ultracheck
الفصل العنصري

الكتابات الجدارية.. صفحات ممزقة من تاريخ الإنسان

10 مايو 2025

"لو وجدنا من يسمعنا لتركنا صحيفة الجدران".

بهذه الكلمات عبّر أحدهم ذات يومٍ عن دوافعه الشخصية للكتابة على جدار بنايةٍ في مدينة أغادير في المغرب. وغير بعيدٍ عن هذا الجدار الذي ظلّ لسنوات يحمل هذه العبارة قبل أن تطالها يد الصّباغ، استيقظتُ ذات يوم لأجد أحد الجيران يُعيد طلاء سور بيته بعد مدّة قصيرة على طلائه أوّل مرة. وحسب تعبيره، فإن "شخصًا مجهولًا لطّخه الليلة الماضية بعبارة مفادها أن أيوبًا يحبّ حنان".

لا أعرف من يكون أيّوب، ولا من تكون حنان، لكنني أعرف أن للكتابة والرسم على الجدران تاريخ طويل مليء بالأسرار والحكايات، فقد وجد الإنسان القديم نفسه في حاجة ماسة للتعبير عما يعتمل بداخله، فنقش معتقداته وما التقطته عيناه على جدران الكهوف، ليدوّن بذلك تاريخه ويكشف أسرار حياته لمن جاء بعده، وذلك على شكل رسومات تمثل حيوانات وكائنات غريبة ورموزًا استغرق فهم دلالاتها وقتًا طويلًا.

ولم تكن هذه النقوش ترفًا فنّيًا بقدر ما كانت وسيلة تواصل، وتعبيرًا عن جزءٍ من الذاكرة الجماعية للإنسان ومكتبته الأولى في التاريخ. وهو ما دفع مؤرّخين إلى اعتبار تلك النقوش من الإنجازات الأولى في فنّ الإبداع البشري قبل اختراع الكتابة.

وإلى اليوم، حتّى مع هامش التعبير الذي يُتيحه التدوين على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تنقطع هذه العادة الإنسانية، إذ ما زالت جُدران مختلف المدن حول العالم تحمل حِكمًا وعبارات احتجاج أحيانًا، وأحيانًا أخرى تحمل رسائل حب أو كتابات ساخرة أو رسومات و"خربشات" لا يفهمها إلا كُتّابها.

ومهما اختلفت دوافع هذا النمط بين كونه وسيلةً الناس للتعبير عن مواقفهم السياسية وآرائهم ومشاعرهم، أو دليلًا على اضطرابات نفسية، أو سلوكًا عاديًا رافق الإنسان منذ حياة الكهوف وسيستمرّ معه إلى نهاية العالم، فإن الأكيد أن الكتابات الحائطية (أو الكتابات الشوارعية كما يُسمّيها البعض) دائما ما تُنبئ بأحوال المجتمع ونمط تفكير شريحةٍ واسعة من أفراده.

جدران الكهوف.. ماسنجر العصور الغابرة

قبل 30 ألف سنة قبل الميلاد، وقف أجدادنا الأوائل أمام جدران الكهوف ليُحاولوا - للمرة الأولى ربّما - التعبير رسمًا عن شيء مما بداخلهم، فرسموا على الصخور ما تقول نظرياتٌ إنه أنجز لغاياتٍ فنيةٍ وجمالية فقط دون أن يحمل تأويلات أخرى. بينما تقول تفسيرات مغايرة إنه يتأسّس على أحد طقوس السحر البدائية، وهو مبدأ التشابه السحري الذي يقضي بأن باستطاعة الساحر تحقيق ما يريده عن طريق محاكاته، إذ اعتقدوا أن رسم الحيوانات يتيح لهم الإيقاع بها والسيطرة عليها لتأمين حاجاتهم الغذائية.

