ultracheck
الأغوار الفلسطينية تقاوم خطط الاحتلال لابتلاعها (ميغازين).

الأغوار.. وجود فلسطيني ينازع من أجل البقاء

2 سبتمبر 2025

الأغوار كنز فلسطيني، شريط جغرافي يقع في الجزء الشرقي من الضفة الغربية على امتداد نهر الأردن، تتمتع بأهمية أمنية وسياسية كبيرة، فهي تشكل حاجزًا طبيعيًّا منخفضًا يفصل الضفة الغربية عن الأردن. والسيطرة عليها تعني سيطرة على المعابر والحدود الشرقية الفلسطينية، فضلًا عن أهميتها الزراعية الكبيرة، لكونها أكثر المناطق الفلسطينية إنتاجًا للمحاصيل. 

تستحوذ الأغوار على ما يزيد عن ربع مساحة الضفة الغربية، ما يعني أن السيطرة عليها تعني التحكم في غالبية الموارد الطبيعية الفلسطينية، عدا عن احتوائها على محميات طبيعية ومواقع أثرية، ما يضيف لها بُعدًا سياحيًّا واقتصاديًّا مهمًّا.

تمتد الأغوار الفلسطينية من بيسان إلى صفد شمالًا، ومن عين جدي حتى النقب جنوبًا، ومن منتصف نهر الأردن شرقًا حتى السفوح الشرقية ( جبال نابلس ورام الله) للضفة الغربية غربًا، وتبلغ مساحتها الإجمالية 720 ألف دونم وتشكل 28% من مساحة الضفة الغربية.

هل الأغوار مجرد منطقة صغيرة حديثة النشأة تجرأ الاحتلال على بسط قبضته عليها، أم أنها صاحبة تاريخ يتجذر في الماضي البعيد؟ كيف يتوزع السكان فيها؟ وما أهم نشاطاتهم؟ وما هي طبيعة تضاريسها ومناخها؟ لعهدٍ طويل كانت الأغوار الفلسطينية السلة الغذائية للضفة الغربية، فهل ما تزال كذلك؟

يتسع السؤال عن الأغوار ليشمل مواردها الطبيعية، والتحديات التي تواجهها، ومن يمتلكها في ظل احتلال جشع لا يشبع. كما يمتد ليشمل ما تتعرض له الأغوار من سياسات تهويد ممنهجة، ماذا لو أن الاحتلال استطاع فرض سيطرته الكاملة عليها؟ هل معنى ذلك أن الحدود الشرقية ستصبح في خبر كان؟

ماذا لو نجحت سياسات الاحتلال في تهجير الفلسطينيين منها، هل بإمكانه طمس هويتها العربية وتزوير تاريخها وسلب مستقبلها؟ وهل للسلطة الفلسطينية مخططات استراتيجية لمواجهة ما يحدث في الأغوار الفلسطينية؟

أسئلة كثيرة يحاول هذا المقال الغوص في احتمالاتها، وتخمين إجاباتٍ لها، في واقع صعب يزداد فيه تغوُّل الاحتلال كل يوم على الشعب الفلسطيني وحقوقه.

الأغوار.. هل ما تزال السلة الغذائية للضفة الغربية؟

الأغوار أخفض منطقة يابسة على كوكب الأرض، تتميز بتنوع بيئي وجغرافي كبير، فهي تحوي سهولًا خصبة للزراعة، وتنتشر فيها أودية عميقة تتجه من الغرب إلى الشرق لتصب في نهر الأردن أو البحر الميت، وتجري فيها عيون الماء والينابيع، وتحت أراضيها آبار جوفية غزيرة، كما يمر نهر الأردن عبر أراضيها من الشمال إلى الجنوب. مناخها صحراوي، وطقسها حار جاف صيفًا، ومعتدل شتاءً. وترتفع فيها درجات الحرارة صيفًا لتتجاوز 45° مئوية، وهي من أدفأ المناطق الفلسطينية، ما يؤهلها للزراعة الشتوية المبكرة.

