ultracheck
ahzab-almghrb

التجربة الحزبية في المغرب.. سيرة التفكك والانشقاق

31 ديسمبر 2024

ينفتح المشهد السياسي في المغرب على 34 حزبًا، منها حزب واحد يعدّ امتدادًا لمنظمة ماركسية ويقاطع الانتخابات إلى يومنا هذا. لكن السياق السياسي في البلاد ينذر بميلاد مزيد من الأحزاب السياسية، بعدما أعلنت وزارة الداخلية المغربية قبل أيام عن تلقّيها تصريحًا بملف تأسيس حزب جديد يحمل اسم "التجديد والتقدّم" برمز "الرّيشة".

وقبل ذلك تواترت أنباء عن رغبة جماعة في تأسيس حزب بتوجه يساري بعد "صراع" وانشقاق عن حزبهم السابق. وهو ما يعكس الخاصية المشتركة ما بين كل الأحزاب السياسية المغربية، التي تجنح في الغالب إلى الانقسام والانشقاق!

لفهم هذا الأمر، الذي يعكس بقوة مظاهر التفكّك الحزبي، لا بد من استحضار المنعطفات التي ميّزت مسيرة انطلاق التجربة الحزبية المغربية، وبشكل خاص لحظة التأسيس مع بداية القرن 20، التي تمت بكل تعقيداتها في سياق استعماري فرنسي - إسباني للأرض المغربية، عندما تركّزت بنية ووظيفة الحزب في الصراع من أجل الاستقلال.

اقترن ظهور وميلاد الأحزاب في المغرب في شكلها الحديث بالنضال الوطني ومقاومة الاستعمار، وبشكل أساسي مع نهاية حرب الريف شمال المغرب ومقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي ألحق بإسبانيا سلسلة من الهزائم، سارعت على إثرها إسبانيا وفرنسا للتحالف وخلق قوة مشتركة، اضطر معها الخطابي للاستسلام.

نخبة إصلاحية مسيطرة

في كل ذلك الخضم، ستبرز على مستوى الساحة "النضالية" المغربية، خصوصًا في الحواضر الكبرى (فاس، والرباط، وسلا، وتطوان) "نخبة" عُرفت في الأدبيات السياسية باسم "الحركة الوطنية" (تشكلت أساسًا من نخبة مغربية إصلاحية سلفية)، وتبنّت خيارًا سياسيًا في مواجهة المستعمر الفرنسي والإسباني، تمييزًا لها عن المقاومة المسلحة.

يرى نور الدين الزاهي أن "تمثل نخبة الحركة الوطنية للعمل السياسي الذي برز في الحواضر، يفترض إلغاء العمل المسلح أو المقاومة المسلحة في الجبال والقرى، على اعتبار أن حقل السياسة لا يتوافق مع القروي".

وقال في كتابه "الزاوية والحزب.. الإسلام والسياسة في المجتمع المغربي": "هذا هو الجوهر المقصود للعمل السياسي بالنسبة للنخبة. ويقدم تصور النخبة للعمل السياسي دليله على صحة تحديده للعمل السياسي من خلال إرساء تقويم للحركات القروية (المقاومة المسلحة)، التي عرفها المغرب بعد وقبل ترسيخ الحماية سنة 1912".

لقد كان تركيز عناصر الحركة الوطنية الدائم، على إبعاد ونفي الشرعية عن تلك الحركات القروية، على حد وصف الزاهي، ثم ربط السياسة بالمدينة، كان بغرض ضمان سيطرة النخبة الحضرية على الحقل السياسي كحقل محفوظ لأفرادها وللسلطان.

وهذه الحركة الجديدة، لم تنضوِ في شكلها الأولي في حزب سياسي كما هو معروف في الأنظمة الغربية، إذ يقول الراحل محمد عبد الجابري: "الاشتغال بالسياسية، من منظور أفق تفكيرنا، معناه الانخراط في صفوف الحركة الوطنية، الشيء الذي يعني النضال ضد المستعمر".

يضيف الجابري في كتابه "في غمار السياسة: فكرًا وممارسة"، أنه "لم يكن معنى الحزب واضحًا في أذهاننا، بل كان هو والعمل الوطني شيئًا واحدًا. فالشخص كان يوصف بأنه حزبي، لا بمعنى أنه متحزب لجماعة وطنية ضد أخرى، بل بمعنى أنه منخرط في العمل الوطني من أجل الاستقلال".

