرى وتجعلك تعيش زمنًا مضى بوقائعه وشخوصه، لكن بقيت عمائره وجدرانه تحوي آلاف الحكايات. هذه المدينة قادرة على أن تسعدك وتفتح لك بوابتها السحرية لتتلمس الماضي التليد وتستمع لتلك الحكايات المعلقة على الجدران. هذا الخيال الساحر الذي أتى بالرحالة والمستشرقين من كل البقاع على مر الأزمنة لتجسيده في لوحات فنية أو الكتابة عنه بالرسم والكلمة. زخرت القاهرة مذ نشأتها بالعديد من العمائر الفارهة على اختلاف وظائفها من عمائر دينية كالجوامع والخوانق والتكايا وعمائر حربية كالقلاع والحصون والأسوار وعمائر اجتماعية تقدم خدماتها لسكان المدينة أهمها عمارة الحمامات التي تعد جزءًا أصيلًا من البيئة العمرانية والمعمارية للمدينة العريقة، وأحد أهم وجوهها الناصعة لما تتميز به من مظاهر جمالية وفنية وإنشائية تشكل لوحة فنية نابضة بالحياة.

تُعدّ مصر من أكثر البلدان التي أولت اهتمامًا بإنشاء الحمامات في طورها العمراني الإسلامي، فيذكر المقريزي أنه كان بالفسطاط ألف ومائة وسبعون حمامًا، هذا فقط في الفسطاط العاصمة الأولى لمصر الإسلامية، وقد اندثرت تلك الحمامات جميعها إلا حمامًا واحدًا ظاهرًا، عُرف بالحمام الفاطمي، ويقع الآن جنوب سور مجرى العيون. أما في مدينة القاهرة فقد عدّد لنا المقريزي ثمانين حمامًا وذلك عام 1286م. ونلاحظ هنا أن التاريخ مبكر نسبيًّا في عمر الدولة المملوكية التي ستتسع فيما بعد وستزداد عمائرها لتشمل كافة أحياء المدينة بل وأطرافها، وذكر علماء الحملة الفرنسية في وصف مصر أن بالقاهرة ما يزيد عن مائة حمام، وقد قل هذا العدد في أواخر القرن التاسع عشر ليصل إلى خمسة وخمسين حمامًا وهو ما ذكره علي مبارك في خططه، ما وصلنا منها اليوم لا يتجاوز العشرة. ولذا فإن الحفاظ على ما تبقى ليس فقط حفاظًا على الجدران والعناصر الأثرية بل حفظ للقيمة الثقافية والذاكرة الجماعية للموقع.

هنا سنتناول إضاءات حول إعادة استكشاف حمامات المدينة ورسم مسارات الوصول إليها ونركز على إعادة إحياء تقليد الحمام في ثوبه التراثي ليقدم نفس خدمته القديمة كنموذج للسياحة الشعبية.

حمامات منثورة في طرقات المدينة

إذا أطلقنا العنان لأقدامنا تأخذنا في جولة حرة داخل أسوار القاهرة المعزية فسنجد عددًا من الحمامات التراثية المتبقية في أحيائها القديمة كنقاط لامعة في خريطة المدينة تنتظر من يزورها ويتلمس جدرانها ويتعرف عليها، ولنبدأ جولتنا من سور القاهرة الجنوبي حيث أشهر أبوابها "باب زويلة" أو كما يُسمى شعبيًّا "بوابة المتولي"، بمجرد عبورك من البوابة بخطوات معدودة تصبح في حي السكرية، وعن يمينك ستلمح عيناك لافتة مستطيلة من الجص معلقة فوق مدخل حارة قاهرية عتيقة كتب عليها بالمداد الأسود "عطفة الحمام" وترجع هذه اللافتة لزمن محمد علي باشا.

