ultracheck
العنف حاضر دومًا في تاريخ الإنسان (ميغازين).

حقول الدم.. العنف بوصفه ماركة بشرية مسجلة

9 أغسطس 2025

"العنف هو أبشع ما أنتجه العقل البشري عبر تاريخه"، هذا ما قلته في إحدى رواياتي، وأنا مُصرّ على أنّ العقل البشري هو من أنتج العنف، ولا أميل إلى فكرة أن العنف متأصل في موروثاتنا الجينية. 

في زمن موغل في القدم، كان أجدادنا الأوائل ما يزالون في مرحلة الجمع والالتقاط، وربما كان بعضهم يتنافس مع البعض الآخر على الثمار، ولكن لم نتأكد من أنهم كانوا يستخدمون العنف ضد بعضهم ليبقوا على قيد الحياة. وحين يوشك الظلام أن يخيّم، كانوا يتسلقون شجرة عالية وينامون على أغصانها خوفًا من أن تفترسهم الحيوانات، وقد أورثوا لنا جينيًّا حلم السقوط كحلم جمعي نشترك فيه جميعًا: المسالمون والعدوانيون، القتلة والمقتولون. 

وفي زمننا هذا -إن كنا مسالمين- سنخالف ما يقدمه لنا العلماء من دراسات عن كون العنف هو أساس وجودنا. أنا شخصيًّا لن أوافق على أننا نتيجة عنيفة لعنف الانفجار الأول، ولعنف القاتل الأول. وعلى عكس ما يطرحه كتاب "عنف الإنسان" لفاوستو أنتونيني، فأنا مقتنع بأن وجودي ليس نتيجة العنف. يقول أنتونيني إن وجودنا في الرحم كان نتيجة اختراق عنيف، وإنّ تشكل الخلايا كان عنيفًا أيضًا. 

لغة آدم 

تُعد مسألة العنف من أهم إسهامات والتر بنيامين في مجال النظرية الاجتماعية والسياسية. يرى بنيامين في مقالته "حول اللغة بحد ذاتها ولغة الإنسان" أن أصول العنف البشري تعود إلى سقوط آدم وحواء. يخبرنا أنه في الجنة، كانت لآدم علاقة مباشرة بموجودات الجنة؛ فقد كلّف الله آدم بمهمة تسمية أشياء الجنة من خلال النطق. وبهذه الطريقة، أقرّ بما كان موجودًا لديه؛ وكانت لغته طريقًا مباشرًا إلى ما نطق به. ومع السقوط، تغيرت هذه العلاقة. وكما يقول بنيامين: "إن المعرفة التي تُغوي بها الحية، أي معرفة الخير والشر، لم يكن لها اسم. معرفة الخير والشر تُهمل الاسم؛ إنها معرفة من الخارج، تقليد غير مخلوق للكلمة الإبداعية". وهكذا فقد أُجبر البشر على الانخراط في "التقليد غير المخلوق للكلمة الإبداعية" - أي إعادة إنتاج فاشلة للغة آدم الأصلية. لم يعد لدى البشر من الآن فصاعدًا أي ملجأ، وهذا يعني أننا منفصلون إلى الأبد عن موجودات العالم. والعنف هو ردنا على هذا الانفصال. أو، بشكل أدق، العنف هو ردنا عندما نرفض الاعتراف بالانفصال. 

أما العلم الحديث فيبتعد عن الأسطورة، ويتقدم بثبات كما فعل جون فيرانو وفيفيان ستاندن في دراستهما التي نشرت في مجلة Plos one، وتوصلا إلى أن العنف كان جزءًا ثابتًا من حياة مجتمعات الصيد والجمع القديمة، وذلك من خلال فحص علامات الصدمة على بقايا هياكل عظمية عمرها عشرة آلاف عام في مواقع الدفن في شمال تشيلي.

وخلص الاثنان إلى نتيجة أن العنف بين الأشخاص والحرب لعبا دورًا مهمًّا في حياة جماعات الصيد والجمع على مر الزمن. ومع ذلك، ما تزال هناك أسئلة كثيرة حول العوامل التي تؤثر على هذا العنف. والأكثر من ذلك، لا يمكننا أن نحسم أن استخدام الإنسان للعنف في تشيلي في ذلك العصر، كان أساسًا في العلاقات البشرية، أولًا لأنه زمن متأخر كثيرًا على الوجود البشري، وثانيًا لأنّ أسباب العنف حينها يمكن أن تدحض نظرية العنف المتأصل في جين الإنسان. 