من الزاوية إلى الحزب

كل الدارسين لتاريخ الأحزاب السياسية في المغرب، أو للمشهد السياسي والتعددية الحزبية في هذه المملكة، يرون أن ميلاد الأحزاب السياسية منذ ما قبل الاستقلال، تحكمت فيه تفاعلات اجتماعية وسياسية كانت تعكس طبيعة المجتمع المغربي حينها في علاقاته مع العائلة والعشيرة، والمرتبط بالزاوية الدينية كأداة للتعبئة وتنظيم المواجهات السياسية في علاقتها بمقاليد الحكم والسلطة.

وبذلك ورث الحزب السياسي المغربي على مستوى التأطير دور الزاوية، وأيضًا ورث هذا الحزب عن الزاوية طبيعة العلاقات القائمة بين القمة والقاعدة. لقد دُشن الفعل الحزبي في المغرب بتأسيس "الزاوية" و"الطائفة.

جاء في مذكرات محمد عابد الجابري، المشار إليها سابقًا، أن "الزاوية/ الطائفة هي النموذج الذي استنسخته "كتلة العمل الوطني"، التي هي الأصل الذي شُيّد عليه الحزب في المغرب". وتمثل "الزاوية" نواة تنظيمية مكلفة بإنتاج القرارات وتوجيه عمل الحركة الوطنية، تمثل "الطائفة" الإطار التنظيمي الذي يعمل على تنفيذ القرارات.

نواة جنينيّة لصياغة الحزب

وبهذه الأشكال التنظيمية بدأ العمل السياسي في إطار "كتلة العمل الوطني" عام 1934، وكانت "بمثابة النواة الجنينية للصياغة الحزبية للقومية المغربية، كما كان البرنامج المطلبي لهذه اللجنة المتمحورة حول مخطط الإصلاحات والذي أعدته ودافعت عنه شخصيات رمزية"، وفق ما ورد في كتاب "تعددية تحت المراقبة" للباحث الفرنسي جون كلود سانتوشي.

في نفس المُؤَلَّفِ، الذي ترجمه محمد حمادي، يسجل الباحث الفرنسي أن "حزبًا مثل كتلة العمل الوطني، يمكن تصنيفه ضمن الفئة السوسيولوجية لحزب الأطر، والتي تعود سمعتها السياسية ووزنها التمثيلي، إلى التأثير والمعرفة والتكوين، والسمعة الفكرية للأعيان الذين يشرفون على تسييرها، دون تمييز اجتماعي".

وبعدما منعت السلطات الاستعمارية "كتلة العمل الوطني"، في غياب ملحوظ حينها للحريات العامة، عادت مرة أخرى عام 1937 في شكل "الحزب الوطني"، والذي سيعرف أولى الانشقاقات بعد خلاف بين محمد بن الحسن الوزاني وعلال الفاسي.

على إثر ذلك، ستبرز "الحركة القومية" في تطوان (شمال تحت الاحتلال الإسباني) بقيادة الوزاني، والتي ستتحول فيما بعد إلى "حزب الشورى والاستقلال" عام 1946. وقبل ذلك، تحول "الحزب الوطني" إلى "حزب الاستقلال" بقيادة علال الفاسي في سنة 1944. 

وفي هذه الفترة ظهر "الحزب الشيوعي المغربي" (تحوّل إلى حزب التحرّر والاشتراكية ثم اليوم باسم التقدّم والاشتراكية) على يد الفرنسي ليون سلطان عام 1943، ثم تولى قيادته الراحل علي يعته منذ 1946، وهو الحزب الذي لم يجد له صدى كبيرا داخل المجتمع المغربي.

تعرّض الحزب لانشقاقين تنظيميين. حدث الأول في بداية السبعينات بعد خروج فصيل "إلى الأمام" (سري) من أحضانه بزعامة الراحل أبراهام السرفاتي، والثاني بعد انشقاق تزعّمه الراحل التهامي الخياري في يوليوز 1997، وظهر باسم حزب "جبهة القوى الديمقراطية".

