ultracheck
المقهى في المغرب

المقهى في المغرب: هل يتشكل المجتمع في التفاصيل اليومية؟

11 يونيو 2026

داخل المقاهي، يتكرر المشهد ذاته تقريبًا، مهما اختلفت المدينة أو الحي أو نوع المقهى. فضاء يبدو في ظاهره بسيطًا: طاولات متقابلة، أصوات متداخلة، وشاشة تلفاز تشتغل في الخلفية من دون أن تفرض مركزيتها الكاملة؛ لكنه في العمق فضاء عام يُعاد فيه تشكيل كل شيء.

هنا لا يختلف الصباح كثيرًا عن الأمس. الكراسي تُسحب في الإيقاع نفسه تقريبًا، وأول الزبناء يدخلون كما لو أنهم جزء من ترتيب غير مكتوب. لا أحد يجلس صدفة تمامًا، فكل ركن في المقهى له رواده المعتادون، وكل طاولة لها طريقتها في إنتاج الكلام.

المقهى: مشاهد داخل الكادر

هنا زاوية الشيخ؛ مدينة صغيرة وسط المغرب في قلب الأطلس المتوسط، حيث لا تبدو الحركة سريعة ولا الزمن مضغوطًا كما في المدن الكبرى، لكن التفاصيل اليومية هنا أكثر كثافة مما توحي به الواجهة الهادئة. داخل مقهى شعبي في شارعها الرئيسي، تُرص سطور هذا الموضوع بين طاولات متقابلة وأصوات متداخلة، ورائحة القهوة التي تمتزج بدخان السجائر وبأحاديث لا تنتهي في اتجاه واحد.

رجل في الخمسين من عمره، يضع قبعته على الطاولة قبل أن يطلب قهوته، ثم يبدأ حديثًا قصيرًا مع النادل عن العمل والغلاء. لا يحتاج إلى مقدمة طويلة ليفتح نقاشًا مع جاره. يكفي تعليق عابر حتى يتحول الحديث إلى سلسلة من الآراء المتقاطعة حول السياسة والمعيشة اليومية.

في الجهة المقابلة، شباب يجلسون بصمت متقطع. الهواتف في أيديهم، لكن أعينهم تخرج أحيانًا نحو الشارع. لا يبدو أنهم في عزلة كاملة ولا في تواصل كامل، بل في حالة انتظار ممتدة، يقطعها تعليق سريع أو ضحكة قصيرة أو خبر عابر من التلفاز المثبت في الزاوية. داخل هذا الفضاء، يُنتج المقهى شكلًا يوميًا من الكلام العمومي لا القهوة والشاي فقط. ينتج خطابًا غير منظم، لكنه مستمر. لا يمر عبر المؤسسات الرسمية، لكنه يتكرر كل يوم داخل هذا الفضاء الذي يشتغل في العمق كمساحة اجتماعية مفتوحة على المجتمع وتوتراته.

داخل هذا الفضاء، يدخل الزبون كجزء من شبكة جاهزة سلفًا من التفاعلات. هناك من يحضر يوميًا في التوقيت نفسه تقريبًا، يجلس في المكان نفسه تقريبًا، ويعيد إنتاج نفس الأدوار: التعليق، النقاش، الاعتراض، أو الاكتفاء بالمراقبة. لا شيء يبدو ثابتًا، ومع ذلك كل شيء يتكرر.

الأحاديث لا تحتاج إلى بداية واضحة كي تنطلق. تعليق بسيط على الأسعار، أو خبر سياسي عابر، أو حتى جملة من التلفاز، يكفي ليفتح سلسلة من التفاعلات التي تمتد وتتقاطع بين الطاولات. السياسة هنا تظهر في تفاصيل الحياة اليومية: العمل، البطالة، الغلاء، والانتظار الطويل الذي يطبع حياة كثيرين.

سوسيولوجيا المقهى: محاولة الفهم

موحى الدهبي، مختص اجتماعي وباحث في علم الاجتماع في جامعة "سيدي محمد بن عبد الله" بفاس، يعتبر أن المقهى "لا يمكن التعامل معه كفضاء ثانوي أو هامشي داخل الحياة اليومية، بل بوصفه بنية اجتماعية قائمة بذاتها، تشتغل خارج القوالب الرسمية، لكنها تؤثر بشكل واضح في إنتاج العلاقات الاجتماعية وتوجيهها".