يُعتقد أن الأغوار الفلسطينية هي أقدم منطقة استوطنها الإنسان في هذا العالم، فقد عُثر على آثار تشير إلى أن تجمُّعًا بشريًّا أقام فيها قبل الألف الثامنة قبل الميلاد، أي قبل أكثر من 10 آلاف سنة، وفيها من العناصر الطبيعية ما يؤهلها لإنشاء الحضارات من مياه وفيرة، وتربة خصبة، ومناخ دافئ، وموقع جغرافي استراتيجي. وقد سكنتها مجتمعات زراعية مبكرة عرفت الزراعة والري، قبل أن يستوطنها الكنعانيون الذين بنوا المدن والقرى واستخدموا عيون الماء لري الأراضي. ومنذ ذلك الوقت ما تزال الأغوار تعج بالحضارة والسكان.

تُعرف الأغوار بـسلة غذاء الضفة، فهي توفر 50% من المنتجات الزراعية التي تحتاجها الضفة الغربية. ولنشاطها الزراعي الذي يُشكل الركيزة الاقتصادية الأساسية لسكانها والذي يُنتج الخضروات بأنواعها، والفواكه، والحبوب، وأعلاف المواشي. وتشتهر بزراعة النخيل، والموز، والحمضيات، ما يزيد من أهميتها لتحقيق الأمن الغذائي.

ازدهرت الزراعة في الأغوار معتمدةً على عيون المياه والآبار، لكن بسبب السيطرة الإسرائيلية على المياه، ومصادرة الأراضي، ومنع دخول المعدات الزراعية تغير الواقع، فالإنتاج الزراعي يتراجع عامًا بعد عام، وتتقلص المساحات المزروعة، ويعزف كثير من المزارعين عن الزراعة ويتحولون إلى مهن أخرى، أما مستوى التصدير إلى الأسواق المحلية والدولية فانخفض بشكل ملحوظ في الأعوام الأخيرة خاصة مع العدوان على غزة. 

غالبية سكان الأغوار من الفلاحين والبدو، الذي يعتمدون على الزراعة والرعي والعمل الموسمي، ويتأثرون بشكل كبير بالظروف الجغرافية والمناخية، ناهيك بالقيود التي يفرضها الاحتلال على البناء والتنقل واستخدام الموارد، فمِن قُرى زراعية ثابتة يعيش فيها الفلاحون بشكل دائم، وتضم منازل من الطوب والإسمنت، وتفتقر في كثير من الأحيان للبنية التحتية الكاملة التي يمنع الاحتلال تطويرها وتوسيعها. وتعتمد بشكل أساسي على الزراعة المروية. إلى تجمعات بدوية لرُحّل وأشباه رُحل يعيشون في خيام أو مساكن من الصفيح والطين، ويعتمدون على تربية الأغنام والماعز، ويتنقَّلون بحثًا عن المراعي والمياه، التي يُغلقها الاحتلال أمامهم بحجة أنها مناطق عسكرية، فضلًا عن قيامه بعمليات هدم متكررة للمساكن والمزارع، بحجة عدم الترخيص، كما يحدث في الخان الأحمر، وخربة مكحول.

الأغوار بين مطرقة العطش وسندان الجوع

تواجه الأغوار الفلسطينية مزيجًا معقدًا من العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية التي ينعدم فيها الأمن، وتتزايد فيها المخاطر والتهديدات ومحاولات الإبعاد والتهجير وتصفية الوجود الفلسطيني، فنجدها تشارف على مهاوي جوع وعطش يدفعها الاحتلال نحوهما بقوة، لا لانعدام الخيرات فيها، ولكن لأنه يحاصرها ويحرمها من حقها في مواردها. إنها مثال حي على تحول المكان الأغنى زراعيًّا في فلسطين، إلى مجتمع يواجه الجوع والعطش بسبب سياسات الاحتلال وسيطرته على الموارد.

تتنوع المصادر الطبيعية للمياه في الأغوار الفلسطينية، وأهمها هي:

* ينابيع تنتشر على امتداد السفوح الجبلية المطلة على الأغوار، ويتدخل الاحتلال فيها بشكل واسع، فيستولي عليها، بوضع الأسيجة حولها، فيفتحها للمستوطنين للسياحة والترفيه، ويُغلقها أمام الفلسطينيين.  