هكذا رسم الإنسان البدائي على جدران الكهوف مشاهد متنوّعة تعبّر عن حياته اليومية وبيئته، فكانت الحيوانات مثل الثيران والغزلان والخنازير البريّة تحتل جزءًا كبيرًا من هذه الرسومات، إلى جانب مشاهد الصيد التي تُظهر استخدامه للرماح والأقواس لتأمين غذائه. كما تضمّنت الرسومات رموزًا وأشكالًا هندسيةً غامضةً، بالإضافة إلى بصمات الأيدي التي يُعتقد أنها كانت وسيلة للتعبير عن الذات. وتُعد هذه الرسوم من أقدم أشكال الفن والتواصل البشري، حيث ساهمت في فهم حياة الإنسان البدائي وسلوكياته.

وإلى اليوم تم اكتشاف عشرات الملايين من الرسوم، موزعة على حوالي 160 بلدًا، يعود تاريخ بعضها إلى العصر الحجري القديم، مما شكّل "أضخم أرشيف تحتفظ به الإنسانية حول تاريخها قبل اختراع الكتابة" على حد وصف الأنثروبولوجي إيمانويل آناتي، وهو الأرشيف الذي أتاح للإنسان دراسة نمط حياة أسلافه والتعرف على عاداته ومعتقداته وطقوسه.

أما بخصوص الكتابة، فيعتقد خبراءُ أن أصلها يعود إلى ما قبل خمسة آلاف سنة، حيث ظهرت في المنطقة التي كانت تُعرف باسم "بلاد ما بين النهرين"، وذلك من خلال الألواح القديمة التي وُجدت في المدن السومرية الواقعة على ضفاف نهري دجلة والفرات، وأقدمها تعود إلى مدينة أوروك، التي تعتبر أول مدينة في الحضارة السومرية.

وقد استعان السومريون القدماء بداية برموز، ظلت غامضة لقرونٍ بعد ذلك، في وظيفة إدارية بحتة، حيث كان الغرض منها هو توثيق المعاملات التجارية، فلم تكن التراكيب المعقدة ضرورية، لذلك اقتصروا على نقش ما يدل على نوع وكميّة البضائع المشحونة وسعرها واسم وموقع البائع. 

بعد ذلك، تطوّر فن الكتابة مع رغبة الناس في التعبير عن مفاهيم جديدة وحفظها للمستقبل، فسعوا إلى تدوين جميع التجارب الإنسانية تقريبًا.

إلى هنا، يُشير الباحث جوشوا ج. مارك، في مقاله عن "الكتابة المسمارية"، إلى أن اكتشاف الألواح المسمارية القديمة لبلاد الرافدين وبداية تفكيك رموزها عن طريق عالم اللغة الألماني جورج فريدريش جروتفيند أولًا، ثم عن طريق عدد من العلماء فيما بعد، آخرهم عالم الآثار البريطاني جورج سميت في أواخر القرن 19، قد غيّر جذريًا الطريقة التي يفهم بها البشر تاريخهم.

ولم يقتصر دور الكتابة والرسوم في تحقيق التواصل بين زمنين مختلفين، وإنّما امتد ليشمل عالم الأرواح، حيث استعانت قبائل البوشمن، وهي أقدم التجمّعات البشرية التي استوطنت جنوب القارة الأفريقية، بالنقوش الصخرية قبل 20 ألف سنة لرسم صورٍ من وحي المعيش اليومي على الصخور، وذلك كوسيلةٍ لمخاطبة الأرواح الشريرة كي تكفّ عن إلحاق الأذى بمرضاها.

 

برنامج هادف أو مشكلة حضارية؟

بعد الرحلة الطويلة التي قطعتها البشرية للوصول إلى شكل الورق الحالي، مرورًا بالكتابة على ألواح الطين كما فعل السومريون، وعلى الأحجار كما في الحضارة الفرعونية، ثم على أوراق البردي في مصر القديمة، وعلى جُلود الحيوانات والأخشاب والمعادن، وحتى على قطع الشمع في بعض الثقافات... وهي الأدوات التي تُبرز حاجة الإنسان الدائمة إلى التوثيق والتعبير، حتى قبل ظهور الورق بشكله المعروف في الصين في القرن الثاني قبل الميلاد، -بعد كل ذلك- ما تزال الكتابة على الجدران تلعب دورًا هامًا في حياة الإنسان حيث استُعملت لتعزيز الهوية الوطنية أحيانًا، واعتبرت مشكلة حضارية أحيانا أخرى.