يضيف المتحدث أن هذا الفضاء، الذي يبدو بسيطًا في شكله الخارجي، "يحمل في داخله تعقيدًا كبيرًا، لأنه يجمع بين وظائف متعددة في الوقت نفسه: الاستهلاك، اللقاء، النقاش، المراقبة الاجتماعية، وإعادة إنتاج تمثلات الأفراد عن ذواتهم وعن المجتمع". ويرى أن "المقهى يشكل امتدادًا فعليًا لما يمكن تسميته بالفضاء العمومي غير الرسمي، حيث لا تُفرض شروط الانتماء أو المشاركة، بل يتم الدخول إليه بشكل سلس وطبيعي، ما يجعله فضاء مفتوحًا لتقاطع مختلف الفئات الاجتماعية".

يضيف الباحث أن ما يميز المقهى "أنه لا ينتج العلاقات بشكل مباشر فقط، بل ينتج أيضًا خطابًا يوميًا يتشكل من التفاعل العفوي بين الأفراد. هذا الخطاب يتكون من التعليق السريع، النقاش المتقطع، النكتة السياسية، والتعبير عن الانشغالات اليومية. ومن خلال هذا التفاعل، يمكن رصد تمثلات المجتمع حول قضايا مركزية مثل الدولة، العدالة الاجتماعية، البطالة، الأسعار، وفرص الحياة".

إذن، نحن أمام فضاء لإعادة إنتاج العادات الاجتماعية غير المعلنة، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا أساسيًا في تنظيم العلاقات داخله؛ طريقة الجلوس، اختيار الطاولة، أوقات الحضور، وحتى طبيعة التحية بين الرواد، كلها عناصر تُنتج نوعًا من التراتبية الرمزية غير المرئية، التي تحدد موقع كل فرد داخل هذا الفضاء دون الحاجة إلى قواعد مكتوبة.

بالعودة إلى المتحدث، فإنه يرى أن المقهى "يعكس تحولات أعمق مرتبطة بالزمن الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بثقافة الانتظار. فبالنسبة لفئات واسعة، يمثل المقهى فضاءً لتمضية الوقت في ظل غياب بدائل اجتماعية أو اقتصادية أخرى. هذا الانتظار اليومي يتحول إلى جزء من الهوية الاجتماعية للأفراد، ويجعل من المقهى مكانًا لإعادة تشكيل العلاقة بين الفرد والزمن، وبين الفرد والمجتمع".

ويختم الدهبي أن "فهم المقهى في المغرب هو في الحقيقة مدخل لفهم جزء مهم من المجتمع نفسه، لأنه يكشف كيف تُبنى العلاقات الاجتماعية في الهوامش، وكيف يُنتج الخطاب العمومي خارج المؤسسات، وكيف تتحول الأماكن البسيطة في ظاهرها إلى فضاءات كثيفة بالدلالات والمعاني السوسيولوجية والأنثروبولوجية".

المقهى كخشبة مسرح يومي

في ركنٍ شبه ثابت من المقهى، يجلس سعيد الدليمي، الفنان المسرحي، كأنه اختار لنفسه موقع المراقب أكثر من موقع المشارك. طاولته قريبة من حركة الدخول والخروج. أمامه مذكرة مفتوحة، لا تبدو كدفتر كتابة بقدر ما هي مساحة لتسجيل ما لا يُقال بصوت مرتفع. يرفع نظره بين الحين والآخر نحو الداخل: الطاولات، الوجوه، الإيماءات الصغيرة، وتكرار الجلسات التي لا تتغير كثيرًا من يوم إلى آخر.

بالنسبة له، المقهى ليس فضاء محايدًا، بل خشبة مسرح يومية مفتوحة بلا ستار ولا إعلان. يقول الدليمي "إن كل من يدخل هذا المكان يؤدي دورًا، حتى وإن لم يكن واعيًا بذلك؛ هناك من يؤدي دور المنشغل الدائم، من خلال الهاتف أو الصحيفة أو التلفاز، وهناك من يؤدي دور المعلق الذي يلتقط الأخبار ويعيد صياغتها بصوت مرتفع، وهناك من يكتفي بدور المتفرج الصامت الذي يراقب من دون أن يتدخل، لكنه يشارك في المشهد بمجرد حضوره".

