ultracheck
سيرة الخبز

سيرة الخبز: تاريخ العالم في رغيف

24 يونيو 2026

الخبز، بحسب أنتوان بارمنتييه، "هبة سخية من الطبيعة، طعامٌ لا يُستغنى عنه. إنه مُلائمٌ للإنسان، إلى درجة أننا نُحبّه منذ ولادتنا ولا نملّ منه حتى لحظة وفاتنا". وفي الوقت نفسه يتعدى الخبز كونه طعامًا ثلاثي التركيب: الدقيق والماء والملح، ليستحيل مرة جسدًا "أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء"، كما يقول يسوع؛ ومرة أخرى ليصبح دليلًا على المساواة بين البشر "الخبز طعام أساسي للملوك والعبيد" برأي هوميروس؛ وثالثة باعتباره رمزًا وثورة "إننا نحب الورد لكننا نحب الخبز أكثر"، بحسب محمود درويش.

الخبز ممزوج – كما يقول ويليام روبل في كتابه "تاريخ عالمي للخبز" – بالثقافة، بحيث يمكن للمرء أن يبدأ من رغيف الخبز، ويجد نفسه يتحدث عن أكبر قضايا التاريخ والمجتمع. إنه المادة التي تشكل حياتنا، تعري حكامنا، وتخلق مزاجًا شعبيًا يهدر في الساحات ليسقط طاغية، ويغير التاريخ.

الشرق مصنع الخبز

هنا، في الأردن، قبل أربعة عشر ألف عام، عُثر على بقايا خبز متفحّم، وهو أقدم خبز عرفته البشرية. وهنا، عرف الصيادون كيف يحولون القمح إلى دقيق ثم يعجنونه بالماء ليصبح رغيفًا. ومع فجر الزراعة، حوالي عشرة آلاف عام قبل الميلاد، برع الهلال الخصيب بزراعة القمح والشعير، وتوصل أبناء الهلال إلى طريقة صنع رغيف خبز من خلال طحن القمح والشعير وخلطهما بالماء، ثم طهي العجينة على أحجار ساخنة. لقد استطاعوا أن يشيدوا عالًما جديدًا، يتعدى حدود سد الرمق، إلى نمط حياة إبداعي راقٍ، لا تزال تفاصيله تذهلنا إلى اليوم.

في ملحمة جلجامش صُوّر إنكيدو وحشًا بريًا، وحين قدّمت له الغانية شمهات الخبز، شعر بأنه تحوّل إلى إنسان متحضّر. خاطبه جلجامش: "يا إنكيدو، كل الخبز، فهو قوت الحياة". وبعد أكثر من ألف عام يقول هوميروس: "الأمم التي لا تعتمد الخبز في نظامها الغذائي، هي شعوب همجية متوحشة".

تقول مارغريت ريمشنايدر، في كتابها "من الأولمب إلى نينوى في عصر هوميروس"، إن كثيرًا مما ذكره هوميروس في ملحمتيه "الإلياذة" و"الأوديسة"، يعود إلى الهلال الخصيب، بدءًا من العربات، وانتهاء بألبسة الآلهة والمحاربين. وهذا يؤكد أن ثقافة بأكملها انتقلت إلى الإغريق، ولن يكون الخبز استثناء. وبناء على الحضارة العظيمة التي كانت مُشادة في أرض الرافدين وما يحيط بها من دول وممالك، وبناء على ما تم العثور عليه من ألواح طينية، ندرك أن هذه البلاد كانت متفوقة عالميًا في الصناعة والابتكار.

أما جون آشتون، في كتابه "تاريخ الخبز"، فيبدأ بتأريخ الخبز بناء على مكتشفات أوروبية في مساكن البحيرات السويسرية. يقول: "يُمكننا من خلال هذه المساكن استخلاص معلومات عن الحبوب التي استخدمها سكانها، ونوع الخبز الذي كانوا يصنعونه، والأدوات التي كانوا يستخدمونها لسحق الحبوب. يُعتبر الناس الذين سكنوا هذه المساكن أقدم سكان أوروبا المتحضرين المعروفين، بمعنى أنهم زرعوا أنواعًا عديدة من الحبوب، بالإضافة إلى صناعة الخبز".