في المكسيك وبعد تقليد قديمٍ يتمثل في رسم جدارياتٍ غايتها التبشير وتعزيز العقيدة المسيحية، والذي بدأ مع حضارة الأولمك، ظهر ما يُعرف بـ "الجداريات المكسيكية" في العشرينات من القرن الماضي، والتي حملت رسائل اجتماعية وسياسية هدفها دعم الجهود الرامية إلى إعادة توحيد البلاد في ظل حكومة ما بعد الثورة المكسيكية.

حوّلت هذه الجداريات المباني إلى أرشيف يضم إرثًا غنيًا فنيًا، استغلته الحكومة لتعزيز الأيديولوجيات السياسية والاجتماعية، وتعزيز هويّة البلاد وحسّ الانتماء للوطن، مخصّصة لهذه الغاية برنامجًا مدعومًا ماليًا.
في ذلك الوقت، كانت الجداريات المكسيكية، التي حملت رسائل قومية واجتماعية وسياسية، فرصةً للتخلص من النظرة الاستعمارية ورواية تاريخ البلد وعاداته وتقاليده، ومشاركة رؤية جديدة للمجتمع المكسيكي مع جميع المكسيكيين، بغض النظر عمّا إذا كانوا يستطيعون القراءة أو الكتابة.

غير بعيد عن المكسيك، عاشت مدينة نيويورك بداية من سبعينيات القرن الماضي صراعًا بين سياسيي المدينة وهواة الكتابة على الجدران. فمع اعتبار كل واجهةِ بنايةٍ في المدينة منبرًا يُعبّر فيه الناس عن مواقفهم ومشاعرهم، شنّ عُمدتها آنذاك جون ليندسي حربًا على هذه الظاهرة معتبرًا إياها أكبر مشكلةٍ حضارية في المدينة التي كانت تعيش على وقع أزمة حضارية واضطرابات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

حينها اعتبرت وسائل الإعلام المحليّة هذه الممارسات شكلًا من أشكال التلوّث، وسارع مجلس المدينة سنة 1972 إلى إقرار قانون يُجرّمها، غير أنها ظلّت حاضرةً في الخفاء كنوعٍ من أنواع الردّ على قرار المجلس، مما أدى إلى استنزاف موارد المدينة، إذ يتمُّ طلاءُ الجدران نهارًا ثم يعيد الناس الكتابة عليها ليلًا.


الجدران.. صحيفةُ زمن الثورات

وجدَت الشعوب في وقت الأزمات نفسها مضطرة لإنشاء "صحائف حائطية" لتوجيه رسائلٍ هدفها الأول تجاوز الرقابة على حرية التعبير وزيادة الوعي الشعبي والكشف عن مواقفها، لمباركة الانتفاضات والثورات أو لتشجيع حركات المقاومة والجيوش الوطنية.

في درعا السورية لم يكن يعلم الشاب اليافع ابن الخامسة عامًا، معاوية الصياصنة، أن عبارة "إجاك الدور يا دكتور" التي خطّها على جدار مدرسته، سيكون لها تأثير الفراشة، وتتسبب في اندلاع الثورة السورية التي أنهت في نهايتها حكم عائلة الأسد للبلاد.

الصياصنة الذي أشار بهذه العبارة إلى الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، اعتُقل لهذا السبب في فبراير/شباط 2011 وعُذّب تعذيبًا وحشيًا هو ورفاقه، وكان لرفض الأمن السوري الإفراج عنهم دافعًا لعائلاتهم للخروج في مظاهرات قابلها النظام بالرصاص الحي وأسقط عشرات الضحايا، لتنتقل على إثر ذلك المظاهرات إلى باقي المدن السورية.