نزوع "كُلّيَاني" لحزب الاستقلال

مع حزب الاستقلال (مشارك اليوم في الائتلاف الحكومي)، دشّن المغرب نموذجًا جديدًا للحزب، إذ يقلّد على مستوى الشكل النموذج الغربي للأحزاب. أفاد صاحب كتاب "تعددية تحت المراقبة"، أنه "بتأسيس حزب الاستقلال، ستبدأ مرحلة انتقالية، والتي انطلاقًا منها سيتطور حزب الأطر نحو بنية من نوع الحزب الجماهيري".

ويلفت الباحث الفرنسي جون كلود سانتوشي أنه "بالتجاء حزب الاستقلال أكثر فأكثر إلى التمويل الشعبي، من 1947 إلى 1951، سيعرف الحزب اتساع دوائر المشاركة التي تبدأ بمجرد المتعاطفين فالمنخرطين والمناضلين، لتشمل دائرة الناخبين".

استغل حزب الاستقلال، مع استقلال المغرب عام 1956، شعبيته الكبيرة فأظهر رغبة في الاستئثار بالعمل السياسي دون الأحزاب الأخرى، خصوصًا حزب الشورى والاستقلال الذي كان يمثل بشكل كبير النخبة الوطنية المغربية في شمال البلاد، التي عُرفت تاريخيًا وسياسيًا بالمنطقة "الخليفية" التي كانت تحت نفوذ الاحتلال الإسباني.

وبشكل فعلي، سيتّخذ الحزب منحى كُليانيًا، إذ كان ينزع إلى تنصيب نفسه كحزب وحيد في الدولة المستقلة. أو على الأقل "كان حزب الاستقلال يطمح في تحالفه مع الملك إلى الحفاظ على موقعه كحزب واحد ستؤول إليه مقاليد الحكم، وسيكون للملك في هذه المعادلة دورًا شكليًا روحيًا أكثر منه فعليًا"، يبرز عبد الحميد البجوقي، في كتابه "المشهد الحزبي والملكية بالمغرب".

يوضح هذا الأمر أن نشأة الرعيل الحزبي الأول كانت تندرج في سياق إشكالية المطالبة بالاستقلال وبناء الدولة الوطنية،  ثم سيواجه البعض من هذا الرعيل/ النخبة الوطنية "الإصلاحية" خطر الحزب الوحيد منذ بداية "التفاوض" على الاستقلال وحتى غداة الحصول عليه.

لكن الملك لم يكن يرغب حينها في مباركة أي مطامح الهيمنة تلك لحزب الاستقلال، ولذلك و"بعيدًا عن الصراع المباشر مع حزب الاستقلال، بدأ الملك يعمل على تقوية سلطاته بإضعاف الطرف الآخر عبر التمهيد لتعددية حزبية شكلية، دون الاعتراف بأي تعددية سياسية تهدّد سلطاته المطلقة"، وفق ما كتبه البجوقي.

السلطة والصراعات الحزبية

غداة استقلال المغرب، وقبل أن تتشكل أحزاب جديدة، أو تنشقّ عن الحزب الأم، ينبه الباحث حسن قرنفل إلى وجود "تيارات متصارعة داخل الحركة الوطنية منذ البداية، وكان من الضروري، مهما كانت طبيعة النظام السياسي، أن تتبلور هذه التيارات في شكل تعددية سياسية في المغرب المستقل، ثم أنضجت الملكية هذه الصراعات، والمنافسة الحزبية، والعمل على إبرازها كقوى مستقلة".

في كتابه "النخبة السياسية والسلطة.. أسئلة التوافق"، يذهب حسن قرنفل، إلى أن السلطة عمدت "إلى استراتيجية المواجهة والتدجين، وقد تجلى ذلك بعدم السماح بوجود حزب مهيمن، والعمل على تأجيج التناقضات وتشجيع الصراعات بين الجناحين المحافظ واليساري داخل حزب الاستقلال".

ويلفت الدارسون لهذا الحزب "التاريخي" في المغرب، إلى أنه ضمّ منذ بداياته عناصر من اليمين واليسار، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى خلاف داخله، باعتبار الحزب، الذي دشّن من خلاله المغرب نموذجا جديدا للحزب، يقلّد على مستوى الشكل النموذج الغربي للأحزاب، ويحتفظ على المستوى الإيديولوجي بمواصفات "زاوية" سياسية تجمع داخلها كل التناقضات.

