في منطقة حُكم عليها بالموت في عمق الصحراء الجزائرية، يولد أطفال العائلة الواحدة بتشوهات مخيفة، وأعضاء مبتورة، ومتاعب صحية كثيرة وسرطانات، وهذا لا يعود لأسباب وراثية أو نظام غذائي معين؛ بل بسبب تفجيرات نووية عرفتها منطقة رقان بولاية أدرار ( أكثر من ألف كيلومتر إلى العاصمة)، نفذتها إدارة فرنسا الاستعمارية.
لا تتوقّف الوثائقيات عن نقل شهادات متضررين من الإشعاعات، والحديث عن حالات صحية معقّدة تسببت فيها النفايات النووية الفرنسية، ومعاناة سكان المناطق المجاورة لهذه التجارب لعقود من الزمن، وإن كانت فرنسا اليوم ترفض الاعتذار وتعويض ضحايا هذه التجارب، فهي ترفض أيضًا تسليم خرائط النفايات المشعّة المدفونة في الصحراء، حتى من باب التعاطي إنسانيًا، مع كارثة تسبب بها، والأمر ينطبق أيضًا على رفضها الكشف عن خارطة 11 مليون قنبلة مضادة للأفراد، زرعتها على الحدود الجزائرية إبان ثورة التحرير لمنع السكان من المغادرة.
انطلقت التجارب النووية لفرنسا في الـ 13 شباط/فيفري سنة 1960، وفي أوج حرب التحرير الجزائرية، فجّر الجيش الفرنسي أو قنبلة تفوق قوتها بنحو أربع مرات قنبلة هيروشيما التي ألقتها الولايات المتحدة على اليابان، حسب تقديرات مختصّين، وتوالت من حينها سلسلة من التجارب، وصل عددها إلى 57 تجربة فُجِّرت خلالها 17 قنبلة نووية، على بعد 40 كيلومترًا فقط من منطقة رقان الآهلة بالسكان.
يومها، شعر سكان منطقة رقان بعاصفة قوية قادمة، وتبعها غبار كثيف امتدّ لمناطق واسعة مجاورة، وبعد دقائق قليلة اهتزّت الأرض من تحت أقدامهم وسقطت منازل مشيّدة بالطين والخشب، مثلما يروي شهود عيان، فكانت تلك لحظة فارقة في تاريخ المدينة الصحراوية.
التضحية بالسجناء
تتحدث شهادات نقلها التلفزيون الرسمي الجزائري من أبناء المنطقة، أن الفرنسيين جمعوا الدواب من أغنام وماشية وماعز وأرانب واحتجزوها بقرب موقع التفجيرات؛ بل ونقلت أيضًا استخدام 150 سجينًا استخدموا كفئران تجارب، ليعرفوا تأثير القنبلة على البشر، وكان بعض الضباط الفرنسيين يتعاطون مع الأمر بكثير من السخرية مع هذه التجارب، مستغلين جهل السكان بالأمر، فكانوا يُخبرونهم بأن هذه القنبلة ستجلب الأمطار للمنطقة، والأرض سوف تمنحهم بذورًا أكبر ممّا عهدوها.
في الثالث عشر من شهر شباط/فبراير من كلّ عام يستذكر الجزائريون الجريمة الاستعمارية المستمرّة حتى اليوم المتمثلة في التجارب النووية الفرنسية التي نفّذتها فرنسا بمنطقة رقان، بولاية أدرار في الجنوب الغربي للجزائر منذ أكثر من 60 عامًا، والتي ترفض باريس حتى اليوم التكفير عنها حتى بالمساعدة في تنظيف المخلفات النووية أو إعطاء الخرائط الخاصة بهذا الجرم الذي تدينه كل المواثيق الدولية.
ورغم مطالبة الجزائر الطرف الفرنسي في عدة مرات بضرورة معالجة ملف التجارب النووية في الجزائر، واستهجان مقررين أمميين لاستمرار هذه الجريمة، إلا أن صانع القرار في الإليزيه يصر على مواصلة ارتكاب هذه الجريمة التي مازالت تستهدفت البشر والحيوان والنبات وحتى الجماد إلى غاية اليوم.
تعدت هيروشيما
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وجدت الدول المنتصرة نفسها في سباق قوة بينها، وكان التسلح النووي ضمن الأولويات لكثير من الدول الاستعمارية آنذاك، وبالخصوص مع ظهور الولايات المتحدة كقوة عالمية جديدة، لذلك صار اكتساب التكنولوجيا النووية وتجريبها ضمن الأهداف المستعجلة لفرنسا، خاصة وأن تنفيذ التجارب المتعلقة بالسلاح النووي لم يكن يشكل لها أي عائق، بالنظر إلى أن المكان واضح وهو مستعمراتها الموجودة في جميع القارات خارج أوروبا، لتكون أول خطوة لتحقيق هذا الهدف، عبر الأمر الذي أصدره رئيس الوزراء بيير منديس فرانس بداية سنة1957، والمتعلق بإنشاء مركز للتجارب النووية .
