ultracheck
الفن الإفريقي

الفن الإفريقي: بين الممارسة المحلية والاختزال الغربي

22 يناير 2026

في ربيع عام 1907، كان بابلو بيكاسو مع صديقه الرسام هنري ماتيس، في زيارة لصديقتهما الكاتبة الأميركية جيرترود شتاين. وفي منزلها وقف أمام منحوتات أثرية إفريقية، تملكها شتاين، أثارت فيه شعورًا غريبًا هو مزيج من الفضول والإعجاب. تلك المنحوتات دفعت بيكاسو لاحقًا إلى زيارة متحف "تروكاديرو للإثنولوجيا"، المعروف اليوم بـ"متحف الإنسان"، حيث غاص بين أعمال شعوب مختلفة، كل منها يحمل قوة غامضة تحاول تفسير الكون بطريقتها الخاصة.

تلك الزيارة قال عنها بيكاسو إنها كانت محورية في أعماله الفنية، حيث وصف ما شاهده بأنه "شكل من أشكال السحر الذي يفرض نفسه بيننا وبين الكون المعادي"، وبأنه "وسيلة للسيطرة على الأمور من خلال إعطاء مخاوفنا ورغباتنا أشكالًا مرئية". في ذلك اليوم، شعر بيكاسو وكأنه اكتشف مفتاحًا حقيقيًا لمسيرته الفنية، فهذا الإدراك شكّل جوهر تجربته الإبداعية، ونقطة انطلاق لرؤيته التي ستغير ملامح الفن الحديث.

لقد عاش الفن الإفريقي طويلًا في ظل التهميش وسوء الفهم، حيث اعتبره الغرب، في ذروة الاستعمار، "فنًا بدائيًا" في محاولة لتجريده من بعده العقلي والرمزي. ومع أن بعض الفنانين الأوروبيين – أمثال بيكاسو وماتيس – قد استلهموا من الأقنعة والمنحوتات الإفريقية روحًا جديدة للفن الحديث، فإنهم في الوقت نفسه ساهموا، من حيث لا يشعرون، في تثبيت صورة الفن الإفريقي كأداة لإلهام الغرب لا كمنجز حضاري قائم بذاته.

هذه الصورة لطالما كرسها زوار المتاحف، الذين ينظرون إلى هذا الفن في أروقة المتاحف الغربية، خلف الزجاج، كقطع أثرية تنتمي إلى ماضٍ سحيق أو مصنوعات "بدائية" ألهمت عباقرة الحداثة الأوروبية.

غير أن هذا الاختزال المجحِف لا يلغي حقيقة جوهرية، وهي أن هذا الفن لم يكن يومًا نشاطًا جماليًا منفصلًا عن سياق الحياة، لأن الشعوب الإفريقية مارسته كأداة وظيفية وطقسية لها أغراض دينية واجتماعية.

تاريخ ضارب في القِدم

ليس من قبيل المصادفة أن تُنسب إلى إفريقيا أقدم الشواهد على النشاط الإبداعي البشري، فهي الأرض التي شهدت ولادة الإنسان العاقل، ومنها انطلقت أولى محاولاته لترك أثر بصري يعبّر به عن وجوده ومخاوفه وتصوراته للكون، ذلك أن هذا الفن ارتبط منذ بداياته الأولى بمحاولة فهمِ العالم والسيطرة على قواه الغامضة.

وتشير الدراسات التي أنجزت حول تاريخ الفن الإفريقي إلى أن أقدم المنحوتات المكتشفة تعود إلى نيجيريا، ويعود تاريخها إلى حوالي 500 سنة قبل الميلاد. ومع ذلك، فإن قلة الحفريات الأثرية تعيق معرفة عراقة هذا الفن. فقبل ظهور الكتابة بآلاف السنين، لجأ الإنسان الإفريقي إلى الصخور، ليحوّلها إلى سجل حي لحياته الروحية والمادية. هذه النقوش هي تمثيلٌ لعالم ممتلئ بالرموز، أو بتعبير بابلو بيكاسو، هي "وسيلة للسيطرة على الأمور من خلال إعطاء مخاوفنا ورغباتنا أشكالًا مرئية". هذه الأشكال اتخذت شكل الحيوانات والإنسان، ومع مرور الزمن تطورت هذه التعبيرات إلى أشكال نحتية استخدمت مواد بسيطة وسريعة التلف، ما جعل معظمها عرضة للاندثار، فبقي القليل شاهدًا على ثراء هائل فُقد إلى الأبد.