ويضيف أن "القهوة في هذا السياق ليست مركز الفعل، بل مجرد ذريعة لافتتاح العرض اليومي". فالمقهى، في نظره، "ينظم إيقاعًا اجتماعيًا غير مكتوب، حيث تتحول الجلسة إلى وضعية جسدية ثابتة تشبه الوقوف على خشبة: كرسي مقابل كرسي، طاولة تفصل وتجمع في الآن نفسه، ونظرات تمر بين الطاولات كما لو أنها انتقالات كاميرا في مشهد حي".

إذن، ما يجعل هذا الفضاء مسرحيًا هو غياب الفاصل بين الجمهور والممثل. فالجميع هنا في حالة أداء دائم، لكن بدون اتفاق مسبق على النص. الكلام يُرتجل، المواقف تتغير، والوجوه تتحول حسب السياق، وكأن الحياة اليومية تُعاد كتابتها داخل هذا الفضاء بشكل مستمر، دون إخراج نهائي أو نهاية محددة.

كما يشير إلى أن "المقهى يسمح بنوع خاص من المسرح البطيء، حيث تُبنى الأحداث على تفاصيل صغيرة: طريقة الجلوس، نبرة الصوت، تعليق عابر على خبر سياسي، أو صمت طويل بين جملتين". هذه التفاصيل، في نظره، هي ما يشكل النص الحقيقي لهذا المسرح اليومي الذي لا يحتاج إلى خشبة خارجية لأنه يعيش داخل المجتمع نفسه.

فضاء لغوي حي وإيقاع يومي لصناعة الكلام

في مقهى آخر، يجلس عبد القادر بوبول، وهو زجّال وشاعر، كمن يدخل يوميًا إلى نص مفتوح لا اسم له. يختار طاولته بهدوء، يضع فنجان القهوة أمامه، ويترك نظره يتنقل بين الوجوه والأصوات كما لو أنه يقرأ مشهدًا لا يتوقف عن التبدل. لا يبدو منشغلًا بالكتابة بشكل مباشر، لكنه يقول "إن ما يحدث هنا يكتب نفسه بطريقة أخرى، خارج الورق، داخل الكلام نفسه".

يعتبر عبد القادر بوبول أن "المقهى ليس فضاءً لغويًا واجتماعيًا في الآن نفسه، تتشكل داخله اللغة في حالتها الأولى قبل أن تتحول إلى نصوص أو خطابات". ويضيف أن ما يميز هذا المكان هو أن "الكلام فيه يخرج من الحياة مباشرة: تعليقات قصيرة، نقاشات متقطعة، ضحك مفاجئ، اعتراضات سريعة، وصمت طويل بين جملة وأخرى".

ويرى بوبول أن الزجل "لا يمكن فصله عن مثل هذه الفضاءات، لأنه قريب من نبض الكلام اليومي ومن إيقاعه غير المنظم. فاللغة، في المقهى، لا تُقال من أجل البلاغة، بل من أجل التواصل الفوري، وهذا ما يمنحها صدقًا خاصًا، حتى في بساطتها أو ارتباكها". ويؤكد أن الشاعر في مثل هذا الفضاء "لا يحتاج إلى اختراع اللغة بقدر ما يحتاج إلى الإصغاء إليها وهي تحدث أمامه".

ويضيف أن "ما يلفت انتباهه أكثر ليس فقط ما يُقال، بل الطريقة التي يُقال بها: نبرة الصوت، التوقفات المفاجئة، تداخل الأحاديث بين الطاولات، وحتى لحظات الصمت التي تمر دون تفسير". هذه التفاصيل، كما يقول، هي التي "تصنع الإيقاع الحقيقي للحياة اليومية، وهي أقرب ما يكون إلى الشعر قبل أن يتحول إلى كتابة".

ويختم بوبول أن "وجوده في المقهى محاولة للبقاء قريبًا من اللغة وهي في حالتها الأولى، لا بحثًا عن إلهام جاهز، قبل أن تُهذب أو تُصاغ، لأن ما يهمه في النهاية هو تلك اللحظة التي تسبق الكتابة، حين تكون الكلمات ما تزال جزءًا من الحياة اليومية وليست منفصلة عنها".