ومن بين النتائج التي توصلا إليها أن هذا العنف بين الأشخاص حدث بين الجماعات المحلية، وليس بين السكان المحليين والأجانب. وهذا ما يثبت أن غياب نظام سياسي مركزي خلال هذه الفترة أدى إلى استمرار التوترات العنيفة في المنطقة. ومن المحتمل أيضًا أن العنف نتج عن التنافس على الموارد في بيئة الصحراء القاسية، وهو عامل ربما تفاقم مع ازدياد أهمية الزراعة وانتشارها.

قوى لا أخلاقية 

يجيز السياسيون لأنفسهم ارتكاب أشد أنواع العنف همجية. فهم – كما يقول آينشتاين في إحدى رسائله إلى فرويد والتي جمعت في كتاب "لماذا الحرب؟"- لا يمكن اعتبارهم ممثلين للعناصر الأخلاقية أو الفكرية الفائقة في الأمة. ويتابع آينشتاين: "وفي عصرنا، لا تمارس النخبة المثقفة أي تأثير مباشر على تاريخ العالم". ويطلق آينشتاين على النخبة المثقفة اسم "القادة المعنويين والروحيين من يسوع إلى غوته وكانط". ويوجّه سؤاله لفرويد: "أليس من المهم أن يكون هؤلاء الرجال معترفًا بهم عالميًّا كقادة، على الرغم من أن رغبتهم في التأثير على مسار الشؤون الإنسانية، كانت غير فعالة إلى حد كبير؟". 

يجيب فرويد بأن أصل الأشياء هو سيطرة الأقوى، سيطرة العنف الغاشم أو العنف المدعوم بالفكر. وقد تغير هذا النظام بحكم تطور الأشياء، وأصبح هناك طريق يقود من العنف إلى الحق أو القانون. ويتابع: "أنا أؤمن بوجود طريق واحد، الطريق المبني على الحقيقة القائلة بإمكانية مواجهة القوة العليا للفرد الواحد باتحاد عدد من الضعفاء. الاتحاد قوة، يمكن للاتحاد أن يحطم العنف، لأن قوة أولئك الذين اتحدوا الآن مثّلت القوة، بعكس عنف الفرد الواحد". ويرى فرويد أن الحق هو قوة المجتمع، رغم أنه يظل عنفًا على استعداد أن يوجه ضد أي فرد يقاومه، مستخدمًا نفس الوسائل سعيًا وراء نفس الأهداف، لكنّ الاختلاف الحقيقي الوحيد هو أن المنتصر لم يعد عنف الفرد، بل المجتمع. 

وهكذا فإن فرويد يقرّ بالطبيعة العنيفة للإنسان، ولكنه يأمل في أن يتم منع الحروب، وهذا لا يتم إلا إذا اتفقت البشرية على تشكيل هيئة مركزية يكون لها حق الفصل في كافة صراعات المصالح. وهناك مطلبان واضحان ضروريان لتحقيق هذا الأمر، أولهما إنشاء هيئة عليا، والآخر منحها السلطة اللازمة. 

التفكير الإبادي

في كتابه "أصول العنف- الدين والتاريخ والإبادة" يستعرض جون دوكر ما قامت به جين كودال من دراسات حول النزعة التدميرية للإنسان ووحشيته، وخاصة الأفعال الشنيعة التي يرتكبها خلال الحرب، والتي عادة ما تميز الإنسان عن الحيوانات الأخرى، ويقول: "الإنسان هو الوحيد القادر على القيام بأعمال وحشية لأنه يملك ملكات فكرية تؤهله لإدراك معنى الألم والإحساس بألم الضحية، وكذلك استمتاعه أو عدم اكتراثه بألم الآخر". غير ان كودال تُسلّم بعدم قدرة الشمبانزي ذهنيًّا على إحداث الآلام المرعبة التي ابتكرتها عبقرية الإنسان من أجل إلحاق الأذى المتعمد. 