وقد أورد آشتون كل هذه المعلومات من دون أن يحدد تاريخًا، ولكنه اعتمد على كتاب الدكتور أوزوالد هير، المعنون "رسالة في نباتات مساكن البحيرة". يقول هير في هذا الكتاب: "تتراكم الحجارة والفخار والأدوات المنزلية ورماد الفحم وحبوب الذرة والعظام معًا في كتلة مختلطة. بينما تشير الأماكن التي توجد فيها الفواكه المحروقة والخبز والأقمشة المضفرة والمنسوجة، إلى مواقع المخازن في نفس الأماكن التي أُحرقت فيها، وبالتالي سقطت محتوياتها في الماء".

الرغيف كعملة

في مقبرة "وب أم نفرت" في مدينة الجيزة المصرية، يظهر أحد النقوش رجلًا ينحني فوق وعاء ويقوم بتسخين الفرن، وفي أعلاه نص هيروغليفي يقول: "سخّن الفرن جيدًا، لأن العجينة اختمرت". إن هذه الحضارة التي تفوقت في الرياضيات والتحنيط، كانت متفوقة أيضًا في تخمير الخبز قبل أربعة آلاف وخمسمئة سنة، لجعل طعامنا الرئيسي ألذّ وأكثر فائدة.

كان المصريون القدماء يزرعون بضع أنواع من الحبوب: القمح والذرة الرفيعة، والشعير. يرى ديفيد رايت، في كتابه "كسر الخبز: كيف شكلت صناعة الخبز عالمنا"، أنه في أرض مصر الخصبة، كان القمح يُحصد بعد حوالي خمسة أشهر من زراعته، والشعير بعد حوالي أربعة أشهر. جرى تصوير عملية الحصاد، مع طول بقايا القش، وربطها في حزم. ثم نرى الحزم تُكدس على شكل أكوام هرمية.

يبقى المحصول حتى يحين وقت درسه، ثم ينقل إلى البيدر في سلال من الخوص، أو على ظهور الحمير، أو في شبكات من الحبال. كانت السنابل تُفرش وتُساق الثيران عليها لدرس الحبوب. كان العمال مرحين في عملهم وينشدون الأغاني، التي يمكن رؤية العديد منها في المقابر المنحوتة في صعيد مصر. وتشهد جدران مقبرة "تي" على فرح المصري بالحصاد. ومن أشهر الأغاني التي عثر عليها، يذكر شامبليون ما وجده في مقبرة في إيليثيا: "ادرسي أيتها الثيران، فإن التبن سيكون علفًا لكِ، والحَب من نصيب أسيادك، فليطمئن قلبك".

ولحصاد القمح معبودة عند المصريين القدماء تدعى "نيوت"، لها جسد إنسان ورأس أفعى، دلالة على قدرتها على قتل الفئران التي تضر بالمحصول. في الحياة اليومية للمصريين، كانت المرأة تطحن الدقيق – بشكل بدائي كإنسان ما قبل التاريخ – ويوجد في المتحف البريطاني أنموذجان خشبيان يوضحان العملية الأولى لتحويل الحبوب إلى دقيق؛ ثم لدينا تمثالان لرجلين يعجنان العجين. كان الخبز نفسه مخمّرًا وغير مخمّر.

كان المصريون القدماء يُقدّرون الخبز – الذي يُرجّح أنه شبيه بالعجين المخمّر، والمصنوع من نوع قديم من القمح يُسمى "القمح ثنائي الحبة" – تقديرًا كبيرًا، إلى درجة أنهم استخدموه كعملة، فكانوا يدفعون أجور العمال بالأرغفة، وكان هناك وقت تُقاس فيه ثروة المرء بكمية الخبز التي يملكها. يخبرنا هـ. إي. جاكوب، في كتابه "ستة آلاف عام من الخبز"، أن "الأفران في جميع أنحاء البلاد كانت بمثابة دور سك عملات. أصبح الدقيق المخبوز في الفرن في نهاية المطاف عملة المملكة. لمئات السنين، كانت الأجور تُدفع بالخبز، وكان الفلاح العادي يحصل على ثلاثة أرغفة من الخبز يوميًا".