ولم تنتظر الإدارة الاستعمارية الفرنسية كثيرًا لاختيار المكان الذي ستنفذ فيه التفجيرات النووية، ففي تشرين الثاني/نوفمبر 1957 انطلقت بمنطقة رقان جنوب غربي الجزائر التي كانت ما تزال محتلة من قبل الفرنسيين أشغال إنشاء مضمار هذه التجارب النووية الفتاكة، ليتم تنفيذها في 13 شباط/ فبراير 1960 من قبل إدارة الرئيس شارل ديغول، تحت اسم "اليربوع الأزرق".
وبلغت شدة التفجير بين 60 إلى 70 ألف طن من المتفجرات، وهو ما يمثل خمسة أضعاف تفجير قنبلة هيروشيما، لذلك تسبب في تلوث منطقة بطول 150 كلم ، وفق ما ورد في تقرير المفوضية الفرنسية للطاقة الذرية الذي رفعت عنه السرية الحكومية في نيسان/أبريل 2013.
ويشير التقرير إلى أن مخلفات السحابة الإشعاعية لليربوع الأرزق وصلت حتى أفريقيا جنوب الصحراء وأواسط أفريقيا وغربها، وشمالًا بلغت حتى السواحل المتوسطية لإسبانيا وصقلية الإيطالية، بالنظر إلى أن عملية الانتشار مرتبطة بتنقل جزيئات الغبار.
لم تكتف فرنسا الاستعمارية بهذه التجربة فقط، وإنما نفذت ثلاث تجارب نووية أخرى في الغلاف الجوي بمنطقة رقان هي "اليربوع الأبيض" في 1 نيسان/إبريل 1960، و"اليربوع الأحمر" في 27 كانون الأول/ديسمبر 1960، و"اليربوع الأخضر" في 25 نيسان/أبريل 1961.
وبعدها، انتقلت الإدارة الاستعمارية الفرنسية إلى تنفيذ نوعٍ جديد من التجارب بعد ضغط أممي، فاضطرت إلى تفجير قنابل تحت الأرض، حيث اختارت مواقع تحت جبال الهقار قرب مدينة عين إيكر على بعد 150 كلم شمال ولاية تمنراست أقصى جنوبي الجزائر، فكانت أول تجربة نووية تحت الأرض بمنطقة أغات في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1961، والثانية في الفاتح أيار/مايو 1962 أي بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 19 آذار /مارس 1962 (عيد النصر في الجزائر) وقبل شهرين من استقلال الجزائر في 5 تموز/يوليو 1962.
اتفاقيات إيفيان
وتضمّنت اتفاقيات إيفيان التي وقعت بين البلدين ضمن مفاوضات استقلال الجزائر، استمرار باريس في تجاربها النووية هناك، والتي كانت آخرها حتى عام 1966. وحسب الباحث في الفيزياء النووية البروفيسور عبد الكاظم العبودي صاحب كتاب "يرابيع رقان"، فإن أغلب التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر اعتمدت على معدن البلوتنيوم الذي يحدد عمره الزمني بـ 4.2 مليار سنة، بالإضافة إلى اليورانيوم الذي يستمر إشعاعه إلى أزيد من 24 ألف سنة.
وتوصّل العبودي في بحوثه إلى أن فرنسا أجرت 58 تفجيرًا في الجزائر، ليصنف البلد المغاربي جرّاء هذه الجرائم ضمن أكثر المناطق المنكوبة إشعاعيًا في العالم.
وجاء في تقرير للحملة الدولية لإزالة الأسلحة النووية أنه "انطلاقًا من بداية التجارب النووية، مارست فرنسا سياسة طمر جميع النفايات تحت الرمال وبالتالي فإن كل ما ثبت تلوثه بالإشعاعات من طائرات و دبابات أو أي عتاد آخر، قد تم طمره".
ولعل أبشع صورة في هذه الجريمة هو استعمال الجزائريين كفئران تجارب من قبل الاحتلال الفرنسي، ففي 2010 جاء في مجلة الجيش الصادرة عن وزارة الدفاع الجزائرية أن 150 جزائريًا استُخدموا كفئران تجارب في تفجير رقان، حيث عُلّقوا على أعمدة في محيط التجربة لدراسة تأثير الإشعاعات على الإنسان، فيما تقدر وزارة المجاهدين عدد ضحايا جميع التجارب النووية الفرنسية بأكثر من 30 ألف جزائري.