إذًا، وحسب كودال، فإن اكتساب أسلاف الجنس البشري الموغلين في القدم للُّغة، قد مكنهم لاحقًا من توسيع النزاعات الناشبة بين المجموعات، إلى نزاعات منظمة ومسلحة. 

ويؤيد دان ستون هذا الرأي في مقاله "الإبادة عدوانًا" ويقول إن المجازر وأعمال الإبادة الحديثة التي حصلت في كمبوديا ورواندا يجمعها الاستمتاع بالعنف الذي يشمل القتل والاستعداد له. فيستمتع الجناة بأعمال العنف إلى درجة يمكن تسميتها بالعربدة. وبوساطة فعل القتل هذا، يشكل الجناة معًا جماعات تنشد نشوة عابرة وينتابها حس عال بالانتماء إلى الجماعة الخاصة عند القيام بأعمال العنف ذات المحمول الأيروسي. 

حقول الدم

من بين الكتب التي ناقشت العنف الديني، كتاب كارين أرمسترونغ "حقول الدم – الدين وتاريخ العنف"، وفيه تحاول أرمسترونغ أن تنفي الفكرة الرائجة في الغرب بأن الدين عنيف بطبيعته، وهو السبب في جميع الحروب الكبرى في التاريخ. وتقول أرمسترونغ: "إن هذه العبارة الرائجة تثير الاستغراب، فمن الواضح أن الحربين العالميتين لم تقوما بسبب ديني. وهناك عدد كبير من العوامل الاجتماعية والعوامل المادية والأيديولوجية تدفع البشر باتجاه الحروب، بالإضافة إلى عامل رئيس هو تنافسنا من أجل الموارد النادرة والشحيحة". وذلك بالإضافة إلى عدد كبير ومعقد من الأسباب، ولا يجب أن نلصقها بالعامل الديني ونخرج الخطايا من أدغال العامل السياسي. 

وتتابع أرمسترونغ بأنه حتى أولئك الذين يسلّمون بأن الدين لم يكن مسؤولًا عن "كل" العنف والحروب التي قام بها الجنس البشري، فإنهم ما زالوا "يرون أن الدين يتصف بطبيعته بنوع من العدائية الأصلية والمتجذرة، وأن الذين يؤمنون بأن الله يقف في صفهم، يستحيل الوصول معهم إلى تسوية أو إلى حل وسط. ويستشهدون بالحروب الصليبية ومحاكم التفتيش والحروب الدينية في القرنين السادس عشر والسابع عشر. ويشيرون إلى التصاعد الحالي للإرهاب المرتبط بالدين". 

ولتفسير كيف انتشرت حقول الدم، يمكننا أن ننصت إلى ما يقوله كتاب "رحلة الفارس الثاني: ولادة الحرب وموتها" لروبيرت أوكونيل: "كان الإنسان يقاتل الحيوانات الشرسة لآلاف السنين، مما جعل هؤلاء الصيادين المتفرقين يجتمعون لاحقاً في فِرَق محكمة العضوية والتي كانت هي البذور الأولى لجيوشنا الحديثة". ومن هنا صارت الحرب قوة تمنح الإنسان معنى، كما يقول كريس هيدجز. 

لقد جعلت الحرب الجنود مهووسين بالخطر الذي يداهمهم أثناءها، ذلك الخطر الذي يعيشونه وكأنه حالة من النشوة التي لا يمكن العيش بدونها. 

يستلزم الحفاظ على وجود النوع البشري تحريم القتل، ورغم ذلك – كما تقول كارين أرمسترونغ- نقوم بتغليف محاولتنا للقتل بالأسطورة، وأحيانًا بنوع من الأسطورة الدينية، التي تخلق مسافة بيننا وبين العدو، ونقوم بتضخيم الفوارق بيننا وبينه، سواء أكانت عرقية أو دينية أو أيديولوجية، ونقوم بتطوير سردية تقنعنا بأن أعداءنا ليسوا بشرًا، وإنما هم وحوش، أي أنهم النقيض المقابل للنظام والخير. ويمكن أن نقول لأنفسنا إننا نقاتل في سبيل الله أو الوطن، أو أن هذه الحرب بشكل خاص هي حرب عادلة ومشروعة. وهكذا يصبح الجنود وحوشًا، تمامًا كالصورة الوحشية التي اخترعوها في رؤوسهم عن أعدائهم. 