تكريم المنتصرين

بفضل الفن الآشوري، والخصائص الدائمة للبرونز، نستطيع أن نرى كيف كان الناس القدماء يصنعون خبزهم خلال عهد شلمنصر الثاني، ابن آشور ناصر أبلي، الذي بدأ حكم آشور حوالي عام 860 قبل الميلاد، وتوفي عام 825 قبل الميلاد. وقد سُجلت على الرقائق البرونزية للبوابات العظيمة في بالاوات تفاصيل أعمال شلمنصر الثاني الحربية. في كل معسكر تقريبًا، نرى رجالًا يُعدّون الخبز تحسبًا لعودة الجنود المنتصرين: نراهم يطحنون الذرة، ويعجنون العجين، ويصنعون منه أقراصًا مسطحة مستديرة، ثم يكدسونها في أكوام كبيرة جاهزة للمحاربين الجائعين. ويبدو أن طعام الفقراء كان يتألف من الحبوب، كالقمح أو الشعير، حيث تُبلل بالماء، وتُعجن في وعاء، ثم تُشكّل على هيئة أقراص وتُخبز في الرماد الساخن.

ديميتر الغاضبة

هناك أسطورة عن الجميلة ديميتر، وابنتها بيرسيفوني. وملخصها أن زيوس قد أعطى وعدًا بتزويج ابنته بيرسيفوني لبلوتو، وبينما كانت الفتاة تقطف الزهور اختطفها هاديس، وانشقت الأرض، واختفيا، وذهبا إلى مملكته. وبعد أن غضبت الأم، لم تعد الحقول تنتج المحاصيل، وحلّ الجوع بالأرض، إلى درجة أن الجنس البشري أوشك على الانقراض. وبعد أن وجدت ابنتها، ابتسمت الأرض مرة أخرى وأصبحت خصبة.

يقول الدكتور هاينريش شليمان، في كتابه "اكتشاف طروادة"، إنه عثر على موقع طروادة القديمة عندما كشف عن تل هيسارليك. لا شك أن التل كان بقايا مدينة ما قبل التاريخ، مدينة وصلت إلى مستوى عالٍ من الحضارة. ويتجلى ذلك بوضوح في الجرار الفخارية الضخمة، التي كانت تُستخدم لتخزين الحبوب والنبيذ.

كانت وسائل طحن الحبوب لدى هؤلاء السكان هي نفسها المعتادة: الرحى ذات السطحين المستويين، وهي عبارة عن حجرين تُسحق بينهما الحبوب وتُطحن طحنًا خشنًا – وهي شائعة في القارة الأوروبية – بالإضافة إلى المدقة والهاون في مساكن البحيرات. يقول الدكتور شليمان، واصفًا الرحى ذات السطحين المستويين في طروادة "إنها بيضاوية الشكل، مسطحة من جانب ومحدبة من الجانب الآخر، وتشبه بيضة مقطوعة طوليًا من المنتصف".

يقول بليني، في كتابه "التاريخ الطبيعي"، واصفًا طريقة طحن الحبوب: "ليست كل الحبوب سهلة الكسر. ففي إتروريا، يُحمّصون القمح أولًا في سنبلته، ثم يُدقّ بمدقة ذات طرف حديدي، بحيث إذا لم يُحرص على إمساك المدقة بشكل عمودي أثناء الدق، فإن الحبوب ستتفتت وتتكسر الأسنان الحديدية".

كان اليونانيون والرومان يطحنون دقيقهم ويخبزون خبزهم في منازلهم، وقد عُثر على مطاحن ومخابز في العديد من المنازل الخاصة في بومبي. لم يقتصر العثور في بومبي على طواحين الدقيق وأحواض العجن وغيرها من أدوات الخبز، بل وُجدت أيضًا أرغفة خبز مستديرة ومقسمة، بعضها يحمل اسم الخباز. كما يتضح أن هذا كان الشكل المعتاد للرغيف من خلال لوحة على جدران معبد أغسطس، حيث نرى الخبز مكسورًا جزئيًا، وتكون جميع الأرغفة متشابهة في الشكل.

قربان للآلهة

لطالما احتلت الزراعة مكانة بارزة في النظام السياسي الصيني، وهي جزء لا يتجزأ من شعائرهم الدينية؛ ويُقيم الإمبراطور احتفالًا سنويًا تكريمًا للزراعة، حيث يُظهر مهاراته في ممارستها. يعود تاريخ هذا الاحتفال إلى أكثر من ألفي عام. ويُقام في الرابع والعشرين من الشهر القمري الثاني، الموافق لشهر شباط/فبراير. بعد أن يُقدّم قربانًا تمهيديًا من ثمار الأرض إلى شانغ تي، الإله الأعلى، يمسك الحاكم المحراث بيده، ويشقّ أخدودًا طويلًا، يتبعه فيه الأمراء وكبار الشخصيات. ويُتبع نهج مماثل في بذر الحقل، ويُكمل الفلاحون هذه العمليات.