لكن الأرقام الصادرة عن مؤرّخين فرنسيين تشير إلى أن الرقم أكثر من ذلك، حيث قدر الباحث الفرنسي المتخصص في التجارب النووية برينو باريلو؛ عددهم بـ42 ألف جزائري استعملوا كـ"فئران تجارب" من قبل فرنسا الاستعمارية في تفجيراتها النووية بالصحراء الجزائرية.
تلويث مستمر
رغم مرور أكثر من نصف قرن على التجارب النووية الفرنسية، إلا أن تأثيرها ما يزال مستمرًا جرّاء عدم معالجة هذه الإشعاعات التي انتقلت خارج مكان التفجير، كونها أقيمت في منطقة صحراوية ساهم فيها نقل الرمال من منطقة إلى أخرى، بسبب الزوابع الرملية التي تشهدها منطقة الجنوب الجزائري على مدار العام.
وحسب جمعية ضحايا التجارب النووية، فإن التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر أحدثت تشوهات خلقية كبيرة لدى المواليد الجدد بالمناطق المحيطة بمكان التفجيرات، كصغر حجم جماجمهم أو ما يصطلح عليه طبيًا بـ''ميكرو سيفالي'' أو تضخمها ''ماكرو سيفالي''، فضًلا عن زوال مظاهر فصل الربيع في المناطق التي خضعت للتجارب، وتراجع عمر الإبل إلى أقل من 20 سنة.
وقال رئيس الجمعية حاج عبد الرحمان لكصاسي، إن المحرقة البيئية التي ارتكبتها فرنسا في الصحراء الجزائرية ابتلعت عائلات نباتية بأسرها، حيث تسببت في إصابة الأشجار بالعقم كالفستق البري والزيتون الصحراوي، كما لوثت الإشعاعات أغلب الجيوب المائية.
وما يزال السكان المحليون إلى الآن يعانون مما قاساه آباؤهم، إذ أن أمراض الحساسية الجلدية، وفقدان السمع والبصر وتسجيل صعوبة في التنفس وفي تخثر الدم، أصبحت ضمن روتين القاطنين هناك جرّاء استمرار تأثير الإشعاعات النووية إلى اليوم.
وما يُفاقم هذا الوضع، هو أن فرنسا تظل إلى اليوم تُحجم عن كشف مكان طمر النفايات النووية والخرائط الخاصة بالتفجيرات، إضافة إلى أنها لم تعط على الإطلاق أرقامًا حول مقدار هذه النفايات، وهو ما يجعل وقف معاناة السكان المحليين عملًا صعبا تواجهه السلطات الجزائرية.
تنصل من المسؤولية
بالنظر لفظاعة التجارب النووية بالجزائر، يعتبر هذا الملف أحد المواضيع التي تشكل خلافًا إلى اليوم بين الجزائر وباريس، بالنظر إلى عدم معالجة الأخيرة لهذه المخلفات النووية وتحمّل تكاليف تنظيفها كما ينص على ذلك القانون الدولي، وبالخصوص في ظل تكتم باريس عن خبايا هذه التفجيرات.
وقال مدير مرصد التسليح في فرنسا، باتريس بوفري في مقابلة مع صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية نشرت سنة 2021 إن "جميع المعلومات لم تنشر حول النفايات النووية الناجمة عن التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر. فالأمر لا يتعلق بمشكل تقني بل بمشكل إرادة سياسية".
ودعا بوفري إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى ضرورة " الشروع في مهمة تطهير المواقع المتلوثة وجمع البقايا وتخصيص الوسائل لذلك مع استرجاع النفايات النووية من الصحراء الجزائرية نحو فرنسا و تطهير المواقع التي شهدت هذه التجارب".
غير أن هذا النداء وغيره الذي تطلقه جمعيات حقوقية داخل فرنسا أو خارجها لا يلقى أذنًا صاغية من طرف الإدارة الفرنسية التي ما تزال تتعامل بمنطق ازدواجية المعايير كلما تعلق الأمر بالجزائر، فباريس أقرت في 2010 قانون "موران" الذي منح تعويضات للجنود الفرنسيين المتضررين من التجارب النووية.
ونص هذا القانون على الاعتراف بالضحايا المباشرين للتجارب النووية الفرنسية وتعويضهم، لكنه لم يتضمن تدابير بالنسبة لأقارب الضحايا فيما يخص تعويضهم عما يلحقهم من أضرار.
وأفادت وكالة "فرانس برس" في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أن المحكمة الإدارية في ستراسبورغ شرق فرنسا، رفضت طلبات تعويض تقدمت بها عائلات أشخاص توفوا نتيجة التجارب النووية الفرنسية في كل من الصحراء الجزائرية وبولينيزيا بين عامي 1960 و1998، بحجة تقادم القضية.