دور ثانوي

يناهض فريدريك إنجلس في كتابه "دور العنف في التاريخ" الفكرة التي تقول "إن العنف تاريخيًّا هو العنصر الأساسي"، ويقول بأن العنف ليس سوى الوسيلة، وأن الغاية هي المنفعة الاقتصادية. لقد كان القمع على الدوام وسيلة لضمان الغذاء. ففي الجماعات البدائية القديمة التي تدين بالملكية الجماعية للأرض، لم يكن للعبودية أي وجود على الإطلاق، أو أنها لم تكن تلعب سوى دور ثانوي. وكان الأمر كذلك في روما الفلاحية، ولكنها حين أصبحت مدينة عالمية، وانتقلت المِلكية الإيطالية إلى أيدي طبقة قليلة العدد من الملاكين فاحشي الثراء، حلّ سكان من العبيد محل الفلاحين. وهكذا كان هناك عشرة عبيد مقابل كل رجل حر. وهذا استلزم شيئًا آخر بالإضافة إلى العنف، وهو فنون صناعية وصناعة حرفية متطورة جدًّا وتجارة واسعة النطاق. 

ويرى كارل ماركس أن الشكل الأساسي للعنف في التاريخ ناتج عن الصراع بين الطبقات، الصراع بين الطبقة البورجوازية المالكة لوسائل الإنتاج والطبقة البروليتارية المضطهدة، حيث تكون العلاقة القائمة على أساس الاستغلال.

إن الملكية الخاصة في مفهوم إنجلس لم تكن مؤسسة على العنف، بل نشأت نتيجة للتغيرات الطارئة على علاقات الإنتاج والمبادلة في مصلحة زيادة الإنتاج وتقدم التجارة. أي ببساطة، نتيجة لأسباب اقتصادية. ولم يلعب العنف هنا أي دور على الإطلاق، ولكنه سيكون ضروريًّا لتغيير صاحب الملكية الخاصة. 

نحو الهاوية

بعد إنجلس وماركس، دخلنا القرن العشرين بكل ما فيه من مجاعات وكارثة نووية وإبادات جماعية وأشكال رهيبة من العنصرية والاضطهاد ومعسكرات الاعتقال والإعدام. حتى إن الدول التي أيدت – أو ادعت تأييد – أفكار ماركس وإنجلس، قد ذبحت شعوبها. ففي الصين مثلًا كان ماوتسي تونغ مسؤولًا عن مقتل ما يقارب ثمانين مليون شخص جوعًا واضطهادًا وإبادة جماعية. أما الأدلة التي عثر عليها في السجلات الرسمية بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، فتقر بتنفيذ ستالين لثمانمائة ألف عملية إعدام، وحوالي مليون وسبعمائة ألف حالة وفاة في معسكرات الغولاغ، وحوالي ثلاثمائة وتسعين ألف حالة وفاة خلال إعادة التوطين القسري للغولاغ، وما يصل إلى أربعمائة ألف حالة وفاة بين الأشخاص المرحلين قسريًّا إلى مستوطنات في الاتحاد السوفييتي خلال الأربعينيات. ويصل المجموع إلى نحو ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف ضحية مسجلة رسميًا في هذه الفئات. إضافة إلى ما لا يقل عن ستة ملايين وخمسمائة ألف شخص قضوا في مجاعة 1932-1933. 

أما العالم الغربي، المناهض لأفكار ماركس وإنجلس، فقد طور أفكار القتل والتهميش والاستغلال، وتَوحش في مهاجمة الشعوب الآمنة، واحتلها واستغل خيراتها، وارتكب المجازر، أحيانًا بيده، وفي أحيان أخرى بيد وكلائه. واستخدم إما العنف المباشر عن طريق الإبادة، أو العنف الرمزي من خلال ترويع الآخر وجعله يخضع لهيمنته وشروطه. 

إن تعبير تروتسكي "كل دولة هي جهاز مؤسس على العنف"، يختصر مبدأ الأنظمة في توظيف العنف كمسألة شرعية. ولهذا فإن المنظور الأخلاقي الذي دعا إليه المهاتما غاندي في التعامل مع المحكومين ومع الشعوب الأخرى، نصّ على مناهضة العنف باعتباره شيئًا هدامًا. وما "اللاعنف" سوى نضال مستميت ضد العنف والشر. فالعنف رذيلة ولا مشروعية له، بينما اللاعنف هو خير ووسيلة ضرورية للعيش. 

