حان وقت الرحلة، وكان هناك في بهو مطار شارل ديغول بباريس الشاسع، طابوران متوازيان خُصّصا لختم الجوازات، وكلاهما ينتهيان إلى رحلةٍ واحدةٍ عائدة إلى الجزائر العاصمة. كان هناك اختلاف واضح بين الطابورين فأحدهما أطول من الآخر بشكلٍ لافتٍ، وهذا ما يجعلك تتساءل ما الذي يدفع مسافرًا لتفضيل الطابور الأطول؟
بعد برهة، سيكتشف مُسافر أنه يقف في المكان الخطأ، رغم أن كل المسافرين كانت وجهتهم الجزائر، إذ يلاحظ أن مسافري الطابور القصير كانوا يحملون جواز سفر عنّابي اللون يُعرف محليًا بـ "الباسبور الأحمر". إضافة إلى كل ذلك كان هناك لوحٌ إلكترونيٌّ صغير يعلو المدخل، يحمل عبارة أن الطابور مخصّص لأصحاب الجوازات الأوروبية، وكان هذا كافيًا ليجعل المسافر ينط من مكانه إلى الصفّ الثاني.
قد يتساءل البعض، لماذا الفصل بين حاملي الجوازات الجزائرية والأوروبية؟ إذا كان الطابوران يؤدّيان إلى بهو واحد بشكلٍ مشكوف، لماذا تُفرّق إدارة مطار شارل ديغول، بين حاملي الجوازات؟، والإجابة هنا سيعرفها المسافر بعد وصوله إلى جهاز السكانار، فحملةُ جواز السفر الجزائري، أُخضعوا لتفتيش دقيقٍ ومهينٍ، بينما أصحاب الجواز الأوروبي يمرّون بسلاسة، إذ سيُطلب من حامل الجواز الجزائري فتح حقيبته ونزع معطفه وحزام سرواله وتمريرهما على جهاز السكانير.
ليس هذا فحسب، ففي مشهد مشابه، سيُجبر كل المسافرين ممن يرتدون حذاءً أو جزمة فوق الكعب، بنزعه وتمريره لوحده على جهاز السكانير والمرور بالجوارب إلى الطرف الآخر لالتقاط الحذاء وارتدائه مرّة الأخرى، في هذه اللحظات كان المشهد فوضويًا جدًا أحزمة تتقارع مع البلاط وسراويل مرتخية وحقائب مترامية، وأشخاص جالسون على الأرض وفوق الحقائب يرتدون أو ينزعون أحذيتهم، وكل هذا على بعد أربعة أمتار فقط من طابور أصحاب "الجواز الأحمر".
للإشارة فإن هذه المشاهد، كانت تحدث في فترة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند (2012-2017)، حيث شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية وقتئذٍ دفئًا دبلوماسيًا ملحوظًا وانتعاشًا في منح التأشيرات. ولم تتحرك السلطات في حينها لوضع حدٍّ لهذه الإجراءات، ولذلك عندما تعرّض وزير الاتصال حميد قرين لحادثة تفتيش مشابهة، رغم حمله لجواز سفر دبلوماسي، عُرفت فيما بعد بحادثة "خلع السروال"، وجدو في ذلك فرصة للتعليق وإطلاق النكات، وانتقاد صمت السلطة لما يتعرض له المواطنون.
في كتابه "فن السفر" للفيلسوف البريطاني آلان دون بوتون، سيقدّم لنا وصفاتٍ مفيدة لنكون أكثر سعادة في أسفارنا، ويدعو للخروج من الانتقال الفزيائي من مكان إلى آخر جسديًا، إلى الارتباط الروحي برحلات السفر من منظور فنّي، حيث نجد أن من بين نصائحه عدم توضيب توقّعات مسبقة قبل الرحلة، إذ يعتبر أن الواقع دائمًا ما يكون مصدر خيبة، وسنكون أكثر صدقًا عندما نقول إن الواقع مختلف عن التوقّع.