* خزانات المياه الجوفية التي يُستخرج ماؤها عبر الآبار الارتوازية، ولكن كميات الضخ تخضع لقيود" إسرائيلية" مشددة. وتتحكم شركة "ميكوروت" الإسرائيلية في استخراج المياه الجوفية في الأغوار، وغالبًا ما يُحوَّل الجزء الأكبر منها للمستوطنات، ويُترك للفلسطينيين الحد الأدنى للاستخدام الزراعي والشخصي.

* نهر الأردن: كان مصدرًا رئيسيًّا للمياه السطحية لسكان الأغوار الفلسطينية، ولكن بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، فرض الاحتلال سيطرة عسكرية كاملة على الضفة الغربية لنهر الأردن. ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه إلا في حالات نادرة جدًّا، وحتى مناطق الرعي والزراعة القريبة من ضفته فرض الحصول على تصاريح من الحاكم العسكري للوصول إليها، ونادرًا ما تُمنح. كما أقام الاحتلال مشاريع ضخ للمياه من النهر إلى داخل الأراضي التي يحتلها وإلى مستوطناته.

* الأودية والمجاري الموسمية التي تجري فيها المياه في مواسم المطر. 

يقوم الاحتلال في غالبية المناطق بتحويل مجاري السيول الموسمية أو حفر قنوات لتوجيهها نحو المستوطنات أو المزارع" الإسرائيلية"، بدلًا من أن يدعها تسلك مسارها الطبيعي نحو الأراضي الزراعية الفلسطينية. كما تمنع القوانين العسكرية" الإسرائيلية" في المنطقة المصنفة "ج" الفلسطينيين من إنشاء برك وآبار تجميع أو سدود صغيرة للاستفادة من مياه الأمطار في الأودية، بينما تبيح للمستوطنات ذلك. إضافة إلى أن مناطق واسعة على طول الأودية يُصنفها الاحتلال كمناطق عسكرية مغلقة أو محميات طبيعية، ويحرم المزارعين والرعاة الفلسطينيين من الوصول إليها.

التغيير المتعمد لمسارات الجريان أدى إلى جفاف مناطق كانت خصبة وإلى حدوث فيضانات في مناطق أخرى، مخلفًا أضرارًا كبيرة. 

* مياه تتسرب من المرتفعات الغربية (من جنين شمالًا مرورًا بنابلس، وطولكرم، وسلفيت، ورام الله، وحتى الخليل جنوبًا) وتنساب عبر طبقات الصخور الكلسية المتشققة نحو الأغوار لتغذي آبار المياه الجوفية والينابيع. ومع الأسف يسيطر الاحتلال على الآبار والمحطات التي تستخرج منها المياه الجوفية في الأغوار، خصوصًا المناطق المصنفة "ج"، ولا يسمح للفلسطينيين بحفر آبار جديدة أو تطوير البنية التحتية المائية دون تصاريح يصعب جدًّا الحصول عليها. غالبية المياه التي تتسرب من المرتفعات تذهب لتزويد المستوطنات" الإسرائيلية"، ويُحرم الفلسطينيون منها.

كما يمنع الاحتلال بناء شبكات مياه جديدة للفلسطينيين أو يعرقل توسيعها، خاصة في القرى والمناطق التي تعتمد على المياه الجوفية المتدفقة من هذه الطبقات الصخرية. وتهدم سلطات الاحتلال الآبار التي يحفرها الفلسطينيون في الأغوار والمرتفعات غالبًا، بذريعة أنها غير مرخصة.

يظهر أمامنا بجلاء أن مصادر المياه وفيرة ومتعددة في الأغوار الفلسطينية، ورغم ذلك، تعاني الأغوار من شح مستمر في المياه كان له أثر واسع وعميق على حياة الفلسطينيين. 