وقد ازدهرت تجارب نحتية في مناطق متعددة، خاصة في غرب القارة، حيث كشفت الحفريات الأثرية في نيجيريا عن تماثيل متقنة، بلغ بعضها الحجم الطبيعي للبشر والحيوانات، واحتفظت بتفاصيل دقيقة مثل ملامح الوجوه والحليّ والزينة، ما يدل على وعي فني متقدّم وقدرة على تحويل المادة إلى تعبير بصري ذي دلالات اجتماعية ورمزية.

ويُعدّ فن النوك من أقدم وأهم هذه التجارب، وهو تقليد نحتٍ اعتمد على الفخار والطين المحروق، وظهر في مناطق جنوب الصحراء الكبرى منذ قرون طويلة قبل الميلاد. وأظهرت الاكتشافات في عشرات المواقع الأثرية أن هذا الفن كان واسع الانتشار، وأنه شكّل الأساس الأبرز للنحت في تلك الفترة، حيث اتخذه الأفارقة وسيلة للتعبير عن الإنسان ومكانته وعلاقته بعالمه، ما يمنحه موقعًا مركزيًا في تاريخ الفن الأفريقي المبكر.

أغراض دينية واجتماعية

للألوان في الفن الإفريقي دلالات متعددة، فالأزرق يرمز للحكمة، بينما الأحمر يمثل الخطر أو الأرواح الشريرة، ويرمز الأسود للقوة الروحية والحماية من طرف الأسلاف، في حين يدل الأبيض على النقاء.

ولم يكن هذا الفن منفصلًا عن وظيفته الاجتماعية أو الروحية، إذ مثّل جسرًا بين العالم المادي والعالم الروحي، فالأقنعة الإفريقية المزخرفة، على سبيل المثال، كانت تُعتبر وسائط روحية تمتلك قدرات خارقة للحماية والشفاء، كما أن المنحوتات والتماثيل تُستخدم كأوعية لأرواح الأسلاف، حيث تُوضع في مزارات عائلية لتسهيل التواصل مع العالم الروحي وطلب البركات والحماية من الأجداد.

هذا الارتباط الوثيق بين الفن والروحانية جعل من كل عمل فني بمثابة قناة للطاقة الروحية، حيث يُعتقد أنها تعزز الخصوبة البشرية والوفرة الزراعية والإبداع الفني ورخاء في المجتمع.

أما الوظيفة الطقسية لهذا الفن، فتتجلى في الاحتفالات والشعائر المتنوعة التي تمارسها المجتمعات الإفريقية، حيث تلعب الأقنعة والمنحوتات دورًا محوريًا في طقوس العبور التي تُميّز الانتقال من مرحلة حياتية إلى أخرى، وفي مهرجانات الحصاد والجنازات وحفلات الزفاف.

وتُعتبر طقوس التلقين أو الطقوس "الإدخالية" من أبرز الأمثلة على طقوس العبور، حيث يُفصل الشباب عن عائلاتهم ويُؤخذون إلى منطقة منعزلة على أطراف المجتمع، حيث يخضعون لفترة طويلة من التعليم. وخلال هذه الفترة، تلعب الأعمال الفنية دورًا حمائيًا وتعليميًا، إذ تُستخدم الأقنعة والأزياء لتجسيد الآلهة والأرواح والأساطير التي توجه الشباب خلال رحلة التحول هذه.

كما يتجاوز الفن الإفريقي البُعد الروحي ليؤدي وظائف اجتماعية حيوية، أبرزها تعزيز التماسك المجتمعي والهوية الجماعية، فالممارسات الفنية التقليدية، مثل صناعة الأقنعة جماعيًا أو العروض، تجمع الأفراد معًا وتعزز الشعور بالانتماء والوحدة. كما تُستخدم الأقنعة في بعض المجتمعات لتسوية النزاعات والصراعات المجتمعية، كما يفعل أعضاء الطائفة التنكرية و"أخوة أوما آدا" في تسهيل عمليات العدالة الاجتماعية والمصالحة بين مجتمعات الإيغبو في شرق نيجيريا من خلال الاحتفالات التنكرية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الفن له وظيفة نفعية بالأساس، فعلى عكس التقاليد الغربية التي غالبًا ما تفصل الفن الراقي عن الحرف اليدوية، يدمج الأفارقة في فنهم، بسلاسة، المنفعة العملية مع البُعد الجمالي. غير أن الفهم النفعي الخالص، الذي ميز بعض المجتمعات، حيث كانت المنحوتات والأقنعة والتمائم تصنع لتُستخدم وحين تنتهي مهمتها، تفقد قيمتها؛ ساهم في ضياع جزء كبير من التراث الفني للقارة، خاصة في المجتمعات المتنقلة التي لم تكن ترى في الاحتفاظ بالأشياء أمرا مهما.