تفجّر التناقضات الإيديولوجية

تفجّرت هذه التناقضات الإيديولوجية أساسًا في حزب الاستقلال لأول مرّة غداة استقلال المغرب بين الجناح المحافظ ونظيره الراديكالي، أسفر فعليًا عن انشقاق الجناح الراديكالي بقيادة المهدي بن بركة من الحزب وتأسيس حزب "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية".

ويورد الراحل محمد عابد الجابري، في مذكراته "في غمار السياسة: فكرًا وممارسة"، أنه "انتهى الصراع داخل حزب الاستقلال إلى انتفاضة 25 كانون الثاني/يناير 1959، تلك الحركة الاعتراضية التي تمت داخل حزب الاستقلال بزعامة المهدي والفقيه البصري وعبد الرحمان اليوسفي وقيادة الاتحاد المغربي للشغل".

تركّزت الحركة الاعتراضية للجناح الراديكالي في حزب الاستقلال، في شكل خلافات على المستوى التنظيمي والاستراتيجي للحزب، تتعلق أساسا بهيكلة الحزب وأسلوب التعامل مع السلطة.

يقول صاحب في غمار السياسية: "انعقد في 6 شتنبر 1959 المؤتمر التأسيسي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بسينما الكواكب بالدار البيضاء، (...). وقرأ المهدي بن بركة على الحاضرين ميثاق المؤتمر التأسيسي للاتحاد الوطني للقوات الشعبية. وانتهى الاجتماع بالمصادقة على الميثاق، وتعيين لجنة الترشيح التي اقترحت لجنة إدارية للاتحاد، ثم انتخبت هذه اللجنة الكتابة العامة للاتحاد".

التخلي عن الإرث الراديكالي

وابتداء من عام 1960، حصل تغيّر مفصلي آخر في هذا التنظيم المغربي، بعد إقالة حكومة عبد الله إبراهيم، إذ تغيّرت بشكل نوعي علاقة الحزب مع السلطة، بانتقال حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المُنشقّ عن حزب الاستقلال من استراتيجيّة التعاون إلى استراتيجية الرفض والتغيير (رفض التصويت على دستور 62)، وأصبح يعكس الحزب طابعًا ثوريًا يلتصق شيئًا فشيئًا بالإرث الماركسي.

توجّه سبّب لهذا الحزب ولأفراده وقياداته، مضايقات وملاحقات ومحاكمات بتهم تتعلق بأمن الدولة وقلب النظام، قبل أن يتم حله نهائيا. ثم تحوّل بعد ذلك، واستمر إلى يومنا هذا باسم "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" (قاد حكومة التناوب عام 1998).

وسجل الباحث حسن قرنفل، في كتابه "النخبة السياسية والسلطة.. أسئلة التوافق"، أنه "في كانون الثاني/يناير 1975، انعقد المؤتمر الاستثنائي لما سمي بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي انضم إليه عدد كبير من أطر ومناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، والذين أبدوا رغبتهم في معاودة النشاط الحزبي بأسلوب جديد".

على هذا الأساس، "حصل تحوّل كبير في توجّه الحزب، حيث تم التخلي عن جزء من إرث المهدي بن بركة سواء على الصعيد السياسي أو الإيديولوجي أو التنظيمي. وأصبح يتطلع إلى تحقيق الاشتراكية بواسطة الديمقراطية. (...) ومع مرور الوقت أصبح الحزب يشكل أحد أقطاب النظام"، يردف الباحث نفسه.

تعددية لضبط الأحزاب

بالعودة إلى لحظة استقلال المغرب عن فرنسا وإسبانيا، بدت مؤشرات على وجود شخصيات سياسية وفعاليات وطنية غير منتمية لحزب الاستقلال، ترغب في العمل السياسي بعيدا عن تأثير هذا الحزب.