تُقدّر حصة الفلسطينيين من المياه في الأغوار بأقل من 10% من إجمالي الموارد المائية المتاحة، بينما يُخصص ما يقارب 90% منها للمستوطنات" الإسرائيلية".

يشير تقرير المركز المعلومات الوطني الفلسطيني (وفا) إلى أن عدد الآبار الجوفية الفلسطينية الكلي في مناطق الأغوار يقدر بحوالي 209 آبار. لكن 89 بئراً فقط منها يعمل، بمعدل استخراج سنوي قُدِّر بحوالي 10-12 مليون متر مكعب سنوياً، ويعود ذلك إلى قِدمها (حيث حُفرت في الخمسينيات) وضحالة أعماقها. بينما حفر الاحتلال العديد من الآبار العميقة (27 بئراً حديثًة مزودة بمضخات متطورة تمنحها إنتاجية عالية) تسحب كميات كبيرة من المياه تقدر بحوالي 35 مليون متر مكعب سنوياً، مما يؤثر سلبًا على الآبار الفلسطينية.

المستوطنون الإسرائيليون في الأغوار يحصلون على ما بين 10 أضعاف إلى أكثر من 20 ضعفًا من الماء يوميًا، مقارنةً بالفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة نفسها. وبحسب الأمم المتحدة يصل معدل نصيب الفرد في المستوطنات الإسرائيلية في الأغوار إلى حوالي 300-440 لتر يوميًّا، وهو معدل يعادل أو يتجاوز المعدل العالمي للمياه للاستهلاك اليومي. في المقابل، فإن نصيب الفلسطينيين في الأغوار غالبًا لا يتجاوز 30-50 لتر يوميًا، وفي بعض التجمعات يكون معدل نصيب الفرد 26 لتر يوميًا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الموصى به من منظمة الصحة العالمية (100 لتر يوميًّا)، ووصفته منظمة بتسيلم بأنه يندرج ضمن الكوارث البيئية. وهذا الفارق الكبير يعكس عدم التكافؤ في توزيع المياه بين الفلسطيني والمستوطن، ويُعتبر من أبرز مظاهر شح المياه وانعدام العدالة المائية في الأغوار الفلسطينية، وهو ما يؤثِّر سلبًا على الزراعة فيها.

وفي بعض الحالات، يضطر الفلسطينيون للاعتماد على المياه المعالجة أو غير النظيفة، مما يؤثر سلبًا على جودة المحاصيل.

سياسة التهويد واقتلاع الوجود الفلسطيني 

تعاني الأغوار الفلسطينية من استيطان مكثف بطول المنطقة بمحاذاة نهر الأردن، بدأت وقائعه بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، حوالي 30 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية (مستوطنات غير رسمية) أُقيمت حتى الآن، ويسكنها قرابة 12,000- 15,000 مستوطن. ينطلق بعضهم في هجمات متكررة ضد الفلسطينيين، فيعتدون جسديًّا على المزارعين والرعاة أثناء عملهم، ويحرقون المحاصيل الزراعية ويخربون الممتلكات، ويغلقون الطرق ويفرضون قيودًا على الحركة، ويهدمون المنازل والمرافق الزراعية ويخربون خزانات الماء وشبكات الكهرباء، ويسرقون المواشي، بهدف سلب قدرة الفلسطينيين على البقاء. ويحدث ذلك بمساعدة وحماية جيش الاحتلال، أو تحت سمعه وبصره على أقل تقدير.

تشكِّل هذه الاعتداءات جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهويد الأغوار وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، في الوقت الذي يكثف فيه جيش الاحتلال من تواجده الأمني فيها لضمان حماية المستوطنات وتوسيعها.

يسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من أراضي الأغوار الفلسطينية ويعزلها بمنطقة يصنفها "ج"، ويحرم الفلسطينيين من البناء أو التوسع الزراعي فيها، مما يقلص من مساحة الأراضي الزراعية، ويفرض قيودًا على التنقل والتسويق بالحواجز العسكرية ونقاط التفتيش، ليعرقل نقل المنتجات إلى أسواق الضفة، فتتلف المحاصيل، ما يتسبب ببيعها بأسعار بخسة في أحسن الأحوال، بينما تقام مكانها مستوطنات تُوفَّر لها المياه بسخاء، وتُصدر منتجاتها بجودة عالية وتُفتح لها الأبواب لتغزو الأسواق المحلية والعالمية. 

