ultracheck
طلائع

حزب البعث وأدلجة الطفولة في سوريا

29 ديسمبر 2024

على مدى عقود، كان المشهد السياسي والاجتماعي في سوريا مرتبطًا بشكل جوهري بحزب البعث العربي الاشتراكي، الذي تولى السلطة منذ انقلاب عام 1963 واتسمت سنوات حكمه الأولى بالرغبة القوية والواضحة في تحقيق الوحدة العربية والاستقلال، لكنّ ذلك لم يستمرّ، فالانقلاب الذي قاده حافظ الأسد عام 1970 وأُطلِقَ عليه اسم "الحركة التصحيحية"، أدى إلى حصول تحوّلات عميقة في أساليب حكم الحزب وإدارته لسوريا.

اتخذ الحزب، تحت قيادة عائلة الأسد، مسارًا مختلفًا في إدارة الشؤون الاجتماعية والسياسية في سوريا، وأصبحت فلسفته وقواعده التنظيمية جزءًا أساسيًا من أسس حكم المجتمع السوري، وكان هو الحزب الواحد في النظام السياسي الشمولي الذي أقامته عائلة الأسد في سوريا، وأرادت عبره إعادة أدلجة المجتمع السوري بناءً على فلسفة الحزب القائمة على توطيد مفاهيم الانتماء والولاء للقائد في أذهان المواطنين، وذلك من أجل تسهيل مسألة السيطرة عليهم وإخضاعهم عقليًا وجسديًا.

عبر سنوات حكمه الطويلة لسوريا، سعى الحزب بشتى الوسائل والممارسات الممنهجة من أجل فرض السيطرة على العملية التربوية والتعليمية وجعلها خاضعة لأيديولوجية الدولة الرسمية، وكانت هذه الممارسات تبدأ من الصفوف الأساسية الأولى في المدارس السورية، وتُشرف عليها منظمات حزبية معينة تختلف باختلاف المراحل التعليمية، وتأتي في تتابعها المنظّم وكأنّها تستلم من بعضها البعض المهمة المقدسة المتمثّلة في أدلجة الأجيال السورية وتدجيها.

منظمات حزب البعث.. تدجين الطفولة 

"طلائع البعث" كانت أولى المنظمات البعثية المسؤولة عن عملية تدجين الأطفال السوريين، وقد تأسست عام 1974 بعد انقلاب حافظ الأسد وتسلّمه السلطة في سوريا، وهي منظمة شعبية ينتسب إليها، بشكل إلزامي، الأطفال السوريون من الصف الأول وحتى السادس الأساسي، وكانت تهدف إلى رعاية الأطفال وتربيتهم تربية طليعية وفقًا لرؤية حزب البعث الحاكم وتوجهاته.

كانت المنظمة تدفع بالأطفال السوريين في مرحلة التعليم الأساسي نحو ممارسة العديد من الأنشطة الطليعية اللاصفية في مراكز الأنشطة الطليعية المختلفة كالمخيمات الصيفية، والأندية الطليعية الصيفية، والمهرجانات السنوية في المحافظاتالسورية، والهدف من هذه الأنشطة هو زرع قيم حزب البعث قائد الدولة والمجتمع في أذهان الأطفال، وتلقينهم طقوس تمجيد حافظ الأسد وابنه بشار، وتغذية عقولهم بمفاهيم الولاء والطاعة للقائد، حيثُ يلقنون أقوال الأسدين، ويجبرون على ترديد كلماتهما وشعاراتهما بطريقة تُشبه تعلّمهم للقراءة والكتابة.

بمجرّد انتهاء "طلائع البعث" من مهمة تدجين الأطفال السوريين حتى الصف السادس الأساسي، تنتقل هذه المهمة لتصبح من مسؤولية "منظمة شبيبة الثورة" التي تتبع أيضًا لحزب البعث، وتستمرّ في تدجين وأدلجة الأطفال واليافعين السوريين من الصف السابع حتى مرحلة الثانوية العامة، وبعد انتقال الشباب السوريين إلى المرحلة الجامعية، تتلقفهم "منظمة اتحاد الطلبة" التي تشرف على المراحل الأخيرة من عملية التدجين من أجل خلق المواطن الموالي الصالح.

على مدى عقود عديدة ظلّ الأطفال واليافعين السوريين يمرون من خلال منظومة التدجين المستمرّة منذ المراحل التعلمية الأولى، وعبر نشاطات "طلائع البعث" ومنظمة شبيبة الثورة" و"اتحاد الطلبة"، كان يجري زرع وترسيخ الولاء للحزب الحاكم والقيادة الحاكمة في عقولهم الشابة، الأمر الذي كان يجعلهم بعثيين مؤدلجين ومبرمجين تمامًا على الولاء الفكري والعملي للبعث وعائلة الأسد.