وقد كانت عبارة "إجاك الدور يا دكتور" امتدادًا لأحداث الربيع العربي التي بدأت من تونس بإضرام الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه يوم الجمعة الموافق لـ 17 ديسمبر/كانون الأول عام 2010، أمام مقرّ ولاية سيدي بوزيد احتجاجًا على مصادرة السلطات البلدية في المدينة لعربةٍ كان يبيع عليها الخضروات والفواكه.

وعبّر التونسيون إبان الثورة، من خلال الجدران، عن مواقفهم في مواجهة الديكتاتورية بكتابات ثورية ورسومات تحمل شعارات الديمقراطية وتجسد بعض رموز النضال السياسي، لتصير هذه الظاهرة بعد الثورة شكلًا أساسيًا من أشكال التعبير عن المشاكل الاجتماعية والسياسية في البلاد. وهي ذاتها الوظيفة التي لعبتها في الجزائر خلال حراك سنة 2019 الذي خلّدته عبارة "يتنحاو قاع" المطالبة برحيل رموز النظام الجزائري السابق، والتي تحوّلت إلى جداريات تفنّن الجزائريون في كتابتها ورسمها على جدران المدن الجزائرية. ومثلهم فعل المغاربة مع عبارة "حرية.. كرامة.. عدالة اجتماعية" التي كانت شعار حركة 20 فبراير التي خرجت إلى الشارع سنة 2011 وكانت بمثابة "النسخة المغربية" من الربيع العربي.

أما في مصر فسُرعان ما رافقت الشعارات المكتوبة على جدران البنايات خروجَ الجماهير إلى الميادين والشوارع للمطالبة بإسقاط نظام حسني مبارك سنة 2011، فتحولت البنايات والأسوار إلى معرض لأبرز الأحداث والشعارات التي عرفت بها الثورة المصرية على غرار "يسقط حكم العسكر" و"الشعب يريد إسقاط النظام"...

وحين سعى النظام الانقلابي بعد ذلك إلى محو هذه الشعارات التي تمثّل ذاكرة الثورة المصرية، مع الإبقاء على العبارات المؤيّدة له، احتج المصريون بعبارة "امسح كمان يا نظام جبان" التي تكررت على كثيرٍ من جدران الأحياء. مع لجوء المصريين إلى الكتابة على جدران المراحيض هربا من أعين السلطة، حيث يجرّم القانون المصري الكتابة على حيطان المصالح والهيئات الحكومية، باعتبارها أحد أشكال تخريب المال العام، معتبرًا أنها تحريض على العنف إذا تضمنت عبارات ثورية.

وحسب الطبيب النفسي محمد محمود الهواري، فإن لجوء المصريين للكتابة على جدران المراحيض للتعبير عن آرائهم وانتقاداتهم "يعكس واحدًا من الآثار الإيجابية للضغوط النفسية التي يتعرض لها المواطن المصري" مضيفًا أنه ومن خلال هذه الكتابات، "يصنع المصريون آلية للتنفيس وعلاجًا للضغوط الاجتماعية والاقتصادية." وهي الملاحظة التي تصلح للتعميم على الكثير من البلدان العربية.

ولم يكن النظام المصري وحده صاحب فكرة محو الكتابات الجدارية، باعتبارها تختزل ذاكرة الثورة وروحها، إذ شهد السودان هو الآخر ممارسات مشابهة. حيث سعى النظام السوداني إلى محو الجداريات من على جدران المنازل والشوارع وتحت الأنفاق والجسور التي تربط الخرطوم بباقي مدن البلاد، والتي كانت تتمحور حول الثورة السودانية التي انطلقت سنة 2018، بشعاراتها الثلاث "الحرية والسلام والعدالة". 