وسيُعلن عام 1957 عن ميلاد "حزب الحركة الشعبية" (انشق عنه حزب الحركة الشعبية الدستورية الذي تحوّل إلى حزب العدالة والتنمية)، لكنه منع في بدايته من الظهور لعدم وجود نصوص تنظيمية في هذا المجال، واعتقل على إثرها الراحل المحجوبي أحرضان بتهمة تأسيس هيئة سياسية بدون ترخيص وقضى في السجن مدة شهرين.

حينها عمل امبارك البكاي، الوزير الأول آنذاك، وكان صديقًا لأحرضان، بمساندة وزراء وشخصيات وطنية كانوا يخطّطون لخلق أحزاب جديدة، على مطالبة العاهل المغربي الراحل الملك محمد الخامس على إصدار ظهير الحريات العامة (صدر فعليًا بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1958)، بهدف شرعنة العمل السياسي وضمان التعدّدية الحزبية.

ويرى عبد الحميد البجوقي، في كتابه "المشد الحزبي والملكية بالمغرب"، أن هذه التعددية الحزبيّة التي أعطت طابعا ليبراليا للنظام المغربي، سرعان ما تحوّلت إلى أداة في يد السلطة تستعملها من أجل ضبط الأحزاب والحدّ من توسعها ونموها".

يضيف المتحدث: "أجهزة الدولة، وباسم التعددية، عملت على خلق أحزاب سياسية جديدة على قياسها وبواسطة أشخاص مقرّبين من مراكز القرار". ما يعني، وفق الباحث نفسه أن "وتيرة التفريخ والتأسيس لإطارات جديدة تتفاقم على أبواب كل محطة انتخابية، دون أن تكون للإيديولوجيا، والتوجهات العامة لهذا الحزب أو ذلك وراء الانقسام أو الانشقاق".

ويشهد التاريخ الحزبي المغربي على نماذج عديدة إلى يومنا هذا (حزب الأصالة والمعارضة اليوم)، في كون الكثير من الأحزاب والتنظيمات السياسية تم خلقها أو تشجيع ظهورها من طرف الإدارة أو السلطة، وذلك إما لملء الفراغ السياسي، كما يدّعي ذلك زعماء هذه الأحزاب، أو لمنازعة الأحزاب المنبثقة عن الحركة الوطنية في المشروعية السياسية.

الكلمات المفتاحية

الأكثر قراءة

1

فلسطين تُجرّد كرة القدم من حياديتها

في الحقيقة تمثل كرة القدم ظاهرة اجتماعية شديدة التعقيد وربما عصية على الفهم بسهولة، ومعاملتها وفق كليشيهات مُكررة يوقع البحث والباحث في الكثير من المغالطات والأوصاف المغايرة لما هو واقع اللعبة وديناميتها

2

إسرائيل والاغتيالات.. هل من استراتيجية؟

يرجح أن أول عملية اغتيال نفذتها إسرائيل عام 1956، عندما أرسلت الوحدة 154، طردًا متفجرًا وقتلت العقيد مصطفى حافظ، ضابط المخابرات المصري

3

النفط في قبضة الخزانة الأميركية: فنزويلا نموذجًا وإيران احتمالًا

يستعرض المقال آليات السيطرة الأميركية على عائدات النفط عبر القانون والمال، مستعرضًا فنزويلا والعراق وإيران، وكيف تُفرغ السيادة من مضمونها لصالح النفوذ الدولي المعاصر

4

المسير نحو الحياة: فلسطين في أرشيف النسوية السوداء

يستعرض المقال أرشيفات تكشف خلافات داخل "النسوية السوداء" (Black Feminism) حول الصهيونية، من خلال تبيين موقفي اثنتين من أبرز المنتميات إلى هذا التيار، جون جوردان وأودري لورد، بشأن قضية تحرير فلسطين وأشكال ممارسة التضامن

5

تشريع الظلم: القانون الدولي كأداةٍ للاستعمار والهيمنة

ينطلق المقال من أطروحة أنتوني آنغي حول القانون كأداة لترسيخ الهيمنة، ليُظهر امتداد هذا المنطق من الاستعمار الدولي إلى البنى القانونية المعاصرة محليًا وعالميًا، داعيًا لإعادة تعريف وظيفته