الصدع الاستعماري واختراع "الفن البدائي"

خلال الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر، شكّلت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أحد أكثر الفترات تدميرًا في التاريخ الإفريقي، إذ لم تقتصر آثارها على النزيف الديموغرافي، بل طالت أيضًا البنية الثقافية والفنية للمجتمعات الإفريقية. وقد أدى اقتلاع ملايين الأفارقة من أراضيهم إلى ضياع معارف فنية وحرفية متوارثة، وإلى تفكك الشبكات الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تشكل أساس إنتاج الفن واستمراره. وفي بعض المناطق، ارتبطت هذه التجارة بإنتاج الفن ذاته، حيث استُخدمت "المانيلات" (الأساور المعدنية)، التي جلبها الأوروبيون كعملة لشراء العبيد، مادةً خامًا لصب البرونزيات في مملكة بنين.

ومع التوسع الاستعماري الأوروبي في أواخر القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين، تعرّض الفن الإفريقي لعملية منظمة من الاستيلاء والتشويه. فقد نظر المستعمرون والمبشرون إلى الأشكال الفنية التقليدية باعتبارها ممارسات وثنية ومتخلفة وبدائية، وسعوا إلى إقصائها أو تفريغها من مضامينها، مقابل فرض الأساليب والتقنيات الأوروبية.

في هذا السياق، تحوّل الفن الإفريقي إلى سلعة في الأسواق الأوروبية، حيث جُرّدت الأقنعة والمنحوتات من سياقها الديني والاجتماعي، وعُرضت في المتاحف والمعارض كقطع فنية معزولة عن المجتمعات التي أنتجتها، ما أدى إلى فقدانها لمعانيها الأصلية.

وتُجسّد الحملة البريطانية، التي تُعرف باسم "الحملة العقابية"، على مملكة بنين عام 1897 أحد أبرز أمثلة هذا النهب، إذ استولى الجنود البريطانيون على آلاف القطع البرونزية والعاجية، ثم وُزّعت هذه الأعمال على متاحف أوروبا وأميركا. ولا يزال المتحف البريطاني يحتفظ بمئات القطع من برونزيات بنين، في صورة واضحة لانتزاع الذاكرة المادية الإفريقية وإعادة توظيفها داخل سرديات غربية.

وفي ظل هذا الواقع، اضطر العديد من الفنانين الأفارقة إلى تبني تقنيات أوروبية مثل الرسم الزيتي لتلبية أذواق السوق الاستعمارية، ما أدى إلى ظهور أنماط فنية هجينة فقدت في كثير من الأحيان الخصوصية التي ميّزت الفن الإفريقي التقليدي.

رافق ذلك إنتاج خطاب استعماري صنّف الفن الإفريقي تحت مسمى "الفن البدائي"، وهو توصيف حمّله دلالات التخلّف وجرّده من عمقه الروحي، وساهم في ترسيخ رواية تبرّر الهيمنة الثقافية والسياسية على إفريقيا. غير أن المفارقة التاريخية تكمن في أن هذا الفن، الذي وُصف بالبدائية في الخطاب الاستعماري، كان في الوقت ذاته مصدر إلهام رئيسي لثورة فنية كبرى في أوروبا مع بدايات القرن العشرين. فقد تأثر فنانو الحداثة، وعلى رأسهم بابلو بيكاسو، بالأقنعة والمنحوتات الإفريقية التي شاهدوها في المتاحف الأوروبية، ولا سيما بعد الزيارة المذكورة لبيكاسو لمتحف "تروكاديرو للإثنولوجيا" في باريس عام 1907، حيث استلهم الأشكال الهندسية المجردة والتحرر من قواعد التمثيل الطبيعي.

