ultracheck
معاناة الأطباء السوريين

أن تكون طبيبًا في "سوريا الأسد".. شهادات من زمن القهر والقمع

4 يناير 2025

مع سقوط نظام عائلة الأسد، زال الرعب الذي رافق السوريين لأكثر من خمسة عقود، وبدأ كل فرد يتكلم عن معاناته مع الأفرع الأمنية للنظام، التي قد لا تجد سوريًا لم يُجبر على زيارتها يومًا، بما في ذلك الأطباء الذين كان لهم نصيبهم من الإذلال، الذي بدأوا بالكشف عنه اليوم، بعد أن صار البوح ممكنًا.

انخفض عدد الأطباء في سوريا بنسبة 50 بالمئة بين عامي 2010 – 2020 نتيجة قمع نظام الأسد، إذ غادر حوالي 15 ألف طبيب البلاد هربًا من القمع والاعتقال والتعذيب والتهديد والتمييز وغير ذلك. وقد تم توثيق اعتقال 3364 شخصًا يعملون في مجال الرعاية الصحية، إضافةً إلى مقتل 948 آخرين قُتل معظمهم في هجمات شنّتها قوات النظام البائد وحليفه الروسي على المنشآت الطبية. ومع الوقت، لم يتبقَ سوى طبيب واحد لكل 10 آلاف سوري، وهو عدد ضئيل يفاقم من أزمة القطاع الصحي في البلاد.

 

"وقعتْ وما حَدا سمّى عليك"

"يومٌ لا أنساه في حياتي". هكذا وصف الطبيب نادر سامو (68 عامًا)، طبيب نسائية وتوليد مقيم في دمشق، خلال حديثه لـ"ميغازين"، يوم الثلاثاء العاشر من أيار/مايو 2012. في ذلك اليوم، ذهب سامو مع زوجته إلى عيادتها في بلدة النشابية بمحافظة ريف دمشق لنقل أغراضها بعدما تركاها مغلقة منذ ستة أشهر: "لقد وصلنا النشابية وكانت شبه مهجورة؛ غادرها أهلها ولم يبقَ سوى القليل. فتشت عن شاحنة لنقل الأغراض لكن لم يقبل أحد، إما لخوفهم أو لأنهم مطلوبين من قِبل النظام".

وبعد جهد كبير، وافق أحد الأشخاص على نقل الأغراض لكونه على صلة بالنظام ويعرف ضباط الحواجز، وذلك مقابل مبلغ خيالي كما قال سامو، الذي أضاف موضحًا: "عندما وصلنا إلى حاجز المليحة، نزل هو وبقينا أنا وزوجتي هي في سيارتها وأنا في السيارة التي تحمل الأغراض. فجأة، سمعت صوت الضابط يشتم السائق ويأمره بأن أنزل أنا وزوجتي. نزلنا واستقبلنا الضابط بوجه يقطر سمًا. طلب الهويات وأدخل بياناتنا في لابتوب موجود أمامه، ثم نظر إليّ وعيناه تقدحان شررًا، وقال: (وقعت وما حدا سمّى عليك، ستة شهور ونحن عم ندور عليك). قلت: (خير في شي؟)، فأخذ يكيل لي التهم والشتائم، متهمًا إياي بعلاج (الإرهابيين). وكلما كنت أحلف له بأن هذا غير صحيح، كان يشتمني ويشتم الذات الإلهية بأقذر الشتائم". أمام إنكار الدكتور نادر، رغم التهديد والوعيد، رفع الضابط الهاتف وقال لعناصره: "أرسلوا لي أقسى اثنين عندكم، أرسلوا التمساح والحوت (لقبهما)".

أتى التمساح والحوت بعد دقائق، وهما شخصان مفتولا العضلات تظهر على وجهيهما علامات الشر والعنف. قال الضابط للطبيب: "إما أن تعترف، وإما أمامك حمّام مرتب في القبو". لكنّ سامو بقي على إصراره ونكر ما نسب له من تهم: "ثم رفع الهاتف واتصل مع ضابط أمن مطار دمشق المسؤول عن أمن الغوطة الشرقية وسأله عني، وعما إذا كنت أعالج (إرهابيين)، وقال لي (هذا آخر أمل لك)، وأغلق الهاتف بانتظار رد الضابط". 