الجدران الفاصلة بين الدول.. مكان مفضل للتدوين

كثيرة هي الجدران التي بنيت بين دول العالم لأسباب سياسية تجسّد الصراع الأيديولوجي، يأتي في مقدمتها جدار برلين، وجدار الفصل العنصري في إسرائيل الذي عزل مدنا وقرى فلسطينية كاملة وحاصر أهاليها.

وقبل سقوطه سنة 1989، كان جدار برلين يمثل رمزًا سياسيًا لانقسام العالم بين الشرق الشيوعي والغرب الرأسمالي، وقد انعكست هذه الرمزية بوضوح على ما كُتب ورُسم عليه. فعلى الجانب الغربي كان هذا الجدار "أكبر لوحة في العالم"، حيث امتلأت الأسطح برسومات الغرافيتي والعبارات السياسية التي عبّرت عن قيم الحرية والسلام، ورفض القمع والانقسام، ومعارضة الشيوعية. وبرزت كذلك عبارات حبّ وسخرية وأقوال شهيرة مثل: "الحرية لكل الناس" و"هذه ليست جدارًا، إنها وصمة عار"، وبعد سقوطه خلّد فنانون تلك المناسبة بجدارية كُتب عليها: "في هذا اليوم نقف منقسمين، وبسقوطه أصبحنا متحدين." 

في المقابل، ظلّ الجانب الشرقي من الجدار فارغًا تقريبًا، إذ كانت السلطات تمنع المواطنين من الاقتراب منه، وكان يخضع لمراقبة صارمة، وبذلك أصبح الجدار من جهة الشرق، أداة قمع ورمزًا للعزلة والرقابة، حيث لم يُسمح حتى بلمسه أو الكتابة عليه. وباختصار، شكّل جدار برلين "لوحة فنية" في الغرب، و"جدار صمتٍ" في الشرق.

أما في فلسطين، فقد تحوّل جدار الفصل العنصري الذي شيّده الاحتلال الإسرائيلي على امتداد خط الهدنة لسنة 1949، لمنع دخول سكان الضفة الغربية الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة أو المستوطنات الإسرائيلية القريبة، إلى وسيلة تجسّد أحد أشكال المقاومة السلمية، من خلال جداريات ورسائل سياسية شجعت على استمرار الانتفاضات وباقي أشكال المقاومة الأخرى، رغم أن جيش الاحتلال يحظر الكتابة على الجدران ويلاحق مقترفيها.
هكذا خاطر الشباب بحياتهم من أجل الاحتجاج والتعبير عن الغضب الفلسطيني، محوّلين الجدار من أداة قمع إلى مساحة للتعبير والإبداع، وذلك بعد أن ارتبطت الكتابة على الجدران بأعمال المقاومة، ولعبت دورًا هاما في حقبة الثمانينات باعتبارها أهم وسيلة للتعبير عن الرأي.

هكذا كانت الكتابات الجدارية حاضرةً في جميع الأزمنة والأمكنة والثقافات، هي التي كانت أهم وسيلة وجدها الناس في المدن التي تعيش أوضاعًا اجتماعية مزرية للتعبير عمَّا بداخلهم واختراق الحواجز لتكوين ما يمكن تسميته بـ "صحيفة الجدران" التي عجزت الحكومات والأنظمة عن كبحها والتحكم في خطها التحريري، لأنها التعبير الصادق على هموم ومعاناة كُتّابها، والتجسيد الصريح للمسكوت عنه في حياة الشعوب. دون إنكار أنها تمثل مشكلة حضارية في بعض المدن، خاصّة إذا كانت تتضمّن كلمات بذيئة أو شعارات عنف وتطرف.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

جيفري إبستين

تسريبات جيفري إبستين: بُنى السلطة والمال والجيوبوليتيكس

يقدّم المقال قراءة تحليلية قائمة على ملفات جيفري إبستين، تكشف كيف تُنتج الشبكات المؤسسية المعقّدة فراغًا ممنهجًا في المساءلة، دون افتراض تواطؤ شامل، عبر تداخل المسارات القانونية والمالية والاجتماعية والإعلامية