وهكذا، سيصاب كثير من المسافرين بخيبة أملٍ كبيرة، حين يتحوّل جواز السفر من وثيقة عبور إلى تهمة يُجبَر صاحبها على حملها معه وعرضها على شرطة الحدود. فهل تحوّل جواز السفر إلى وسيلة تمييز عنصري؟
سيكون علينا أولًا معرفة أن تشديد إجراءات العمل بجوازات السفر في أوروبا كان خلال الحرب العالمية الأولى، (بعدما كان التعامل بالجواز مهملًا تقريبًا منذ النصف الثاني من القرن الـ 19) وذلك يعود إلى سببين اثنين؛ أولهما منع التجسّس والتهديدات الأمنية، والثاني منع أصحاب المواهب والخبرات المفيدة من الهجرة، في وقت شهدت فيه دول العالم وسباقًا نحو التسلح والهيمنة والتوسّع وتقاسم المستعمرات.
ويمكن القول إن جواز السفر لم يكن مجرّد وثيقة لتسهيل التنقّل وحماية المواطنين أثناء تنقلاتهم إلى دول أخرى، ولكنّه كان أداةً بيروقراطية لإحكام السيطرة على حرّية الأفراد ومنع تنقلهم وامتلاك الجغرافيا التي تتحرّك فيها أحلام المواطنين وطموحاتهم، بتبريرات تقول بحماية الحدود والسيادة الوطنية من اختراقات محتملة، وهذا سنأتي على ذلك في دلالات جواز السفر ومفاهم تتعلق باستخداماته، ولكن أوّلًا علينا أن نتقفى الحاجة التي دفعت إلى اعتماده.
لدى اطلاعنا على تاريخ ظهور جواز السفر في العالم، سنكتشف أن كلمة باسبور لا علاقة لها بالموانئpasse والتي يمكن تهجئتها بالفرنسية بمعنى مرور وport بمعنى ميناء، وهكذا فإن هذا الاحتمال غير وارد، ويرجح متابعون أن كلمة porte هي بوابة إحدى المدن، ولكن الكلمة نفسها بالفرنسية تعني: الباب، ويمكن فهم كلمة pasport بالفرنسية على نحو "عبور البوابة" أو "عبور الباب".
تاريخ جوازات السفر
ستتفق مصادر كثيرة، أن جواز السفر، ظهر في أوروبا في فترة العصور الوسطى (من القرن الـ 5 إلى الـ 15) وكان يصدر عن السلطات المحليّة للبلاد، ويحتوى عادةً على أسماء المدن والبلدان التي يُمكن لحاملها الذهاب إليها، ولذلك لم تكن جوازات السفر تُطلب لدخول الموانئ باعتبارها كانت مناطق تجارة حرة، ولكنها كانت تطلب عند التنقل إلى أسوار المدن وأبراجها.
ولهذا يمكن الاستنتاج أن جواز السفر وثيقة تعود إلى العصور الوسطى، وكانت تُستخرج من طرف السلطات المحلية، لأي مسافر يطلبها وكانت تحمل اسم المدن والبلدان التي تسمح بها الوثيقة المرور إليها، واستُعملت هذه الوثائق خارج عن حدود الميناء، وكانت ااحديثة منها ما تحمل صفات حاملها الجسدية أو صورة لأصحابها في العقود الأخيرة من القرن العشرين، وهذا ما أثار غضب البريطانيين، لأن الجواز أصبح بالنسبة لهم يتدخّل في خصوصياتهم ويطلق أوصافًا معيبة على حامليه، كأن تجد وصف أصلع أو أثلج أو أبهق أو أسود.
لكثرة التنقلات بالسكك الحديدية، وتشعب شبكات المواصلات، تدفّق السياح إلى أوروبا بسبب شعبية السفر بالقطارات من كل دول العالم، وازدادت أعداد الأجانب، فعطّلت فرنسا التعامل بجوازات السفر والتأشيرات رسميًا عام 1981 وسارت على دربها دول أوروبية، واستمر الأمر إلى الحرب العالمية الثانية، إذ بحلول سنة 1914 كانت جوازات السفر قد أُهملت تمامًا في كافة أنحاء أوروبا، إلى أن أعيد تشديد إجراءات السفر للأسباب سالفة الذكر.