يقول سامو: "هنا تذكرت أنني طُلبتُ لمستشفى ميدانيّ لأجل إجراء ولادة لامرأة في حالة حرجة، إذ لم يكن هناك أي قابلة أو طبيب. وبالفعل، ذهبت وولّدتها. قلت بيني وبين نفسي قد يكون هذا السبب و(نهايتي قرّبت)، ثم نظرت إلى زوجتي بجانبي، وكانت نظرة وداع، بينما كانت تقرأ القرآن بسرها وتدعو الله أن يكشف هذه الغّمة".

بعد دقائق رن الهاتف: "أصبح قلبي ينبض بسرعة وبلغت القلوب الحناجر، وأيقنت أن ساعة الرحيل اقتربت. رفع سماعة الهاتف ووجه يقطر سمًا، وهو يُرعد ويُزبد بانتظار سماع الخبر المفرح له والكارثي لي، وأنا أراقب تعابير وجهه وهو يتكلم مع ضابط الأمن وأنا أستمع بكل خوف وأنتظر مصيري المأساوي".

 

"عاطي شي واحد إبرة ديكلون؟"

فجأة، لاحظ الطبيب أن: "تعابير وجه الضابط أصبحت أقل حدّة وبدأت أسارير وجهه تنفرج، ثم أغلق الهاتف وقال لي (باينتك مرضي لأمك). ما إن سمعت هذه الكلمة حتى عادت لي الروح، وقلت (الحمد لله والله مرضي)، فقال لي (يبدو أن لك أعداء ومع هل شي إلا ما تكون معالج حدا من الإرهابين أو عاطي شي واحد إبرة ديكلون)، فقلت (والله ما حصل)".

صرف بعدها الحوت والتمساح، وطلب للطبيب المنهك فنجان قهوة "بعد أن جف ريقي"، وأضاف: "ولا أعلم كيف انصرفت خوفًا من أن يُغير رأيه.. وبذلك انتهى فصل مرعب من حياتي، حيث كنتُ قاب قوسين أو أدنى ليكون مصيري مثل سجناء سجن صيدنايا، الحمد لله".

الجدير بالذكر أنّ النشابية التي دارت على أرضها حادثة الدكتور نادر سامو، تقع في الغوطة الشرقية بريف دمشق، التي شهدت صراعات عنيفة خلال سنوات الحرب السورية، وهي مركز إداري هام، تعرضت للقصف والحصار لأكثر من ست سنوات، ما أدى إلى تدمير كبير في البنية التحتية والكثير من الضحايا. وفي 2018، سيطرت قوات النظام السابق عليها بعد معارك عنيفة مع فصائل المعارضة، وتُعرف النشابية بأنها "سلّة الغوطة الغذائية".

 

البيجو 405

"هذه الصورة منذ عشرين عامًا، في يوم الإفراج عني من فرع المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، حيث كنت موقوفًا لمدة شهر، من الثامن والعشرين من حزيران/يونيو 2004، وحتى السابع والعشرين من تموز/يوليو من العام نفسه". يقول الدكتور خالد عرنوس (63 عامًا)، اختصاصي في طب وجراحة العيون، وعضو دائم في الجمعية الطبية الأميركية، في حديثه لـ"ميغازين". 

بتهمة تافهة لفّقها له عقيد في المخابرات الجوية - "لا أذكر اسمه" - اقتيد إلى السجن بسيارة البيجو "405 ستيشن" معصوب العينين ومكبل اليدين، إلى وجهة مجهولة. يقول: "تم اقتيادي من عيادتي في حي الحمرا على مرأى من مرضاي وأمام سكان الحي، وكأنني مجرم حرب".

وعن تهمته، يقول الدكتور عرنوس "ببساطة كانت وصول قصاصة من الورق للعيادة مكتوبٌ عليها كلمات وأشواق من طبيب معتقل - بعد ثماني سنوات من اعتقاله - دون أن يعلم أحد من أهله بمصيره في مسلخ صيدنايا".

يعتبر فرع المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري بدمشق مسؤولًا عن أمن المطار الرئاسي والعمليات الاستخبارية، حيث يقع في منطقة تضم عدة سفارات ومقار أمنية، ما يزيد من أهميته السياسية والعسكرية. وبعد انهيار نظام الأسد، تم الكشف عن وجود كميات كبيرة من المخدرات داخل الفرع.