تجلّى هذا التأثير بوضوح في لوحة "آنسات أفينيون"، التي تُعدّ نقطة انطلاق الحركة التكعيبية، إذ تحمل وجوهها، خاصة الوجه في الزاوية العلوية على اليمين، ملامح قريبة من أقنعة شعوب إفريقيا. ورغم اعتراف بيكاسو بأن الفن الإفريقي أتاح له تجاوز القيود الفنية الأوروبية، ظل الإسهام الإفريقي نفسه مهمّشًا داخل السردية الغربية. ففي معارض لاحقة، عُرضت أعمال الطليعة الأوروبية إلى جانب منحوتات إفريقية مجهولة المصدر، حيث جرى تمجيد الفنانين الأوروبيين لتجديدهم الفني، بينما حُرم الفن الإفريقي من الاعتراف بأصالته وعبقريته، في استمرار لهيمنة ثقافية نسبت الفضل في الاكتشاف والتحديث إلى أوروبا وحدها.

في هذا السياق، تناولت بعض الأبحاث الدور الجوهري الذي لعبه الفن الإفريقي في تشكيل وتطوير الفن الأوروبي الحديث والمعاصر، خصوصًا منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى القرن الحادي والعشرين. حيث تؤكد أن هذا التأثير كان عميقًا ومؤسِّسًا، رغم أنه ظل لفترة طويلة مُهمَّشًا أو غير معترف به في السرديات التاريخية الغربية للفن، فاحتكاك الفنانين الأوروبيين بالفن الإفريقي، والذي جاء نتيجة الاستعمار والمعارض والمتاحف، حيث اطّلع فنانون، مثل بابلو بيكاسو وهنري ماتيس وأميديو موديلياني وقسطنطين برانكوزي، على الأقنعة والمنحوتات الإفريقية؛ منح للأوروبيين بدائل للرؤية الكلاسيكية الأوروبية للجمال، خصوصًا في تبسيط الشكل، وتحطيم المنظور التقليدي، والتركيز على التعبير الرمزي والروحي بدل المحاكاة الواقعية للطبيعة.

وتشدد هذه الأبحاث على أن هذا الاحتكاك كان له دور حاسم في نشوء حركات فنية كبرى مثل التكعيبية، التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ الفن الغربي. ولم يتوقف التأثير عند بدايات الحداثة، بل استمر عبر القرن العشرين في تيارات فنية لاحقة مثل السريالية وغيرها من اتجاهات الفن الحديث. ومع نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، حدث تحوّل مهم تمثل في بروز الفنانين الأفارقة أنفسهم على الساحة العالمية كمنتجين أساسيين للفن المعاصر، يقدّمون أعمالًا تمثل هوياتهم وتجاربهم الخاصة ضمن خطاب فني عالمي على غرار إل أناتسوي وينكا شونيباري وآخرون.

من هنا يمكن القول إن محاولة فهم الفن الإفريقي، من خلال العدسة الغربية التي وصفته بالبدائي، تشبه محاولة قراءة نص شعري مُترجم عن لغة وسيطة؛ فنحن نرى الشكل الخارجي، لكننا نفقد الدلالات والمعاني الروحية التي تمنح هذا الشكل حياته. لذا، فإن إعادة قراءة هذا الفن تتطلب أولًا تحريره من "القبضة المتحفية" التي جردته من وظيفته الشعائرية وحولته إلى شيء جامد، والعودة به إلى منبعه الأصلي، حيث القناع والتمثال ومختلف الأشكال هي وسيلة للعبور بين عوالم المرئي واللامرئي.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

العقل الأعوج.. صعود الصحافة الذاتية

يتناول روبرت مور التحول الجمالي والفكري في الكتابة غير الخيالية الأميركية، من الصحافة الأدبية التقليدية إلى "الصحافة الذاتية". شكل هجين يجمع بين التحقيق الصحفي والسيرة الذاتية والتأمل الفلسفي

2

نور عسلية: الهشاشة كامنة في كل عمل فنيّ

تبدأ نور عسلية مما هو ضئيل وهش وحساس، تثبّته وتجمده في لحظات هي مزيج من الهدوء والقسوة، من التأمل الدافئ إلى الخشونة الحادة

3

الموسيقات الإيرانية وموسيقاتنا.. التقليد بين التحديات والمساءلة

هل يمكن أن نعرّف الموسيقى بالهوية؟ وهل يُمكن أن تكون هناك "موسيقى عربية" أو "إيرانية" أو "فارسية" كما نتحدث عن لغات وأمم؟

4

المذكرات ذاكرةً ثقافية.. جين مقدسي وكتابة التاريخ غير الرسمي

المذكرات بابًا إلى التاريخ غير الرسمي، من خلال كتاب جين سعيد مقدسي: جدتي وأمي وأنا

5

الصوابية السياسية.. الحدود بين العدالة والرقابة

عن مفهوم الصوابية السياسية وجذوره وآثاره على المجتمعات، بين تحقيق العدالة وتقييد الحريات