تمتلك المستوطنات في الأغوار بنية تحتية حديثة، ويُنفَق عليها دعم مالي سخي، وتوظف التكنولوجيا الزراعية المتقدمة لزيادة إنتاجها الزراعي، بينما يواجه المزارع الفلسطيني نقصًا في التمويل والتجهيزات والتسويق، وتتفاقم خسائره الزراعية بزيادة موجات الجفاف التي يرافقها ضعف في الموارد المائية.

وتستقدم المستوطنات سكانًا إسرائيليين يفدون من دول أخرى، ويجلبون نمط حياة مختلف، بهدف خلق واقع ديمغرافي جديد يطمس الوجود والهوية الفلسطينية.  فنرى الاحتلال يغير أسماء المناطق، من وديان وجبال وغيرها، ويطلق عليها أسماء عبرية، في محاولة لمحو هويتها الفلسطينية العربية. ويطلق أكاذيب شتى عن تاريخه القديم على هذه الأرض، ليسرق التاريخ كما سرق الجغرافيا.

دور السلطة الفلسطينية تجاه ما يجري في الأغوار

يوجد لدى السلطة الفلسطينية خطط واستراتيجيات لمواجهة تخص الأغوار، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب السيطرة الإسرائيلية المباشرة على المنطقة. وفي المجمل تتعاون السلطة مع منظمات حقوق الإنسان لتوفير حماية قانونية وإنسانية للفلسطينيين في الأغوار، وتوثيق انتهاكات الاحتلال من هدم ومضايقات، لاستخدامها في المحافل الدولية لإدانة الاحتلال، وطلب فرض عقوبات عليه لمنع الاستيطان وإيقاف تهجير الفلسطينيين.

لكن هذه الإجراءات غير كافية ولا تشكل عامل ضغط على الاحتلال ليوقف سلب الأراضي وتهجير الفلسطينيين من الأغوار والتمدد الاستيطاني وما يرافقه من تعديات على حقوق الشعب الفلسطيني.

ويُعد تهجير الفلسطينيين قسرًا عن أراضيهم وبيوتهم وفقًا لكل القوانين الدولية جريمة حرب سواء كان ذلك نتيجة عنف مباشر أو غير مباشر، فترحيل السكّان بالقوة أو باختلاق ظروف معيشية لا يستطيعون تحمُّلها، هو الشيء ذاته، وهو ما تفعله دولة الاحتلال مع سكان الأغوار الفلسطينيين ضاربة عرض الحائط بجميع القوانين الدولية، ليبقى مصيرُ هذه المنطقة الاستراتيجية رهينة الخوف من غد مجهول، في ظل احتلال يخرق كل الحدود، وعالم لا يبالي بمأساة الشعب الفلسطيني.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

زهرة خدرج

كاتبة وروائية

الضفة الغربية تُسلب بذريعة السياحة التوراتية

رحلات سياحية أيديولوجية تُنظَّم إلى مواقع أثرية تقع في مستوطنات أو حدائق توراتية أو أراضي فلسطينية صودرت خصيصًا لتُقدِّم التاريخ والجغرافيا من منظور الرواية التوراتية

الأسيرات الفلسطينيات قبل وبعد السابع من أكتوبر.. مشاهد من داخل المعتقل

تُظهر الوقائع أن خلق المعاناة للأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال ليس مجرد أحداث متفرقة أو حالات عرضية، بل سياسة ممنهجة تمارسها منظومة الاحتلال

تجارة الموت: الأسلحة الإسرائيلية بين التجريب والجدل الأخلاقي

تُعدّ الأسلحة الإسرائيلية مُدانة أخلاقيًا وإنسانيًا، إذ تُسوَّق باستغلال المعاناة البشرية والتدمير لتحقيق مكاسب تجارية