مع أن الأرز هو الحبوب الأساسية في الصين، إلا أن زراعة القمح تُعدّ من الصناعات الرئيسية في شمال ووسط البلاد. ونظرًا لندرة الوقود، يُقتلع القمح عادةً من جذوره، ويُحزم في حزم، ثم يُنقل إلى البيدر. بعد ذلك، تُقص رؤوس الحزم يدويًا. يُترك القمح في البيدر ليجف، بينما تُكدّس الحزم المقطوعة في كومة لاستخدامها كوقود أو كغطاء للأسقف. عندما يجف القمح تمامًا، يُدقّ تحت مدحلة حجرية كبيرة تجرّها الخيول.

تُستخدم في عملية الطحن عجلتان كبيرتان مستديرتان من الحجر الأزرق. عادةً ما يُستخدم حصان أو بغل؛ أما الفقراء، فلعدم امتلاكهم حيوانات، فيطحنون الحبوب بأنفسهم. ومنذ أن كان الطحانون الأوائل يسحقون الحبوب يدويًا باستخدام أحجار الرحى في الهلال الخصيب، أو حتى قبل ذلك، كما يشير بروس باسكو، في كتابه "النعامة السوداء: أستراليا الأصلية وميلاد الزراعة"، لم يتغير الطحن كثيرًا.

يُخمّر الخبز الصيني عادةً، ثم يُطهى على البخار. ولا تُخبز إلا كمية قليلة جدًا منه في الأفران. يُعدّ القمح والأرز طعام الأغنياء، بينما تتناول الطبقة المتوسطة في الإمبراطورية الدخن والأرز. وفي المقاطعات الجنوبية، يُصنع الخبز بالكامل من الأرز.

أما في اليابان، فقد كان فشل محاصيل الأرز، وما تبعه من مجاعة، سببًا في إدخال دقيق القمح إلى هذا البلد بسرعة تفوق أي وسيلة أخرى. الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو الإقبال العالمي الذي بدأ الخبز يحظى به وما شابهه من منتجات الدقيق في الموانئ التجارية. لقد أصبح هذا النوع من الطعام يابانيًا تمامًا، ويُباع بأشكال غير مألوفة للأوروبيين. يُعدّ "تسوكي–باو"، الذي يبيعه الباعة المتجولون الذين يدفعون بضائعهم في عربات يدوية صغيرة مسقوفة، محبوبًا جدًا لدى الطبقات الفقيرة. يتكون من شرائح سميكة وكبيرة من الخبز تُغمس في الصويا والسكر البني، ثم تُقلى أو تُحمّص.

خبز وجوع ودماء

إن كلمة لورد بالإنجليزية القديمة، تعني حرفيًا "حارس الخبز" أو "الذي يحرس الخبز"، وكلمة "ليدي" لها نفس الأصل، وتعني "عاجنة الخبز". إن القوة السياسية للخبز متأصلة في المجتمع البريطاني. فعندما يتحرر الإنسان من شبح الجوع، تنطلق روحه بحرية. يقول بي ويلسون، في كتابه "اللقمة الأولى: كيف نتعلم الأكل"، إنه: "عندما يصبح تناول الطعام مسألة حياة أو موت، وكل لقمة جديدة بمثابة احتفال، قد تكتشف أن لا شيء آخر كان بنفس أهمية الجلوس وتناول الخبز معًا".

يُعدّ الخبز أحد منتجات الغزو. كان الأنموذج الروماني القديم الأساسي هو إخضاع الجيران بالقوة، أو منح الأرض للجنود المخلصين، واستخدام السكان المهزومين المتبقين كعمالة مجانية، وإنشاء البنية التحتية لتحويل القمح إلى خبز، ثم فرض الضرائب عليهم لتمويل شراء المزيد من الأسلحة والجنود.