وتطالب الجزائر بضرورة معالجة النفايات النووية الفرنسية في صحرائها من قبل باريس، إضافة إلى ضرورة تعويض المتضررين.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في خطابه الموجه للأمة أمام نواب البرلمان نهاية العام المنقضي، خلال تحدثه عن العلاقات مع فرنسا وتجاربها النووية " أنتِ أصبحت قوة نووية وتركتِ لي المرض... تعال نظفي الأوساخ التي تركتها".
وشكّل ملف التجارب النووية أحد المواضيع التي كانت مطروحة للنقاش على اللجنة المشتركة الجزائرية-الفرنسية للتاريخ والذاكرة، قبل أن يعلّق عملُها بسبب التوتر الذي تشهده العلاقات الثنائية في الفترة الأخيرة.
استغلال سياسي
لا يمكن التقليل من شأن ملف التجارب النووية، باعتباره جريمة تضاف إلى المجازر المرتكبة من طرف الاستعمار الفرنسي، ولكن أيضًا لا يُمكن فصله عن الاستغلال السياسي للسلطة، وتوظيفه في وقت الأزمات الدبلوماسية مع فرنسا، حيث تخفت الأصوات الداعية إلى فتح هذه القضية مع عودة دفء العلاقات بين البلدين، وهو ما يدفع مراقبين للتساؤل إن كان كان ملف التجارب النووية، ورقة سياسية تسحبها السلطات وقت حاجتها إليها، في إطار البروباغندا السلطوية والشعبوية التي تتغذى من معاداة المستعمر.
تُطالب الجزائر اليوم، بضرورة معالجة فرنسا لملف نفايتها النووية في الجزائر، ففي نيسان/إبريل 2021، بحث رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة خلال استقباله رئيس أركان الجيوش الفرنسية الفريق أول فرانسوا لوكوانتر "إشكالية إعادة تأهيل موقعي ران وإن إكر، موقعي التجارب النووية الفرنسية القديمة".
وقال شنقريحة وقتها "بودي أن أتطرق لإشكالية المفاوضات ضمن الفوج الجزائري-الفرنسي، حول مواقع التجارب النووية القديمة، والتجارب الأخرى بالصحراء الجزائرية، حيث أنتظر دعمكم خلال انعقاد الدورة 17 للفوج المختلط الجزائري-الفرنسي، المزمع عقدها خلال شهر ماي 2021، بهدف التكفل النهائي بعمليات إعادة تأهيل موقعي ران وإن إكر، وكذا مساندتكم في هذا الإطار، بموافاتنا بالخرائط الطبوغرافية، لتمكيننا من تحديد مناطق دفن النفايات الملوثة، المشعة أو الكيماوية غير المكتشفة لحد اليوم".
لكن كل هذه الدعوات الجزائرية تظلّ إلى اليوم بلا ردّ فرنسي ميداني جاد، الأمر الذي جعل الجزائر تعمل على أن يصبح هذا الملف ضمن القانون الجديد لتسيير النفايات.
وقالت وزيرة البيئة و جودة الحياة الجزائرية، نجيبة جيلالي، إنه سيتم إدراج مطلب الجزائر المتعلق بتحميل فرنسا مسؤولياتها في إزالة المخلفات الكارثية للتفجيرات النووية بالجنوب إبان الفترة الاستعمارية بشكل "واضح وصريح" ضمن التشريعات البيئية الوطنية لتعزيز حقوق الأجيال الحالية والقادمة.
وأشارت جيلالي إلى أن القانون الجديد "يكتسي أبعادًا تتجاوز التحديات البيئية الحالية، ليحمل في طياته رسائل قوية تتعلق بالعدالة التاريخية والبيئية، بالنظر إلى المخلفات الكارثية للتفجيرات النووية التي أجراها المستعمر الغاشم في صحرائنا".
من المؤكد أن ملف التجارب النووية الفرنسية سيشهد في الأيام والأشهر القادمة تطورات جديدة، بالنظر إلى أن الجزائر التي تعمل لأول مرة على التشريع له ضمن قوانينها استقبلت قبل نها ية العام الجاري لأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية روبرت فلويد، وهو ما قد ينبئ بالعمل على طرح نقاش حول جريمة الحرب هذه على مستويات دولية، لدفع الطرف الفرنسي إلى الاعتراف بجرمه المستمر إلى اليوم، وهو الاعتراف الذي يبدو أنه ما يزال بعيدًا في ظل الحكومة اليمينية الحالية ورئيسٍ دعا الدول الأفريقية إلى شكر فرنسا على ما قامت به في القارة السمراء، بالرغم من أن ما تعيشه أفريقيا من تخلف وأزمات من بين أسبابه الرئيسة ما فعله الاحتلال الفرنسي هناك.