 

رسائل في علبة أدوية

يقول عرنوس عن ملابسات "جريمته": "وصلتني القصاصة من صديق عمري الطبيب (ن. ص) عن طريق مجند كان يعمل في السجن، لا أعرف عنه شيئًا سوى أنه أوصلها إليّ أثناء إجازته، طالبًا مني إيصالها إلى أهل الطبيب (ن. ص)". 

وتابع: "تلتها عدة رسائل من معتقلين من محافظات أخرى تم إيصالها لذويهم بعلبة أدوية من خلال شركة نقل، بالاعتماد فقط على أرقام هواتفهم، دون أي تواصل مباشر أو حتى معرفة أشكالهم. لكن أرقامهم حُفظت في هاتفي النوكيا تحت خانة (صيدنايا). وأضاف أن العملية استمرت عدة أسابيع: "قبل أن ينقطع التواصل بسبب اكتشاف المجند على ما يبدو. بعدها، صدر قرار إيقافي بعد مضي أكثر من عام على القصة". 

وفي يوم اعتقاله، صودر هاتفيه "النوكيا باندا" من قِبل ضابط المخابرات، ثم قاموا باستدعاء معظم ذوي المعتقلين الذين تواصل معهم وأوصل لهم الرسائل، التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد: "تلقيت يوم التوقيف وبدء الاستجواب أول صفعة في حياتي، وعدة رفسات من مساعد لا أعرف اسمه أيضًا".

وعن النوم، يشرح: "كنا ننام على جانب واحد لا نستطيع التحرك ونشم روائح بعضنا الكريهة، حيث يسمح لنا بدخول الخلاء وتعبئة الإبريق من صنبور الحمامات القذرة مرتين يوميًا". وفي اليوم الذي أفرجوا عنه فيه الإفراج، استلم الطبيب هاتفه: "ورأيت صورة الضابط مع زوجته بضحكة عريضة على معرض الصور في عدة أماكن متفاخرًا بإنجازاته". 

 

أول عملية جراحية في تاريخ الثورة السورية

يقول الطبيب ربيع الرفاعي (41 عامًا)، وهو أخصائي جراحة عامة وتنظيرية مقيم في النمسا حاليًا، لـ"ميغازين"، إنه كان في قسم الجراحة بمستشفى درعا الوطني عندما بدأت الثورة يوم 18 آذار/مارس 2011. هناك، وصله: "أول جريح في تاريخ الثورة، إضافةً إلى ثلاثة شهداء". وهناك أجرى أول عملية جراحية في تاريخ الثورة: "أجريتها أنا والدكتور عمر الخطيب جرّاح الأوعية لشاب مصاب بطلق ناري في الشريان الفخذي". 

تدحض شهادة الطبيب ادعاءات النظام البائد بأن عناصر الأمن لم يحملوا في وجه المتظاهرين سوى العصي. وبما أن الحديث هنا عن مستشفى درعا الوطني، فإنه لا بد من الإشارة إلى الأخبار التي تناقلها ناشطون حول استخدام النظام للمستشفى بوصفه فخًا لاستدراج المعارضين، حيث كان أحد الأطباء يُبلّغ المخابرات عن وصول الأسماء المطلوبة للعلاج. 

استمرت الثورة بعدها، وعايش الطبيب ربيع أحداث قتل ورعب وتنكيل وإهانات عديدة من قِبل الحواجز العسكرية والأمنية، وشهد إعدامات تعسفية عدة: "لقد أعدموا الدكتور عيسى عجاج وأحمد الحصان وكاظم أبازيد وغيرهم، وأعدموا ممرضين بأعداد كبيرة". 

 

"إذا مات بتموت وراه"

أضاف: "في إحدى المرات، في قسم العناية بالطابق الرابع، قاموا بفصل أجهزة التنفس الصناعي عن جرحى المظاهرات. كانوا يدخلون غرف العمليات عندما يكون لديهم مصاب من الجيش أو الأمن، يضعون السلاح في ظهورنا ويقولون: إن مات فلن تخرج من هنا حيًا. الإهانات والتهديدات كانت جزءًا يوميًا من حياة الأطباء".

يستدرك: "لكن رغم ذلك، كان يوجد في الجيش والأمن أشخاص محترمون. أما المجرمون والسفاحون فكانوا من جميع الطوائف، كما كانت أغلب الإعدامات تُنفذ في حاجز عسكري يُعرف باسم «حاجز حميدة الطاهر»، وكان العقيد مسؤول عن الحاجز من القصير بحمص".