اللافتة تخبرنا بوجود واحد من أقدم حمامات القاهرة، وهو الحمام الذي أنشأه القاضي الفاضل الوزير الشهير لصلاح الدين الأيوبي وذكره الرحالة السوري عبد الغني النابلسي حين زار القاهرة عام 1105هـ فقال: "وقد عزمنا على الذهاب إلى حمام وُصف لنا بالقرب من باب زويلة فدخلناه وقد غص بالناس، أحواضه طوال وهي مملوءة بالرجال" وإذا تأملنا هذه الإشارة التاريخية الهامة يتضح لنا كيف كانت حمامات القاهرة صاخبة وعامرة لا ينقطع عنها الزائرون، بجوار هذا الحمام أقامت الست نفيسة البيضا في العصر العثماني مجموعتها المعمارية حيث أنشأت سبيلًا ووكالة وأدخلت تجديدات على الحمام القديم فصار الحمام والمجموعة كلها بل المنطقة كلها تُعرف بالسكرية، والتي استوحى منها الأديب العالمي نجيب محفوظ اسم واحدة من روايات ثلاثيته الشهيرة، أما تجاه عطفة الحمام ويسار الداخل من باب زويلة فقد شيد السلطان المملوكي المؤيد شيخ المحمودي جامعه الكبير الذي اشتهر بمئذنتيه الساكنتين فوق برجي الباب، لتمنحا مشهدًا بصريًّا هامًّا أصبح مع الوقت رمزًا أيقونيًّا للمدينة، وخلف جامعه أقام حمامًا يُعد الأضخم بين حمامات القاهرة ويقع في نهاية درب الإشراقية المجاور للجامع، وقد تبقى من هذا الحمام المسلخ الكبير والإيوانات المتعامدة.

ولو تم ترميم وصيانة وإعادة إنشاء الأجزاء المتبقية من هذين الحمامين وإحياء وظيفتهما القديمة لانعكس ذلك على هذا الجزء من خريطة المدينة التاريخية وأسهم في تقديم تجربة تفاعلية متكاملة للسائح، لمعايشة قاهرة العصور الوسطى من خلال مسار واحد في جنوب المدينة.

أما إذا انتقلنا لقلب المدينة ومركزها وشارعها الأثير، شارع المعز لدين الله فسنقف أمام منشأة أثرية صغيرة الحجم تَزين مدخلها بعقد ثلاثي وبصدر مقرنص وشريط كتابي بخط الثلث المملوكي يخبرنا عن منشئه وتاريخ إنشائه الذي يرجع لمنتصف القرن الخامس عشر الميلادي زمن السلطان المملوكي الأشرف إينال وهو النموذج الوحيد الذي بقي كاملًا من حمامات القاهرة المملوكية، تبدأ رحلتك بالدخول من باب الحمام لتمشي في دهليز مقبَّى ينكسر بك فجأة لتنفتح أمامك قاعة الاستقبال الرئيسية للحمام، فتختفي تمامًا عن المارة وتنقطع عن الخارج بحثًا عن السكينة وتهدأ أنفاسك، فكل العناصر المعمارية والفنية في الحمام تهيئ لك الفرصة لقضاء وقت ممتع، تجاه حمام إينال أو كما يعرف شعبيًا بحمام السلطان – وهي التسمية المفضلة للأديب نجيب محفوظ في روايته بين القصرين- يقع قصر الأمير بشتاك وهو مبنى فخم الإنشاء يعد من النماذج القليلة المتبقية في القاهرة من قصور العصر المملوكي مكونًا للمكان هوية بصرية رائعة كقصر سكني، إذ يقع أمام حمام شعبي وحولهما العمائر الدينية من جوامع وخوانق بالإضافة إلى الأسبلة خاصة السبيل الشهير سبيل عبد الرحمن كتخدا الشهير بسبيل بين القصرين. وضع تلك النقطة اللامعة من عمارة وعمران المدينة على الخريطة السياحية التفاعلية أمر هام وضروري، ونعني هنا السياحة التفاعلية مع المكان بإعادة توظيف تلك العمائر بشكل حي لا يقتصر فقط على السياحة التقليدية كالمشاهدة والزيارة. فعلى سبيل المثال فإن المساحة الواقعة خلف قصر الأمير بشتاك تتميز بحوش متسع بمدخل أنيق ومبنى ضخم يعود طرازه المعماري لأواخر القرن التاسع عشر يصلح تمامًا أن يكون فندقًا تراثيًّا يستقبل زواره من السائحين، ويعود حمام السلطان إينال لوظيفته القديمة فترجع إليه الحياة بتقديم خدماته للزوار الأجانب الراغبين في خوض تجربة معايشة كاملة تعود بهم لأجواء قاهرة الماضي، وبالطبع يأتي الحفاظ على المنشأة الأثرية في المقام الأول دون إخلال بأيّ عنصر معماري بها، وهناك عدة تجارب ناجحة لدول أخرى أعادت توظيف عمائرها الأثرية مما أعاد إليها الحياة وساعد في صيانتها بشكل كبير.