نحن نعيش حياةً غنية بأرغفة الخبز، ومجرد التفكير في فقدان هذا الرغيف، يدفع المرء إلى التفكير في الموت جوعًا. إنه أمر فظيع ومهول. هذا ما يحدث الآن في أماكن كثيرة من العالم، حيث يواجه الناس انعدام الأمن الغذائي الذي تفاقم بسبب النزاعات. وقد تصدرت غزة والسودان المشهد في عام 2023. ففي السودان، واجه أكثر من 18 مليون سوداني، أي ما يقارب ثلث سكان البلاد، أزمة غذائية. وفي غزة المحاصرة على الدوام، يغيب الخبز، كما تغيب كل الأغذية الأخرى، وتحضر فقط القنابل العنقودية والفوسفورية والحارقة.

ولرسم صورة قاتمة لتجويع البشر في هذا العالم، وصفت ليزي كولينغهام، في كتابها "إمبراطورية الجوع"، طريقة إعدام عبيد جزر الهند الغربية بتقييدهم بالسلاسل مع رغيف خبز بعيد المنال، ليموتوا جوعًا تحت أشعة الشمس، والخبز يسخر منهم. إنه حرمانٌ من الحياة والحرية والإنسانية.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

أغاني جبل العرب

أغاني جبل العرب: ذاكرة السويداء وهويتها في صوت الحاضر

تبدو الأغنية في السويداء اليوم مدخلًا مهمًا لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي يعيشها الجبل، بصفتها مساحة تلتقي فيها الذاكرة والهوية والتاريخ والتكنولوجيا، يتجاور فيها صوت الفارس والمقاتل مع صوت العاشق

مهيب الرفاعي

الرأي العام
الرأي العام

تاريخ الرأي العام: من همس الأساطير إلى الخوارزميات

تاريخ الرأي العام ليس سوى تاريخ الصراع على العقول والمشاعر، فمن همسات فيمي وأوسا في آذان المحاربين، إلى خطباء أثينا، ومنابر الكنيسة و"جرائد البنس الواحد" إلى شاشات الهواتف والخوارزميات الذكية

باسم سليمان

قبضة القراصنة

"قبضة القراصنة".. قصة الأسرى الأميركيين في الجزائر خلال القرن الثامن عشر

خلال العقد التاسع من القرن الثامن عشر، ونتيجة لمعطيات سياسية فرضت نفسها آنذاك، وقعت سفن أميركية في قبضة القراصنة الجزائريين وأُسُرت طواقمها البحرية، فما قصة هؤلاء الأسرى؟

محمد شعبان

تاريخ السلاح

من الحجر إلى الصاروخ الذكي: كيف طوّر الإنسان أدوات القتل؟

مضى الإنسان في حكايته مع السلاح، من حجرٍ في يدٍ مرتعشة، إلى صاروخٍ عابرٍ للقارات، ومن قنبلة يدوية إلى روبوتات قاتلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومن التجسّس بالأفراد إلى التجسّس الإلكتروني واستخدام الأكواد

هند جودة

تاريخ الجينز

سيرة الجينز: من مناجم كاليفورنيا إلى واجهات الرأسمالية العالمية

تاريخ الجينز ليس مجرد تاريخ قطعة لباس، بل سيرة اجتماعية وثقافية عن العمل والطبقة والتمرد والسلطة والعولمة. إنه حكاية عن الطريقة التي تستطيع بها الرأسمالية أن تبتلع حتى أكثر رموز التمرد شعبية

محمد العربي

المزيد من الكاتب

عقبة زيدان

كاتب ومترجم وصحافي سوري

طرد الموريسكيين من الأندلس.. مأساة الهجرة وحلم العودة

مأساة الموريسكيين، تاريخ الأندلسيين الذين أُجبروا على التنصُّر والهجرة بعد سقوط غرناطة

سيرة الطاغية.. بين كوابيس والدي وذعر كيم جونغ أون

في تاريخ الطغيان وفلسفته ونشأته منذ أقدم العصور إلى العصر الحديث

حقول الدم.. العنف بوصفه ماركة بشرية مسجلة

تاريخ العنف، بوصفه أبشع ابتكار للعقل البشري

موت المؤلف وسحر الفكرة.. القارئ وولادة الكاتب الجديد

لا يزال المؤلف مهيمنًا في كتب تاريخ الأدب، وفي سير الكتاب، وفي المقابلات الصحفية، وحتى في وعي الأدباء، الذين يتوقون إلى توحيد شخصهم وعملهم من خلال يومياتهم الخاصة