مهيب الرفاعي

هندسة العتمة
هندسة العتمة

ضوء على المقاس: الكهرباء الإسرائيلية بوصفها هندسةً للعتمة في فلسطين

يتتبع المقال سياسات الإنارة والكهرباء في المناطق العربية الفلسطينية، منذ اللحظة الأولى لدخول التيار الكهربائي إلى البلاد، مرورًا بالنكبة فالنكسة، وما صاحبهما من استثمارٍ إسرائيلي في شبكات البنية التحتية كأدوات ضبط وهندسة

سجود عوايص

ثورة بلا إنترنت

ثورة بلا إنترنت في إيران: من قمع الشارع إلى إدارة الذاكرة

يتناول المقال فكرة قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، منطلقًا من أن الشبكة لم تُطفأ خارج إيران، إذ الدولة التي تتحكم بالجغرافيا لا تتحكم بالزمن العالمي، لتتشكل ظاهرة موازية: ثورة بلا إنترنت في الداخل، وثورة فائضة بالإنترنت في الخارج

حسن زايد

مرثيات وخوارزميات

مرثيات وخوارزميات: ثقافة الموت على منصات التواصل الاجتماعي

يناقش المقال من خلال الأبحاث العلمية وآراء متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي والأدب الرقمي، بعض أبرز التغييرات التي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي على ثقافة الموت

أحمد مستاد

تترقب شعوب القارة السمراء ما ستحمله القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي (ميغازين)

تجريم الاستعمار في إفريقيا.. صراع قانوني أم مواجهة سياسية؟

يناقش المقال بحث قمة الاتحاد الإفريقي إصدار قانون يجرّم الاستعمار ويطالب بالتعويض، في خطوة تاريخية لمحاسبة القوى الاستعمارية واستعادة حقوق الشعوب الإفريقية المتضررة من جرائمها التاريخية القديمة

عبد الحفيظ سجال

المزيد من الكاتب

يونس أوعلي

روائي وكاتب مغربي

الانتخابات الشكلية والمعارضة الصورية.. ملامح الديمقراطية المستبدة

الديمقراطية تتبنى لغة الحرية، لكن بعض الأنظمة تحوّلها إلى ديكور سياسي يخدم الطغاة أكثر مما يخدم الشعوب

زغرودة الوجع والفرح.. من أعراس البهجة إلى جنائز الوداع

تاريخ الزغاريد صوتًا للفرح والحزن عند شعوب الأرض

كناوة بين الروحانية والترفيه: رحلة في فن "العبيد" المغاربة

عن فنون كناوة في المغرب، من الطقس الروحي إلى المنتج الترفيهي

الزاوية البودشيشية: صوفية لله أم ورقة سياسية بيد الدولة؟

أصبحت الزاوية البودشيشية مثالًا واضحًا لتداخل الديني بالسياسي في المغرب، إذ تجاوز دورها المجال الروحي ليغدو مرتبطًا مباشرة بمصالح الدولة وخياراتها الاستراتيجية

الفن الإفريقي: بين الممارسة المحلية والاختزال الغربي

يناقش المقال فكرة تحرير الفن الإفريقي من "القبضة المتحفية" التي جردته من وظيفته الشعائرية وحولته إلى شيء جامد، والعودة به إلى أدوات العبور بين عوالم المرئي واللامرئي

بطء السلحفاة وسرعة العالم: من مفارقات زينون إلى نقد حضارة السرعة

يناقش المقال فكرة السلحفاة بوصفها رمزًا فلسفيًا وأدبيًا للبطء والصبر والثبات في مواجهة إيقاع العالم المتسارع، إذ تظهر ككائنٍ من عالمٍ آخر يسير على مهل، وقد شكّل منذ القِدم مصدر إلهام للأدباء والفلاسفة بوصفه تعبيرًا عن مقاومة العجلة