على بعد خطوات من منطقة بين القصرين يقع شارع الجمالية أحد أعرق شوارع المدينة وبه واحد من أقدم حمامات القاهرة ضمن مجموعة معمارية تعرف بسعيد السعداء، أنشأها السلطان صلاح الدين الأيوبي لخدمة الجماعة الصوفية، كل ما تحتاجه هذه المنشآت هو إعادة فتحها وترميمها وإعادتها مرة أخرى إلى وظيفتها فيعمل الحمام مرة أخرى على الطريقة القديمة ويفتح بابه للزيارة، وتعود حلقات الذكر والإنشاد إلى الخانقاه المجاورة، وهنا سيعود إلى القاهرة وجهها الحقيقي الفاعل كما كانت في سابق عهدها، ونرد لها الاعتبار كمدينة ألفية تقدم تجربة فريدة ورائدة في سياحة المعايشة والمحاكاة، وهو ما سيساعد بشكل كبير سكان الحي في إيجاد وظائف وصنائع تكميلية تشتبك مع هذا الرواج، ويصبح الحفاظ على تلك المنشآت شاغلهم الأول كمصدر رزق مستدام.

إعادة تقليد الحمام تحيي قاهرة ألف ليلة وليلة

يُعد الحمام التقليدي الشعبي واحدًا من العمائر الهامة التي تشكل روح المدينة النابضة، مُظهرةً قدرًا كبيرًا من براعة العمارة الإسلامية، بهندسته المريحة وألوانه الزاهية وأرضيته المُرخمة وفسقيته المزخرفة وأبوابه الصغيرة المعقودة، كل تلك العناصر تبعث على الانسجام والراحة وتطير بالزائر على جناحين من خيال أساطير ألف ليلة وليلة. إعادة إحيائه مرة أخرى تُعد انتصارًا أيضًا للثقافة الشعبية للمدينة بعيدًا عن الثقافة المستوردة والتي تهيمن الآن على السوق وتعرف بمراكز "spa" ذات التكلف والبهرجة والأسعار الخيالية، وللمفارقة فإن تلك المراكز تستعين باللوحات الاستشراقية لتزيين جدرانها في قاعة الاستقبال وهي اللوحات التي رسمت للقاهرة كما تخيلها المستشرقون والرحالة في القرن التاسع عشر. فماذا لو استدعينا ليالي ألف ليلة وليلة في القاهرة مرة أخرى، بالتأكيد سيكون الحمام التقليدي أهم بيئة حاضنة لتلك الليالي الساحرة مع تصاعد البخار من المغطس ليلف المكان بثوب أبيض شفاف تغلفه الروائح الطيبة وعلى أرضيته تنعكس الألوان الزاهية التي يرسلها الزجاج الملون المعشق من قباب الحمام لتبعث على الراحة والاسترخاء، ويستطيع الزائر أيضًا الاستماع إلى السير الشعبية والتراث الشعبي المتعلق بالحمام وارتباطه الوثيق بالثقافة الاجتماعية لأهالي المدينة، واحدة من تلك الفعاليات الاجتماعية الشهيرة التي كانت تحدث في الماضي هي "زفة الحمام" وهي طقس شهير للابتهاج تتقدمها العروس تحت مظلة مع صديقاتها على أصوات الطبول والمزامير. ليصبح الحمام رفيقًا للبهجة والتفاريح ومفتاحًا للمرور عبر الفجوة الزمنية للتعرف على بعض من وجوه الأصالة للمدينة العريقة.