ومع ذلك، تُرجع بعض المصادر التاريخية، ظهور أوّل جواز سفر في التاريخ إلى القرن الخامس قبل الميلاد، حيث تقول الرواية إنه في حوالي سنة 450 ق.م، أرسل أحد ملوك الفُرس ويدعى أردشير يكم وفي مراجع أخرى يكون اسمه رتحششتا الأول، خادمه نحيما أو قد يكون وزيره ومستشارًه وقتها، وقد سمح له بمغادرة البلاد، مرفوقًا بوثيقة إلى جودا مرسلة إلى "الحاكم خلف الأنهار" يطلب لها فيها بحمايته وتسهيل مهمته.
أما أول وثيقة جواز سفر، فكان ظهورها بالشكل الحالي، في بريطانيا صادرة عن ملك إنجلترا هنري الخامس، إذ كان كان أول من أعتمد وثيقة تشبه جواز السفر الحالي سنة 1414 بمرسوم برلماني سمي "بالمسالك الآمنة".
إذن فجواز السفر هو وثيقة رسمية تصدرها الدول للمواطنين، تعرّف صاحبها وتحمل بياناته وتحمل جنسيته ويوم ميلاده، طبقًا للبيانات التي تؤرشفها الدولة عنه، فهو يثبت قومية حامله، وينبثق عن ذلك حق الحماية وحرّية السفر والتنقل، ورغم الطابع الرسمي لجوازات السفر عبر العالم، واستخداماته المحصورة في إثبات الهوية والسفر، إلا أن هناك قصصًا أخرى ارتبطت به وباستخداماته.
أداة للقمع
يُصبح جواز السفر في مختلف بلدان العالم مقياسيًا للرفاهية والتقدم، وفي بلدان أخرى رمزًا للفقر والتخلّف والتبعية، فقوة الدول تُقاس بعدد البلدان التي يمكن الدخول إليها، ونجد هنا أن جواز السفر الجزائري حاليًا يأتي في المرتبة 90 وفقًا لمؤشّر جايد لترتيب جوازات، ويتيح جواز سفر الجزائر لحامليه إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 54 دولة فقط بما في ذلك إندونيسيا وماليزيا وإيران ودومينيكا، وعلى سبيل المثال قد نجد أن دولة مثل ألمانيا، يسمح جواز سفرها بالتنقل إلى 172 بلدًا دون الحاجة التأشيرة.
قد يُستخدم جواز السفر كأداة للقمع والتسلّط وامتلاك الجغرافيا والتاريخ، إذ قد تمنع السلطات استصدار جوازات سفر كنوعٍ من العقوبة المفروضة على المعارضين، ففي كثير من الدول، تلجأ سلطات البلاد إلى منع مواطنيها من السفر بحجة التحقيق، أو تقوم ببعض بمنع معارضيها من استصدار الجواز السفر بحجة التحقيقات أيضًا ، وفي مرات أخرى سنسمع أن السلطات حرمت بعض مواطنيها من دخول أراضيها، بطريقة غير مباشرة، خاصّة إذا كان من المقيمين في الخارج، إذ تقوم بعدم استصدار أو تجديد أيّ جواز لصالحه وتركه عالقًا هناك إلى ما لا نهاية وحرمانه من العودة للوطن.
وإن كان التخلي عن جوازات السفر والتأشيرات، دليلًا على الاستقرار السياسي والأمني، كما فعلت دول أوروبية وخليجية وفي الأميركيتين، فإن التعقيدات التي تصاحب عملية السفر لا تدل إلا على شيء واحد وهو وجود اضطرابات أمنية وتوتّرات سياسية بين هذه الدول، والأمر يعطي انطباعًا بوجود تشنجات وخلافات عميقة أيضًا، فقد نجد أن دولة مثل الجزائر، تفتح حدودها على جارتها الشرقية تونس على مصراعيها، ويتمكن المسافرون من التنقل برًا بين البلدين دون تأشيرة، ويُصبر السفر فيما بعد تبادلًا ثقافيًا واقتصاديًا بين سكان المناطق الحدودية، بينما في علاقتها المتوترة مع المغرب، لا توجد أيّة طريقة للسفر من الجزائر إلى المغرب لا برًا ولا جوًا ولا بحرًا، حيث جاء قطع العلاقات بسبب التوتر الدبلوماسي سن 2021.