يعد "حاجز حميدة الطاهر" من الحواجز الأمنية سيئة السمعة في حي السحاري بمدينة درعا. وقد سُمّي بهذا الاسم نسبةً إلى حديقة مجاورة تحمل الاسم نفسه. أما حميدة الطاهر، فهي فتاة سورية من محافظة الرقة وُلدت عام 1968، ونفذت في ثمانينيات القرن الماضي عملية انتحارية في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 50 جنديًا إسرائيليًا.

لكن حميدة لم تكن تعلم بأن اسمها سيرتبط بأحد أبشع الحواجز التي أقامها النظام في درعا، والذي أصبح مسرحًا للانتهاكات والتعذيب، فقد حوّله الأمن السوري من مجرد حاجز إلى مركز أمني يزرع الخوف والرعب بين السكان، مستوليًا على عدة مبانٍ محيطة. 

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الآثار السورية

بين الترميم والتزوير: معضلة إعادة بناء الآثار في سوريا بعد الحرب

في سوريا اليوم، الترميم ليس مجرد تقنية، بل هو ساحة معركة ثقافية. كل قرار بإعادة بناء موقع أو تركه على حاله يحمل رسالة: إما "نحن أقوى من التدمير" أو "نحن لا نخاف من أن نرى ندوبنا"

عبد اللطيف الأحمر

هيرمان هسه
هيرمان هسه

هيرمان هسه في الذكرى 149 لميلاده.. العيش في قلب العالم

في الثاني من تموز/يوليو الجاري، حلّت الذكرى 149 لميلاد الكاتب الألماني هيرمان هسه (1877–1962)، أحد أكثر الأدباء الذين اقترنت أعمالهم بالبحث الدائم عن الإنسان، وعن الطريق الذي يقوده إلى معرفة ذاته ومعنى وجوده

علي صلاح بلداوي

واشنطن وطهران

اتفاق واشنطن وطهران: إدارة أزمة أم إعادة هندسة توازنات الشرق الأوسط؟

لا يبدو أن ما يجري حاليًا يهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بصيغته السابقة، وإنما يعكس توجهًا نحو بناء تفاهم مرحلي محدود يركز على احتواء التوترات الأمنية، وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية

ميرنا محمد

الأدب والكسل

بين الرذيلة والحكمة: كيف أعاد الأدباء والمفكرون التفكير في الكسل؟

تجرأ الأدباء والمفكّرين على مساءلة النظرة السائدة عن الكسل، مقدّمين رؤى مغايرة ترى فيه أو في الفراغ مساحة خصبة للتأمل والإبداع وشكلًا من أشكال المقاومة ضد ضغوط الحياة الحديثة

يونس أوعلي

الجن

الجنّ.. تجارة الرعب المقدّس

لم تعد كلمة الجن تدل على كائنات غيبية بمقدار ما صار مادة إعلامية قادرة على جذب الانتباه وتحقيق المشاهدات وبناء الجماهير، من خلال العمل على تحويل القلق الإنساني إلى سوق مفتوحة.

سناء عون

المزيد من الكاتب

غدير برهوم

طبيب سوري

برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.. سبل استفادة سوريا من تجارب الآخرين

يناقش المقال مسألة نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج المقاتلين والجماعات المسلحة في سوريا، بوصفها إحدى الركائز الأساسية في مسارات بناء السلام بعد النزاعات

من الخراب إلى الثروة.. كيف يمكن لأنقاض سوريا أن تبني اقتصادًا جديدًا؟

بين أرقام بملايين الأطنان، وفرص بمئات الملايين من الدولارات، يبرز الركام في سوريا كقضية متعددة الجوانب، حيثُ لا يقتصر السؤال على كيفية التخلص من الركام، وإنما كيف نتعامل معه بوصفه مادة لإعادة البناء وشاهدًا على ما جرى

ورثة الحرب.. تجنيد الأطفال ووصفة الصراع الأبدي

بين تجنيد الأطفال في إيران وسوريا، لا يقتصر أثر الحرب على الحاضر، بل يمتد عبر الأجيال، ويحوّل الأطفال إلى ورثة محتملين للصراع والعنف وإعادة إنتاج الحروب