السينما والدراما.. سحر الكاميرا والتأثير

تتميز مدينة القاهرة عن كثير من المدن العربية بالاحتفاظ بقدر كبير من تخطيطها القديم وكثرة آثارها المتعددة والمتنوعة المتناثرة في دروب وحارات المدينة، فما إن تدخل حارة أو دربًا حتى يطالعك أثر أو مبنى عتيق. فإذا اتجهنا غربًا من شارع المعز لدين الله نحو شارع أمير الجيوش "مرجوش" سنجد في منتصف الشارع الحمام الأشهر في القاهرة بمدخله المعقود من الحجر، وبالرغم من أن الحمام معروف بين الأهالي بـ"حمام الملاطيلي" أو حمام مرجوش فإن شهرته ذاعت بعد أن تناولته السينما المصرية كموقع رئيسي تدور فيه أحداث القصة التي كتبها إسماعيل ولي الدين، وعلى الرغم مما يعانيه حمام الملاطيلي من الإهمال وقلة الصيانة فإنه ما يزال يعمل في وظيفته وله زبائنه من سكان الحي، ومن الممكن استغلال هذا الحمام بشكل أكثر فاعلية إذا وضع على خريطة السياحة لتقديم تجربة ساحرة للأجانب الراغبين في تجربة طقس شعبي بين جدران عتيقة، وهو ما نفتقده على خريطة السياحة المصرية. فكثير من الأجانب الزائرين يريدون التعرف أكثر وعن قرب على الثقافة الشعبية والاجتماعية وليس فقط مشاهدة المواقع الشهيرة، هنا أيضًا يجب أن نشير إلى أهمية الاستثمار في الحقل التراثي وهو ما سيعود بالتأكيد على المستثمر والدولة بأرباح لاسيما الدور الهام في الحفاظ على العمائر الأثرية من خلال إحيائها مرة أخرى لتقدم نفس خدمتها القديمة، ويصبح لها مصدر دخل مستدام يُنفَق منه على صيانة المنشأة بشكل مستمر، وحمام مرجوش "الملاطيلي" نموذج يمكن البدء به.

يستمر تأثير الكاميرا في التسويق لتراث المدينة بشكل ساحر يخطف قلوب المشاهدين فالسينما والدراما خير سفيرين للسياحة، كما استطاع مسلسل باب الحارة أن يرسم صورة ساحرة للحارة الشامية التقليدية، وهو الخيط الذي التقطه صاحب "حمام العبد" بمدينة طرابلس وقدم تجربة وخدمة تعيد الزائر إلى أجواء المسلسل وإلى إحياء الحمام كتقليد اجتماعي رفيق للمناسبات السعيدة.

ومن طرابلس إلى المغرب حيث تعد الحمامات التقليدية بها جزءًا أساسيًا ليس فقط على خريطتها السياحية ولكن جزء لا يتجزأ من الحياة المغربية، بالإضافة لكونها من أهم المرافق العمومية، وتلعب دورًا صناعيًا وسياحيًا بارزًا، وتبرز كمواقع تصوير للأفلام السينمائية وهو ما يدرّ ربحًا كبيرًا على خزينة السياحة.

الحمامات: أطلال وخرائب أم فرص للترميم والتوظيف؟

نجد بعض الآراء المناهضة لإعادة تأهيل الحمامات وصيانتها ووضعها على الخريطة السياحية، ومن مبرراتها أن الحمام فقد وظيفته التقليدية بعدما وصلنا إليه من حداثة أو أن إعادة توظيف الحمام مرة أخرى تضر بالمنشأة الأثرية، وهي مبررات واهية لا تتوافق مع علم الترميم الحديث وما يقدمه من معالجات وابتكارات تحافظ على الأثر من خلال استراتيجية علمية يكون هدفها الأول هو الحفاظ على المبنى وإعادته لأصله بالاستعانة بالمراجع التاريخية وإعادة استعماله في الغرض الأصلي الذي أُنشئ لأجله مع توفير كل الضمانات اللازمة للحفاظ عليه.

ولذلك فإن استعادة ألق الحمامات القديمة بالقاهرة مشروع واقعي تُتبع فيه الوسائل التي تحافظ على البيئة والطاقة، وربط الحمام واستعمالاته المستحدثة بالمجتمع المحلي، وهو ما يساعد على تنمية شاملة من النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وقبل كل ذلك فإن حماية الأثر بإعادة توظيفه هي أفضل حفاظ عليه، ومن ثم فهي حفاظ على هوية المدينة وذاكرتها البصرية.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

عبد العظيم فهمي

كاتب وباحث مصري

في البدء كان خنوم.. طمي النيل في الثقافة الشعبية المصرية

عن طمي النيل وتشكُّلاته في الذاكرة الشعبية المصرية عبر العصور.