في وقت نجد أن الدول الأوروبية تخلت عن جواز السفر فيما بينها شأنها شأن بعض الدول الخليجية والأميريكة، نجد أن الجزائريين المتوجهين للمغرب من مدينة تلمسان برًا عبر معبر زوج بغال إلى وجدة المغربية، سيضطرون اليوم للسفر إلى تونس ثم العودة من تونس إلى المغرب، قاطعين مسافة أكثر من 3500 كيلومتر في الطائرة، أما وإن كانت الحدود البرية مفتوحة فلن تتجاوز المسافة 13 كيلومترًا فقط للوصول إلى المعبر الحدودي بين الجزائر والمغرب.
لنعد إلى جواز السفر والممارسات القمعية والبيروقراطية والصراعات السياسية، التي تفرض خارطة أخرى غير تلك الموجودة في الخرائط الطوبوبغرافية؛ فالكرة الأرضية ليست كما تراها على الورق في خرائط الإنرتنت، فحين تحمل جواز سفرك وتتأمل في هذه الخرائط في الوقت نفسه واضعًا في الاعتبار الدول التي لا يمكنك زيارتها بسبب قيود التأشيرة وجواز السفر، ستجد أن العالم أصغر بكثير مما تخيلته يومًا، بل وستجد نفسك محاصرًا في رقعة صغيرة جدًا، بسبب أن الدول التي لا يمكنها استقبالك أكبر في مجموعها ومساحتها بكثير من تلك التي يمكنك السفر إليها، وهو ما يجعل الأمر يبدو أنك تعيش في منفىً صغير وسط عالم شاسع.
شائعات وحكايا
قد يكون لجوازات السفر قصص وحكايا، لدى أولئك الذين جرفتهم بحار الهجرة والنزوح، وبقدر ما نجد في طيات "الدفتر الأخضر" من مآس وروايات مؤلمة بقدر ما سنجد بعض الحكايات الطريفة المتعلقة به، بعضها انتقل إلى مستوى الإشاعات والمعلومات المغلوطة، وسنجد أن أشهرها على المنصّات تلك التي تنقل ما يوجد من ملاحظات على دفاتر جواز السفر في العالم ومقارنته بما هو موجود على جواز سفر بلده، وربّما تحول الأمر من مجرّد مزحة إلى تبنيها كحقيقة مطلقة من طرف كثيرين خاصة على يوتيوب كحقيقة مطلقة.
من بين ما ورد عن جوازات السفر في العالم من شائعات وسرديات فيسبوكية، أن "جواز السفر الأميركي مكتوب عليه: أنت تحت حماية الولاية المتحدة الأميركية فوق أي أرض وتحت أي سماء"، أما الكندي فينقلون عنه أنه يتضمن عبارة: "نحرك أسطولآ لأجل حامل هذا الجواز "، والفرنسي: "أنظروا جيدًا إنه مواطن فرنسي"، أما جواز السفر البريطاني فيشيرون إلى أنه يحمل عبارة: "تقاتل المملكة حتى آخر جندي لديها من أجل حامل هذا الجواز".
في حقيقة الأمر، فإن ما يُتداول عن هذه الجوازات غير صحيح بالمرّة، ولا يمتّ بصلة لما قد تجده في جوازات السفر في عدد من دول العالم، وقد انتشر ذلك على سبيل النكات التي تقارن بين جوازات السفر دول العالم الأول والثالث، وتضع في مقابل استعراض القوة "المزعوم" في جوازات السفر الأجنبية، عبارات تحملها جوازات السفر العربية التي تدعو كل من يجدها إلى تسليمها إلى الجهات المختصة، وأن صاحب الجواز الضائع يتعرّض للمساءلة القانونية في حالة ضياع جوازه.
تقريبًا كل العبارات الموجودة على جوازات السفر متشابهة، وهي تدعو إلى تسهيل مرور حامل الجواز في الغالب وما يوجد على جواز السفر الأميركي هو ما يلي: "وزراة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ترجو كل من يهمه الأمر للسماح لمواطن الولايات المتحدة المذكور اسمه هنا بالمرور دون تأخير أو إعاقة وفي حال الحاجة لتقديم كل مساعده قانونية والحماية تقديمها".