اقرأ/ي أيضًا

جيفري إبستين

تسريبات جيفري إبستين: بُنى السلطة والمال والجيوبوليتيكس

يقدّم المقال قراءة تحليلية قائمة على ملفات جيفري إبستين، تكشف كيف تُنتج الشبكات المؤسسية المعقّدة فراغًا ممنهجًا في المساءلة، دون افتراض تواطؤ شامل، عبر تداخل المسارات القانونية والمالية والاجتماعية والإعلامية

مهيب الرفاعي

هندسة العتمة
هندسة العتمة

ضوء على المقاس: الكهرباء الإسرائيلية بوصفها هندسةً للعتمة في فلسطين

يتتبع المقال سياسات الإنارة والكهرباء في المناطق العربية الفلسطينية، منذ اللحظة الأولى لدخول التيار الكهربائي إلى البلاد، مرورًا بالنكبة فالنكسة، وما صاحبهما من استثمارٍ إسرائيلي في شبكات البنية التحتية كأدوات ضبط وهندسة

سجود عوايص

ثورة بلا إنترنت

ثورة بلا إنترنت في إيران: من قمع الشارع إلى إدارة الذاكرة

يتناول المقال فكرة قطع الإنترنت خلال الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، منطلقًا من أن الشبكة لم تُطفأ خارج إيران، إذ الدولة التي تتحكم بالجغرافيا لا تتحكم بالزمن العالمي، لتتشكل ظاهرة موازية: ثورة بلا إنترنت في الداخل، وثورة فائضة بالإنترنت في الخارج

حسن زايد

مرثيات وخوارزميات

مرثيات وخوارزميات: ثقافة الموت على منصات التواصل الاجتماعي

يناقش المقال من خلال الأبحاث العلمية وآراء متخصصين في مواقع التواصل الاجتماعي والأدب الرقمي، بعض أبرز التغييرات التي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي على ثقافة الموت

أحمد مستاد

تترقب شعوب القارة السمراء ما ستحمله القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي (ميغازين)

تجريم الاستعمار في إفريقيا.. صراع قانوني أم مواجهة سياسية؟

يناقش المقال بحث قمة الاتحاد الإفريقي إصدار قانون يجرّم الاستعمار ويطالب بالتعويض، في خطوة تاريخية لمحاسبة القوى الاستعمارية واستعادة حقوق الشعوب الإفريقية المتضررة من جرائمها التاريخية القديمة

عبد الحفيظ سجال

المزيد من الكاتب

يونس أوعلي

روائي وكاتب مغربي

الزاوية البودشيشية: صوفية لله أم ورقة سياسية بيد الدولة؟

أصبحت الزاوية البودشيشية مثالًا واضحًا لتداخل الديني بالسياسي في المغرب، إذ تجاوز دورها المجال الروحي ليغدو مرتبطًا مباشرة بمصالح الدولة وخياراتها الاستراتيجية

مِن رمز للغباء إلى حامل للحكمة: صورة الحمار في الأدب

قراءة تاريخية لصورة الحمار في الأدب، من خلال أهم الأعمال التي حضر فيها عربيًا وعالميًا

زغرودة الوجع والفرح.. من أعراس البهجة إلى جنائز الوداع

تاريخ الزغاريد صوتًا للفرح والحزن عند شعوب الأرض

كناوة بين الروحانية والترفيه: رحلة في فن "العبيد" المغاربة

عن فنون كناوة في المغرب، من الطقس الروحي إلى المنتج الترفيهي

الغباء البشري: مقاربة في الاستعمال الاجتماعي والسياسي

ظل موضوع الغباء البشري هامشيًا، رغم أنه ملازم للإنسان في حياته اليومية، ولا يقل أهمية عن الحكمة. ورغم ذلك، نظر كتّاب إلى أن الإنسان قد يمتلك ذكاءً عاليًا، لكنه يفقد القدرة على التقدير السليم أو على التفكير النقدي

بطء السلحفاة وسرعة العالم: من مفارقات زينون إلى نقد حضارة السرعة

يناقش المقال فكرة السلحفاة بوصفها رمزًا فلسفيًا وأدبيًا للبطء والصبر والثبات في مواجهة إيقاع العالم المتسارع، إذ تظهر ككائنٍ من عالمٍ آخر يسير على مهل، وقد شكّل منذ القِدم مصدر إلهام للأدباء والفلاسفة بوصفه تعبيرًا عن مقاومة العجلة