ممارسات التدجين الممنهجة في المدارس السورية

انتهجت منظمتا الطلائع والشبيبة خطة بعثية محكمة للسيطرة على الأجيال السورية منذ بلوغهم 6 سنوات وحتى 18 سنة، وقامت هذه الخطة على العديد من السياسات الممنهجة التي كانت تبدأ من تحية العلَم في بداية اليوم الدراسي وتتواصل على مدى ساعاته.

يتذكّر السوريون التقاليد العسكرية التي عرفتها مدارسهم في طفولتهم، وأهمها ضرورة رفع العلم بسرعة على السارية، وإنزاله ببطء شديد، في إشارة رمزية إلى أنّ العلم كالوطن والقائد سريع الصعود، بطيء النزول، ينتصر سريعًا ولا يخسر بسهولة.

يتذكرون وقوفهم في لهيب الصيف وبرد الشتاء، لإلقاء تحية العلم وهم يرفعون رؤوسهم عنوة، ويحاولون الاستماتة في أعناقهم بشموخ، ويصرخون بكلمات غير مفهومة، ويرددون شعارات حزب البعث بملء أصواتهم، كما يتذكرون صورة حافظ الأسد، وبعد وفاته صورة ابنه بشار، وهي تحتلّ جميع متعلقاتهم المدرسية، حيثُ يجدونها في وجوههم أينما التفتوا، وفي كلّ مكان، على الزي المدرسي، وفي كلّ صف دراسي، وعلى الدفاتر، والكتب المدرسية.

يتذكرون إمعان مدرسيهم ومعلميهم في خلق رمزية معينة لصورة القائد في عيونهم، ومعاقبة كلّ من يتجرّأ على المسّ بهذه الرمزية أو التطاول عليها، ولعلّ المخرج السوري يمان عنتبالي نجح من خلال فيلمه "للعبث يا طلائع" في تقديم صورة حقيقية عن نموذج المراقبة والمعاقبة الذي كان موجودًا في المدارس السورية على مدار سنوات حكم نظام البعث الأسدي، وكان يتمّ تخصيصه لمعاقبة كلّ طفل تسوّل له نفسه المساس برمزية القائد بشكل مقصود أو غير مقصود.

يصوّر الفيلم مشهد لغرفة صفية موجودة في أحد مدارس "طلائع البعث"، وهي غرفة فيها مقاعد دراسية يجلس عليها الطلاب، وتتوسطها سبورة معلّق على جانبيها من اليمين واليسار صورتي حافظ وبشار الأسد كأنّهما حارسان عظيمان. 

يَستعرض الفيلم مشهد حفلة عقاب جماعية يقيمها المدرسون لطلاب هذا الصف الدراسي، بسبب قيام أحدهم بتحطيم صورة بشار الأسد أثناء لعبهم بالكُرة في فترة الاستراحة بين الحصص، وقد تراوحت الأدوات العقابية المستخدمة ما بين وسائل العنف اللفظي من شتائم وألفاظ نابية بقصد التحقير، ووسائل العنف المادي من ضرب على الأيدي بالعصيْ، وضرب على الأرجل "الفلقة" وهي وسيلة عقابية تمّ استخدامها مع الطفل المسؤول عن تحطيم الصورة دون غيره.

ينتهي الفيلم بمشهد الطلاب وهم يقومون بإصلاح صورة بشار الأسد المحطّمة وإعادة تعليقها على الحائط وتبجيلها، رغم أن الصورة تبقى مشوهة في وسط الحائط، وكأنّه يُخبر عن حقيقة كلّ تبجيل وتقديس مشوّه يتمّ بوسائل العقاب والقسر والإرغام.

أغاني الطلائع.. تلميع الدكتاتورية

يُعرف عن الطغاة استخدامهم الفنّ في خدمة أهدافهم في السيطرة وتوطيد السلطة في البلدان التي يحكمونها، وفي السياق السوري طالما استخدم نظام البعث الأسدي الفنّ لتخدير الأجيال الناشئة، وتلقينهم أيدولوجية وفلسفة حزب البعث من خلال العديد من الأغنيات التي كان يرددها طلاب المدارس في جميع أنحاء سوريا في كلّ وقت، وخلال الأنشطة والمعسكرات والمناسبات.