المقهى هنا يُنتج نوعًا من النص الجماعي غير المعلن، حيث يساهم كل رواده، من دون وعي منهم، في بناء خطاب يومي يتكرر ويتغير باستمرار. هذا النص لا يملكه أحد، لكنه يُنطق باستمرار داخل الفضاء نفسه، من خلال الحكايات الصغيرة، والنقاشات العابرة، والآراء التي تُقال ثم تُنسى لكنها تترك أثرها في الفضاء العام.

فضاء عمومي غير رسمي في الحياة اليومية

هنا تتقاطع الشهادات جميعها عند فكرة واحدة: أن المقهى بنية اجتماعية حية تُنتج الكلام والعلاقات والتمثلات اليومية للواقع. نحن أمام مساحة تتداخل فيها الفردية بالجماعة، والانتظار بالفعل، واليومي بالسياسي، في شكل تفاعلات بسيطة في ظاهرها، لكنها كثيفة الدلالة في عمقها.

كل صوت تم استحضاره لم يكن إلا محاولة للاقتراب من هذا الفضاء كما يُعاش، فالمقهى هنا جزء من لحظة الكتابة نفسها، وكأن النص يتشكل من داخل المكان الذي يصفه، لا من مسافة بعيدة عنه. حتى هذه المادة، في تفاصيل إنجازها، لم تكن منفصلة عن فضائها: كُتبت وتشكلت وتراكمت داخل المقهى، كأن المكان لم يكن موضوعًا فحسب، بل شريكًا في إنتاج النص.

وهكذا، حين يصل القارئ إلى هذه السطور، قد لا يكون بعيدًا عن التجربة التي يتحدث عنها النص، فقد يكون هو نفسه في مقهى ما، يشرب قهوته الصباحية أو المسائية، ويقرأ هذا الروبورتاج وسط نفس الضجيج الهادئ الذي حاول النص أن يصغي إليه؛ عندها فقط، يكتمل المعنى.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

أسامة باجي

صحافي وكاتب مغربي

الوشم الأمازيغي.. كتابات الزمن على الأجساد

الوشم تجسيد لتعبيرات ورموز ثقافية وهُوياتية قديمة جدًا

مدونة الأسرة المغربية.. القانون في زمن التحولات

يشغل قانون الأسرة وقضايا المرأة والإرث حيزًا واسعًا من النقاش العمومي في المغرب، خاصةً بين المحافظين والحداثيين

اليسار المغربي: من الذاكرة النضالية إلى أزمة الحضور السياسي

يحاول المقال تفكيك أسباب تراجع اليسار المغربي بين ما هو داخلي مرتبط بأزمات التنظيم والقيادة والرؤية، وما هو خارجي متصل بطبيعة النظام الحزبي، وتحولات الفعل السياسي

القبيلة في المغرب: من البنية التقليدية إلى التحولات المعاصرة

لا يمكن النظر إلى القبيلة في المغرب باعتبارها أثرًا من الماضي أو بنية تقليدية انتهى دورها، بل باعتبارها مجالًا اجتماعيًا متحولًا يعيد إنتاج نفسه داخل سياقات تاريخية وسياسية واقتصادية متعاقبة

حزب "العدالة والتنمية" المغربي: من الزعامة الانتخابية إلى أزمة الثقة

تجربة حزب "العدالة والتنمية" لا تُقرأ فقط باعتبارها صعودًا وهبوطًا انتخابيًا، بل كحالة سياسية تستحق التحليل في سياق أوسع يهم أحزاب المرجعية الإسلامية في المنطقة المغاربية والعالم العربي

المشهد السياسي المغربي قبيل الانتخابات: إعادة تشكل السياسة أم أزمة تمثيل؟

تتقاطع قراءات فاعلين سياسيين وباحثين حول تحولات الحقل السياسي المغربي، بين من يربط الأزمة بضعف قدرة الخطاب السياسي على التواصل مع المواطن، ومن يعتبر أن الإشكال يتعلق بإعادة توزيع أدوار النخب داخل المجال العام