اقرأ/ي أيضًا

الخشبية

"الخشبية".. ثورة المهمشين والموالي في العصر الأموي

ينتسب المختار بن أبي عبيد الثقفي إلى قبيلة ثقيف، وكان في بداية عهده من مؤيدي الأمويين، لكنه انقلب عليهم وأيد الحسين بن علي، فسجنه القائد العسكري الأموي عبيد الله بن زیاد

محمد شعبان

أغاني جبل العرب
أغاني جبل العرب

أغاني جبل العرب: ذاكرة السويداء وهويتها في صوت الحاضر

تبدو الأغنية في السويداء اليوم مدخلًا مهمًا لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي يعيشها الجبل، بصفتها مساحة تلتقي فيها الذاكرة والهوية والتاريخ والتكنولوجيا، يتجاور فيها صوت الفارس والمقاتل مع صوت العاشق

مهيب الرفاعي

الرأي العام

تاريخ الرأي العام: من همس الأساطير إلى الخوارزميات

تاريخ الرأي العام ليس سوى تاريخ الصراع على العقول والمشاعر، فمن همسات فيمي وأوسا في آذان المحاربين، إلى خطباء أثينا، ومنابر الكنيسة و"جرائد البنس الواحد" إلى شاشات الهواتف والخوارزميات الذكية

باسم سليمان

قبضة القراصنة

"قبضة القراصنة".. قصة الأسرى الأميركيين في الجزائر خلال القرن الثامن عشر

خلال العقد التاسع من القرن الثامن عشر، ونتيجة لمعطيات سياسية فرضت نفسها آنذاك، وقعت سفن أميركية في قبضة القراصنة الجزائريين وأُسُرت طواقمها البحرية، فما قصة هؤلاء الأسرى؟

محمد شعبان

تاريخ السلاح

من الحجر إلى الصاروخ الذكي: كيف طوّر الإنسان أدوات القتل؟

مضى الإنسان في حكايته مع السلاح، من حجرٍ في يدٍ مرتعشة، إلى صاروخٍ عابرٍ للقارات، ومن قنبلة يدوية إلى روبوتات قاتلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومن التجسّس بالأفراد إلى التجسّس الإلكتروني واستخدام الأكواد

هند جودة

المزيد من الكاتب

عبد المومن محو

صحافي مغربي

مستشفى على ظهر دبابة.. سيرة الطب الحديث في المغرب

لم يُدِرْ الأوروبيون يومًا ظهرهم للمغرب، بل ظلت أعينهم تراقب هذا البلد الشمال إفريقي المطل على ساحلي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من خلال مستكشفين

"الحاج فرانكو" وجنوده المغاربة.. من تطوان إلى مدريد في الحرب الأهلية الإسبانية

أخفى الخطاب الإسباني التبسيطي أن المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب فرانكو في الحرب الأهلية جُنِّدوا قسرًا، بل وكانوا ضحايا الاستعمار الإسباني للمغرب

الإسلام المغربي في إفريقيا.. جسور روحية من فاس إلى تمبكتو

عمل المغرب على نشر الإسلام الصوفي في دول غرب إفريقيا، مما جعل الزوايا والطرق الصوفية مع الوقت فاعلًا رئيسيًا في استمرارية الروابط الروحية والثقافية بينه وبين عدة دول إفريقية

العدالة الانتقالية في المغرب.. هكذا طويت صفحة الانتهاكات

نصوص الاعتقال السياسي هذه، التي أنجزها أساسًا بعض معتقلي يسار السبعينيات ومعتقلي الانقلابين العسكريين في الفترة نفسها، ظهر في شكل أعمالٍ أدبيةٍ وفنيةٍ

قبل أن يصبح الكسكس أيقونة.. كيف تفاوضت المائدة المغربية مع المجاعات؟

لعبت المجاعات والكوارث الطبيعية دورًا محوريًا في تشكيل الذوق الغذائي للمغاربة، بعيدًا عن الصورة الرومانسية المروّجة عن "الكسكس" و"الأتاي" كرموز ثقافية فقط

"المخزن" في المغرب.. ثعبان بحر غير قابل للحجز

لا تزال طبيعة النظام السياسي المغربي تُختزل في مصطلح المخزن، الذي يُعد لغزًا سياسيًا معقدًا، حتى شبّهه البعض بـ ثعبان بحر لا يمكن الإمساك به