وأشهر هذه الأغاني هي أغنية "للبعث يا طلائع" التي كتبها الشاعر السوري سليمان العيسى، وهي أغنية تأتي في لازمتها لتمجّد اشتراكية حزب البعث، ولتدعو الأجيال السورية إلى السير على طريق البروليتاريا الكادحة في الحقل والمصنع، وتقول كلمات اللازمة:

"للبعث يا طلائع.. للنصر يا طلائع.. أقدامنا حقول.. طريقنا مصانع 

وتلمع الرايات.. وتلمع الرايات.. في مواكب الطلائع".

ومن الأغاني التي دأبت الأجيال السورية على ترديدها في المدارس خلال المناسبات المتعلقة بانتصارات حزب البعث، أغنية "سوريا يا حبيبتي" التي كتبها الفنان محمد سلمان، ولحنها وغناها مع الفنانة نجاح سلام والفنان محمد جمال، وهي أغنية لُحِّنّت وغُنيَّت بعد حرب تشرين عام 1973، وتأتي كلماتها لتمجّد الجنود المقاتلين، مشيرة إلى حزب البعث بشكل مباشر، حيث تقول الأغنية:

"قنالنا جولاننا سماؤنا وأرضنا
تفديهم دماؤنا تحميهم أبطالنا
وبعثنا يسير لمجده الكبير".

ويأتي مقطع من الأغنية ليخبر عن سوريا البعث الحبيبة، التي يكون الانتماء والولاء لها ضمانًا لاستعادة الإنسان لكرامته وهويته، وكأنّ سوريا المنتصرة لا تعرَّف بغير نظامها الحاكم، ولا تحقّق انتصاراتها إلا تحت ظلال حكم البعث وعائلة الأسد، ويقول المقطع:

 "سوريا يا حبيبتي

أعدتِ لي كرامتي أعدتِ لي هويتي"

دأبت الأجيال السورية على ترديد الكلمات الجميلة في هاتين الأغنيتين، حتى أصبحتا جزءًا من الذاكرة الجماعية السورية، فهي أغاني تتذكّرها طفولة السوريين كدليل قاطع على استخدام نظام البعث الأسدي للأغاني والألحان في ترسيخ دكتاتوريته السياسية في سوريا. 

الدكتاتورية التربوية جزء من الدكتاتورية السياسية  

في كتابه "أبي البعثي"، يقدّم ماهر شرف الدين نصًا سرديًا، يحكي في أجزاء عديدة منه، عن طفولته التي عاشها في فترة الثمانينيات، وعن الدكتاتورية التربوية التي أقامها والده المنتمي إلى حزب البعث في منزله، وكانت جزءًا لا يتجزّأ من الدكتاتورية السياسية الكبرى التي أقامها حافظ الأسد في سوريا.

يُخبر شرف الدين عن الأحلام التي كانت تراود مخيلات الأطفال السوريين إبان تلكَ المرحلة، وتتلخّص في أن يكونوا رؤساء للجمهورية العربية السورية، فقد كانت رئاسة سوريا تتمثّل في مخيلاتهم بصورة بلكون حافظ الأسد الذي يُطلّ منه كي يحيي الجماهير الهاتفة بحياته ومجد، فالسلطة التي تجسّدت في رؤوس الأطفال السوريين وكانت تداعب مخيلاتهم هي حالة نرجسية مصنوعة على هيئة بلكون.

يقول شرف الدين بأنّ الأطفال السوريون عندما كانوا يكبرون كانت تتكّشف أمامهم حقيقة زيف أحلامهم، حيثُ تتبدّد أوهامهم بامتلاك السلطة أمام أول اصطدام مع أجهزة الأمن الكثيرة المنتشرة في سوريا، فاصطدامهم مع هذه الأجهزة يولّد في داخلهم قهرًا يُترجَم فيما بعد إلى أساليب عنفية يستخدمونها مع أهلهم وعائلاتهم وزملائهم والأضعف منهم، ويورد عن ذلك: "حين كنَّا نكبر ونكتشف حقيقة أننا شبه مخصيين، كان البلكون يتحوَّل شيئًا فشيئًا إلى عصا أو كرباج أو خرطوم ماء أو أي شيء في اليد نضرب به من هو أضعف منَّا. العامل يضرب من هو أدنى منه في العمل، والزوج يضرب الزوجة، والأبيضرب الأولاد، والابن الأكبر يضرب أخوته الأصغر.. حتى يتحوَّل المجتمع إلى دوائر مقفلة من العنف تجعل بلكون حافظالأسد مُطلًا بالفعل على كل شارع وكل بيت وكل سرير في تلك البلاد المعذَّبة".