وبالإضافة إلى هذه الملاحظة العادية، سنجد حقًا أن جواز السفر الأميركي الجديد يتضمن 13 مقولة مأثورة لرموز أميركيين، إذ سنجد في صفحاته اقتباسًا لجورج واشنطن يقول "لنرفع مستوىً يستطيع الحكماء والشرفاء بلوغه"، وفي الصفحات التالية ستجد كلمات لمارتن لوثر كينغ يقول: "لدينا حلم عظيم، بدأ منذ عام 1776، والله يرزق أميركا أن تكون وفية لحلمها".
وفي مقطع آخر أيضًا على جواز السفر الأميركي رسالة جون كينيدي إبان الحرب الباردة، مفادها أن الأميركيين مستعدون "لدفع أي ثمن، وتحمّل أي عبء، ومواجهة أي مشقة".
يحمل جواز السفر الأميركي 13 مقولة منها واحدة فقط لامرأة واحدة، وهو ما شكل نقطة خلافية تسأل عن سبب تضييق مساحة حظور المرأة، وقد تتساءل من هي المرأة الوحيدة التي حمل جواز السفر الأميركي اسمها؟ إذن هي آنا جوليا كوبر، وبعد بحث قصير على الإنترنت، ستقتنع أنه إذا كان هناك مجال لامرأة واحدة فقط، فهي خيار ممتاز، إذ أنها ولدت في العبودية عام 1858، وحصلت على شهادتي البكالوريوس والماجستير من كلية أوبرلين، وشهادة الدكتوراه من جامعة السوربون، وأصبحت رابع امرأة أميركية من أصل أفريقي تحصل على شهادة الدكتوراه.
في السياق العربي، سنجد صورة على الإنترنت لجواز سفر ليبي صادر عام 2017، يحمل عبارة لافتة في الصفحة الأولى تقول: "هذا الجواز صالح للسفر إلى كافة دول العالم عدا فلسطين المحتلة".
وبينما يحمل الجواز التونسي عبارة " هذا الجواز صالح للسفر إلى كافة البلدان" يُشير جواز السفر المغربي والجزائري في عبارة مقتضبة، إلى أن الجوازان هما ملك للدولة، وتضيف العبارة الموجودة على "الباسبور" الجزائري أنه لا يحق إعارته أو إرساله عبر البريد.
سيتحوّل جواز السفر من مساحة للعبارات الخالدة إلى مساحة فنية أيضًا، فما يمكنك مطالعته من فيديوهات على يوتيوب، يشير إلى أن جواز السفر الكندي إذا عرضته للأشعة فوق البنفسية، فستشاهد لوحات ومعالم ورموز للدولة الكندية بألوان مضيئة، إضافة إلى بعض الشخصيات البارزة.
وقد تُطالع في هذا السياق، أن جواز السفر البريطاني، قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واعتمادها الجواز الأزرق بدل الأحمر، كانت صفحاته تتضمن رسومات لتمثال ملاك الشمال للفنان أنتوني غورملي، والرسام جون كونستابل، إضافة إلى صورة أول مبرمجة كمبيوتر وخبيرة رياضيات أدا لوفليس، وصورة شكسبير في كل صفحة كعلامة مائية.
ليس هذا كل شيء، فجواز السفر الياباني الجديد، يتضمن ما لا يقل عن 24 عملًا فنيًا من أعمال كاتسوشيكا هوكوساي، وجبل فوجي ياما من 36 زاوية، وحتى جواز السفر الأميركي أيضًا تضمن تصويرًا للمعركة التي استلهم منها النشيد الوطني للولايات المتحدة، وتأتي هذه المشاهد وقد مضى نصف قرن تقريبًا منذ أن قرر الأميركيون السماح لزوجاتهم بالحصول على جوازات سفر خاصة بهن، بدلًا من استخدام جوازات سفر أزواجهن، إذ لم يكن يعبرن الحدود إلا برفقة أزواجهن.