في عالم اليوم، المتخم بالحروب والإبادات الجماعية والنزاعات الطائفية، تتوسع حقول الدم، وتشكّل جداول وأنهارًا، تشق طريقها إلى كل مكان في هذا الكوكب المسكين، ومن يظن أنها لن تصله، فلا بد أنه مخبول أو معتل عقليًّا ونفسيًّا. 

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

أغاني جبل العرب

أغاني جبل العرب: ذاكرة السويداء وهويتها في صوت الحاضر

تبدو الأغنية في السويداء اليوم مدخلًا مهمًا لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي يعيشها الجبل، بصفتها مساحة تلتقي فيها الذاكرة والهوية والتاريخ والتكنولوجيا، يتجاور فيها صوت الفارس والمقاتل مع صوت العاشق

مهيب الرفاعي

الرأي العام
الرأي العام

تاريخ الرأي العام: من همس الأساطير إلى الخوارزميات

تاريخ الرأي العام ليس سوى تاريخ الصراع على العقول والمشاعر، فمن همسات فيمي وأوسا في آذان المحاربين، إلى خطباء أثينا، ومنابر الكنيسة و"جرائد البنس الواحد" إلى شاشات الهواتف والخوارزميات الذكية

باسم سليمان

قبضة القراصنة

"قبضة القراصنة".. قصة الأسرى الأميركيين في الجزائر خلال القرن الثامن عشر

خلال العقد التاسع من القرن الثامن عشر، ونتيجة لمعطيات سياسية فرضت نفسها آنذاك، وقعت سفن أميركية في قبضة القراصنة الجزائريين وأُسُرت طواقمها البحرية، فما قصة هؤلاء الأسرى؟

محمد شعبان

تاريخ السلاح

من الحجر إلى الصاروخ الذكي: كيف طوّر الإنسان أدوات القتل؟

مضى الإنسان في حكايته مع السلاح، من حجرٍ في يدٍ مرتعشة، إلى صاروخٍ عابرٍ للقارات، ومن قنبلة يدوية إلى روبوتات قاتلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومن التجسّس بالأفراد إلى التجسّس الإلكتروني واستخدام الأكواد

هند جودة

تاريخ الجينز

سيرة الجينز: من مناجم كاليفورنيا إلى واجهات الرأسمالية العالمية

تاريخ الجينز ليس مجرد تاريخ قطعة لباس، بل سيرة اجتماعية وثقافية عن العمل والطبقة والتمرد والسلطة والعولمة. إنه حكاية عن الطريقة التي تستطيع بها الرأسمالية أن تبتلع حتى أكثر رموز التمرد شعبية

محمد العربي

المزيد من الكاتب

عقبة زيدان

كاتب ومترجم وصحافي سوري

طرد الموريسكيين من الأندلس.. مأساة الهجرة وحلم العودة

مأساة الموريسكيين، تاريخ الأندلسيين الذين أُجبروا على التنصُّر والهجرة بعد سقوط غرناطة

سيرة الطاغية.. بين كوابيس والدي وذعر كيم جونغ أون

في تاريخ الطغيان وفلسفته ونشأته منذ أقدم العصور إلى العصر الحديث

موت المؤلف وسحر الفكرة.. القارئ وولادة الكاتب الجديد

لا يزال المؤلف مهيمنًا في كتب تاريخ الأدب، وفي سير الكتاب، وفي المقابلات الصحفية، وحتى في وعي الأدباء، الذين يتوقون إلى توحيد شخصهم وعملهم من خلال يومياتهم الخاصة

سيرة الخبز: تاريخ العالم في رغيف

الخبز ممزوج بالثقافة، بحيث يمكن للمرء أن يبدأ من رغيف الخبز، ويجد نفسه يتحدث عن أكبر قضايا التاريخ والمجتمع. إنه المادة التي تشكل حياتنا، تعري حكامنا، وتخلق مزاجًا شعبيًا يهدر في الساحات ليسقط طاغية