يتحدّث شرف الدين عن أبيه البعثي الذي حدّث عائلته مرة عن مجنّد كردي وشم اسم حافظ الأسد على ظهره لمنع الضابط من ضربه بالكرباج، ويبدي أسفه على حاله وحال أخوته الذين لم يكن لديهم ما يوشموه على ظهورهم وأجسادهم عندما كانوا اطفالًا، فقد كانت يدّ أبيهم المطلقة تطالهم بالضرب في كافة المناطق، حتى استحقّت أن يطلقوا عليها لقب "البعث المنزلي".

يُخبر شرف الدين عن رمزية صورة حافظ الأسد، ذلك الرجل العابس الذي كان يرى صورته على دفتره المدرسي ويرى فيه صورة والده ومدير مدرسته وأستاذه، وكأنّ تلك الصورة اختزال لأشكال الدكتاتوريات التربوية التي يعرفها، ويأتي حافظ الأسد بدكتاتوريته السياسية ليتقدمّها كقائد تتبع له وتنقاد لأمره.

يروي شرف الدين في آخر سرده عن تلك الثورة التي أقامها هو وأمه وأخوته على أبيه، وابتدأت بنزع صورة حافظ الأسد عن جدران المنزل، واحتلال الزاوية التي كان يملأها بالكتب البعثية، وإفراغها منها، وهي ثورة منزلية على نمط تربية أشبه بالحكم المطلق، كان والده فيه أشبه برئيس أمني، وكانت الأسرة أشبه بشعب مغلوب على أمره.

وكم تُشبه مآلات هذه الثورة المنزلية المآلات التي انتهت إليها الثورة السورية بعد 13 عامًا من انطلاقها؛ كم تُشبه مآلات الثورة في انتصارها الأخير وجموع الشعب السوري تُمزّق صورة بشار الأسد وتهدم تماثيل أبيه حافظ، وهو مشهد يأتي ليثبت بانّ أدلجة الشعوب هي مسألة مؤقتة، قد تنهار مع أول نشيد وهتاف يسمعه المؤدلجون، فيتذكّرون حريتهم المسلوبة، ويرددون معه بصوتٍ واحد: "سوريا بدها حرية".

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

إسراء عرفات

كاتبة وباحثة فلسطينية

الخوارزميات القاتلة.. الذكاء الاصطناعي في العدوان على إيران

ينطلق المقال من واقعة قصف القوات الأميركية لمدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب لبحث توظيف الذكاء الاصطناعي في النزاعات والحروب المعاصرة، وصولًا إلى إشكالية المسؤولية القانونية في عصر الخوارزميات القاتلة

نيلسون مانديلا ومروان البرغوثي.. تقاطعات التجربة النضالية

يقارن المقال التجربتين النضاليتين لنيلسون مانديلا ومروان البرغوثي، محللًا السياق الاستعماري، وتشكّل القيادة، وتجربة السجن، وحدود المقارنة، واختلاف المآلات السياسية في جنوب إفريقيا وفلسطين المحتلة

التّحرش الجنسي.. كيف تصبح الشوارع والمهرجانات مسرحًا للعبث بالجسد الأنثوي؟

أي معالجة للتحرش الجماعي تتطلب مواجهة التصورات المسبقة، وفهم كيف تُحوَّل مفاهيم ثقافية ودينية إلى غطاء يبرر الفعل ويخفف من مسؤوليته الأخلاقية

من الماسونية إلى ملفات إبستين.. سيكولوجية المؤامرة في الذهنية العربية

في مقاربة لملفات جيفري إيستين، يتناول المقال نظريةَ المؤامرة تعريفًا وتحليلًا، ويبحث في جذورها المعرفية والسيكولوجية، ثم يدرس أسباب حضورها في الذهنية العربية، وعلاقتها بخطابٍ يرفض القيم الكونية لا نقدًا لمعاييرها

الأضرار الجانبية.. شرعنة القتل وطمس الوجه الإنساني

يسعى المقال إلى تحليل مفهوم "الأضرار الجانبية" في القانون الدولي الإنساني، واستعراض استخدامه الأداتي في الخطاب العسكري والسياسي، وكشف العنف الرمزي الذي يخفي معاناة المدنيين

من شعارات الكراهية إلى دبوس بن غفير: كيف تُستخدم الرموز لنفي الفلسطيني

لا يمكن قراءة دبوس المشنقة الذي ارتداه بن غفير بوصفه تفصيلًا عابرًا أو انفعالًا سياسيًا، فهو رمزٌ مليء بأشكال المعاني الضمنية التي تدور حول مسألة نفي الفلسطيني وإلغائه